#adsense

ماذا يُحضّر نوّاب زحلة؟..معلوف لـ”الجمهورية”: لتحييد المنطقة عن تداعيات الحوادث..جنجنيان: لإطلاق عجلة معاكسة للجوّ الموجود

حجم الخط

كتبت رينا ضومط في صحيفة “الجمهورية”:

تتّجه كتلة نوّاب زحلة اليوم لإطلاق مبادرة تهدف إلى النأي بالمدينة عمّا يحدث في منطقة البقاع، وتأتي هذه الخطوة بعد أقلّ من أسبوعين على المؤتمر الذي عقدته الأمانة العامة لقوى «14 آذار» في زحلة على خلفية وصل المدينة بالجوار، وذلك على قاعدة توحيد الهموم الوطنية بين اللبنانيين، لا فصلها أو قطعها، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه: هل مبادرة تكتّل نوّاب زحلة تتقاطع مع مبادرة «14 آذار» أم تتعارض؟ ومن هو عرّاب هذا الطرح؟

تشير المعلومات إلى أنّ المؤتمر الذي سيكون تحت عنوان «رؤية جديدة لزحلة»، والذي سيُعقد في مكتب النائب طوني أبو خاطر، لن يلقى الصدى المطلوب خصوصاً داخل الفريق الواحد، إذ إنّ بعض سياسيّي المنطقة وكوادرها لن يشاركوا في هذا المؤتمر لسببين على الأقلّ: رفض الفكرة من أساسها، وعدم وضوح الصورة والأسباب الموجبة.

وفي المعلومات أنّ خطة العمل التي سيقدّمها نواب زحلة اليوم ستتضمّن ثلاث نقاط تتصل بوضع المدينة ودورها في محيطها، فضلاً عن إطلاق مبادرة ستكون موجّهة إلى القوى السياسية الزحلاوية على اختلافها. وسيشارك في المؤمر بشكل أساسيّ النوّاب: جوزف معلوف، ايلي ماروني وشانت جنجنيان، وفي غياب رئيس الكتلة أبو خاطر بداعي السفر، وسيتمّ خلال اللقاء تشكيل لجنة هدفها تأمين التواصل واستمرارية العمل الذي سيتمّ تحديده في المبادرة التي ستصدر عنهم. ورجّحت المعلومات أن تكون المبادرة التي سيطلقها نوّاب زحلة منفصلة عن المبادرة التي أطلقها مطران زحلة للروم الكاثوليك عصام درويش، والتي كان هدفها المصالحة.

هذا وكان النائب إيلي ماروني قد كشف في إحدى مقابلاته المتلفزة عن مشروع توافقيّ يتمّ العمل عليه من قبل نوّاب زحلة وأحزابها من «القوّات» و»الكتائب اللبنانية» وغيرهما، من شأنه أن يجمع شمل أهالي المدينة كلّهم، ويعمل على تنميتها وتطويرها رغم الخلافات السياسية بين الأحزاب والتيّارات فيها.

وفي هذا الإطار، اعتبر النائب جوزف معلوف أنّ المبادرة التي سيطلقها نوّاب زحلة اليوم ترمي إلى تحييد المنطقة عن تداعيات الأحداث الحاصلة»، وأكّد لـ”الجمهورية” أنّ زحلة «في قلب لبنان، ومن الطبيعي أن يكون لها دورٌ كونها تشكّل رمزاً للانفتاح والحفاظ على التعدّدية الموجودة في المنطقة»، وشدّد على «أنّنا جزء لا يتجزّأ من 14 آذار، ولا يمنع أن تكون مقرّرات المؤتمر بنفس روحيّة مؤتمر «14 آذار» الذي عُقد منذ أسبوعين».

بدوره، قال النائب شانت جنجنيان لـ”الجمهورية” إنّ «المبادرة تهدف إلى جمع القوى الموجودة على الساحة في ظلّ هذا الظرف المتشنّج والمتباعد بين السياسيّين، والذي ينعكس سلباً على الشارع»، وشدّد على أنّ «هدفها هو إطلاق عجلة معاكسة للجوّ الموجود في البلد». وأكّد أنّ «أهداف المؤتمر لن تتعارض مع ما أعلنته «14 آذار» خلال تواجدها في زحلة منذ أسابيع، بل تتكامل مع هذا التوجّه».

وفي انتظار ما سيخرج عن المؤتمر اليوم من توجّه سياسيّ، وما ستتضمّنه المبادرة من عناوين وأفكار، يبقى السؤال: ما خلفية التكتّم الذي رافق ويرافق التحضير لهذا المؤتمر؟ وهل المبادرة هدفها ترجمة توصيات لقاء قوى «14 آذار» الذي شارك نوّاب زحلة في إعداده وإنجاحه، أم الإعلان عن توصيات جديدة؟ وما طبيعة هذه التوصيات إذا وُجدت؟ وما سرّ عدم حماسة البعض للمشاركة، أو ما سرّ المخاوف التي عبّر عنها البعض الآخر من نيّةٍ لفصل زحلة عن محيطها بدلاً من تعزيز دورها في الوصل بين قرى البقاع وعائلاتها؟ 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل