أكّد عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب فادي كرم أن “سبب تأزم الوضع في لبنان هو “حزب الله” الذي أخذنا إلى مكان لم يعد بمقدورنا “المسايرة””، مشيراً إلى أنه “من الخطر “المسايرة” في القضايا الأساسيّة المتعلّقة بالوطن”. وأضاف: “إذا جلسنا في نفس الحكومة مع “حزب الله” فإما سيحصل اصطدام فوري معه على خلفيّة وجوده في سوريا ورفضنا القاطع لهذه المسألة أو علينا أن نوافق على هذا الوجود وهذا الأمر مستحيل”، موضحاً أن الخلاف اليوم ليس بين مكونات “8 آذار” وإنما مع “حزب الله” وتنفيذه للمشروع الإيران ونظرته للبنان إنطلاقاً من هذا المشروع.
كرم، وفي حديث إلى “لبنان الحر”، رأى أنه “على الرئيس المكلف تمام سلام الإستمرار في الخط الذي أتى به إلى رئاسة الحكومة من أجل إنقاذ الوطن من المستنقع الذي أوقعنا به “حزب الله” عبر حكومته على مدى سنتين”، مشدداً على أنه “على الرئيس المكلف أن يخطي خطوته من أجل تأليف الحكومة”. وأضاف: “منذ فترة وسلام يقول إن الوقت قد حان من أجل تشكيل الحكومة من أجل الإنتهاء من هذا الستاتيكو الخطير الذي نحن فيه خصوصاً وأن من استلموا زمام الأمور في السنتين الماضيتين غير أهل للمسؤوليّة”.
ورداً على سؤال، اعتبر كرم أن “النائب وليد جنبلاط طرح الحلول عبر قوله إن جدول أعمال الجلسة يجب ألا يكون موسّعاً إلى هذا الحد”، لافتاً إلى أن “فريق “14 آذار” لا يطلب سوى أن يكون جدول الاعمال مشكل من مواد فيها صفة الضرورة والطارئة لذا الحل موجود من أجل الخروج من المهزلة والمزايدات”.
ورداً على سؤال عما إذا كان فعلاً انفرط عقد “8 آذار”، قال كرم: “لا شك في أن ما يقوم به فريق “8 آذار” مناورة جديدة من أجل تحصيل المكاسب التي لم يتمكن من تحصيلها على مدى الشهور الماضيّة”، مؤكداً أن “خلافنا معهم ليس بالأمور الصغيرة وإنما بالقضايا الإستراتيجيّة الكبرى لأنهم أسرى المشروع الإيراني – السوري”. وأضاف: “ليقوموا بالإنسحاب من سوريا وليسلموا الأمور الأمنيّة للجيش اللبناني وعندها تلغى الإصطفافات”.
ورداً على سؤال عما إذا كان هناك افتراق بين النائب ميشال عون و”حزب الله”، اشار كرم إلى أنه “لا يعتقد أن الأمور وصلت إلى حد الإفتراق عن “حزب الله” وإنما مجرّد عمليّة نيل مكاسب لأنه إذا ما افترق الجنرال عون عن “حزب الله” فعليه إثبات افتراقه عن الخط السوري – الإيراني”، مشدداً على أنه “على الجنرال عون إثبات التزامه بإعلان بعبدا وبالمؤسسات في لبنان، والمطلوب ليس فقل ندامة وإنما الإعتراف بفشل سياسة معيّنة”.
وختم كرم: “لغة بيان بكركي واضحة فالسلاح غير الشرعي هو كل سلاح يحمله من هم خارج إطار المؤسسات الأمنيّة الدستوريّة إن كان جيش لبنان أو قوى أمن داخلي”.