Site icon Lebanese Forces Official Website

«اللواء» 313 و»المهدي 313»!

«اللواء 313 مهام خاصة»؛ في البيان الصادر عن ما سمّي «اللواء 313» رسالة «عقيديّة» تتلازم مع ما سُمّي «المهدي 313»؛ وفي التسميتين الرقم واحد وهو يدخل في صُلب التنظير لعقيدة «ظهور المهدي» وما يجري الترويج له منذ العام 2006، وهي ملاقاة فتنويّة تهدف إلى «إثارة غرائز» الشيعة وتحديداً «شعب» حزب الله، وهذا الشعب في الأساس مشبع غرائزياً على هذا المستوى بفعل الشحن اليومي له تحت وطأة معركة حمص وما سُمّي «زوراً» الدفاع عن «العتبات المقدسة»، وكلّ الخوف من أن يكون بانتظار لبنان 313 سيارة مفخخة تنسف الأبرياء في حرب أشعلتها إيران وذراعها العسكري حزب الله في المنطقة!!
وفي كتب بعض غلاة الشيعة التي تتناول ظهور المهدي والغيبتين الصغرى والكبرى وفي ما يُسمّى «خطبة البيان» المزعومة والمنسوبة إلى الإمام عليّ كرّم الله وجهه «ليستة» بأسماء أصحاب المهدي الـ 313 وأسماء بلادهم، كما تروي كتب الشيعة ما يُنسب إلى الإمام الباقر بأنه قال: «يُبايعُ القائم [المهدي المنتظر] ــ بين الركن والمقام ــ ثلاثمئة ونيِّف، عدَّة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر، والأبدال من أهل الشام، والأخيار من أهل العراق»، كما يروون عن الإمامين الباقر والصادق  ـ في تأويل قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} إنَّهما قالا: «إنَّ الأُمَّة المعدودة هم أصحاب المهدي في آخر الزمان، ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلاً، كعدَّة أهل بدر يجتمعون في ساعةٍ واحدة، كما يجتمع قزع الخريف».

وبعيداً عن الكتب والمراجع ومروياتها، هذه الفكرة ما زالت حيّة «تُرزق» تأويلاً وتطويلاً في اليوميات الإيرانية في دولة ولاية الفقيه، وبالكاد نعود بالذاكرة إلى العام 2008 سنجد أنفسنا أمام ذلك الفيلم الشهير «المهدي 313»، وبحسب موقع الجمعية العراقية الكويتية بتاريخ 2009/10/1، ورد تصريح للكاتب المصري المتشيّع الدكتور أحمد راسم النفيس ـ وكيل إيران الشرعي في مصر ـ أعلن فيه انتهاء فريق عمل «شيعي- بريطاني» من إنتاج الفيلم الشيعي «المهدي 313»، والذي يتناول الجيل الأخير المصاحب لظهور الامام المهدي المنتظر، وقام بتمثيل  الفيلم مجموعة من الهواة، والفيلم ناطق باللغة الإنكليزية ومترجم إلى اللغات العربية والفارسية والفرنسية والأردية»، والفيلم مع كونه أنتج في سنة 2008 إلى أنه تم تأخير عرضه حتى العام 2009 وغزا الفيلم المواقع الالكترونية متزامناً مع تهديدات أطلقها الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد حينما طالب بإقامة تظاهرات ما يُسمّى «البراءة من المشركين» وإطلاق نداء الشعب الإيراني للعالم الإسلامي من مكة في موسم الحج ذاك العام، والفيلم يوجه رسائل واضحة وخطرة أن ظهور وثورة المهدي تعتمد على ما سيقدمه الشيعة أنفسهم لمهديهم وذلك يتمثل في أمرين مهمين وهما: سقوط العراق، ثم خلق فوضى عارمة ودموية في موسم الحج وتلطيخ أستار الكعبة المشرفة بالدماء!!

ويتحدّث فيلم «المهدي 313» عن علامات ظهور «المهدي المنتظر» المرتبطة بعلامتين كبيرتين الأولى تحققت وهي سقوط العراق وتدميره، والثانية اقتربت وتتمثل في حدوث فوضى عارمة في مكة المكرمة في موسم الحج ووقوع اضطرابات خطيرة وإراقة الدماء حتى تتلطخ أستار الكعبة بها!!

ولم تتأخر صحيفة إيران في لبنان في ملاقاة بيان المزعوم لما يسمّى باللواء 313، بل صدّر ترجمان إيران ديباجته عن الأمير بندر بن سلطان موجهاً الاتهام إلى المملكة العربية السعوديّة، وليس في الأمر ما يُفاجئ فهذه «شنشنةٌ» إيرانيّة نعرفها ضد المملكة منذ قيام جمهورية الخميني، ففي كتاب «الإسلام على ضوء التشيع» كتب «آية الله العظمى» حسين الخراساني أحد أعمدة الحكم في جمهورية الخميني: «إن كل شيعي على وجه الأرض يتمنى فتح وتحرير مكة والمدينة وإزالة الحكم الوهابي النجس عنها»!

وهنا لا بُدّ لنا من «عقد» هذا الخيط الممتد بالعودة إلى كلام المرجع الشيعي أحمد علم الهدى، ممثل مرشد النظام الإيراني علي الخامنئي في مدينة «مشهد» الإيرانية الذي سبق ودعا قبل سنوات إلى أن تكون «مشهد» هي «قبلة المسلمين» بدلاً من مكة المكرمة، في دعوةٍ واضحة للتخلي عن الركن الخامس من أركان الإسلام، كما ادعى أن «مرقد الإمام الرضا في مشهد، بات هو المكان المناسب لجميع المسلمين، أما الأماكن الأخرى، فقد باتت أسيرة للمستكبرين ، مضيفًا أن أرض الحجاز باتت أسيرة للوهابية»، وادعى أن «مشهد» تعتبر «عاصمة روحية ودينية، حتى قبل وجود مرقد الإمام عليّ الرضا، ثامن أئمة الشيعة فيها»!!

ثمة فتنة تتأجّج ويشتد أوارها والأيام المقبلة شديدة حُلكة السواد على المنطقة، فالمشروع الإيراني للمنطقة يتهاوى، والوليّ الفقيه أصدر أوامره التي ستبيد شباب شيعة لبنان على أعتاب وهم إنقاذ مخطط ضروس لتدمير المنطقة استغرق ثلاثة عقود، وحسن نصرالله «الوكيل» لا يملك أن يقول لوليّه القائد لقد دفعنا الكثير من أجل إيران، وللجنرال يحيى رحيم صفوي، القائد العام السابق للحرس الثوري، والمستشار العسكري لخامنئي في كلمة له أمام منسوبي قوات الحرس الثوري في معسكر مدينة «كرج» غربي طهران كلام يقول فيه: «من يقف أمام الولي مصيره السقوط والهزيمة.. إن «الولي الفقيه» خليفة «للإمام المهدي المنتظر» فهذه المسألة جادة ولا تقبل المزاح، انظروا إلى مصير أولئك الذين وقفوا بوجه الإمام [الخميني].. فاليوم من يقف ضد الولاية الحقَّة للقائد المعظم سماحة آية الله علي خامنئي مآله الفضيحة»!!

Exit mobile version