#adsense

مجلس الأمن: لحماية استقرار لبنان من تداعيات الحرب السورية ولدعم دولي منسّق لمساعدته

حجم الخط

تجاوز أعضاء مجلس الأمن الاربعاء، خلافاتهم المستحكمة في شأن طريقة التعامل مع الأزمة السورية، واتفقوا بالإجماع على بيان رئاسي يدعو الى حماية استقرار لبنان من تداعيات الحرب الطاحنة في البلد العربي المجاور.

وعبر مجلس الأمن في البيان الرئاسي عن “قلقه العميق من كل الانتهاكات لسيادة لبنان”، ومنها ضمناً الانتهاكات الإسرائيلية متمثلة في الطلعات الجوية في الأجواء اللبنانية واستمرار احتلال الشطر الشمالي من بلدة الغجر، فضلاً عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

ودعا “كل الأطراف الى أن يحترموا تماماً سيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً”. وكذلك عبر عن “قلقه المتزايد من الارتفاع الملحوظ في اطلاق النار عبر الحدود من سوريا الى لبنان” ومن “باقي الانتهاكات الحدودية.

وكرر مجلس الأمن احتجاج الرئيس ميشال سليمان، في رسالته المؤرخة 18 حزيران 2013، على القصف المتكرر الذي يقوم به الأطراف المتنازعون، بما فيهم القوات المسلحة السورية وجماعات المعارضة المسلحة السورية، والذي ينتهك سيادة لبنان وسلامته الإقليمية”.

وإذ أبدى “قلقاً عميقاً من المستجدات المتعلقة بتورط أطراف لبنانيين في القتال داخل سوريا”، ناشد كل الأطراف اللبنانيين أن “يجددوا التزام سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان، وأن يقفوا صفاً واحداً وراء الرئيس ميشال سليمان، وأن يكفوا عن أي تورط في الأزمة السورية، انسجاماً مع اعلان بعبدا”.

وشجع كل الأطراف على “إظهار وحدة وتصميم متجددين لمقاومة الإنزلاق الى النزاع”، وعلى “معاودة الجهود للاتفاق على ترتيبات اجراء الانتخابات النيابية، بما ينسجم مع التقاليد اللبنانية الديموقراطية العريقة ويتمشى مع الاطار الزمني الدستوري والقانوني”.

وبعدما جدّد “دعمه الكامل” للمحكمة الخاصة بلبنان، ندد بـ”أعمال العنف التي قامت بها أخيراً جماعات مسلحة في كل أنحاء لبنان، بما فيها تلك الموجودة في طرابلس وصيدا”، ودعا “القادة اللبنانيين بمختلف أطيافهم وكل الطوائف اللبنانية الى تقديم كل دعم ممكن للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية ومحايدة وركناً أساسياً من أركان استقرار البلد”.

وعبر المجلس أيضاً عن “قلق بالغ من التدفق الهائل للاجئين الهاربين من العنف في سوريا، والذين صار مجموعهم يفوق 587 ألف لاجىء سوري و65 ألفاً و500 لاجىء فلسطيني اضافي في لبنان”، مشيداً بـ”الجهود السخية التي يبذلها لبنان لاستضافة هؤلاء اللاجئين”. وطالب بـ”تقديم دعم دولي منسق قوي الى لبنان لمساعدته على مواصلة مواجهة التحديات الراهنة المتعددة التي تهدد أمنه واستقراره”.

وعلق مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام بأن البيان الرئاسي “يقدم دعماً قوياً وواضحاً لسيادة لبنان واستقلاله واستقراره”، منتقداً ضمناً عدم تضمنه اشارة واضحة ومباشرة الى الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان، علماً أنه يركز على تنفيذ كل مندرجات القرار 1701 في هذا الشأن. وإذ كرر التزام الحكومة اللبنانية سياسة النأي بالنفس، لفت الى أن هناك عبئا هائلا للاجئين السوريين الذين يصل عددهم الفعلي في لبنان الى قرابة 1,2 مليون شخص.

المصدر:
النهار

خبر عاجل