اكد امين سر حركة التجدد الديمقراطي انطوان حداد انه “ممنوع في المطلق ان يطلق احد النار على الجيش اللبناني” معتبرا ان ” الجيش خط احمر” ومشيرا انه “اذا ما جرى في عبرا من اعتداء على الجيش، تمت ادانته من قبل اللبنانيين.”
وقال حداد في حديث صحافي انه “في المقابل، لا يجوز ان يكون النقاش حول ما يقوم به الجيش من المحظورات، اذ طرحت تساؤلات جدية، هل ان الجيش قام بالعملية منفردا ام بمشاركة حزب الله؟ هذا الموضوع تجاوز وجهة النظر، فلقد تمّ تقديم القرائن، ولا توجد اجوبة شافية عنها، كما تم طرح بعض التجاوزات التي قامت بها عناصر من الجيش والتي لا تقارن بالجريمة الاصلية وهو التعدي على الجيش، لكنها حصلت وتم تداولها، وفيها اختراق صريح لحقوق الانسان. مهما يكن فالجيش ليس قبيلة انما هو مؤسسة وتضم مختلف الطوائف، وحصلت بالتالي نوع من التجاوزات تتعلق بحقوق الموقوف”.
واشار الى انه “بالتزامن مع عملية الجيش قامت بعض القوى المسلحة الخارجة عن الشرعية ايضا بممارسات، وسكت عنها الجيش وذلك استنادا الى التقارير” لافتا الى ان “هذه الامور بحاجة الى الترتيب لجلاء الحقائق حولها، فطرحها بشكل هادىء ومنهجي يحصّن الجيش لانه لا يجوز ان نظل ساكتين عن تساؤلات بهذه الاهمية، وان ينمو شعور لدى فئة كبيرة من اللبنانيين بان الجيش يقف في وجه الطائفة السنية” مؤكدا ان ما يهمه و ان “تكون صورة الجيش منزهة”.
وتابع: “اما النقطة المتصلة بمشاركة عناصر من حزب الله واذا تم اثباتها، فهذا امر خطير، وكأن الجيش يعمل وفق اجندة سياسية وليس وفق اجندة وطنية. نعرف ان حزب الله كان هو طرف النزاع الاول مع الاسير ثم انتقل الامر الى نزاع بين الجيش والاسير، وهنا يقف اللبنانيون مع الجيش”.
وردا على سؤال، قال حداد: “نحن في حركة التجدد الجهة التي قد تكون الوحيدة التي اعترضت عام 2009 على تسمية “جيش وشعب ومقاومة” فالوزير الراحل نسيب لحود هو الوحيد الذي اعترض على هذه المسالة وشدد للحفاظ على القوة القتالية للمقاومة، لكن بوضعها تحت كنف الدولة. لكن بعد اشهر بدأ سوء استخدام هذه المعادلة كغطاء ل”تفريخ” مجموعات مسلحة تحت اسم سرايا المقاومة”.
واضاف انه “يجب ضبط تورط حزب الله العسكري في سوريا والمطلوب ان يتم حل انفلاش سرايا حزب الله عبر المناطق، وان يبقى فقط السلاح المتصل بقتال اسرائيل التي ما زالت تشكل خطرا شرط ان يكون في كنف الدولة”.
وتعليقا على مطالبة قوى 14 بوجوب وضع حد نهائي لسلاح حزب الله، قال ان” هذا المطلب غير حاليا ويجب ان يتم بالتدرج”، مشددا على ان “يجب اولا سحب السلاح ومقاتلي حزب الله من سوريا في اقرب وقت ممكن، فامنيا الوضع قد ينفجر لا سمح الله في غضون اسابيع، وربما أيام، اذا بقي سلاح حزب الله في سوريا”، متسائلا هل ان “تفجير بئر العبد هو بداية ام نهاية؟”