
في انتظار الجلسة المقبلة للجنة الدفاع الخميس المقبل، تفاعلت مجريات جلسة الخميس، خصوصاً في ظلّ محاولات “حزب الله” حرف النقاش عن مساره عبر وضع 14 آذار في مواجهة الجيش اللبناني، الأمر الذي دفع هذه القوى إلى تجديد دعمها المطلق للجيش وإعادة تركيز النقاش على النقطة الأساس المتصلة بمشاركة “سرايا المقاومة” في القتال.
فتفت
وقال عضو اللجنة النائب أحمد فتفت لـ”الجمهورية”: “نحن متأكّدون من أنّ “حزب الله” كان طرفاً في معركة عبرا لأسباب عديدة، والكلام الذي قاله وزير الدفاع فايز غصن ليس دقيقاً، وسنعرض في الاجتماع المقبل للّجنة الأفلام التي سبق أن عُرضت على الإعلام وبيّنت بشكل واضح مشاركة عناصر من “الحزب” الذين كانوا يضعون الشارات الصفر”.
أضاف: قلنا أن لا مشكلة لدينا مع الجيش، واعتبرنا أنّ ما جرى في عبرا اعتداء عليه، والجيش ردّ، وكان هناك وقفة وطنية شاملة لدعمه. ولكن إذا حصلت أخطاء لاحقاً يجب أن نسأل عنها لنعرف ماذا جرى، ومن الأخطاء: ما هو دور “حزب الله” أثناء المعركة وقبلها وبعدها، والارتكابات التي حصلت أثناء التحقيق والتي أدّت الى مقتل أحد الموقوفين.
وعمّا إذا كان يعتقد أنّ اللجنة ستتوصّل الى خلاصات معيّنة أم أنّ الخلافات السياسية بين 8 و14 آذار ستطيح بعملها؟ أجاب فتفت: “من الواضح انّهم حاولوا أمس الأوّل تعطيل عملها عبر منع الجيش من الإجابة، لدرجة أنّ النائب علي عمّار قدّم مسرحية وخرج، وطلب النائب نوّاف الموسوي من وزير الدفاع والجيش عدم الإجابة، وهذا أمر غير مقبول”.
إدغار معلوف
بدوره، قال عضو “تكتّل التغيير والإصلاح” النائب إدغار معلوف لـ”الجمهورية”: لننتظر موعد انعقاد الجلسة المقبلة الخميس ونرى ماذا تحتوي هذه الأفلام ونبني عندئذ على الشيء مقتضاه، مع العلم أنّ ما قدّمه الجيش في الجلسة كان واضحاً وصريحاً ومقنعاً أنّ التعدّي كان من أحمد الأسير وجماعته. كما نفى الجيش ان يكون أحدٌ شاركه في القتال”.
وأضاف: “عندما يقرّر الجيش عملية حربية ما، يُحدّد القائد والقيادة إطار هذه العملية، وإطارعملية عبرا كان من أوّل ملعب صيدا حتى الطريق التي توصل الى مجمع الأسير، لا على اليمين ولا على اليسار، ولا يحقّ للعناصر العسكرية ان تتجاوز حدود هذا الإطار. وبالتالي لم يكن للجيش أيّ تعاطٍ خارج قطاع عملياته الأمنية، بل كانت لديه أوامر بإطلاق النار على كلّ مسلّح يراه في نطاق هذه البقعة. لذلك لم تكن مشاركة لأحد غيره في العمليات، ضمن القطاع الذي كان متواجداً فيه. واستنكر معلوف الحملات على الجيش معتبراً أنّ بعض التجاوزات التي ارتكبها بعض الأفراد، اتّخذت التدابير في حقّهم، ولا يجوز بالتالي إنكار إنجاز الجيش في ما حصل.