أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب احمد فتفت أن “حزب الله” يحاول القضاء على الاعتدال السُنّي. وقال: “تيار المستقبل لا يملك إلا الكلمة الصريحة والواضحة ولا يملك السلاح. والحديث عن ان 14 آذار لم تحقق شيئاً كلام غير دقيق، من ثورة الأرز وخروج الجيش السوري من لبنان وصولا إلى الانتصار في الانتخابات النيابية، كلها إنجازات حققتها 14 آذار، رافضاً تشبيه 14 آذار بـ8 آذار”.
وأضاف في حديث لـ”لبنان الحر”: “منذ خروج الشيخ احمد الأسير كان “تيار المستقبل” رافضاً لهذه الظاهرة، وهو وجد لكي يكون جبهة في وجه “تيار المستقبل”، سائلا من أمّن خروج الأسير من المجمّع في معركة عبرا”؟، معتبراً أنّ من غطّى الأسير هو من برّر له حمل السلاح.
فتفت جدّد التأكيد أن الجيش تعرض لاعتداء في غبرا وجابه بتغطية وطنية شاملة. ولكن هناك امور اخرى، منها مشاركة حزب الله في القتال، وهناك دلائل على ذلك، من التعديات على المواطنين ودخول حزب الله إلى البيوت وطرد أصحابها منها، وتكسير بعضها، وصولاً إلى القصف على صيدا. وكشف فتفت في هذا الإطار أن العماد جان قهوجي أكد له أنه “لم تخرج قذيفة مدفعية واحدة من مخازن الجيش”.
وشدد فتفت على وجوب طمأنة كل المواطنين أنه لا يجب ان يشارك “حزب الله” في أي عملية إلى جانب الجيش. كما سأل عن أسباب وفاة بعض الموقوفين على أيدي الجيش بسبب التعذيب، وتعرض آخرين للضرب. وأضاف: “لا يمكن أن ننسى أن قسماً من هذا الجيش تربى مع الجيش السوري الذي فرض عليه ثقافة معينة، فالجيش اللبناني لم يكن يوما يتسخدم “الرنجر” على رقاب الناس”.
أكد فتفت أن لا خيار بديلا عن خيار الجيش، وأي مؤسسة تخطئ يجب أن تُحاسب. وأضاف: “هناك خطر على المؤسسة وعلى امن البلد لذلك نحن مع العماد جان قهوجي، ويجب المحافظة على المؤسسة العسكرية، لكن هناك مشكلة كبرى في الأساسات يجب معالجتها لحماية مؤسسة الجيش اللبناني”.
فتفت استطرد إلى ما جرى في عرسال، وسأل مجددا: “من اعطى الأوامر لمجموعة الجيش بالذهاب إلى عرسال والقيام بما قاموا به من دون تأمين الغطاء لها وطريق عودتها، خصوصاً أن قائد الجيش ومدير المخابرات والقيادات الكبرى لم تكن على علم بالعملية؟. وقال: “هناك شبه تأكيد أن “حزب الله” اخترق مخابرات الجيش، وهو يدير الأمور على الأرض، والحزب يحاول وضع يدَه على آخر مؤسسة في الدولة اللبنانية”.
فتفت جدّد رفضه لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهي تحولت إلى معادلة المقاومة والجيش والشعب. وقال: “في كل مرة ترسم سيناريوهات لوضع أي فئة ضد حزب الله في وجه الجيش اللبناني”. ودعا إلى مقاومة وطنية سلمية تذهب إلى أبعد الحدود ضدّ السلاح.
فتفت الذي رأى أن النصاب لن يكتمل بالنسبة لجلسة مجلس النواب يوم الثلثاء المقبل، أكد التمسك بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، لكنه أشار إلى أن الأسباب ذاتها التي تفرض التمديد لقائد الجيش تفرض عودة اللواء أشرف ريفي إلى مركزه، خصوصا أن 14 آذار لم يعد لديها أي نافذة أمنية التي أقفلها كلَّها “حزبُ الله”.
جدد دعوته رئيس الجمهورية إلى تشكيل حكومة العهد الأولى مع الرئيس تمام سلام، وقال: “لا يمكن تفادي الفراغ لأن حزب الله يريد الفراغ في المؤسسات”.
وحول حادثة بئر العبد، استغرب فتفت تعليقات بعض نواب “حزب الله” والتيار الوطني الحرّ في أرض الحدث، كالنائب علي عمّار وغيره، الذي عمدوا فوراص إلى اتهام “مجدليون” بأنها وراء الانفجار.
وقال فتفت: “لبنان غير موجود في جزيرة وهو يتأثر في كل أحداث المنطقة. ولبنان قادم على متاهات واذا استمرت العقلية المتمترسة بالسلاح والتغطية على السلاح والوقوف وراء السلاح، فلبنان ذاهب إلى الحرب الأهلية”.