
حزب الله” والحكومة: الحصص قبل الأسماء – أشرطة أخرى لدى الجيش… للوقت المناسب
بدأ الكلام عن تعقيدات أزمة تأليف الحكومة، ومثلها أزمة الصلاحيات التي ستحول تكرارا على الارجح دون انعقاد الجلسة النيابية في 16 تموز الجاري، يتخذ طابع المحاصرة التامة للرئيس المكلف تمام سلام وأسره ضمن خيارين لا ثالث لهما في الافق المنظور، هما اما ارتضاؤه البقاء طويلا بعد في دائرة الانتظار واما الاعتذار عن مهمته متى أيقن ان الحصار بالشروط والفيتوات المتبادلة غير قابل للاختراق وسط المعطيات القائمة. لكن سلام لا يزال يبدو بعيدا من أجواء تضعه في دائرة الخيار الحاسم بدليل ان مواكبين للاتصالات لتشكيل الحكومة على مستوى 14 آذار أبلغوا “النهار” ان ثمة متابعة للخطوة التي أقدم عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن الفصل بين مساري الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر” والتي لا تزال تثير تكهنات أكثر مما تقدم أجوبة. ففي حين لا يزال الرئيس المكلف ينتظر خطوة من رئيس مجلس النواب في اتجاهه تترجم الاقوال الى أفعال بدءا بتقديم لائحة بالمرشحين الذين يراهم “حزب الله” و”أمل” مؤهلين لدخول الحكومة الجديدة، تدرس أوساط 14 آذار سبل التعامل مع خطوة بري تحت سقف ثابت ألا وهو عدم القبول بمشاركة “حزب الله” في الحكومة ما دام متورطاً في الصراع في سوريا. وترى ان بري ضمن حوار قائم بينه وبين الحزب يحاول ان يفتح كوة في جدار الازمة تتيح لـ”حزب الله” الحصول على غطاء داخلي لدوره الاقليمي من خلال تقديم تنازلات أبرزها فك الارتباط مع النائب ميشال عون. وتنتهي الاوساط الى القول ان المسار القائم للتأليف لا يوحي بأن مخرجا يلوح في الأفق، خصوصا ان ثمة محاولة واضحة لتحويل وجهة التعقيدات من خلال الايحاء بأن فك الارتباط بين الثنائي الشيعي والعماد ميشال عون سيحول مسار التعقيد الى مشكلة بين الرئيس المكلف وعون ومن خلاله مع القوى المسيحية.
موقف الحزب
ولكن ماذا في جعبة “حزب الله” في سياق تعقيدات التأليف؟ مصادر قريبة من الحزب والثنائي الشيعي أوضحت لـ”النهار” ان ارسال أسماء المرشحين للتوزير الى الرئيس المكلف من المفترض ان يسبقه تحديد الحصص والحقائب الوزارية ليبنى على الشيء مقتضاه، عدا عن تفسير مبدأ المداورة. والأهم من ذلك تحديد المعايير لاختيار غير الحزبيين، وهل يمكن اعتبار استاذ جامعي مقرب من حزب معين بمثابة حيادي. أما المعضلة الأخرى فتقضي بتفسير اخر للمعايير المتبعة في تصنيف الشخصيات “الاستفزازية” وبالنسبة الى من هي كذلك. وأفادت هذه المصادر أنه لا يمكن مثلاً التخلي عن حليف يتولى حقيبة وزارية في الحكومة المستقيلة او الحكومة السابقة لان طرفاً محدداً يعتبره استفزازياً وان التفاوض بالمفرق لدى قوى 8 اذار لا يعني التفريط في شخصيات اساسية وحليفة وربما كانت من الفائزين في الانتخابات لو لم يتم التمديد الذي كان الثنائي من داعميه. ولفتت الى ان تساؤلاً يمكن طرحه هو هل أصبحت طاولة الحوار مؤسسة دستورية موازية للحكومة في ضوء ما سربته اوساط الرئيس المكلف من ان طاولة الحوار ستكون المكان المناسب للحزبيين ليناقشوا خلافاتهم. وخلصت الى ان الطرف الآخر لم يعد يريد انجاح مهمة سلام وبات يدفع في اتجاه إحراجه أكثر فأكثر من خلال معادلة لا حزبيين ولا “حزب الله” في الحكومة المقبلة.
ويشار في هذا السياق الى ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله سيلقي كلمة مساء الجمعة المقبل في مناسبة الافطار السنوي الذي تقيمه “هيئة دعم المقاومة الاسلامية” في قاعة شاهد على طريق المطار. وأعلن امس نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم ان “لكل فريق في قوى 8 آذار خصوصيته ولن نذهب ككتلة واحدة في استشارات تشكيل الحكومة تسهيلاً للأمور”. واعتبر ان من يعقد تشكيلها “هو الذي يضع شروطا أمامها ومن يقول انه لا يقبل “حزب الله” داخل الحكومة ويعلم انه لا يمكن تشكيلها دون الحزب ومن يتوقف عند تركيبة اسمها ثلاث ثمانات ويعلم ان الحزب وحلفاءه لا يقبلون ان يكونوا مجرد ارقام دون تأثير لهم في القرار”.
الجيش
في سياق اخر متصل باجواء الجلسة التي عقدتها لجنة الدفاع النيابية اول من امس، قالت مصادر عسكرية لـ”النهار” ان وزير الدفاع فايز غصن اجاب عن سؤال حول مشاركة “حزب الله” في احداث عبرا، مؤكدا ان الجيش قام وحده بالعملية وحيثما كان الجيش موجودا لا وجود لأي عناصر مسلحة اخرى وهذا ما سبق لقيادة الجيش ان اوضحته في بيان. وعن مشاركة الجيش في الجلسة المقبلة للجنة الدفاع وعرض مزيد من الاشرطة قالت المصادر ان هذا الامر يقرره وزير الدفاع. واضافت: “لا يجوز وضع المؤسسة العسكرية موضع مساءلة لا تليق بها، كما انه لايجوز القول ان مغاوير الجيش قاموا بمهمتهم بمشاركة طرف آخر. أما القول بوجود صور تشير الى ظهور عناصر مسلحة الى جانب الجيش فهذه صور يستطيع أي كان ان يركّبها”. وشددت على ان لدى الجيش أشرطة أخرى أسوأ من تلك التي عرضت في جلسة لجنة الدفاع لكن المؤسسة العسكرية تتحفظ عن عرضها احتراما لشهداء الجيش واحتراما لمشاعر ذويهم. أما اذا ما استمرت الحملة على الجيش فعندئذ يُدرس خيار عرض ما تبقى من أشرطة.
*********************************

«حزب الله» ينتقد السعودية
سلام لـ«السفير»: لم أيأس بعد
يقفل الاسبوع على مراوحة سلبية على كل الخطوط، فلا جديد على خط تأليف الحكومة الجديدة سوى إعلان الرئيس المكلف تمام سلام أنه لم ييأس بعد، منتظراً «مكملات» مبادرة الرئيس نبيه بري.
ولا جديد على صعيد الجلسة التشريعية المقررة الثلاثاء المقبل التي يجعلها استمرار الانقسام الحاد في الرأي حولها، امام تأجيل جديد ربما الى 29 تموز على الأرجح.
ولا جديد على صعيد التحقيقات في الانفجار الارهابي في بئر العبد.
وأما الجديد على خط العملية العسكرية التي نفذها الجيش اللبناني في عبرا، فهو أن القيادة العسكرية تدرس اقتراحاً بتعميم اشرطة التسجيل التي تم عرضها في جلسة لجنة الدفاع النيابية امس الاول، وتبيّن بالصوت والصورة الاعتداءات التي نفذها احمد الأسير ومجموعته ضد العسكريين في صيدا ومحيط مسجد بلال بن رباح في عبرا.
سياسياً، وفيما أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان «ان وتيرة التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في الداخل والمحيط، باتت تفرض قيام حكومة جديدة تواجه تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها»، قال الرئيس المكلف تمام سلام لـ«السفير» إن «بركان المنطقة المشتعل قد يصعّب التأليفّ، وإن تعليق لبنان على شماعة الانتظار، سيرتب الكثير من الأثمان الباهظة أمنياً واقتصادياً ومالياً».
ولفت الى ان انعدام الثقة بين القوى السياسية هو الذي يؤدي الى الأزمات ويعمقها وقال: «إن اللبنانيين من مختلف الشرائح والتوجهات، يريدون تشكيل حكومة، ولا تعنيهم الشروط والشروط المضادة».
وأكد أن اليأس لم يتسلل إلى قلبه أو عقله، وما تزال الإمكانية قائمة لتشكيل حكومة. وقال إنه ما يزال «متمسّكاً بحكومة تتمتع بالحدّ الأدنى من مقومات التجانس، لا تنقل متاريس الشارع إلى مقاعد الوزراء».
وفي ظل هذا التعقيد، أكد سلام انه لا يرى نفسه مقترباً من حافة الاعتذار. خصوصاً أن ما هو فيه، هو أمانة، لا يفترض به أن يفرّط بها بسهولة، ولا بدّ أن يعطيها كلّ الفرص المتاحة، حتى لو شعر أنه يدفع من رصيده شخصياً. حتى اللحظة، يشعر أنّ الاعتذار هو «من أبغض الحلال»، ولا أحد يرغب به، ولم يُنصح به من أحد.
وعلى الرغم من انه لم يتلق شيئاً بعد من الرئيس نبيه بري في ما خص مبادرته الأخيرة، فإنه يعطي هذه المبادرة مزيداً من الوقت قبل أن يطوي صفحتها، علماً أنه يثني على نيات الرئيس بري ورغبته بالمساعدة.
وما يخشاه سلام هو العودة إلى المربّع الأول، وكذلك العودة الى الاشتباك حول الحصص والأسماء وحتى الثلث المعطّل، ولو كان رئيس المجلس قد نعاه. علماً أن الوزير جبران باسيل في لقائه الاخير معه اكد أنّ «التكتل» يسعى للتمثّل وفق حجمه النيابي، ولم يودع الرئيس المكلف أياً من مطالب فريقه، الا أن ما يرد الى المصيطبة يوحي بأنّ الرابية، وحلفاءها المسيحيين، لا يقبلون بأقل من خمسة وزراء في حكومة الـ24. يضاف اليها 5 وزراء للثنائي الشيعي، ما يعني الدوران في حلقة مفرغة إذا ما صار مجموع «8 آذار سابقاً» عشرة وزراء.
في المقابل، قال نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «إن من يعقّد تشكيل الحكومة هو الذي يضع شروطاً أمامها ومن يقول إنه لا يقبل «حزب الله» داخلها، كذلك من يتوقف عند تركيبة اسمها (8 ،8، 8) ويعلم ان حزب الله وحلفاءه لا يقبلون بأن يكونوا مجرد ارقام بالحكومة من دون تأثير لهم على القرار».
وحول الانفجار الارهابي في بئر العبد اكد الشيخ قاسم «ان حزب الله لن ينجر الى الفتنة، وسيقوم بكل الإجراءات التي تساهم في منع حصولها وفي إفشال الهدف من هذه الأعمال».
ووصف قاسم علاقة «حزب الله» بالسعودية بأنها اقل من «المستوى المطلوب». وحمّلها المسؤولية عن ذلك، معتبراً ان «السفير السعودي في لبنان تخطى اللياقات الدبلوماسية حين وجه الاتهام إلى حزب الله» ، ورأى ان «الحزب لا يحتاج إلى نصائح في كيفية التعاطي مع مكونات المجتمع اللبناني».
كما وصف العلاقة مع رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون بأنّها ما تزال كما هي «علاقة تفاهم أكيدة وراسخة».
**********************************
هل باتت الطريق سالكة بين عون والحريري؟
فيما لا يزال الأفق مقفلاً أمام المشاورات بشأن تأليف الحكومة والتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان، برزت معلومات بشأن وجود تواصل بين العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري. ورغم الاختلاف على مدى التقدم الذي حققه هذا التواصل، فإن مصادر عون لم تنف وجوده
فيما البحث لا يزال جارياً على قدم وساق عن مخرج لقضية التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، تبدو مشاورات تأليف الحكومة معطلة، بفعل بقاء القوى المعنية كل منها على موقفها، رغم التصريحات الداعية إلى التعجيل في المشاورات، وآخرها ما أدلى به رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس، الذي رأى أن «وتيرة التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في الداخل والمحيط (…) تقتضي تقديم التضحيات والمساعدة في قيام حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها».
في هذا الوقت، برزت معلومات متعددة المصادر عن وجود تقارب بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، تحقق بالتزامن مع التواصل الذي قام بين الرابية والسفارة السعودية. وقالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن السفير السعودي علي عسيري، عندما زار العماد ميشال عون في الرابية أخيراً، قال له إن العلاقة بالرياض تمرّ حكماً بتيار المستقبل، وتحديداً بالرئيس سعد الحريري. تضيف المصادر أنه بناءً على كلام عسيري، بدأ البحث في إمكان قيام عون بزيارة لباريس، يلتقي خلالها الرئيس سعد الحريري. وقالت المصادر إن النقاش في هذا الأمر وصل إلى مرحلة الحديث عن الإجراءات الأمنية المحيطة بالزيارة. لكن مصادر مقربة من الحريري نفت لـ«الأخبار» الرواية السابقة جملة وتفصيلاً. بدورها، قالت مصادر مقربة من عون إن من يعرف الجنرال يدرك أنه يرفض أي شروط يضعها عليه محاوروه، «كائناً من كانوا»، نافية أن يكون عسيري قد أتى على ذكر القناة الحريرية الإلزامية لعلاقة رئيس تكتل التغيير والإصلاح بالسعودية. لكن المصادر العونية أكّدت في المقابل وجود تواصل غير مباشر بين عون والحريري، بواسطة أصدقاء مشتركين، ولفتت إلى أن ما كان يُبحَث خلال الأيام الماضية هو إمكان أن يزور موفد للحريري الرابية، بعيداً عن الإعلام. كذلك أكدت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر وجود اتصالات بين الرابية ورئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، وأن هذه الاتصالات جرت بموازاة اللقاءات التي جرت بين عون والوزير جبران باسيل من جهة والسفير السعودي من جهة أخرى. وشددت مصادر عون على أن أي انفتاح بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل لن يكون على حساب علاقة عون بحزب الله. وأكّدت أن الجنرال وضع حزب الله في صورة ما يجري مع الحريري والسفارة السعودية.
قاسم: أصابع الاتهام نحو دعاة الفتنة
من جهته، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن علاقة الحزب برئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون «ما زالت كما هي علاقة تفاهم أكيدة وراسخة». وأوضح قاسم في حديث إلى إذاعة «النور» لمناسبة الذكرى السابعة لحرب تموز أن «حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر اتفقوا بطريقة حبية هادئة منذ تسمية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أن يذهب كل طرف من الأطراف الثلاثة وحده ويناقش سلام بالحصة والحقائب».
وعلق قاسم على انفجار بئر العبد الثلاثاء الماضي وقال: «كنا نتوقع أن يحصل شيء من هذا القبيل أو قريب منه على قاعدة أننا مستهدفون، وخصوصاً أن الضاحية كغيرها من المناطق اللبنانية منطقة مفتوحة، ويستطيع أيٌّ كان أن يصل إليها». ولفت إلى «انتظار نتائج التحقيق لمعرفة من الذي وضع المتفجرة»، مشيراً إلى أن «أصابع الاتهام تتجه نحو دعاة الفتنة والمشروع الإسرائيلي وكل الحركة التحريضية التي تعمل ليل نهار من أجل استهداف مشروع المقاومة»، مشدداً على «القيام بكل الإجراءات لمنع الأعمال التخريبية بالحد الأقصى الممكن».
ووصف قاسم علاقة حزب الله مع السعودية، بأنها أقل من «المستوى المطلوب»، محملاً «السعودية المسؤولية عن ذلك»، ومعتبراً أن «السفير السعودي في لبنان تخطى اللياقات الدبلوماسية حين وجّه الاتهام إلى حزب الله».
من جهة أخرى، طلب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور من مندوب لبنان الدائم في الأمم المتحدة نواف سلام تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل على خلفية اجتيازها السياج الشائك في خراج بلدة كفرشوبا الحدودية في الثاني من شهر تموز الجاري، وخطفها اللبنانيين يوسف زهرا ويوسف كريم.
وفي انتهاك جديد للسيادة اللبنانية، أقدم خمسة عناصر تابعين للعدو الإسرائيلي أمس على فتح بوابة السياج التقني في منطقة حولا الحدودية بالقرب من مقام الشيخ عباد، واجتياز الخط الأزرق لمسافة قصيرة، ثم عادوا وانسحبوا باتجاه الأراضي المحتلة. وعلى الأثر سيرت قوى الجيش دوريات في المنطقة، وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان. وأعلنت «اليونيفيل» أن قائدها باولو سييرا احتج لدى إسرائيل على هذا الخرق.
التجديد لباراغوانث ورياشي
على صعيد آخر، أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان أن قضاة غرفة الاستئناف أعادوا انتخاب القاضي النيوزيلندي سير دايفيد باراغوانث بالإجماع رئيساً للمحكمة، والقاضي اللبناني رالف الرياشي نائباً للرئيس، لمدة 18 شهراً تبدأ من 1 أيلول 2013.
على خط آخر، رفضت محكمة نيجيرية الإفراج بكفالة عن ثلاثة لبنانيين يشتبه في انتمائهم إلى حزب الله، هم: مصطفى فواز (49 سنة)، عبد الله الطحيني (48 سنة) وطلال أحمد روضة (51 سنة). وأعلن القاضي ادينيي اديمولا اديتوكونبو في المحكمة العليا في أبوجا أن «هناك احتمالاً (…) في ألا يمثل المتهم الأول والثاني والثالث خلال المحاكمة. وبالتالي إن طلب المتهمين الإفراج عنهم بكفالة مرفوض».
*****************************

مساءلة “حزب الله” مستمرة عن دوره في معركة عبرا.. ومساهمة من الرئيس الحريري في ترميم أضرارها
السنيورة: لا للسلاح غير الشرعي في صيدا
لم تنفع “الترتيبات” التي اعتمدها نواب “حزب الله” وتوابعه في قوى 8 آذار، خلال جلسة لجنة الدفاع النيابية، في تحويل الأنظار عن الأسئلة الكبيرة التي يطرحها أهل صيدا عن معركة عبرا ودور مقاتلي “حزب الله” فيها، ولا في تحويل وجهة النقاش إلى مساءلة الجيش اللبناني بحجّة الدفاع عنه والمزايدة في ذلك وعلى حساب دماء جنوده.
والحاصل، أنّ نواب 14 آذار و”تيّار المستقبل” سيقدمون في الجلسة المقبلة للجنة ما لديهم من أدلة تثبت تورّط “حزب الله” في ما جرى للتأكيد على ذلك التورّط مقابل النفي المستمر له من جهة، وللتأكيد من جهة ثانية على أن المساءلة هي لذلك الحزب ولأدائه وليست للجيش.
وأكد الرئيس فؤاد السنيورة خلال جولة في منطقة عبرا تفقد خلالها أعمال الترميم الجارية للأبنية المتضررة، “أن أهالي صيدا يريدون أن تكون المدينة منزوعة السلاح، وأن ما جرى في عبرا هو موضع متابعة حثيثة من أجل أن نعلم أولاً ماذا جرى ودور “حزب الله” فيه”. وقال “طالما أن السلاح موجود خارج سلطة الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والعسكرية، فإنّ هناك دائماً مجالاً لأن تتكرر هذه الأحداث بين حين وآخر ما يعود بالضرر على اللبنانيين وعلى سكان المدينة وعلى الاستقرار”.
وشدد على “أننا نريد أن نعرف الحقيقة ولكن أيضاً نريد أن نتابع ماذا يجري”، وبالنسبة للموقوفين أكد “أن الذين شاركوا في العملية يجب أن ينالوا عقابهم ولكن الأبرياء يجب أن يُصار إلى الإفراج عنهم”.
الترميم
وأعلنت النائب بهية الحريري أن “مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة” باشرت بترميم واجهات الأبنية المتضررة في عبرا بهبة من الرئيس سعد الحريري وبتنفيذ من الشركة العامة للبناء والمقاولات (جينيكو)، مثمنة الجهود التي تبذلها الهيئة العليا للإغاثة على صعيد أعمال الترميم الإنشائي للأبنية المتضررة ومنوهة في الوقت نفسه بما تقوم به جمعية “فرح العطاء” ومؤسسات الرعاية التابعة لـ”الهيئة الإسلامية للرعاية” وجميع المؤسسات التي تشارك في أعمال الترميم وتساعد الناس على إصلاح شققها المتضررة، معتبرة أن كل هذه الجهود تتكاتف وتتلاقى على هدف واحد هو تأمين عودة الناس الى بيوتها قبل عيد الفطر.
وأكدت خلال لقائها في مجدليون أصحاب المنازل المتضررة في منطقة عبرا “أن الجرح الذي أصاب عبرا لا نريد أن يتكرر في أي مكان آخر من لبنان، وفي الوقت نفسه نريد أن تعود عبرا وردة متفتحة تفخرون بها، فهمنا الأساسي هو أن تعودوا الى بيوتكم بكرامتكم ورأسكم مرفوع، ولا تشعرون للحظة أنكم متروكون، وأنا اعتبر أن هذه قضيتي كما هي قضيتكم، ونريد أن تعود صيدا الى حياتها الطبيعية بشكل سريع”.
أسئلة..
إلى ذلك، أكد عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب أحمد فتفت في حديث تلفزيوني “أننا ضدّ الاعتداء على الجيش ومع أن يدافع عن نفسه، لكننا في الوقت عينه ضد الممارسات التي حصلت (في عبرا)، فهناك أطراف غير الجيش تدخلت في المعركة ولدينا إثباتات”، موضحاً أن “المطلوب أن يكون هناك مناقشة واضحة لمصلحة المؤسسة العسكرية”.
وأعلن أنه “خلال اجتماع لجنة الدفاع أول من أمس كنا كنواب المستقبل نسأل الجيش ولا نسائله، والتسجيلات التي قدمها الجيش لم تغير شيئاً، فنحن في الأساس قلنا إن هناك اعتداء على الجيش وهو جابه هذا الاعتداء بجبهة وطنية عريضة كانت تسانده وحصلت أخطاء، ولدينا أسئلة نريد أن نطرحها. ونعتبر أنه من حق مجلس النواب أن يطرح أسئلة فهذا واجبه كمجلس نيابي، وهذا ما قلته في الجلسة عكس ما نشرته صحيفة السفير”.
وقال: “طرحنا أسئلة محددة عن توقيت المعركة، وما حصل منذ بدء الأحداث حتى تدخل المغاوير الذي دام أكثر من ساعتين وعن قصف عبرا بالمدفعية، ومن أطلق النار على مجدليون وعن وجود “حزب الله” في المعركة على بعض الحواجز. وكما عرضوا أفلاماً نحن لدينا أيضاً أفلام تظهر بعض العناصر الذين يضعون الشارات الصفراء على زنودهم يقفون مع عناصر الجيش”.
أضاف: “للأسف منذ بداية جلسة الدفاع جرت محاولة من كل قوى 8 آذار بمن فيهم التيار الوطني الحر لنسفها ومنع توجيه أي سؤال (…) أكدنا حصول اعتداءات على الجيش، لكن في المقابل حصلت اعتداءات على الناس، إضافة الى توقيف أشخاص أصحاء خرجوا من عند المخابرات أموات”، سائلاً: “في أي بلد تحصل هكذا أمور ولا تتم المحاسبة؟”.
وشدد فتفت على أن جميع اللبنانيين “وقفوا الى جانب الجيش، لكن هناك أخطاء حصلت وإلا لماذا تم توقيف ضباط وعسكريين إذا لم تحصل؟. نحن لا نتهم بل نريد توضيحاً فقط، ليؤكد صحة كلامنا أو عدمه، لكنهم لم يسمحوا لنا بطرح الأسئلة، ونريد أن نعرف ما هو دور “حزب الله” في المعركة، والمستغرب أن رئيس غرفة العمليات يقول لنا صحيح رأينا مسلحين ولا نعرف من هم وتعاملنا معهم ولا نعرف من هم. لذلك، هناك علامات استفهام في حاجة الى توضيح”.
بيضون
بدوره، اعتبر الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون في حديث إذاعي “أن لبنان في خطر حقيقي، وحزب الله ينفذ مهمة للحرس الثوري ولا يعني له لبنان كثيراً. وعلى المسيحيين أن ينتبهوا إلى ذلك ولا ينخدعوا بشعارات حماية المسيحيين الذين يكتشفون أن الحزب عنصر في وصاية الحرس الثوري وإيران على لبنان. والحرس الثوري هو مَن يدير البلد. وولاية الفقيه هي التي تقرر مصير لبنان ومصير المسيحيين و(النائب ميشال) عون دوره هو غطاء وليس أكثر من شريك في المحاصصة”، وأشاد بيضون ببيان بكركي معتبراً “أن إنقاذ لبنان يجب أن يأتي على يد المسيحيين الذي أصابهم الجنرال عون وتحالفه مع حزب الله بصدمة كبيرة جداً”.
نيجيريا
وفي أبوجا، رفضت محكمة نيجيرية الإفراج عن ثلاثة لبنانيين متهمين بالإرهاب ويشتبه بانتمائهم إلى “حزب الله”.
ويلاحق مصطفى فواز (49 سنة) وعبد الله الطحيني (48 سنة) وطلال أحمد روضة (51 سنة) منذ الشهر الماضي إثر العثور على كمية كبيرة من الأسلحة في أحد متاجرهم في أبوجا وفي كانو، كبرى مدن شمال البلاد في منزل كان يؤوي “خلية” من “حزب الله”.
وأفرج عن مشتبه به آخر بينما هناك شخص خامس فار. وأعلن القاضي ادينيي اديمولا اديتوكونبو في المحكمة العليا في أبوجا أن “هناك احتمالاً أن لا يمثل المتهم الأول والثاني والثالث خلال المحاكمة”. وأضاف “بالتالي فإن طلب المتهمين الإفراج عنهم بكفالة مرفوض.”
وأفادت أجهزة الأمن أن الأسلحة التي عُثر عليها “كانت مخصصة لاستهداف مصالح إسرائيلية وغربية في نيجيريا.” وجاء في مذكرة الاتهام أن الرجال الثلاثة متهمون بالتخطيط “للتدريب على الاستعداد لارتكاب عمل إرهابي.”
ونفى المتهمون اللبنانيون الثلاثة الذين يحملون جوازات سفر نيجيرية، التهم الموجهة اليهم، فيما أفادت مذكرة الاتهام أن الثلاثة أقروا بالانتماء الى خلية عسكرية تابعة لـ”حزب الله” علماً أن الانتماء لذلك الحزب لا يشكل جريمة في نظر القانون النيجيري.
****************************

سليمان: التطورات تفترض حكومة
رأى الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن «وتيرة التطورات السياسية والامنية المتسارعة في الداخل والمحيط باتت تفرض على الجميع التحلي بالوعي ووضع مصلحة الوطن نصب اعينهم لمنع التداعيات والانعكاسات عنه، وهذا يقتضي تقديم التضحيات والمساعدة في قيام حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها»، وفق بيان للمكتب الاعلامي للقصر الجمهوري.
وعرض سليمان في القصر الجمهوري مع الوزير السابق جان عبيد التطورات السياسية السائدة راهناً على الساحة الداخلية.
الى ذلك أكد نواب بيروت «أهمية الإسراع في تأليف الحكومة الجديدة»، وشددوا في بيان بعد اجتماع في المجلس النيابي، بحثوا فيه أوضاع المدينة الحياتية والانمائية، على «ضرورة تسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام».
وأكد عضو كتلة «المستقبل» النيابية محمد قباني ان «الإسراع في تشكيل حكومة طبيعية أمر ضروري لموضوع النفط وسواه»، وقال: «البقاء 4 أشهر بعد من دون حكومة، فهو كارثة».
وأعلن عضو الكتلة ذاتها عمار حوري أن «زيارة وفد من كتلة المستقبل الى المصيطبة هي قاعدة على أساس التواصل القائم بيننا وبين الرئيس تمام سلام»، نافياً أن يكون «تيار المستقبل هو من يضع العراقيل أمام تشكيل الحكومة»، ومؤكداً أنه «كان ولا يزال مع حكومة مصلحة وطنية بعيداً من الاسماء النافرة».
وأعتبر حوري في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان»، أن «الفريق الآخر، ومن خلال وضع الشروط كالثلث المعطل، يعمل على عرقلة التأليف».
وعن اعلان الرئيس نبيه بري أن لا ثلث معطلاً وأن المفاوضات تجري بشكل منفصل بعد تعليق تحالف «8 آذار»، قال: «إنه كلام جيد ولكن لا بد ان يقترن بالترجمة ليتحول الى واقع».
وجدد التأكيد أن «المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل حكومة تهتم بأمور الناس، وحكومة كهذه من الحكمة ألا تكون ممثلة للقوى السياسية لا حزب الله ولا قوى 14 آذار، وهذا لا يعني اختيار اسماء معادية لحزب الله وتيار المستقبل بل ان تكون اسماء مقبولة ولكن ليست بصيغة التمثيل المباشر».
وعن الجلسة النيابية العامة المقررة في 16 الجاري، قال: «في حال لم يطرأ أي جديد فسيتكرر المشهد نفسه الذي رأيناه في الاول من تموز (يوليو)».
وقال عضو الكتلة ايضاً عاطف مجدلاني ان «موقف الرئيس سلام هو ان تكون هناك حكومة مصلحة وطنية، وان لا يكون هناك ثلث مطل واشخاص استفزازيون، وان يكون فريق عمل فعال ليواجه المشاكل في لبنان وهي مشاكل سياسية اقتصادية اجتماعية، ويكون ثابتاً في هذا الاتجاه وهو بانتظار ان تكون هناك حلحلة بمواقف الأفرقاء السياسيين»، لافتاً في حديث إذاعي الى أن «تيار المستقبل لا يريد المشاركة بشخصيات حزبية مباشرة، وهو مع صيغة 8-8-8».
وأوضح مجدلاني أن «المستقبل يريد حكومة يكون بيانها الوزاري إعلان بعبدا والالتزام بسياسة النأي بالنفس والحياد عن مشاكل الدول العربية»، لافتاً الى أن «حزب الله لا يريد حكومة في لبنان، لأنه يبحث عن اللادولة وعن الفراغ في لبنان».
ولفت عضو كتلة «المستقبل» رياض رحال الى ان «تيار المستقبل ما زال متمسكاً بعدم مشاركة حزب الله في الحكومة باعتبار انه لم يعد حزباً مقاوماً». ورأى في حديث الى اذاعة «صوت لبنان»، ان «الرئيس بري لا يؤلف الحكومة وإذا أراد مشاركة حزب الله فليؤلفها هو». وسأل: «هل يريد اللبنانيون حكومة سجالات ونكايات؟»، وقال: «يجب على حكومة المصلحة اللبنانية ان تأخذ بما يريده اللبنانيون الذين هم ضد تدخل حزب الله في القتال في سورية ويرفضون وجود السلاح على الأراضي اللبنانية».
وزاد ان «الرئيس سلام لا يزال على مواقفه الثابتة إما حكومة حيادية واما حكومة تضم اشخاصاً غير نافذة في الأحزاب السياسية وهو لا يزال بانتظار الرئيس بري ليقدم له لائحة بأسماء الوزراء الشيعة».
ورأى عضو الكتلة نفسها خالد زهرمان ان «اتجاه الملف الحكومي ما زال نحو المجهول»، قائلاً: «ان كانت المفاوضات مع قوى 8 آذار كفريق موحّد أو كأفرقاء عدة لا يغيّر شيئاً في الواقع»، لافتاً إلى ان «قوى 14 آذار وتحديداً تيار المستقبل يريد حكومة بعيداً من مبدأ المحاصصة والتسييس».
وأعلن عضو كتلة «المستقبل» النيابية باسم الشاب بعد لقائه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه «حتى الآن لا يوجد قرار بالمشاركة في الجلسة النيابية التشريعية المزمع عقدها الأسبوع المقبل».
وعن تأليف الحكومة، جدد التأكيد أن «التشكيلة الحكومية المقبلة يجب أن تضمّ شخصيّات غير مستفزة، وتتمتع بصفات مقبولة من الجميع».
ووصف الشاب تفجير بئر العبد بـ «المؤسف والخطير والذي يدعو إلى المزيد من التيقظ والحوار اللبناني – اللبناني لخلق شبكة أمان في حال تكرر هذا الحادث ليبقى محصوراً وتتم معالجته فوراً».
ولفت الشاب إلى أن «المؤسسة العسكرية قامت بعمل مشروع عبر التصدي لمجموعة إرهابية تعدت على الجيش اللبناني وبعض المدنيين، ونحن لدينا كل الثقة بالنظام القضائي العسكري».
«تفكك 8 آذار سينعكس سلباً»
وسأل عضو كتلة «الكتائب» ايلي ماروني: «هل ما يشاع عن تفكّك قوى 8 آذار هو مناورة سياسية لتشكيل الحكومة أم إنه تفكك فعلي؟»، قائلاً: «في الحالين هذا الأمر سينعكس سلباً على ملف تشكيل الحكومة لأن المطالب ستتزايد»، ولفت إلى ان «الرئيس بري طالب باحتكار التمثيل الشيعي في الحكومة، والعماد ميشال عون طالب بعدد من الوزراء استناداً الى حجم كتلته النيابية».
وقال ماروني في حديث الى وكالة «أخبار اليوم»: «غداً سنسمع مطالب مماثلة من جهات أخرى كـ «الطاشناق» و «المردة» وباقي أفرقاء 8 آذار وكل هذه المطالب بالحصص ستعيد التشكيل الى نقطة البداية»، واصفاً المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني بـ «اننا وصلنا الى ما تحت الإنهيار، فراغ أو إجازة في السياسة، حكومة تصريف أعمال عاجزة، رئيس حكومة مكلف غير قادر على التشكيل، مجلس نيابي معطل، الأجهزة الأمنية تسير بسرعة نحو الفراغ، ولا أمل ولا توافق».
وأضاف: «كذلك انتخابات رئاسة الجمهورية في غياهب المجهول وسينتهي فصل الصيف ليبدأ العد العكسي لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، فإذا كنا اليوم عاجزين عن تعيين قائد للجيش وعن تشكيل الحكومة، وبالتالي هل نحن قادرون على انتخاب رئيس للجمهورية»، مؤكداً ان «صورة البلد فراغ قاتل وأمن غير ممسوك وفوضى وخوف، لا سيما بعدما عادت السيارات المفخخة».
****************************

تنسيق غير مسبوق بين الأجهزة الأمنية لإحباط محاولات زعزعة الإستقرار
لم يسبق أن عرف لبنان، أقلّه منذ العام 2005، وضعاً مماثلاً للوضع الحالي: مجلس نوّاب مكبّل، حكومة معلّقة، حوار معطّل، فراغ معمّم، شروط وشروط مضادة، والأخطر تسليم معظم القوى السياسية بصعوبة تحقيق أيّ اختراق على أيّ مستوى، والعلاجات إذا وُجدت تقتصر على الموقّت تحت عنوان الظروف القاهرة التي تحتّم استمرار المرفق العام. وفي موازاة ذلك أحداث أمنية متنقلة بين المناطق تخترقها إمّا صواريخ جوّالة أو سيّارة مفخّخة، على غرار ما حصل أخيراً في الضاحية الجنوبية، والتي هزّت ارتداداتها لبنان من أقصاه إلى أقصاه، في ظلّ الخشية من تجدّد هذا النمط من العمل الإرهابي. وإذا كان انفجار الوضع في لبنان خطاً أحمر دوليّاً-عربيّاً، يبقى على اللبنانيين الاختيار بين الحياد السلبي الذي يُبقي بلدهم معلّقاً بين الاستقرار واللااستقرار، وبين التبريد والتسخين، والحياد الإيجابي الذي يوفّر الاستقرار ويعيد الحياة السياسية إلى طبيعتها ويضمن عبور العواصف الإقليمية…
إرتفع منسوب التخوّف الدولي من عودة لبنان ساحة تبادل رسائل إقليمية ودولية، وتكثّفت معه الدعوات إلى اللبنانيين بوجوب الالتزام بإعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس، وآخرها دعوة إيطالية في هذا الإطار مصحوبة بتخوّف من تأثيرات الأزمة السورية على لبنان.
مخاوف أمنية جدّية
جدّدت مصادر امنية عبر”الجمهورية” مخاوفها من القيام بأعمال تفجير في مناطق حسّاسة، وسط معلومات تقاطعت بين الأجهزة الأمنية المحلية والدولية. وقالت هذه المصادر إنّ ما يجري كان تحت المراقبة وإنّ عملية بئر العبد “فاتتنا” على رغم كلّ الجهود التي بذلت لمراقبة تحركات المجموعات التي نخضعها للمراقبة الدقيقة.
وإذ رفضت المصادر الحديث عمّا لديها من معلومات، أكّدت أنّ التحقيقات جارية، ومعها سلسلة من التدابير الوقائية التي تعزّزت في الساعات الماضية، وسط تنسيق غير مسبوق بين المراجع الأمنية.
وفيما كانت تردّدات انفجار الضاحية الجنوبية ما تزال حاضرة بقوّة في المشهد اللبناني، توسّعت امس رقعة الهواجس من الأجسام المفخخة والسيارات المشبوهة.
وعلى هذه الخلفية اشتبه مواطنون فجر أمس بسيارتين مفخختين في شارع عبدالله في منطقة الغبيري في الضاحية، وحضرت قوّة من الجيش اللبناني بعد إبلاغها بالموضوع وأجرت كشفاً عليهما فتبيّن انّهما خاليتان من أيّ متفجّرات.
وفي الوقت الذي تعدّدت فيه عمليات الكشف على أجسام غريبة في اكثر من منطقة من بيروت وطرابلس وصيدا تحديداً، كشفت القوى الامنية عصر امس على محتوى حقيبة اشتُبه بها قرب مبنى اللعازارية في وسط بيروت، وأكّد الخبير العسكري خلوّها من أيّ مواد متفجّرة، وبعدها تبيّن انّ عامل كهرباء تركها في المنطقة وهي تحوي عدة الشغل الخاصة به.
وفي هذه الأجواء، شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على أنّ “وتيرة التطوّرات السياسية والامنية المتسارعة في الداخل والمحيط باتت تفرض على الجميع التحلّي بالوعي ووضع مصلحة الوطن نصب اعينهم، وتقديم التضحيات والمساعدة في قيام حكومة جديدة تتحمّل مسؤولياتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها”.
قاسم: لكلّ فريق خصوصيته
وعشية المواقف التي سيعلنها رئيس “تكتّل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في العاشرة صباحاً عبر إذاعة “النور” في مناسبة الذكرى السابعة لحرب تمّوز، أكّد “حزب الله” على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أنّ علاقة الحزب مع عون “ما زالت كما هي، علاقة تفاهم أكيدة وراسخة، خصوصاً أنّه أعلن مراراً وتكراراً كما أعلنّا نحن أن لا نقاش في القضايا الاستراتيجية”، لافتاً إلى أنّ النقاش هو في الموضوعات الداخلية، ومعتبراً أنّ “من الطبيعي ان نختلف عليها، لكن هذا الاختلاف لا يؤدي الى التأثير على التفاهم بما هو بنية علاقة استراتيجية تحمي العلاقة الداخلية”. ولفت الى أنّ “بعض التصريحات التي صدرت كانت انفعالية من بعض الأشخاص وتمّ سحبها من التداول”.
وفي الشأن الحكومي، أوضح قاسم أنّ “كلّ فريق في قوى 8 آذار له خصوصيّاته، ولن نذهب ككتلة واحدة في استشارات تأليف الحكومة، وذلك لتسهيل الأمور”، مشدّداً على أنّ “حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر اتفقوا بطريقة حبّية هادئة منذ تسمية رئيس الحكومة المكلّف تمّام سلام على أن يذهب كلّ طرف من الاطراف الثلاثة ويناقش سلام بالحصّة والحقائب لوحده”، وكشف أنّ النائب وليد جنبلاط “هو من يمنع قيام حكومة أمر واقع حتى الساعة”.
مصير الجلسة التشريعية
وقبل أيام على جلسة مجلس النواب المرجأة للبحث في جدول أعمال غير توافقي، رصدت المراجع السياسية والنيابية ثباتاً في المواقف المتناقضة منها بشكل غير قابل للجدل.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه رئيس مجلس النواب نبيه برّي متمسّكاً بالجدول عينه، بقيت المواقف على حالها من دون ان يتراجع أحد عن شروطه التي عطلت نصاب الجلسة الماضية. وهناك من يعتقد انّ المواقف صارت أكثر تصلّباً من بعض العناوين المطروحة على جدول الأعمال ولا سيّما الخلافية منها، وفي مقدّمها ما يتّصل بالتمديد لكبار القادة العسكريين في الجيش، في ضوء التفاعلات التي تركتها أحداث عبرا ونتائجها السياسية والعسكرية.
وقالت المصادر التي تواكب البحث عن مخارج إنّ أيّاً من الأفكار التي طرحها رئيس الجمهورية وعدد من الوسطاء بقيت من دون التوافق على الحد الأدنى المطلوب للإجماع على بعض البنود الضرورية الملحّة في حال تمّ الأخذ باستثنائية المرحلة وأولويات بعض القوانين ومشاريع القوانين.
قانون الدفاع
وعلى رغم هذه الأجواء، فهناك بحث جدّي عن بعض الخطوات القانونية والدستورية التي يوفّرها قانون الدفاع حصراً لتأجيل البتّ بالإستحقاق العسكري قبل بلوغ رئيس الأركان في الجيش موعد إحالته الى التقاعد لحماية المجلس العسكري من الشلل وتأمين استمرارية العمل في المؤسّسة العسكرية إلى 24 أيلول المقبل تاريخ إحالة قائد الجيش على التقاعد.
وبانتظار ما يمكن ان تنتجه الضغوط التي تمارس لتوفير إستمرارية العمل في المؤسّسة العسكرية تتوسّع اللقاءات بعيداً من الأضواء توصّلاً إلى مخرج قبل عيد الجيش في الأوّل من آب، فيأتي العيد على الجيش عيدين، كما قال مرجع سياسيّ لـ”الجمهورية”، وهو لا يخفي أنّه يعمل على تخريجة قانونية تنتظر إجماعاً رسميّاً عليها، آملاً في أن لا يكون ذلك صعباً.
لجنة الدفاع
وفي انتظار الجلسة المقبلة للجنة الدفاع الخميس المقبل، تفاعلت مجريات جلسة أمس الأوّل، خصوصاً في ظلّ محاولات “حزب الله” حرف النقاش عن مساره عبر وضع 14 آذار في مواجهة الجيش اللبناني، الأمر الذي دفع هذه القوى إلى تجديد دعمها المطلق للجيش وإعادة تركيز النقاش على النقطة الأساس المتصلة بمشاركة “سرايا المقاومة” في القتال.
فتفت
وفي هذا السياق قال عضو اللجنة النائب أحمد فتفت لـ”الجمهورية”: “نحن متأكّدون من أنّ “حزب الله” كان طرفاً في معركة عبرا لأسباب عديدة، والكلام الذي قاله وزير الدفاع فايز غصن ليس دقيقاً، وسنعرض في الاجتماع المقبل للّجنة الأفلام التي سبق أن عُرضت على الإعلام وبيّنت بشكل واضح مشاركة عناصر من “الحزب” الذين كانوا يضعون الشارات الصفر”.
أضاف: قلنا أن لا مشكلة لدينا مع الجيش، واعتبرنا أنّ ما جرى في عبرا اعتداء عليه، والجيش ردّ، وكان هناك وقفة وطنية شاملة لدعمه. ولكن إذا حصلت أخطاء لاحقاً يجب أن نسأل عنها لنعرف ماذا جرى، ومن الأخطاء: ما هو دور “حزب الله” أثناء المعركة وقبلها وبعدها، والارتكابات التي حصلت أثناء التحقيق والتي أدّت الى مقتل أحد الموقوفين.
وعمّا إذا كان يعتقد أنّ اللجنة ستتوصّل الى خلاصات معيّنة أم أنّ الخلافات السياسية بين 8 و14 آذار ستطيح بعملها؟ أجاب فتفت: “من الواضح انّهم حاولوا أمس الأوّل تعطيل عملها عبر منع الجيش من الإجابة، لدرجة أنّ النائب علي عمّار قدّم مسرحية وخرج، وطلب النائب نوّاف الموسوي من وزير الدفاع والجيش عدم الإجابة، وهذا أمر غير مقبول”.
بدوره، قال عضو “تكتّل التغيير والإصلاح” النائب إدغار معلوف لـ”الجمهورية”: لننتظر موعد انعقاد الجلسة المقبلة الخميس ونرى ماذا تحتوي هذه الأفلام ونبني عندئذ على الشيء مقتضاه، مع العلم أنّ ما قدّمه الجيش في الجلسة كان واضحاً وصريحاً ومقنعاً أنّ التعدّي كان من أحمد الأسير وجماعته. كما نفى الجيش ان يكون أحدٌ شاركه في القتال”.
وأضاف: “عندما يقرّر الجيش عملية حربية ما، يُحدّد القائد والقيادة إطار هذه العملية، وإطارعملية عبرا كان من أوّل ملعب صيدا حتى الطريق التي توصل الى مجمع الأسير، لا على اليمين ولا على اليسار، ولا يحقّ للعناصر العسكرية ان تتجاوز حدود هذا الإطار. وبالتالي لم يكن للجيش أيّ تعاطٍ خارج قطاع عملياته الأمنية، بل كانت لديه أوامر بإطلاق النار على كلّ مسلّح يراه في نطاق هذه البقعة. لذلك لم تكن مشاركة لأحد غيره في العمليات، ضمن القطاع الذي كان متواجداً فيه. واستنكر معلوف الحملات على الجيش معتبراً أنّ بعض التجاوزات التي ارتكبها بعض الأفراد، اتّخذت التدابير في حقّهم، ولا يجوز بالتالي إنكار إنجاز الجيش في ما حصل.
مواجهة بين «الحر» و«النصرة»
وفي تطوّرات الأزمة السورية تشهد منطقة اللاذقية في شمال غرب سوريا أجواء تشنّج شديد بين مجموعة إسلاميّة مرتبطة بـ”جبهة النصرة” وكتائب مقاتلة تحت لواء الجيش السوري الحُرّ، وذلك غداة مقتل قائد كتيبة يتمتّع بسُمعة جيّدة، على أيدي مقاتلي “الدولة الإسلامية في الشام والعراق”.
وإلى ذلك، واصلت قوات النظام السوري قصفها حمص ودير الزور وريف دمشق، مخلّفةً عدداً من القتلى والجرحى وسط اشتباكها مع “الجيش الحر”، فيما خرجت تظاهرات في مدن سوريّة عدّة في جمعة أطلق عليها ناشطون: “حتّى نُغيّر ما في أنفُسنا”.
تزامُناً، أعلن الجيش الحُرّ إحراز تقدّم في محافظات عدّة بينها الرقّة شمال البلاد، في وقت تحدّثت قيادته عن بدء تلقّيها أسلحة متطوّرة.
**************************

رهان رئاسي على تقارب إيراني – سعودي لكسر الجمود
برّي لم يقدِّم أسماء المرشحين للحكومة
وعون لن يشارك في جلسة تمدِّ لقهوجي
يلفّ الانتظار القاتل الوضع الداخلي اللبناني، وتهبّ عليه موجات من السخونة والبرودة، من دون تبيّن أية وجهة ممكنة للمخارج، وتنهمك القوى المصطفة بين 8 و14 آذار في ترميم صفوفها، وتحسين شروط الدخول الجدي إلى التفاوض حين تحين ساعته.
وإذا كانت الطبقة السياسية تبدي حرصاً على عدم دفع الأمور إلى الهاوية، فإن مصادر شبه رسمية كشفت لـ «اللواء» أن ثمة رهاناً رئاسياً على حدوث تقارب إيراني – سعودي مع تسلّم الرئيس الإيراني المنتخب الشيخ حسن روحاني مهامه الرسمية مطلع الشهر المقبل، في ضوء معلومات تحدثت عن رغبته بالقيام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، في إطار سياسة الانفتاح على المملكة ودول الخليج، بعد سنوات عجاف من التنافر والحملات المتبادلة.
ولم تستبعد المصادر اللبنانية من أن تشمل المحادثات في حال حدثت الزيارة الملفات الإقليمية ومن بينها لبنان، الأمر الذي من الممكن أن يساهم لاحقاً في حلحلة الملف الحكومي.
ورغم الضبابية التي تحيط بالاتصالات التي يتولاها الوزير وائل أبو فاعور والمستشار الرئاسي خليل الهراوي، فإن مصادر بعبدا والمصيطبة، لا تستغرق في التشاؤم، وتبدي اهتماماً حذراً بحرص كل الأطراف على ولادة حكومة جديدة، وبأسرع وقت ممكن لملء الفراغ الذي تهدده التطورات الاقليمية الحاصلة في غير بلد عربي وإقليمي.
ومرّت أمس الجمعة الثانية على أحداث عبرا بما يشبه الهدوء في المناطق التي شهدت سخونة يوم الجمعة الماضي، سواء في صيدا أو طرابلس أو الطريق الجديدة، وفيما أعطى حزب الله الأولوية لكشف الجهات التي وقفت وراء تفجير بئر العبد، معتبراً أن «الانفجار جزء من مشروع استهداف المقاومة وأهلها» على حد تعبير نائب الأمين العام «لحزب الله» الشيخ نعيم قاسم، اهتم نائبا صيدا الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة بهية الحريري في إزالة غبار المعركة وإعادة تعمير منطقة عبرا، من خلال هبة قدمها الرئيس سعد الحريري.
وفيما قام الرئيس السنيورة بجولة تفقدية في المنطقة أمس، اطلع خلالها على أعمال الترميم الجارية في المباني المتضررة، مجدداً الدعوة لأن تكون صيدا منطقة منزوعة السلاح، معرباً عن خشيته من تكرار الاشتباكات في المدينة في ظل وجود سلاح خارج الدولة وأجهزتها، أعلنت السيدة بهية الحريري أن «مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة» باشرت بترميم الأبنية المتضررة في عبرا، مثمّنة الجهود التي تبذلها الهيئة العليا للإغاثة على صعيد أعمال الترميم الإنشائي للأبنية، مؤكدة بأن همّها هو عودة الناس الى بيوتها مرفوعة الرأس.
جمود حكومي ونيابي
في غضون ذلك، ساد جو من الجمود السياسي حيال الاستحقاق الحكومي، وأيضاً بالنسبة للجلسة التشريعية المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل، في ظل معلومات نيابية توقعت أن يكون مصيرها شبيهاً بمصير الجلسة السابقة التي لم تنعقد بفعل عدم اكتمال النصاب، بسبب الخلاف على الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة.
وأوضحت مصادر وزارية أن الاتصالات التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين لم تحمل أية حلحلة، نظراً لتمسك كل فريق بموقفه، مشيرة إلى أن الوقت لم يعد يسمح بإمكانية عقد الجلسة، حتى لو وافق الرئيس نبيه بري على صدور مرسوم بفتح دورة استثنائية، يحدد جدول أعمالها، خصوصاً وأن النائب العماد ميشال عون أعلن أنه لن يشارك في أية جلسة تمدد للعماد جان قهوجي.
لكن المصادر أملت بأن تحقق اللقاءات الرئاسية التي يفترض أن تتم على هامش الافطار الذي سيقيمه الرئيس ميشال سليمان يوم الثلاثاء المقبل، نوعا من الخرق على هذا الصعيد، وعلى صعيد الوضع الحكومي، على الرغم من أن اللقاء الذي جمع الرؤساء الثلاثة، على هامش عشاء الرئيس سليمان التكريمي للرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يحمل بدوره جديداً على الصعيد نفسه.
يُشار إلى أن الرئيس سليمان ستكون له كلمة خلال الإفطار وصفت بأنها ستكون لها نكهة مميزة، نظراً للأوضاع السائدة في لبنان والمنطقة، الأمر الذي سيفرض عليه طرحاً جديداً، وهو كان أوضح أمس أن وتيرة التطورات السياسية والامنية المتسارعة في الداخل والمحيط باتت تفرض على الجميع التحلي بالوعي ووضع مصلحة الوطن نصب اعينهم لمنع التداعيات والانعكاسات عنه، وهذا يقضي تقديم التضحيات والمساعدة في قيام حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها.
حزب الله
ولم تستبعد مصادر مطلعة، أن يأتي خطاب سليمان ذي النكهة الخاصة، في سياق أسبوع حافل بترميم الصفوف، والذي يفترض أن يبدأ اليوم بموقف جديد للعماد ميشال عون على اذاعة «النور» التابعة لـ «حزب الله» لمناسبة الذكرى السابعة لحرب تموز 2006، وينتهي بموقف للامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، خلال الإفطار المركزي لهيئة دعم المقاومة الإسلامية في مجمع «شاهد» غروب يوم الجمعة المقبل، يتوقع أن يتطرق فيه الى الملفات الساخنة سياسياً وأمنياً، ولا سيما بعد متفجرة بئر العبد التي استهدفت منطقة نفوذ الحزب.
وإلى جانب هذا الملف، توقعت المصادر أن يتناول نصر الله في كلمته موضوعات تتصل بالذكرى السابعة لحرب تموز، وأزمة علاقة الحزب مع دول الخليج والأزمة الداخلية المتشعبة بالملفات الحكومية والتعيينات في المؤسسة العسكرية، وما يقال عن فك الارتباط بين الفريق الشيعي وعون، الى جانب المناورات الإسرائيلية بطبيعة الحال والوضع في سوريا.
وكان برز، أمس، موقف لافت للحزب عبّر عنه نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم انتقد فيه المملكة العربية السعودية، واصفاً العلاقة معها «بالأقل من المستوى المطلوب»، معتبراً بأن السفير علي عواض عسيري تخطى اللياقات الدبلوماسية، وأن الحزب لا يحتاج إلى نصائحه في كيفية التعاطي مع مكونات المجتمع اللبناني، كما انتقد الصمت العربي، وتحديداً الخليجي، من انفجار الضاحية، واصفاً العلاقة مع عون بالطيبة، وان «حزب الله» و«أمل» و«التيار الوطني الحر» اتفقوا بطريقة حبّية هادئة، منذ تكليف الرئيس تمام سلام، أن يفاوضه كل طرف بالحصص والحقائب.
الملف الحكومي تحت الصفر
وإذ اعتبر قاسم أن تجزئة المفاوضات لتسهيل الأمور، اتهم الفريق الآخر بتعقيد تشكيل الحكومة لأنه هو الذي يضع شروطاً أمامها، مشيراً إلى أن الذي يقول بأنه لا يقبل «بحزب الله» داخل الحكومة يعلم أنه لا يمكن أن تتشكل دون الحزب، وأن من يتوقف عند تركيبة 8-8-8 يعلم أن «حزب الله» وحلفاءه لا يقبلون بأن يكونوا مجرد أرقام في الحكومة دون تأثير لهم على القرار.
وقالت مصادر معنية بملف تأليف الحكومة، أن كلام الشيخ قاسم يعني عملياً أن «حزب الله» كشف أوراقه لجهة رفض صيغة الثلاث ثمانات علناً، ومعها تمسكه بالثلث المعطِّل، واشتراطه بأن يكون ممثلاً بوجوه معروفة وليس استفزازية بحسب تعبير الرئيس المكلّف، وبما يعني أيضاً أن مشاورات تأليف الحكومة ما تزال في المربّع الأول.
وفي هذا السياق، كشف مصدر نيابي زار المصيطبة مؤخراً أن الرئيس سلام لم يتسلم أي إسم من الأسماء التي وعد الرئيس بري بنقلها إليه، وأنه لم يلمس أية ترجمة عملية للكلام عن تسهيل مهمة الرئيس المكلّف.
ووصف المصدر مفاوضات التأليف بأنها «تحت الصفر» مستبعداً حدوث أي شيء على هذا الصعيد خلال شهر رمضان، مشيراً إلى أن كل ما أشيع عن أجواء إيجابية تتصل بحل أزمة التأليف لا يعدو كونه «فقاقيع صابون»، ومحاولات تبذلها بعض القوى لملء الوقت وتعبئة الفراغ، وتسليط الأضواء على محاور معينة بهدف إخفائها عن أخرى ساخنة.
وأوضحت مصادر أخرى أن نهاية شهر رمضان ستشكل محطة حاسمة في مسار التشكيل، حيث سيضع الرئيس المكلف – وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» أمس، – النقاط على الحروف ويحمل المسؤوليات ويسمي المعرقلين بالأسماء، إلا أنها أكدت أنه ليس في وارد الاعتذار، مرجحة أن يتكرر سيناريو الرؤساء الأربعاء في عيد الجيش مطلع آب المقبل.
*******************************

بري منزعج من سليمان وميقاتي وتمام سلام
السعودية تمنع تشكيل حكومة بمشاركة حزب الله
اتفاق اميركي ـ خليجي على محاصرة الشيعة في المنطقة
ظهر بوضوح ان هنالك حربا على الشيعة، بعدما ادى الفرز في التوقيع على اتفاقيات السلام وغير ذلك، الى ان ايران وما يسمى الهلال الشيعي رفض توقيع معاهدات مع اسرائيل، ولا يعني ذلك ابدا ان اعضاء الطائفة السنية يريدون السلام بل هم طليعة رأس الحربة ضد اسرائيل، ولهم منا كل احترام وتاريخهم كله دماء قدموها من اجل فلسطين لأن اهل السنة هم المدافعون الاوائل مع الشيعة عن مبادئ قضيتنا وديننا وأخلاقنا وانسانيتنا.
الرئيس بري حاول تحريك الامور مع الرئيس ميقاتي، لكن ميقاتي لا يريد التحرك خوفا على مصالحه مع السعودية ودول اخرى، لذلك رفض دورة استثنائية لمجلس النواب.
اما الرئيس سليمان فهو يقول انه مضطر الى مسايرة دول الخليج واوروبا واميركا من اجل ابقاء علاقات لبنان جيدة معهم وعدم محاصرة لبنان. وعندما سأله احد الزوار عن مواقفه من الشكوى وغيرها، قال انها كلها اشكال سطحية لا تؤثر، لكن المهم ولو هاجموني شخصيا ان اقدم لأوروبا واميركا والعالم والخليج قرارا لبنانيا، وهو ان لبنان يقدم شكوى ضد سوريا كي لا تقاطعنا الدول ويبقى العمال اللبنانيون والمغتربون يعملون في دول الخليج والعالم ونبقى منفتحين على بقية الدول. انا كنت استطيع المزايدة والحديث عن القتال في سوريا وخوض الثورة وغيرهما، ساعدت سوريا كبلد اسمه لبنان وفي الوقت ذاته ساعدت لبنان بمواقف تتلاقى وتتماشى مع الجو الدولي السائد حاليا.
اما الرئيس ميقاتي فقرر عدم التحرك كليا والابتعاد عن الاضواء وتمضية معظم وقته في لندن. في حين ان كرة النار اصبحت في حضن الرئيس تمام سلام، الذي ابلغته عائلات بيروت السنية انها لا تقبل توزير حزب الله داخل حكومته ردا على 7 ايار، والذي حرك عائلات بيروت السنية وصيدا وطرابلس هو السعودية والخليج. ولذلك تلقى سلام انذارا بأنه اذا ألف حكومة بمشاركة حزب الله فإن الطائفة السنية ستقاطعه كلياً. وهذا الامر وصله ايضا من الامير بندر ومن مجلس الامن الوطني السعودي، بأن اي خطوة خاطئة في هذا المجال لادخال حزب الله في الحكومة سيدفع سلام ثمنها غاليا على مستوى تأييد الطائفة السنية له وسيكون منبوذا منه.
ثم ان السعودية التي كانت تريد عدم التمديد لمجلس النواب وضعت كل ثقلها مع الرئيس سليمان والعماد عون، فأعاد العماد عون علاقاته مع السعودية مثل ايام صدام حسين يوم كان يتلقى مساعدات من العراق والسعودية بالتلاقي مع سياسة الخليج وصدام حسين. اما بالنسبة للرئيس سليمان فقدم طعنا مثلما قدم عون، ولذلك ان قول الرئيس بري ان الحصة الشيعية انفصلت عن حصة عون هو نتيجة واضحة لقرار اتخذه مجلس النواب بالتمديد 15 شهرا. وقدم العماد عون طعنا بهذا التمديد رغم تحالفه مع 8 آذار ورغم تقديم 8 آذار كل ما يريده من طلبات داخل الحكومة وخارجها، حتى ان حزب الله وحركة امل رفضا الدخول في الحكومة ورفضا القبول بأي شروط الا بعد تنفيذ شروط عون وأهمها يومذاك توزير الوزير جبران باسيل.
ماذا سيحصل على صعيد مجلس النواب؟
الجواب هو ان الرئيس بري سيدعو ابتداء من 20 تموز مجلس النواب للاجتماع، وسيعتبر ان الامر دستوري ويحق لمجلس النواب ان يتابع عمله بحكم الاستمرار دون فتح دورة استثنائية، لأنه لن يقدم مشاريع تشريعية، بل سيقدم قوانين تنفيذية، منها التمديد للعماد قهوجي ومنها مشاريع تنفيذية اخرى، اما على صعيد التشريع فإن الدستور يمنع مجلس النواب من التشريع خارج دورتين مخصصتين في السنة للتشريع وهما في تشرين الثاني وفي نيسان.
وينتظر الرئيس بري ان يوقع رئيس الجمهورية على القوانين التي يقرها مجلس النواب والا سيكون الامر خطيئة مميتة، كذلك بالنسبة للرئيس ميقاتي، قال للرئيس بري انه سيوقع كل قانون يأتي اليه كرئيس حكومة، حتى لو كان رئيس حكومة تصريف اعمال لأنه لن يترك البلد في فراغ كالذي يعيشه حاليا.
السعودية وحزب الله
في هذا الوقت ارتفعت حدة الصراع بين السعودية وحزب الله، واذا كان قبل اسبوعين هاجم السفير السعودي في تصريح صحفي حزب الله بشكل عنيف، فإن الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله السيد نصر الله رد على السفير السعودي قائلا له «نحن لا نحتاج الى نصائحك باللياقة وبالعلاقات ونحن نعرف عملنا ومسؤولياتنا». وان العلاقة مع السعودية هي ادنى من الصفر. وقال «فعلنا كل ما يلزم لتكون علاقاتنا العربية مع كل الدول العربية جيدة، لكن ماذا تنفع اذا كان عدوك يريد الزامك بالعداوة مثلما تفعل السعودية مع حزب الله».
وقال مراقبون ان حزب الله لم يقم بأي عمل يزعج السعودية او اي عمل ضدها، فهل طلب تشكيل حكومة ودخول حزب الله الى الحكومة يعني تحدي السعودية واستفزازها ام انه امر ايجابي يجب ان تشجعه السعودية ودول الخليج؟ لذلك فإن علاقة حزب الله مع الخليج، وخاصة مع السعودية، سيئة.
وفي ظل هذه التطورات فمن الواضح ان هناك اتفاقا اميركيا خليجياً على محاصرة الشيعة في المنطقة من العراق وحكم المالكي الى حزب الله في لبنان وصولا الى الاستمرار في تطويق ايران ومحاربتها وهذا ما سيؤدي الى تصاعد حدة التوتر في المنطقة وفي سوريا وصولا ربما الى مواجهة مباشرة لا احد يعرف الاتجاه الذي ستسلكه على الارض.
موقف الرئيس بري
الجو المتعثّّر على صعيد الحكومة ينسحب ايضا على مجلس النواب، حيث كل المؤشرات والاتصالات تؤكد ان لا جلسة عامة في 16 تموز في ظل استمرار المقاطعة من 14 اذار والعماد ميشال عون، ورغم الجهود التي قادها الرئيس نبيه بري ومواقفه من الموضوع الحكومي وانه يتحدث باسم الطائفة الشيعية وحصتها هي مع حزب الله وانه لا علاقة للثنائي الشيعي بمطالب عون وان كل فريق من 8 اذار يطالب بحصته شخصيا ولا ثلث ضامن ورغم ذلك لم يلمس اي شيء جديد من قوى 14 اذار بل على العكس فان هذه القوى اعتبرت ايجابيات الرئيس نبيه بري مناورة وما زالت على شروطها بمقاطعة جلسات مجلس النواب.
اما على الصعيد الحكومي، وبعد 4 اشهر من تكليف تمام سلام فلا خرق في هذا الملف واذا كان الرئيس تمام سلام يعيش اوهاما في شأن تأليف الحكومة وينتظر الوقت والوقت ينتظر والساعة تدور والايام تمر ولا شيء في الافق فمجنون من يعتقد ان هناك حكومة دون حزب الله ومجنون من يعتقد ان هنالك حكومة تتشكل من دون حزب الله. وتقول المعلومات ان اتصالات المصيطبة تندرج في اطار تقطيع الوقت وان المعطيات المحلية ليست هي الحاسمة في موضوع تشكيل الحكومة خصوصا ان القرار المتخذ على المستوى السعودي ما زال هو هو ويختصر بعبارة واحدة لا حكومة بمشاركة حزب الله ولذلك فان الاتصالات التي ستجري في الايام المقبلة غير مرشحة لاي نتيجة تذكر في ظل عدم حصول اي خرق على المستوى الاقليمي خصوصا بين السعودية وايران وهذا يترجم في الداخل اللبناني من خلال الحملة المتفاقمة على حزب الله.
خطة امنية
من جهة اخرى، ذكرت وكالة الانباء المركزية نقلا عن مصادر امنية عن خطة امنية سيتم تنفيذها من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي في كل لبنان خصوصا بعد انفجاري الضاحية والهرمل، مشيرة الى ان اصابع الاتهام تتجه نحو الجيش السوري الحر وجبهة النصرة، ومحاولة نقل الصراع الى سلام والقيام بتفجيرات مشابهة للتفجيرات في العراق وسوريا ونقل هذه العرقنة الى البنان، وان هذه الخطة ستشمل مدينة صيدا عبر منع المسيرات وتعليق اللافتات واتخاذ اجراءات حول مؤسسات الدولة والمراكز الحكومية.
في المقابل، فان الحملة على الجيش اللبناني ما زالت مستمرة خصوصا ان الرئيس السنيورة اشار الى ان اللبنانيين يريدون معرفة ماذا حصل في صيدا ومشاركة طرف ثالث في القتال وان هذا الطرف هو الذي زج الشيخ الاسير في المعركة، فيما اعلن وزير الدفاع فايز غصن ان قيادة الجيش تدرس امكانية توزيع اشرطة التصوير ومعلومات عما حصل في صيدا اثناء المواجهة مع الشيخ احمد الاسير ودعوته الى قتل ضباط الجيش اللبناني وجنوده بدم بارد ودعوته الى حرق الجنود وتمزيقهم.
وفي المقابل، نفذت جماعة الشيخ الاسير مسيرة انطلقت من مسجد بلال بن رباح في عبرا باتجاه دوار صيدا ورفع صور الشيخ الاسير واطــلقوا هتافات ضــد الجيــش وحــزب الله.
مناورة اسرائيلية
على صعيد آخر، وفي الذكرى السابعة لحرب تموز نفذ الجيش الاسرائيلي مناورة في شمال فلسطين المحتلة تحاكي الهجوم على حزب الله، حيث اكد ضابط اسرائيلي كبير ان حزب الله ما زال قادرا على شن حرب على اسرائيل لما يملكه من امكانيات رغم دخوله في الحرب السورية.
*****************************

احباط مخطط لعمليات نسف بالقاهرة
قال مصدر رسمي في القاهرة ان الاجهزة الامنية تمكنت من احباط مؤامرة واسعة لاثارة البلبلة والفوضى في مصر خلال الاسبوع الماضي، كانت تتضمن الهجوم على الحرس الجمهوري، وتدمير كوبري الجامعة بالقاهرة.
وذكرت جريدة الاهرام المصرية التي اوردت ذلك أنه تم إحباط عمليتين في سيناء والسلوم حيث تم ضبط ثلاث عربات محملة بالسلاح بين مطروح والسلوم كانت في طريقها إلى القاهرة والإسكندرية.
وقال المصدر إن هذه المؤامرة كانت تنطلق من خلال أربعة اتجاهات، من بينها اثنان على الحدود، والآخران داخل القاهرة، وأضاف قائلا: أما المحوران الآخران، فقد كان الأول من خلال الهجوم على الحرس الجمهوري، والذي كان مستعدا لذلك، والآخر كان من خلال حركة حازمون، حيث كان سيتم تدمير كوبري الجامعة، إلا أنهم فوجئوا بأن الأجهزة الأمنية قامت برصد التحركات مبكرا.
من ناحية اخرى، اقام انصار الثورة المصرية، بدعوة من حركة تمرد مساء امس افطارا جماعيا في ميدان التحرير بالقاهرة شارك فيه الالوف من معارضي الرئيس المعزول مرسي.
وكان خطيب الجمعة في الميدان قال في خطبته موجها كلامه الى الاخوان: يا تجار الدين.. يا من تضحكون على الشعب بالشريعة والله يعلم انكم لا تريدون شريعة وما هي الا صراع على السلطة.
في المقابل، نظم الاخوان المسلمون والمؤيدون للرئيس المصري المعزول مرسي احتجاجات امس للمطالبة بعودته الى السلطة.
وعند مسجد رابعة العدوية في القاهرة حيث يعتصم مؤيدو مرسي منذ أكثر من أسبوعين، زادت حشود المحتجين بعد نقلهم بالحافلات من المحافظات التي تعد معاقل لجماعة الإخوان المسلمين.
اعتداء في سيناء
هذا، وقالت مصادر أمنية إن ضابط شرطة مصريا يحمل رتبة مقدم قتل وأصيب أربعة مجندين في اعتداء شنه متشددون على مدرعة للشرطة في الساعات الأولى من صباح امس بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.
وقال مصدر إن أحد المصابين حالته حرجة مما استدعى نقله بطائرة هليكوبتر إلى القاهرة.
وأضاف أن قذيفة صاروخية أطلقت على المدرعة من مسافة قصيرة، ثم لاذ المهاجمون بالفرار في الزراعات التي نصبوا فيها كمينا للمدرعة.
وقالت المصادر الامنية انه في وقت سابق تعرض مركز للشرطة وحاجز امني للرصاص في العريش.
وقد دخلت طائرة هليكوبتر حربية مصرية المجال الجوي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه إسرائيل لفترة وجيزة امس. وقالت مصادر أمنية في مصر وإسرائيل، إن تحليق الطائرة فوق قطاع غزة كان خطأ ملاحيا. لكن الحادث جاء بعد وقت قصير من هجوم متشددين إسلاميين على مدرعة للشرطة المصرية في مدينة العريش القريبة من الحدود.
وفي واشنطن، قال الجنرال جيمس اموس قائد سلاح مشاة البحرية الاميركي إن سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية تعملان في الشرق الأوسط تحركتا إلى منطقة قريبة من الساحل المصري على البحر الأحمر في الأيام الماضية في اجراء احترازي.
وقال اموس لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية البحثي تمر مصر بأزمة حاليا. عندما يحدث هذا علينا ان نتيح لقيادة بلدنا بعض الخيارات. ولم يذكر تلك الخيارات.
وفي برلين، حثت وزارة الخارجية الالمانية امس جميع القوى السياسية في مصر على تفادي العنف او التهديد بالعنف ودعت السلطات المصرية للسماح لمنظمة دولية بلقاء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.
*************************

جسلة الثلاثاء لن تعقد… ولا حلحلة حكومية
أبرزت حصيلة الاتصالات واللقاءات التي نشطت في الساعات الاخيرة تقلص فرصة عقد جلسة عامة لمجلس النواب الثلثاء المقبل بفعل عدم بروز معطيات ايجابية كان راهن عليها البعض لاحداث التغيير المطلوب في ضوء تمترس كل فريق سياسي خلف مواقفه المعلنة بما يحول دون اكتمال النصاب.
ولا تبدو الحال الحكومية افضل من الوضع المجلسي، ذلك ان ازمة التأليف التي استهلكت حتى اليوم قرابة اربعة اشهر من عمر اللبنانيين مستنزفة رصيد الرئيس المكلف تمام سلام الذي كان حظي باجماع غير مسبوق على تكليفه، باتت تتطلب صدمة سياسية ايجابية سريعة تخرج البلاد من عنق الزجاجة التي يختنق فيها تدريجا مع ارتفاع منسوب الضغط الامني ووطأة الملفات السياسية المتراكمة.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية، نقلا عن مصادر عن عين التينة ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري غير متفائل بانعقاد الجلسة النيابية العامة الاسبوع المقبل نظرا لتمسك كل فريق بموقفه حتى الساعة واكدت ان بري يسعى وينتظر مستجدا ما ربما يؤدي لاحقا الى خرق على هذا الصعيد.
وفي موضوع الحكومة الجديدة اشارت المصادر عينها «الى ان بري على رغم الوضع الذي قاده في اتجاه تشكيل الحكومة، فانه لم يلمس جديدا خصوصا من الرئيس المكلف الذي ما زال اسير المواقف والصيغ المعلنة ان لم نقل مكبلا بالشروط المطروحة، واستبعدت جديدا في الافق المنظور في هذا الملف العالق».
اما في العلاقة بين مكون 8 اذار والوضع المستجد اخيرا وقول بري انه لا يفاوض او يتكلم باسم هذا الفريق انما بات يعبر عن الثنائي الشيعي، فان بري يستغرب القراءة المعكوسة للمستجدات من قبل فريق 14 اذار واتهامه بالتواطوء الضمني مع قوى 8 اذار والقيام بعملية توزيع ادوار.
وعلى الصعيد الامني حذرت المصادر من خطورة الشحن القائم في هذا الاطار، ودعت الى عقلنة الامور والخطاب لان المس بالسلم الاهلي والاستقرار خطير جدا، ومن شأنه ان يؤدي الى تفلت الامور من عقالها ويدفع في اتجاه المزيد من الخراب والدمار ولن تكون فئة في منأى عن ذلك.
الى ذلك، نقلت «المركزية» عن مصادر متابعة لملف التشكيل ان كل ما اشيع من اجواء ايجابية تتصل بحل ازمة تأليف الحكومة لا يعدو كونه فقاقيع صابون ومحاولات يبذلها بعض القوى لملء الوقت وتعبئة الفراغ وتسليط الاضواء على محاور معينة بهدف اخفائها عن اخرى ساخنة.
واوضحت المصادر ان نهاية شهر رمضان ستشكل محطة حاسمة في مسار التشكيل، مشيرة الى ان الرئيس المكلف سيضع النقاط على الحروف ويحمل المسؤوليات ويسمي المعرقلين بالاسماء، الا انها اكدت انه ليس في وارد الاعتذار، مرجحة ان يتكرر سيناريو الرؤساء الاربعة في عيد الجيش مطلع آب المقبل.
وازاء تمدد الوقت الضائع واتساع حال الفراغ بدأ القلق يساور المسؤولين في الداخل والخارج من امكان ان يشكل هذا الواقع بيئة مناسبة لمزيد من التلاعب بالوضع الامني مع بروز مؤشرات في هذا الاتجاه خلال الايام الماضية ابرزها تفجير بئر العبد. ولا يتوانى الديبلوماسيون في لبنان عن ابلاغ زوارهم اللبنانيين بقلق بلدانهم المتنامي من امكان انزلاق لبنان الى الوحول السورية من دون ان يترددوا في التحذير من مغبة عرقنة لبنان. وفي هذا الاطار، نقل سفير ايطاليا في لبنان جيوسيبي مورابيتو لوزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور قلق بلاده من تأثير الازمة السورية على لبنان وتمسك ايطاليا القوي باعلان بعبدا خصوصا الجزء المتعلق بحياد جميع القوى السياسية اللبنانية تجاه ازمة سوريا.
وفي سياق متصل، اوضح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان وتيرة التطورات السياسية والامنية المتسارعة في الداخل والمحيط باتت تفرض على الجميع التحلي بالوعي ووضع مصلحة الوطن نصب أعينهم لمنع التداعيات والانعكاسات عنه وهذا يقضي تقديم التضحيات والمساعدة في قيام حكومة جديدة تتحمل مسؤولياتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها.
على خط آخر، يلقي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمة في الافطار المركزي لـ»هيئة دعم المقاومة» في مجمع «شاهد» – طريق المطار غروب يوم الجمعة المقبل يتوقع ان يتطرق فيها الى الملفات الساخنة سياسيا وامنيا لا سيما بعد انفجار بئر العبد الذي استهدف منطقة نفوذ الحزب.
الى ذلك، برز امس موقف لافت لحزب الله عبر عنه نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم وجه فيه الانتقاد الى المملكة العربية السعودية واصفا العلاقة معها بالاقل من المستوى المطلوب وقال: ان سفير السعودية في لبنان تخطى اللياقات الديبلوماسية وان الحزب لا يحتاج الى نصائحه في كيفية التعاطي مع مكونات المجتمع اللبناني. كما انتقد الصمت العربي وتحديدا الخليجي ازاء انفجار الضاحية، مؤكدا ان العلاقة مع النائب ميشال عون طيبة وان حزب الله وامل والتيار اتفقوا بطريقة حبية هادئة منذ تكليف الرئيس سلام ان يفاوضه كل طرف بالحصص والحقائب.
**************************

تأليف الحكومة يواجه تعقيدات إضافية بعد انفراط عقد قوى «8 آذار»
حزب الله يعلن: لا تشكيل من دوني.. وجنبلاط يعارض تشكيل حكومة «أمر واقع»
دخل تشكيل الحكومة اللبنانية تعقيدات إضافية، غداة انفراط عقد حلف 8 آذار، مع إعلان حزب الله أنه «لا يمكن» أن تتشكل حكومة من دونه، وخوض كل طرف من أطراف هذا الفريق التفاوض على حصته، وحيدا، ما دفع بقيادات من فريق «14 آذار» إلى اعتبار ما يجري تعقيدات إضافية من شأنها أن تعيد التشكيل إلى نقطة البداية.
ويخوض أطراف فريق «8 آذار» كل على حدة، التفاوض على حصته الخاصة في الحكومة اللبنانية المزمع تأليفها، إذ يطالب حزب الله وحركة أمل بحصة الشيعة في الحكومة (5 وزراء)، مناصفة، فيما يطالب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بتمثيل تياره بـ5 وزراء مسيحيين من أصل 12 وزيرا مسيحيا في حكومة تتألف من 24 وزيرا، استنادا إلى حجم تمثيل كتلته في مجلس النواب. ويُنظر إلى هذا المطلب بأنه تعجيزي، بحسب قوى «14 آذار» كون الحقائب الوزارية المخصصة للمسيحيين، يجب أن توزع على التيار الوطني الحر وحزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية بشكل أساسي، إضافة إلى أحزاب أخرى، فضلا عن حصة رئيس الجمهورية في الحكومة.
وتراوح عملية تأليف الحكومة حاليا في «المربع الأول»، من غير أن يطرأ أي تقدم على الملف، كما تؤكد مصادر مطلعة على عملية التأليف لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن اتصالات الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، تتواصل مع مختلف الفرقاء السياسيين، لكنه لم يتسلّم، حتى الساعة، أي مقترحات، بشأن الحصص، والحقائب الوزارية.
وترى قوى «14 آذار» مطلب عون التمثيل في الحكومة بـ5 وزراء تعجيزيا، فضلا عن اعتقادها بأن فتح باب التفاوض بشكل مستقل على الحصص، يزيد التشكيل تعقيدا. وقال النائب إيلي ماروني، في حديث صحافي أمس إن المطالب بالحصص ستعيد التشكيل إلى نقطة البداية، عازيا الأمر إلى مطالبة عون بعدد من الوزراء، ومطالبة محتملة من أطراف أخرى كـ«الطاشناق» و«المردة» وباقي أطراف «8 آذار». ورأى ماروني أن الوضع الراهن والمشهد السياسي يفرض حكومة سياسية قادرة، ولكن «تركنا أمام الرئيس المكلف مخارج متعددة، فإذا كان تمثيل حزب الله بالحكومة محليا وإقليميا ودوليا مستحيلا، فيمكن تشكيل حكومة سياسية من مقرّبين من الأحزاب وليس بالضرورة من الملتزمين، آملا أن يلجأ سلام إلى مثل هذا الخيار».
لكن حزب الله، وبمعزل عن المطالب الدولية التي تحدث عنها النائب ماروني، يؤكد ألاّ حكومة من دونه. وقال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، خلال تصريح أمس، إن «كل فريق في قوى 8 آذار له خصوصياته ولن نذهب ككتلة واحدة في استشارات تشكيل الحكومة وذلك لتسهيل الأمور»، معتبرا أن «من يعقّد تشكيل الحكومة هو الذي يضع شروطا أمامها ومن يقول: إنه لا يقبل حزب الله داخل الحكومة ويعلم أنه لا يمكن أن تتشكل من دون الحزب، ومن يتوقف عند تركيبة اسمها (8، 8، 8) ويعلم أن حزب الله وحلفاءه لا يقبلون بأن يكونوا مجرد أرقام بالحكومة دون تأثير لهم على القرار».
وكان سلام قد أعلن مرارا إصراره على تشكيل حكومة لا تضم حزبيين، ومؤلفة من 8 وزراء من حصة «8 آذار»، و8 وزراء من حصة «14 آذار»، و8 وزراء من الوسطيين، من دون أن يعطي لفريق من دون آخر «الثلث المعطل» في الحكومة أي إعطاء فريق عدد مقاعد وزارية يخوله تعطيل اتخاذ القرارات.
وأكّد قاسم أن «الحزب وحركة أمل والتيار الوطني الحر، اتفقوا بطريقة حبية وهادئة منذ تسمية سلام على أن يذهب كل طرف من الأطراف الثلاثة ويناقش سلام بالحصة والحقائب لوحده»، معتبرا أن «قوى 14 آذار تنتظر تطورات في سوريا وتراهن على انعكاساتها على تشكيل الحكومة»، داعيا هذه القوى «لعدم الرهان على ذلك». وكشف أن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط هو من يمنع قيام «حكومة أمر واقع» حتى الساعة.
وتعدّ الحصة المسيحية في الحكومة موضع العثرة، نظرا لضرورة تقاسمها بين الفريق الوسطي المتمثل بالرئيس ميشال سليمان، والفريق المسيحي في قوى 14 آذار المتمثل بحزبي الكتائب والقوات، فضلا عن حصة عون وحلفائه حزب الطاشناق الأرمني وتيار المردة بزعامة النائب سليمان فرنجية.
ويخوض عون وفريقه المفاوضات على تقسيم المقاعد الحكومية، بشكل مستقل، بعدما أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أول من أمس، أن التحالف لم يعد قائما على مستوى الملفات الداخلية، حيث بات لكل فريق خيارات بشأنها.
ونشأ حلف قوى 8 آذار، بعد أقل من شهر على اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في بيروت، حيث خرج حلفاء سوريا، في مظاهرات مؤيدة لدمشق في الثامن من آذار 2005، رافعين لافتات «شكرا سوريا»، بالتزامن مع مطالبة الفريق الآخر برحيل الجيش السوري من لبنان. ولم يكن عون يومها من ضمن الفريق، بل شارك تياره في مظاهرات 14 آذار للمطالبة برحيل الجيش السوري. وعاد عون من منفاه في باريس، في 7 مايو (أيار) 2005، بعد مضي أسبوعين على خروج الجيش السوري من لبنان، وخاص الانتخابات النيابية وحيدا في عام 2005 وفاز مرشحوه بأغلبية أصوات المسيحيين، لكنه اعتكف عن المشاركة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في عام 2005.
ودخل عون التوجه السياسي لقوى «8 آذار» بعد تحالفه مع حزب الله، وتوقيع وثيقة التفاهم بينهما في كنيسة مار مخايل، في فبراير (شباط) 2006. ومنذ ذلك الحين، بات عون في الحلف المقابل لـ«14آذار» وانسجم مع قوى «8 آذار» في عدة مواقف سياسية، قبل أن يبرز اصطدامه معها في محطات كثيرة في الفترة الأخيرة، أبرزها موقفه المعارض من مشاركة حزب الله بالقتال في سوريا، وتمديد مجلس النواب لنفسه، إضافة إلى تمديد ولاية قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي.
*******************************

Gouvernement : on fait, au mieux, du surplace
En dépit de la montée des tentions au Liban et dans la région, les protagonistes de la crise ne semblent pas prêts à des concessions qui faciliteraient à Tammam Salam la formation d’un nouveau gouvernement. Au mieux, on fait, sur le plan gouvernemental, du surplace.
Le chef de l’État, le général Michel Sleiman, a plaidé hier devant ses visiteurs en faveur d’une intensification des contacts susceptible de déboucher sur la formation d’une nouvelle équipe gouvernementale.
M. Sleiman a jugé que « les développements politiques et sécuritaires se précipitent au Liban et dans la région. Ils doivent nous rendre plus vigilants. L’intérêt supérieur du pays commande que nous tenions le Liban à l’écart de la tension régionale et de ses possibles conséquences ; nous encourager à faire des sacrifices pour faire face aux défis qui s’annoncent et aux dangers qui nous guettent ».
Toutefois, aussi bien le Hezbollah que le 14 Mars campent sur leurs positions.
Le numéro deux du Hezbollah, Naïm Kassem, a répété hier que son parti irait tout seul aux consultations gouvernementales, poussant l’altruisme jusqu’à prétendre que c’était là une manière « de faciliter la tâche de M. Salam ». « Nous ne faisons pas obstruction à la formation d’un nouveau gouvernement en posant des conditions, par exemple en affirmant ne pas vouloir du Hezbollah au sein de la nouvelle équipe, sachant bien qu’il est impossible de former un gouvernement sans le Hezbollah ; ou encore en affirmant que la nouvelle équipe doit être formée d’un ensemble de trois fois huit députés, sachant aussi que nous n’accepterons pas de siéger dans un gouvernement où nous n’aurons aucune influence », a dit Naïm Kassem Et d’ajouter : « Le Hezbollah, Amal et le CPL se sont amicalement entendus pour négocier chacun seul sa place et le nombre de portefeuilles qui lui reviennent. »
Le responsable islamiste a ajouté : « Le 14 Mars prend un pari sur les développements militaires en Syrie. »
Selon lui, « c’est Walid Joumblatt qui refuse, jusqu’à présent, la formation d’un gouvernement de fait accompli ».
Faux témoignage
Au sein du 14 Mars, on se contente de dénoncer l’obstructionnisme du Hezbollah, tout en réclamant l’accélération du processus de formation du gouvernement. Une déclaration a été faite en ce sens par le bloc des députés de Beyrouth Mohammad Kabbani, Nadim Gemayel, Imad Khoury, Jean Oghassabian, Bassem Chab, Ghazi Youssef et Atef Majdalani, à l’issue d’une réunion consacrée aux besoins de la capitale.
« Il faut faire vite et faciliter la tâche au Premier ministre désigné », ont insisté les parlementaires.
Le député Riad Rahal devait affirmer, de son côté, que le courant du Futur considère toujours que ce serait un faux témoignage, pour lui, de siéger dans un gouvernement aux côté de ministres du Hezbollah dont le parti se battrait en Syrie.
Pour sa part, le député Ammar Houri a réaffirme que le courant du Futur est en faveur d’un gouvernement formé de personnalités non partisanes, sans pour autant être hostiles au 8 ou au 14 Mars.
M. Houri a précisé que la visite d’une délégation du Futur à Mousseitbé « ne fait que souligner la continuité de nos bonnes relations avec M. Salam ».
Pour Alaëddine Terro (PSP), ministre des Déplacés, « l’absence de gouvernement entraîne une paralysie non seulement au niveau politique, mais aussi dans les domaines économique, social et sur le plan de l’emploi ».
« Nous sommes en faveur d’un gouvernement Salam qui serait formé le plus vite possible, a renchéri le député, et où tout le monde serait représenté, sans tiers de blocage et avec une rotation au niveau de l’attribution des portefeuilles. Nous sommes pour un gouvernement qui créerait un nouvel espace de dialogue ».
**************************