قالت مصادر معنية بملف تأليف الحكومة، أن كلام الشيخ نعيم قاسم الأخير يعني عملياً أن «حزب الله» كشف أوراقه لجهة رفض صيغة الثلاث ثمانات علناً، ومعها تمسكه بالثلث المعطِّل، واشتراطه بأن يكون ممثلاً بوجوه معروفة وليس استفزازية بحسب تعبير الرئيس المكلّف، وبما يعني أيضاً أن مشاورات تأليف الحكومة ما تزال في المربّع الأول.
وفي هذا السياق، كشف مصدر نيابي لصحيفة “اللواء” زار المصيطبة مؤخراً أن الرئيس سلام لم يتسلم أي إسم من الأسماء التي وعد الرئيس بري بنقلها إليه، وأنه لم يلمس أية ترجمة عملية للكلام عن تسهيل مهمة الرئيس المكلّف.
ووصف المصدر مفاوضات التأليف بأنها «تحت الصفر» مستبعداً حدوث أي شيء على هذا الصعيد خلال شهر رمضان، مشيراً إلى أن كل ما أشيع عن أجواء إيجابية تتصل بحل أزمة التأليف لا يعدو كونه «فقاقيع صابون»، ومحاولات تبذلها بعض القوى لملء الوقت وتعبئة الفراغ، وتسليط الأضواء على محاور معينة بهدف إخفائها عن أخرى ساخنة.
وأوضحت مصادر أخرى أن نهاية شهر رمضان ستشكل محطة حاسمة في مسار التشكيل، حيث سيضع الرئيس المكلف – وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» أمس، – النقاط على الحروف ويحمل المسؤوليات ويسمي المعرقلين بالأسماء، إلا أنها أكدت أنه ليس في وارد الاعتذار، مرجحة أن يتكرر سيناريو الرؤساء الأربعاء في عيد الجيش مطلع آب المقبل.