كشف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن أطرافا أوروبية تقترح التئام مؤتمر «جنيف 2» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر المقبل. بيد أنه نبه من أن خيارا كهذا سيفرغ المؤتمر من محتواه وسيحوله إلى لقاء من غير تأثير أو أهمية. وأفاد الوزير أن نظيره السوري وليد المعلم طلب من العراق لدى زيارته بغداد الشهر الماضي ودائع مالية ونفطا خاما بأسعار تفضيلية. لكن العراق رفض الاستجابة.
وقال هوشيار زيباري في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» بمناسبة زيارته لباريس، إن مهمته الأولى تتركز على توضيح موقف العراق من الأزمة السورية وتبيان أنه واقع بين نارين: إيران والولايات المتحدة الأميركية. لكنه يلتزم موقفا حياديا مختلفا عن النأي بالنفس.
وأشار زيباري إلى أنه أبلغ الغربيين أن بلاده غير قادرة على وقف عملية نقل السلاح من طهران إلى دمشق إذا كانت موجودة ودعاهم إلى إيقافها إذا كانت تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي الذي يمنع دخول وخروج السلاح من إيران.
وفيما استبعد زيباري التدخل الأجنبي العسكري في سوريا، رجح وجود تفاهم أميركي – روسي على بقاء الأسد في السلطة حتى نهاية ولايته العام المقبل. واستبعد زيباري حصول اختلاف في الرؤى أو المصالح بين النظام السوري وإيران لكنه دعا إلى انتظار تسلم حسن روحاني مسؤوليات منصبه وتشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة والوفد المفاوض في الملف النووي لاستجلاء آفاق السياسة الإيرانية الجديدة وانعكاساتها الإقليمية والسورية.
وعن الوضع العراقي الداخلي وتكاثر التفجيرات الأمنية وارتفاع أعداد القتلى والضحايا، اعتبر زيباري أن ثمة تقصيرا من الحكومة ومن أجهزتها. لكنه استبعد انزلاق العراق إلى حرب أهلية أو طائفية.