يلفّ الانتظار القاتل الوضع الداخلي اللبناني، وتهبّ عليه موجات من السخونة والبرودة، من دون تبيّن أية وجهة ممكنة للمخارج، وتنهمك القوى المصطفة بين 8 و14 آذار في ترميم صفوفها، وتحسين شروط الدخول الجدي إلى التفاوض حين تحين ساعته.
وإذا كانت الطبقة السياسية تبدي حرصاً على عدم دفع الأمور إلى الهاوية، فإن مصادر شبه رسمية كشفت لصحيفة «اللواء» أن ثمة رهاناً رئاسياً على حدوث تقارب إيراني – سعودي مع تسلّم الرئيس الإيراني المنتخب الشيخ حسن روحاني مهامه الرسمية مطلع الشهر المقبل، في ضوء معلومات تحدثت عن رغبته بالقيام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، في إطار سياسة الانفتاح على المملكة ودول الخليج، بعد سنوات عجاف من التنافر والحملات المتبادلة.
ولم تستبعد المصادر اللبنانية من أن تشمل المحادثات في حال حدثت الزيارة الملفات الإقليمية ومن بينها لبنان، الأمر الذي من الممكن أن يساهم لاحقاً في حلحلة الملف الحكومي.
ورغم الضبابية التي تحيط بالاتصالات التي يتولاها الوزير وائل أبو فاعور والمستشار الرئاسي خليل الهراوي، فإن مصادر بعبدا والمصيطبة، لا تستغرق في التشاؤم، وتبدي اهتماماً حذراً بحرص كل الأطراف على ولادة حكومة جديدة، وبأسرع وقت ممكن لملء الفراغ الذي تهدده التطورات الاقليمية الحاصلة في غير بلد عربي وإقليمي.