#dfp #adsense

“الجمهورية”: تنسيق غير مسبوق بين الأجهزة الأمنية لإحباط محاولات زعزعة الإستقرار

حجم الخط

كتبت صحيفة “الجمهورية”:  

لم يسبق أن عرف لبنان، أقلّه منذ العام 2005، وضعاً مماثلاً للوضع الحالي: مجلس نوّاب مكبّل، حكومة معلّقة، حوار معطّل، فراغ معمّم، شروط وشروط مضادة، والأخطر تسليم معظم القوى السياسية بصعوبة تحقيق أيّ اختراق على أيّ مستوى، والعلاجات إذا وُجدت تقتصر على الموقّت تحت عنوان الظروف القاهرة التي تحتّم استمرار المرفق العام.

وفي موازاة ذلك أحداث أمنية متنقلة بين المناطق تخترقها إمّا صواريخ جوّالة أو سيّارة مفخّخة، على غرار ما حصل أخيراً في الضاحية الجنوبية، والتي هزّت ارتداداتها لبنان من أقصاه إلى أقصاه، في ظلّ الخشية من تجدّد هذا النمط من العمل الإرهابي. وإذا كان انفجار الوضع في لبنان خطاً أحمر دوليّاً-عربيّاً، يبقى على اللبنانيين الاختيار بين الحياد السلبي الذي يُبقي بلدهم معلّقاً بين الاستقرار واللااستقرار، وبين التبريد والتسخين، والحياد الإيجابي الذي يوفّر الاستقرار ويعيد الحياة السياسية إلى طبيعتها ويضمن عبور العواصف الإقليمية…

إرتفع منسوب التخوّف الدولي من عودة لبنان ساحة تبادل رسائل إقليمية ودولية، وتكثّفت معه الدعوات إلى اللبنانيين بوجوب الالتزام بإعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس، وآخرها دعوة إيطالية في هذا الإطار مصحوبة بتخوّف من تأثيرات الأزمة السورية على لبنان.

مخاوف أمنية جدّية

جدّدت مصادر امنية عبر صحيفة “الجمهورية” مخاوفها من القيام بأعمال تفجير في مناطق حسّاسة، وسط معلومات تقاطعت بين الأجهزة الأمنية المحلية والدولية. وقالت هذه المصادر إنّ ما يجري كان تحت المراقبة وإنّ عملية بئر العبد “فاتتنا” على رغم كلّ الجهود التي بذلت لمراقبة تحركات المجموعات التي نخضعها للمراقبة الدقيقة.

وإذ رفضت المصادر الحديث عمّا لديها من معلومات، أكّدت أنّ التحقيقات جارية، ومعها سلسلة من التدابير الوقائية التي تعزّزت في الساعات الماضية، وسط تنسيق غير مسبوق بين المراجع الأمنية.

وفيما كانت تردّدات انفجار الضاحية الجنوبية ما تزال حاضرة بقوّة في المشهد اللبناني، توسّعت امس رقعة الهواجس من الأجسام المفخخة والسيارات المشبوهة.

وعلى هذه الخلفية اشتبه مواطنون فجر أمس بسيارتين مفخختين في شارع عبدالله في منطقة الغبيري في الضاحية، وحضرت قوّة من الجيش اللبناني بعد إبلاغها بالموضوع وأجرت كشفاً عليهما فتبيّن انّهما خاليتان من أيّ متفجّرات.

وفي الوقت الذي تعدّدت فيه عمليات الكشف على أجسام غريبة في اكثر من منطقة من بيروت وطرابلس وصيدا تحديداً، كشفت القوى الامنية عصر امس على محتوى حقيبة اشتُبه بها قرب مبنى اللعازارية في وسط بيروت، وأكّد الخبير العسكري خلوّها من أيّ مواد متفجّرة، وبعدها تبيّن انّ عامل كهرباء تركها في المنطقة وهي تحوي عدة الشغل الخاصة به.

وفي هذه الأجواء، شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على أنّ “وتيرة التطوّرات السياسية والامنية المتسارعة في الداخل والمحيط باتت تفرض على الجميع التحلّي بالوعي ووضع مصلحة الوطن نصب اعينهم، وتقديم التضحيات والمساعدة في قيام حكومة جديدة تتحمّل مسؤولياتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة ومخاطرها”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل