#adsense

“الجمهورية”: لا حكومة خلال رمضان وسلام لن يتنازل عن 8+8+8

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة “الجمهورية”:

شهدت الساعات الماضية اتصالات ومشاورات ولقاءات ركزت على تأليف الحكومة، وكان محورها دارة الرئيس المكلّف تمام سلام في المصيطبة.

في هذا السياق، كشفت معلومات عن لقاءات عُقدت على مستويات عدة وضمّت مرجعيّات سياسيّة، لكنها بقيت طيّ الكتمان، أبرزها زيارة وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور إلى المصيطبة مرّات متتالية خلال يوم واحد، إذ إنه كان يعرض وسلام ملاحظات رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط ومواقفه ويعود إلى كليمنصو ليطلعه على أجوبة سلام، لأنّ صحة جنبلاط لا تسمح له بالتنقّل بعدما نصحه الأطباء بالتزام الراحة إثر الجراحة التي خضع لها. وعُلم أيضاً أن زيارة وفد نواب تيار “المستقبل” أمس الأول إلى المصيطبة كانت على مقدار كبير من الأهمية نظراً للموقف الذي نقله الوفد إلى سلام، بناء على توجّهات الرئيس سعد الحريري التي تقتضي بتسهيل مهمات الرئيس المكلّف، بما معناه القبول بحكومة سياسية يتمثّل فيها الجميع من دون ثلث المعطّل أو “وزير ملك” أو أسماء نافرة، إضافة إلى البحث العمّيق في صميم البيان الوزاري، ذلك أنّ تيار “المستقبل” لن يقبل مقولة “جيش وشعب ومقاومة”.

إلّا أنّ المعلومات نفسها، أشارت إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي كان قد انتهز فرصة الإتصال الهاتفي الذي تلقاه من الحريري للمعايدة بحلول شهر رمضان المبارك، للبحث في تأليف الحكومة، وذلك بعدما كان الحريري تمنّى عليه أن يعمل جاهداً لتسهيل هذا الأمر نظراً إلى خطورة الأوضاع. وقد اتّسم الإتصال بكثير من المودة، إذ أفاد قريبون من برّي انه أبدى ارتياحه الى ما بدر عن الحريري، متمنياً ترجمة هذا الوضع سرعةً في التأليف.

في موازاة ذلك، ذكرت المعلومات أنّ الإتصالات الحكومية بين عين التينة والرابية مقطوعة، خصوصاً أن برّي يجاهر في إبداء عتبه على رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون إثر الحملات التي كان تناوله فيها بعد التمديد لمجلس النواب، مع العلم أنّ كل المعطيات الراهنة باتت تؤكد صوابية قرار التمديد، خصوصا على خلفية ما سُجّل من أحداث أمنية خلال الأسابيع الماضية. وفي هذا الإطار، أكدت المعلومات أنّ لائحة مرشحي برّي و”حزب الله” للتوزير في الحكومة باتت جاهزة، لكنّ أوساط سلام كشفت أنه لم يتسلمها بعد، فيما باتت لائحتا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وجنبلاط لدى الرئيس المكلّف، إلّا إذا اقتضت الظروف الراهنة إدخال أيّ تعديلات عليها لجهة تغيير بعض الأسماء، وذلك بعد حادثة تفجير بئر العبد، حيث بات جميع الأطراف على إقتناع بأن لا مناص من تأليف حكومة سياسية.

وخلصت المعلومات إلى أنّ على رغم كل الإيجابيات التي كانت قد انتشرت بعد مواقف بري الأخيرة حيال تأليف الحكومة، فإنّ هذه القضية ما تزال تراوح مكانها ولم تحقّق أيّ تقدم عملي، خصوصا أنّ سلام أكد أخيراً لموفد رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الوزير جبران باسيل أنه ما زال متمسّكاً بمواقفه لجهة تأليف حكومة “8+ 8+ 8″، وقد أكد ذلك صراحة أمام جميع زواره، ولن يتنازل عن هذا المبدأ، إذ يعتبر انه يشكل وحده ضماناً لجميع الأفرقاء، فإذا استقال فريق معين من الحكومة، سيبادر إلى الإستقالة فوراً، وبالتالي، وخلافاً لكل ما هو متداول في الملف الحكومي، فإن المعلومات نفسها تؤكد أنّ لا حكومة في المدى المنظور، أو على الأقل خلال شهر رمضان.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل