استغرب النائب نضال طعمة، في تصريح، كيف ان “إسرائيل تبني الوحدات السكنية بالآلاف، ويغيب الصوت العربي الصادح الرافض والمقاوم”، عازيا ذلك إلى “تأزم الملفات الداخلية عند العرب على أكثر من مستوى وأكثر من صعيد. إن المستفيد الوحيد من خلافاتنا وتأزيمها والاستمرار بها هو العدو الصهيوني الذي يعرف كيف يقتنص الفرص وكيف يستفيد منها”.
أضاف: “من هنا يأتي أي دخول في أزمة عربية، بغير هدف الحل السلمي وتسريعه يأتي خدمة لإسرائيل. وعندما يقول “حزب الله” في لبنان بأنه يتعرض إلى مؤامرة شطبه من المعادلة السياسية اللبنانية، فإن هذا الكلام لا يمثل حقيقة الواقع، فالحزب بدخوله الأتون السورية، أثبت أن مرجعيته تتجاوز الحدود اللبنانية، وأن قراره ليس في إطار الدولة اللبنانية، ولا حتى هو ضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
فالجيش اللبناني بقيادته ومرجعيته الحكومية هو بعيد عن التورط في الداخل السوري. والشعب بممثليه، أي النواب، يرفض بأغلبيته المطلقة ذاك التدخل. أما المقاومة فيا ليتها تعود مقاومة، وتقدم الضمانات لشركائها في الوطن بالتزام مرجعية الدولة، وعدم استعمال السلاح في الداخل، وعدم التدخل في شؤون الآخرين. فعند ذلك نكون قد اجتزنا شوطا كبيرا باتجاه الحل المنشود في الداخل اللبناني. أما استمرار الحزب في سياسته، وإصراره عليها، فهو الذي يعرض لبنان برمته للشطب الوجودي والمعنوي، لا سمح الله، وهذا ما لا يمكن أن تسمح به القوى السيادية الحية في البلد”.
ورأى ان “الخروج من الفراغ القاتل في البلد، بات مرتبطا بشكل مباشر بخروج “حزب الله” من المستنقع السوري، وقد يكون الواقع الراهن مريحا للحزب، حيث لا يضطر إلى بذل أي جهد في الداخل يلهيه عن الصراعات الخارجية، أو يشكل ضغطا عليه بأي شكل من الأشكال. من هنا أناشد دولة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام، بإحداث كوة وسط جدار الصمت، وطرح تشكيلة حكومية غير مستفزة لأحد، فيها الكفاءات القادرة، وما أكثرها في البلد، وليتحمل كل طرف سياسي مسؤولية الإمعان في تعطيل مسيرة الدولة، في حال عرقل الحكومة، ووضع العصي في دربها، أمام الرأي العام اللبناني”.
وختم بالقول: “مع تشكيل الحكومة يمكن للمجلس النيابي أن ينعقد، إذ نضع حلا للآراء الفقهية التي تتحدث عن عدم جواز قيام المجلس بالعمل التشريعي في غياب الحكومة. فلتكن حكومة تبرز صورة لبنان، لا صورة أطرافه المنغمسين في سياسات المحاور، ولنقبل التحدي جميعا في أن يكون لبنان أولا، ولنعمل من أجل الشراكة الحقيقية، ومن أجل بناء الدولة الواحدة القوية العادلة، وإذا كان هذا دأبنا في قوى الرابع عشر من آذار، فليلاقنا الطرف الآخر إلى منتصف الطريق لنكرس الوفاق والتلاقي”.