#adsense

بشرى عون نكتة بايخة؟!

حجم الخط


بشرنا العماد المتقاعد ميشال عون بانه لن يشارك في الحكومة العتيدة، في حال لم يشارك حزب الله وبقية طاقم تكتل التغيير والاصلاح بما فيه التيار الوطني، فيما يعرف تماما ان الرئيس المكلف تمام سلام ليس في وارد توزيرهم، كونهم من المشاكسين وهو (سلام) لا يريد ان يقاربهم في تشكيلته الحكومية مهما اختلفت الظروف والواجبات، حيث لا بد لعون وحلفائه في قوى 8 اذار ان يدركوا منذ الان انهم من المغضوب عليهم وطنيا والضالين سياسيا. ولم ينس احد انهم كانوا في حكومة اللون الواحد من غير ان يقدموا حلا لمشكلة واحدة مما كان مطروحا كمجموعة قضايا وطنية!

وهكذا سقطت بشرى رئيس التيار الوطني وسقطت معه مشاريع تقاربه مع تيار المستقبل تحديدا لان قوى 14 اذار ليست معه ولن تكون مع توجهه الرئاسي الذي لا بديل منه عند عون والسائرين في ركابه؟

هل من كلام آخر يمكن ان يفهمه عون لجهة رفضه كمرشح رئاسي من الان وفي اي موعد لاحق، ولا يعقل ان ينساق  عون وراء اية فكرة سياسية لا تلتقي معه ومع الاستحقاق الرئاسي، وهذا الشيء معروف عند الجميع، خصوصا لدى من يعرف عون انه يتخذ قرارات على قياسه الشخصي وعلى قياس حليفه حزب الله، لاسيما ان الجانب الاخير يعرف بدوره ان لا مجال لتوزيره في الحكومة الجديدة طالما انه يتمرد على خط الاعتدال الداخلي من خلال مشاركته في الحرب السورية، اضافة الى كونه يتلقى اوامره من طهران ولا يجد حرجا في تلقي المال النظيف لتغطية مصاريف جنوده ومشاريعه السياسية والمجتمعية وسواها؟!

الذين يعرفون ما يجري  تحت الطاولة، لديهم معلومات دقيقة ومؤكدة ان عون ينال نصيبه من المال النظيف لكنه يصرف في غير الامكنة المطلوبة منه باستثناء ما يغطي مصاريفه في تلفزيون O.T.V الى جانب ما هو محسوب من مصاريف يغطيها المغتربون الشيعة، باعتبارهم الاكثر ضلوعا في تأمين المساهمة في تلفزيون «O.T.V» الذي يعاني الامرين جراء مقاطعته من المؤسسات الاعلانية مثله مثل تلفزيون «المنار» الذي يعتبر في ادنى مستويات تغطية مصاريفه لولا المال النظيف من جهة ومال المغتربين الشيعة من جهة ثانية؟!

وفي عودة الى رغبة عون بدخول الحكومة الجديدة الى جانبه، ثمة من يجزم بان مثل هكذا كلام القصد منه افهام الحليف الشيعي انه لن يغدر به، طالما ان عون لن يدخل الحكومة الجديدة. وفي الحالين، لا بد وان تكون حكومة نظيفة لا تضم مشاغبين واستفزازيين اقله كي تقوم بالواجبات المطلوبة منها وفي مقدمها اعداد قانون للانتخابات النيابية التي ظن البعض ان الرئيس نبيه بري قد رماها بعيدا كي ينصرف الى اهتمامات اخرى مثل التحضير للانتخابات الرئاسية التي لا بد وان تشغله عن الكثير من مشاريعه السياسية الخاصة، اقلها ابعاد الضوء عن مشاركة حزب الله في الحرب السورية؟!

تجدر الاشارة هنا الى ان الرئيس بري لا يزال قيد المقاطعة من نواب 14 اذار حيث يفتقد اربعاؤه النيابي اي عضو في قوى 14 اذار، الامر الذي جعله يضيع بين ان يكون رئيسا لمجلس النواب يتحكم بقرارات هيئة مكتب المجلس اضافة الى تحكمه بالسلطة التشريعية، حيث يقال ان المشاريع التي يطرحها على الجلسات العامة لا تؤخذ برأي سواه فيها، بدليل حصول مقاطعة بالنسبة الى جدول اعمالها وهذا واضح تماما، من غير حاجة الى وجود نيات سيئة من جانبه؟!

والنواب الذين يقاطعون رئيس المجلس معروفون بتوجههم وبميولهم السياسية، حيث يقال تكرارا ان الرئيس بري لم يعد قادرا على تسيير دفة السلطة الا في حال اخذ موافقة مسبقة من نواب 8 اذار اضف اليهم نواب تكتل التغيير والاصلاح الذين باتوا عبئا عليه كونه غير قادر على التحكم بما يريده في هذه الجلسة او تلك؟!

ومن سابق اوانه القول ان حزب الله على استعداد لان يرفض توزيره تمشيا مع الجنرال عون، لانه يعرف مسبقا انه غير مرغوب فيه في اية حكومة جديدة شاء من شاء وابى من ابى، كونه خرج على الانضباط العام وعلى تفاهم بعيدا من لحظة اعترافه بانه يحارب الى جانب نظام بشار الاسد، فضلا عن تقبله الاصطفاف في فيالق جند الفقيه التي وظفتها ايران لدعم حليفها السوري؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل