
الأولى إطلالة لـ”جبهة النصرة” وتخوّف من الإرهاب
– بري لن يقدم إلى سلام أسماء مقترحة
فيما الفراغ في المؤسسات يدهم الحياة اللبنانية ويتسلّل الى الأمن، مع التعثّر الحكومي، وتعذّر عقد الجلسة النيابية غداً، والتي في أول بنودها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، واستمرار الشروط والشروط المضادة بما يمكن ان يطيح التمديد لقهوجي وعودة اللواء اشرف ريفي معاً، تزداد المخاوف الأمنية من تحول لبنان ساحة لـ”جبهة النصرة” ردا على تورط “حزب الله” في الحرب الدائرة في سوريا.
وفيما تعمل قيادة “حزب الله” على تفكيك الرسائل المشفرة والواضحة للتداعيات السياسية والأمنية لانفجار بئر العبد، وتشديد اجراءات الأمن الذاتي في مناطقها، أعلنت قيادة الجيش ان قوة عسكرية اوقفت صباح امس عند احد الحواجز في بلدة عرسال سيارة “بيك أب” عثر فيها على كمية من الأسلحة والذخائر الحربية وهي ثلاث بنادق حربية مع 500 رصاصة وثلاثة صواعق وأجهزة تفجير من بعد و15 بزة عسكرية وربطات للرأس واليد تحمل شعار “جبهة النصرة”.
كذلك أوقفت قوة من الجيش على طريق بعلبك – حمص الدولية عند مفترق بلدة الكنيسة، سيارة “فان” فيها خمسة اشخاص هم: أحمد علي ح. (مواليد 1983 سائق الفان) وأسامة أحمد م.، بكر محمد ا. (مواليد 1996) لبنانيان، ومحمد محمود م. (مواليد 1996) من الجنسية الفلسطينية، والسوري تمام خيرالله غ. (مواليد 1980) وعثر مع كل من الموقوفين على خمسة آلاف دولار اميركي وأعتدة، إضافة الى عصب للرأس واليد تحمل شعار “جبهة النصرة”.
وسألت “النهار” مسؤولاً أمنياً عن الأمر، فأجاب انه حذر قبل مدة من عمليات مماثلة لما حصل في الضاحية، او من محاولات مستمرة لتفجير الوضع في لبنان ردا على التدخل في سوريا. وأبدى تخوفاً شديداً من نجاح هذه المحاولات على رغم الاحتياطات التي يتخذها الحزب وحلفاؤه في لبنان، إذ إن لا حواجز أمام عمليات تفجير انتحارية. واعتبر ان التوافق السياسي وحده قادر على درء الفتنة الداخلية وجبه الاعتداءات الخارجية، وان هذا التوافق غير متوافر ولن يكون ما لم ينسحب “حزب الله” من سوريا.
وفي معلومات ديبلوماسية لـ”النهار” ان اتفاقا سريا جرى بين دولتين غربيتين من جهة ودولة خليجية مؤثرة من جهة أخرى، لرعاية الوضع في لبنان قبل تفاقمه لان المعلومات المتوافرة لدى تلك الدول تفيد أن جهات متطرفة تسعى الى إغراق لبنان في وحول الاقتتال المذهبي بعدما توسعت شظايا الأزمة السورية الى اكثر من منطقة.
المخطوفون في أعزاز
على صعيد آخر، صدم أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز على مقربة من الحدود مع تركيا بالبيان الصادر امس عن “لواء عاصفة الشمال” الذي يحتجز الزوار اللبنانيين منذ 22 ايار 2012، وفيه طلب من الاهالي الضغط على “حزب الله” لوقف قصف الريف الشمالي حفاظاً على سلامة المخطوفين، وان تسارع دمشق الى اطلاق معتقلات من المعارضة السورية لمبادلتهن بالمخطوفين.
واستغرب دانيال شعيب شقيق المخطوف عباس شعيب هذا الطلب، مؤكداً ان الحزب لم يكن يوماً طرفاً في المفاوضات التي يتولاها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم مع الجانب التركي والتي وصلت الى نتائج ايجابية كانت تؤمل بقرب الافراج عن المخطوفين وان على مراحل. ولمح شعيب الى امكان العودة الى الشارع والقيام بتحركات ضد المصالح التركية اذا صحت مزاعم الخاطفين أنهم لا يتواصلون مع الاتراك ولا يعلمون عن الوساطة التركية أي تفاصيل، مما يعني تهربهم من حل القضية التي تدخل شهرها الرابع عشر.
وفي اتصال لـ”النهار” مع أحد الخاطفين أكد أن مماطلة دمشق في اطلاق المعتقلات انعكس سلباً على قضية المحتجزين اللبنانيين.
في هذا الوقت، ينتظر أهالي المخطوفين ايضاحات من اللواء ابرهيم الذي يتنظر بدوره ايضاحات من الجانب التركي.
الجلسة النيابية طارت
سياسياً، يقترب الموعد الثاني للجلسة التشريعية العامة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 16 و17 و18 تموز الجاري، اي منذ صباح غد الثلثاء، وبقاء البنود الـ45 على جدول الأعمال وفي مقدمها تمديد ولاية قائد الجيش، من دون ان تلوح في الافق أجواء توحي بانعقادها. ولا يزال كل فريق مصراً على موقفه ان من حيث ربط التمديد لقهوجي بالمفعول الرجعي الذي يتيح اعادة المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي الى موقعه، أم من جهة تضارب الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة من دون تواصل يفضي الى حل منذ نحو عشرة أيام تاريخ انقطاع التواصل بين الرئيس بري والرئيس نجيب ميقاتي.
وأبلغ الرئيس بري “النهار” امس انه باقٍ عند موقفه من الجلسة ومن جدول أعمالها، فيما أكد مصدر نيابي في “التيار الوطني الحر” ان التيار أيضاً عند موقفه من حضور الجلسة قبل الاتفاق على بنودها.
لكن رئيس المجلس الذي نفى مكتبه في بيان اعلامي ما أوردته “النهار” امس عن تراجع مبادرته، عاد فأكد بطريقة غير مباشرة هذا التراجع اذ أعلن انه لم يقدم الأسماء الى الرئيس المكلف تمام سلام حتى تاريخه “في انتظار ان يقدم الآخرون اسماءهم. لينته من غيري وانا مستعد ان اقدم له الاسماء المطروحة”. لكنه اكد انه مع المداورة في الحقائب، وقال: “يبدو ان الاقتراح الذي قدمته من أجل تسهيل ولادة الحكومة أحدث بلبلة عند بعض أفرقاء 14 آذار، وان عدداً كبيراً من السفراء الغربيين يريدون الحصول على استفسارات في هذا الشأن”.
وعلمت “النهار” ان بري يستقبل اليوم السفير الفرنسي باتريك باؤلي.
14 تموز
وفي قصر الصنوبر، حيث شاطر اللبنانيون الجالية الفرنسية إحياءها العيد الوطني الفرنسي في 14 تموز، أكد السفير الفرنسي باتريك باؤلي دعمه لرئيس الجمهورية والجيش واعلان بعبدا، داعيا الى تشكيل الحكومة وإعادة إحياء مبادرة للانتخابات النيابية.
******************************

«حزب الله» متمسك بالمشاركة وجعجع يحذر من توزيره
الحكومة تنتظر على رصيف.. الرياض
ينطلق الأسبوع الطالع من حيث انتهى سلفه. أفق قاتم، رؤية سيئة، فراغ مؤسساتي متماد، وانكشاف أمني وسياسي يترك لبنان واللبنانيين في عهدة القضاء والقدر.
لا جلسة تشريعية غداً ولا حكومة قريباً. تختصر هذه المعادلة المأزق الحالي الذي تغذيه الشروط والشروط المضادة، وإذا كان البعض قد افترض أن «إعادة الانتشار» التي قام بها الرئيس نبيه بري بعد فك ارتباطه الداخلي بالعماد ميشال عون ستساهم في تحقيق اختراق في جدار التأليف الحكومي، إلا أنه سرعان ما تبين ان أزمة التأليف مستعصية الى الحد الذي يتطلب معالجتها قراراً إقليمياً، وتحديداً سعودياً.
وبينما ينتظر الرئيس المكلف تمام سلام أن يعمد رئيس مجلس النواب الى «تسييل» مبادرته وأن يوفد اليه الوزير علي حسن خليل للتنسيق، قال بري لـ«السفير» إن الإسراع في تشكيل الحكومة بات أمراً ملحاً لمعالجة العديد من الملفات المفتوحة، مشيراً إلى أن الوضع الداخلي لم يعد يحتمل استمرار حالة الاهتراء والفراغ.
وأضاف: إن عدم تشكيل الحكومة سيكون بمثابة كارثة على الاستقرار المؤسساتي والمقاومة والوضع السني – الشيعي، وعلى الجميع المساهمة في حلحلة العقد، وأنا من جهتي أبلغت الرئيس المكلف أن تمثيل الطائفة الشيعية لن يكون مشكلة، وباستطاعته أن يطمئن لهذه الناحية، وعندما ينتهي من التفاهم مع الآخرين سيجدنا في انتظاره.
واعتبر أن من يعطل الحكومة ليس «حزب الله» ولا «أمل» ولا العماد ميشال عون، بل فريق «14 آذار» الذي» يطرح شروطاً تعجيزية، من قبيل المطالبة باستبعاد حزب الله عن الحكومة»، مشيراً إلى أن مطلب الثلث الضامن «لم يعد مطروحاً من قبلنا».
ولكن بري لفت الانتباه إلى أنه لن يسلم بشكل رسمي الأسماء النهائية التي ستمثل «حركة أمل» في الحكومة إلا قبيل إصدار مراسيم تأليف الحكومة، انسجاماً مع تقليد يعمل به منذ زمن طويل.
وفي ما خص الجلسة التشريعية المقررة غداً، أكد بري أنه ليس في صدد شطب فاصلة واحدة من جدول الأعمال، لافتاً الانتباه الى أن المجلس يصبح عند انعقاده سيد نفسه، ويستطيع أن يتحكم بالجدول كما يشاء «وأنا شخصياً أعارض حوالي 15 بنداً على جدول الأعمال، كما أن هناك العديد من المشاريع والاقتراحات التي يمكن ان ترد الى اللجان المشتركة لمزيد من الدرس».
وأوضح انه في حال عدم توافر النصاب المطلوب لعقد جلسة الغد، فسيحدد موعداً جديداً، «وسأظل أحدد الموعد تلو الآخر حتى يوم القيامة». وقلل من شأن أي عريضة نيابية، معتبراً أنها لا تقدم ولا تؤخر، وليس من شأنها أن تلزمه بشيء.
وكشف عن انه يعد صيغة او فتوى دستورية تتيح التمديد للعماد جان قهوجي، في حال تعذر انعقاد الجلسة او تشكيل الحكومة حتى موعد انتهاء خدمته في ايلول المقبل.
سلام
في هذه الأثناء، أبلغت مصادر متابعة لاتصالات تشكيل الحكومة «السفير» أن سلام لم يتلقَ من بري حتى ظهر امس، ما يفيد عن خطوات ملموسة في اتجاه دفع عملية تشكيل الحكومة الى الامام، وأنه لا يزال ينتظر من بري تزويده بأسماء المرشحين الشيعة للحكومة، او خطوة تنفيذية ما.
وأشارت مصادر المصيطبة الى أن مواقف عون و«حزب الله» تعني انه لا فصل عملياً في مسارات التشكيل بين فريق «أمل» و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، ما دام ان المحصلة النهائية حتى الآن لكل هذه الحركة السياسية هي ان يذهب سلام ليفاوض عون على حصته التي صارت معلنة من قبل «التيار الحر»، بينما حصة الشيعة خمسة وزراء، ما يعني اكثر من الثلث الضامن.
جعجع
وفيما استمرت قوى «14 آذار» في الدعوة الى تشكيل حكومة من دون «حزب الله»، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لـ«السفير» إنه «لا يمكن أن تتشكل الحكومة إذا كانت ستضم في صفوفها حزب الله، ليس لأننا نضع فيتو عليه، إذ في لبنان لا يحق لأحد ان يضع فيتو على الآخر، وإنما لأنه لا يجوز من الناحية الموضوعية تـأليف حكومة تضم طرفاً يقاتل في سوريا بعدما انخرط بكل ثقله في الحرب المحتدمة هناك».
ونبه الى أنه «في حال توزير حزب الله، ستبدو الحكومة وكأنها تقبل او تغطي مشاركة أحد الأطراف اللبنانية في النزاع السوري، وبالتالي فإن الحكومة ككل ستصبح منخرطة في هذا النزاع العسكري، الأمر الذي سيرتب على لبنان مخاطر أكبر بكثير من تلك القائمة حالياً، ذلك أننا سنكون أمام حكومة حرب في مواجهة الشعب السوري ومعظم الدول العربية والمجتمع الدولي، وهذا يعني أن لبنان سيتحول الى دولة تشبه كوريا الشمالية المعزولة».
وأضاف: من باب التسهيل، وحتى لا نُتهم بعرقلة التأليف، نحن نقبل كفريق «14 آذار» بأن نبقى خارج الحكومة أيضاً، شأننا شأن الحزب، مع أن ذلك ليس منصفاً لنا.
وفي ما خص الموقف من الجلسة النيابية غداً، أكد جعجع الاستمرار في مقاطعتها، قائلاً: الرئيس نبيه بري يتصرف على أساس أنه ابن البلد المدلل، وبالتالي يسمح لنفسه بأن يجتهد في اتخاذ قرارات غير دقيقة. وشدد على أن جدول الأعمال الذي حدده بري للجلسة ليس دستورياً، «لأنه جدول طبيعي لأيام طبيعية في ظل حكومة قائمة، في حين أننا حالياً أمام حكومة مستقيلة، ما يفرض على مجلس النواب أن يكون في حالة انعقاد دائم، فقط حتى يناقش البيان الوزاري للحكومة الجديدة ويمنحها او يحجب عنها الثقة، أما إذا استجد أمر طارئ فيجري فتح دورة استثنائية تتعلق به حصراً».
في المقابل، شدّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على أنه «من حقنا أن نشارك في حكومة وطنية»، مشيراً إلى أن «منطق الإلغاء والإقصاء والعزل، هو منطق الخائبين والواهمين الذين يتصورون أنفسهم قادرين على فعل كل شيء وهم أعجز من أن يفعلوا شيئاً».
*******************************

فخامة رئيس نادي عمشيت الرياضــي
تقول له أنت رئيس، يسألك عن ختم مختار وعن رئاسة البلدية. تردّد: أنت رئيس البلاد والعباد. يسألك عن نواب جبيل. يفاجئك بوضع العلم اللبناني من يده للتلويح بعلم أحد النوادي. تبتسم له بحنان وحب، فيعلو صوته: أريده أن يربح، إما أن يربح أو لا أحد. يُقتل الجيش هنا، تصبح كلفة المعيشة مستحيلة، يتغير أمراء هناك، لا همّ. المهم أن يربح ناديَّ. ملك ملوك المعارك الخاسرة
غسان سعود
في غرفة الاستقبال في أحد المقارّ الرسمية، طلاء أحد الجدران «أجدد» من طلاء الجدران الثلاثة الأخرى، توحي بذلك رائحته واصفرار الجدران الثلاثة الأخرى، مقارنة بنصاعة بياضه. وحدها صورة الرئيس ميشال سليمان في إطارها الخشبي المائل هنا. تشدّك عيناه في اتجاه وربطة عنقه في الاتجاه الآخر. لم يعذب من طلى الجدار وأعاد ثقبه بمسمار لتعليق الصورة عليها نفسه عناء مسح الغبار عنها. لعل رئاسة الجمهورية تصدر مرسوماً يلزم عمال التنظيف في المؤسسات الرسمية بمسح الغبار، يومياً، عن صورة الرئيس. في صورته الرسمية، الرئيس يبتسم. كل الرؤساء يبتسمون. يبتسم لموظفة الاستقبال التي تأكل أظافرها بعدما قلّمتها. يبتسم لبيع سندويش الهامبرغر الواحد، في مهرجانات جونية التي رعاها، بسبعة عشر ألف ليرة. يبتسم لعدم قضاء الجيش، برعايته، على بؤر السلاح المتفلت شمالاً وبقاعاً وعاصمةً. يمكن تبين ملامح الرئيس تمام سلام في الجزء الأوسط من الوجه، وملامح الرئيس نجيب ميقاتي في الجزء السفلي، أو ربما هي مجرد إسقاطات لوقوفه سياسياً بين تصريف الأعمال والتكليف من دون تأليف. مسرور فخامته أم مهموم؟ متفائل أم متشائم؟ تسمع أن الرئيس مهتم بكرة السلة فتنفرج حقيقة أساريرك وتستفسر.
كان الرئيس ميشال سليمان، في «حياته السابقة»، شاباً وكان في عمشيت نادٍ. التقليد العائلي، هنا، يقبض على النوادي وعلى غيرها من المؤسسات. يعدّد الإقطاعيون غالباً مؤسسات عامة، كالبلدية والنادي وحتى الكشافة، بوصفها ملكاً خاصاً. وفي عمشيت إلى جانب النادي، هناك عائلات لم يكن الضابط ميشال سليمان في حياته السابقة منها. تؤرقه من دون شك تلك الذكريات. هذا مؤذ على المستوى الشخصي، يترك ندوباً. لكن لا. لا علاقة لأحلام الشباب بالعلاقة بين الرئيس والنادي. وليس في الأمر محاولة من الرئيس لإيجاد عصب عمشيتيّ جبيليّ له بعدما كشفت الانتخابات تلو الأخرى له أن القلوب التي لم يسحرها ويخطفها في شبابه لن يسحرها ويخطفها في شيخوخته. لا علاقة للأمر بتلك الرغبات التي تعيد المغترب اللبناني من البرازيل، مثلاً، إلى قرية لا يعرف موقعها ليشيد قصراً أكبر من كل منازلها مجتمعة كرمى لرغبة والده على سرير الموت في أن يثبت أن ابنه أقوى من ابن جاره.
قصة الرئيس وكرة السلة تشبه قصة النائب أحمد فتفت الذي ألبسه قضاؤه عباءة النيابة، فإذا به يتلطى في غرفة نوم رئيس بلدية بلدته ليسرق عباءته، فما كان من رئيس البلدية إلا أن ضبطه وطرده عارياً من الشعبية. يحب الرئيس النائب هادي حبيش وقصتاهما متشابهتان: كلَّ رئيس بلدية القبيات من القول للنائب هادي حبيش إن مقاس بذلته كنائب يختلف عن مقاس بذلته هو كرئيس بلدية. لكن حبيش لم يمل من طلب ارتداء البذلة الأصغر من بذلته حتى ارتداها، فتفسخت درزاتها وطارت الأزرار وظهر كرشه. تقول للرئيس ميشال سليمان أنت رئيس البلاد والعباد، كل البلاد وكل العباد، فيسألك: ماذا عن نادي عمشيت؟
كل ما في الأمر أن ممولاً خليجياً عرض على فخامة الرئيس في إحدى زياراته تمويل نادي عمشيت بنحو مليوني دولار، فطلب الرئيس أن ينتخب النادي هيئة إدارية تؤتمن على مبلغ مماثل وتحسن إدارته. ورداً لجميله، قررت الهيئة الجديدة تعيين ابن الرئيس رئيساً فخرياً للنادي. كان يود الرئيس أن يكون النادي الذي يدعمه في إحدى قرى الشوف مثلاً أو في عرسال أو وادي خالد الذي يفتقر إلى ناد رياضي مميز، لكن الممول أصر على عمشيت. عمشيت بلدة الرئيس التي يتراجع فيها نفوذه يوماً تلو آخر. وبالتالي، فإن ذهاب التمويل إلى نادي عمشيت كان صدفة. رئاسة نجله شربل الفخرية لنادي عمشيت كانت، أيضاً، صدفة. كما خسارة النادي أمام نادي الشانفيل بجمهوره العونيّ صدفة. مجرد مصادفات كل ما تلا ذلك من تدخل لوزير الداخلية مروان شربل وقائد الدرك العميد جوزف دويهي في قضية لا تعنيهما أساساً. فبدل فرضهما الأمن ومعاقبة المخلين به لإجراء مباراة الإياب بين الناديين في وقتها، انصاعا ـــ صدفة ـــ لرغبة ابن الرئيس في تأجيل المباراة. حتى إن وقوف قوى شربل ودويهي الأمنية متفرجة على حصار المنتفعين للاعبي الشانفيل في باصاتهم كان صدفة أيضاً. تحدث في الحياة صدف، وتتراكم حتى يستحيل على البعض التصديق أنها مجرد صدف: يصدف أن يعين نادي عمشيت محامياً عنه مستشار الرئيس المحامي ناجي البستاني الذي لم يعد لديه ما يفعله في ملف العلاقة بين بعبدا والنظام السوري. ويصدف أن تتنحى القاضية التي رمي الملف على مكتبها. ويصدف أن يصدر القاضي الذي حل محلها، بسرعة ساحرة، قراراً يقضي على لعبة كرة السلة في لبنان حتى لا «يزعل» ابن الرئيس.
حين أطلق الرئيس سليمان سباق الماراتون في بيروت قبل ثلاث سنوات، ظن بعض العدائين أن بوسعهم الانطلاق في الركض. لكن الحرس الجمهوريّ قمع حماستهم ريثما يفسح الرئيس ـــ متصدر السباق ـــ الطريق أمامهم فيكون تقدمهم عليه ناجماً عن خروجه من السباق وليس تفوقهم عليه. الأمر نفسه يتبعه الرئيس في ما يخص التمديد: هو يعلم أن القوى السياسية جميعها ستتسابق للتمديد له، لكنه يقطع الطريق عليهم بإعلانه رفضه التمديد. هكذا اقترح محامي النادي ومستشار الرئيس سحب الدعوى القضائية مقابل عودة الاتحاد اللبناني لكرة السلة عن قراره تغليب الشانفيل على نادي عمشيت وتحديد موعد جديد للمباراة يتغيب عنها النادي الجبيليّ ليهدي الشانفيل فوزاً لا يستحقه بالضرورة. هكذا لا يزعل ابن الرئيس. أساساً لا يجوز «إزعال» ابن الرئيس، دعكم من علاقة والده الوطيدة بالأمير القطري السابق، اسألوا حرس الجامعة اللبنانية الأميركية في قريطم والطلاب وسلسلة مطاعم السمك في المعاملتين.
ليست معركة أخرى في حرب الجنرالين. لا أبداً، رئيس تكتل التغيير والإصلاح يهوى كرة القدم والمصارعة ربما، لكن ليس كرة السلة. يحب غسان سركيس أيضاً وتعجبه بعض أفكار جهاد سلامة، لكن ليس على جدول أعماله أهداف رياضية. في حساباته نادي الشانفيل وجمهوره بأهمية نادي الحكمة وجمهوره ونادي عمشيت. لا يمكن سياسياً أن ينصر نادياً رياضياً في دائرة تياره السياسي على ناد آخر في الدائرة نفسها؛ كيف يبرر الرئيس موقفه لمؤيديه بين جمهور نادي الشانفيل وموظفيه؟ وكيف سيبرر عون في حال وقوفه علانية ضد نادي عمشيت موقفه ضد المؤيدين له وسط جمهور هذا الفريق ولاعبيه وموظفيه؟ دعم الرئيس رفيق الحريري النادي الرياضي وتبناه بالكامل، لكن لم يقل رغم كل صراحته على هذا الصعيد إن هذا النادي لي. كانت القوات اللبنانية في السجن، وكان نادي الحكمة بجمهوره القواتي يلعب ويربح وتهدر مدرجاته بزمور الحكيم. أبقى الحاكم السوريّ رغم كل طغيانه متنفساً صغيراً، خطاً وهمياً أحمر.
ليست المشكلة بين ناديي عمشيت والشانفيل: حضر الشانفيليون إلى المباراة الأولى، لعبوا وفازوا. وحضروا إلى المباراة الثانية أيضاً بخلاف خصومهم، فاعتبرهم الاتحاد فائزين. مشكلة نادي عمشيت، أولاً، مع إدارته التي اتخذت قراراً غريباً بمقاطعة المباراة، على أمل تسمم لاعبي الشانفيل ربما أو موتهم بحادث سير أو هجرتهم جماعياً إلى البرازيل، وثانياً، مع اتحاد اللعبة الذي لم يقف على خاطرهم فيخترع قانوناً يتيح لهم الفوز بالتي هي أحسن، وثالثاً مع القضاء الذي قرر السبت الماضي إنقاذ اللعبة من الأهواء الشخصية ومبدأ: «ابني أو لا أحد». والحقيقة أن سليمان، بعد ظهوره بمظهر المستعد لتدمير هذه اللعبة، أهدى العونيين الذين آثروا عبر النائب ابراهيم كنعان الدفاع قضائياً عن الاتحاد، وليس عن نادي الشانفيل أو أي ناد آخر، نصراً لم يكن في حساباتهم، وخصوصاً بعد صدور الحكم القضائي السبت لمصلحة الاتحاد.
تمر الأفكار السابقة سريعاً في رأسك، تعود إلى الصورة. تمقت تأخر المسؤول الذي تزوره باستقبالك ليتركك مع الصورة. تتخيل الرئيس كميل شمعون أو الرئيس فؤاد شهاب في الإطار نفسه. تبحث عن العناد في هاتين العينين، في الأنف، بين الحاجبين. تعلم أن سعي سليمان لتعطيل دوري كرة السلة وشطب عضوية لبنان في الاتحاد الدولي لكرة السلة ليس استثناء، إنما القاعدة في العمل السليماني. تعلم أن 48 وظيفة فئة أولى من أصل 155 شاغرة اليوم. و345 وظيفة فئة ثانية من أصل 568 شاغرة. و2273 وظيفة فئة ثالثة من أصل 4160 شاغرة. و73.2% من وظائف الفئة الرابعة، و82% من وظائف الفئة الخامسة.
تنعزل أكثر عمّا يدور حولك، أنت وهو الآن وحدكما. تسقط انطباعاتك السابقة عنه، تفتح عينيك أكثر. يمكن أن ترى شفتيه تتحركان. اسمعه يقول: «اسمعني جيداً، في الرياضة وقيادة الجيش والحكومة ورئاسة المجلس الأعلى للقضاء والوظائف الرسمية، وحيثما استطعت، أنا أو لا أحد».
*************************************

مجزرة في حمص وقتال عنيف بين قوات الأسد والثوار للسيطرة على حيّ جوبر في دمشق
المعارضة تناشد الأمم المتحدة التدخل لحماية المدنيين في القابون
ناشد الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان له أمس، الأمم المتحدة ارسال “رسالة قوية” لنظام بشار الأسد بضرورة اطلاق مدنيين عالقين في مسجد القابون فوراً، محذراً من أن آلاف المدنيين في الحي قد يتعرضون لمذبحة على يد قوات النظام التي تتقدم بالدبابات.
وفي طرف آخر من دمشق، تخوض قوات النظام قتالاً عنيفاً مع المعارضة المسلحة للسيطرة على منطقة حي جوبر الذي يتعرض لقصف عنيف. وفي مدينة حمص ارتكبت قوات الأسد في قرية الحصوية بعد اقتحامها، مجزرة راح ضحيتها أكثر من عشرين شخصاً من عائلتين معظمهم أطفال ونساء. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن من بين القتلى تسعة أطفال وثلاث سيدات.
ففي حي القابون شمال شرق دمشق، دارت أمس اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام التي كانت تحاصر المئات في مسجد الحي وتقوم بقصفه، ما ادى الى مقتل 13 شخصاً، بحسب المرصد السوري.
وقال المرصد “تدور اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في حي القابون، وسط حصار لمئات العائلات داخل الحي من القوات النظامية”.
واشار الى ان الحصار “خانق”، وان من بين السكان “الكثير من الاطفال والنساء (الذين يعانون من) نقص كبير في المواد الغذائية والطبية”، موضحا ان “انتشار قناصة القوات النظامية عند اطراف الحي وفي بعض مناطقه يجعل عملية النزوح عنه صعبة جدا”.
وتتزامن الاشتباكات مع قصف من القوات النظامية على الحي الذي تحاول منذ اسابيع السيطرة عليه، بحسب المرصد الذي اشار الى ان 13 شخصا بينهم سبعة مقاتلين معارضين، قتلوا أمس في القابون.
وعرض الناشطون على موقع “يوتيوب” الالكتروني شريطا مصورا مدته ثلاث دقائق، تسمع فيه اصوات اطلاق النار وسقوط القذائف بشكل متواصل، تزامنا مع تصاعد كثيف لاعمدة الدخان.
وافاد المرصد ان القوات النظام احتجزت عشرات الاشخاص امس في قبو قرب المسجد العمري في القابون “إلا أنهم تمكنوا من الخروج بعد اشتباكات دارت في محيط المسجد، ما أجبر عناصر قوات النظام على الانسحاب”.
وكان المرصد افاد امس عن اقتحام قوات النظام أجزاء محيطة بالمسجد، وتنفيذها “عمليات تفتيش وتمشيط للمنازل”.
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان اصدره فجر أمس نظام بشار الاسد باحتجاز 200 شخص في المسجد، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط عليه للافراج عنهم.
وطالب الائتلاف الوطني السوري الأمم لمتحدة ومجلس الأمن في بيانه “بتوجيه إنذار عاجل إلى النظام السوري لإطلاق سراح نحو 200 شخص تحتجزهم الآن قواته في مسجد بمنطقة القابون بدمشق وضمان أمنهم وسلامتهم”.
وحذر الائتلاف “من وقوع مجزرة بحق آلاف المدنيين الباقين في المنطقة، ومن أعمال تنكيل وتصفية تطالهم، خاصة مع ورود أنباء تفيد بدخول عدد كبير من المدرعات وقوات النخبة لدى نظام الأسد إلى إليها خلال الساعات الماضية”.
وقال “تأتي حملة النظام العسكرية هذه استمراراً لحصار بدأ منذ قرابة 7 أشهر تنفذه حواجز أمنية وعسكرية على أحياء برزة والقابون، تزامن في الأيام الماضية مع قصف بالطائرات والمدافع الثقيلة المتمركزة على جبل قاسيون، بالإضافة إلى هجوم بري واسع”.
وبث ناشطون معارضون السبت شريطا مصورا يظهر استهداف عربة مدرعة تابعة لقوات النظام كانت تحاول التقدم في القابون.
ويظهر الشريط المعنون “تدمير عربة “بي ام بي” من قبل ابطال الجيش الحر في القابون”، مدرعة تحاول التقدم، قبل استهدافها بقذيفة صاروخية واندلاع النيران فيها، ويسمع شخص وهو يقول “الحمد لله والشكر لله. هذه الدبابات التي قتلت لنا اولادنا”. وتحاول قوات النظام منذ فترة السيطرة على جيوب لمقاتلي المعارضة على اطراف دمشق، الا ان هذه المناطق ما زالت تشهد اشتباكات يومية.
وقال الناطق الاعلامي لمجلس قيادة الثورة السورية بدمشق عمر حمزة إن ريف دمشق يتعرض إلى قصف عنيف وممنهج من قبل قوات النظام.
وأضاف حمزة في تصريح خاص لقناة “العربية” الاخبارية أمس، أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين قوات النظام والقوات المعارضة الجيش الحر في العديد من اطراف حي القابون في ريف دمشق.
ونقلت السلطات السورية أمس، صحافيين إلى منطقة جوبر في دمشق حيث تخوض القوات الحكومية قتالا مع قوات المعارضة المسلحة.
وحي جوبر الذي يغلب السنة على سكانه من طلائع مواقع الانتفاضة على بشار الاسد ويشهد الحي اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المعارضة.
وغادر كثير من المدنيين المنطقة واصبحت المنازل مهجورة وشوهدت الاضرار في كل مكان.
وفي محيط حمص، ارتكبت القوات النظامية مجزرة في قرية الحصوية بحمص عقب اقتحامها حيث قتل أكثر من عشرين شخصا من عائلتين معظمهم أطفال ونساء وفقا لناشطين. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن من بين القتلى تسعة أطفال وثلاث سيدات.
ويأتي اقتحام الحصوية بينما بدأت القوات النظامية بالتعاون مع مسلحين من قرى مؤيدة للنظام هجوما على بلدات سنية بينها الحصن التي تعرضت اليوم للقصف وقرية الزارة التي تلقت إنذارا بالاستسلام.
وقالت شبكة سوريا مباشر إن القرية تعرضت أمس للقصف مما تسبب في إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة.
وفي حمص أيضا تعرضت أمس مجددا أحياء المدينة المحاصرة للقصف مما تسبب في جرح عدد من الأشخاص وإحداث مزيد من الدمار حسب ناشطين.
وفي إدلب، قتل أمس مدنيان في قصف على بلدة إبلين في إدلب بينما قتل أربعة بينهم ثلاثة أطفال في قصف مماثل ببراميل متفجرة من القوات النظامية على قرية بسامس بالمحافظة نفسها.
وبشكل متزامن وصلت تعزيزات من الجيش الحر إلى الطريق بين إدلب واللاذقية عند بلدة بسنقول التي ذكرت تقارير أن القوات النظامية سيطرت عليها قبل يومين.
وتجدد القصف أيضا على مدينة السفيرة وعلى حي الصاخور في حلب المدينة التي شهدت في الوقت نفسه اشتباكات في حي صلاح الدين.
وفي دير الزور، تعرضت جل الأحياء الخاضعة لسيطرة الجيش الحر للقصف بالمدافع وفقا لشبكة شام بينما قالت لجان التنسيق إن عنصرا من الجيش الحر قتل في اشتباك مع القوات النظامية في حي الصناعة بالمدينة.
وفي حلب (شمال)، قال المرصد ان الهلال الاحمر السوري تمكن من ايصال خمسة آلاف وحدة غذائية الى سجن حلب المركزي الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ ثلاثة اشهر.
وقال المرصد ان “الكتائب المقاتلة سمحت بإدخال يومي للوجبات الغذائية خلال شهر رمضان، بشرط أن لا تكون للتخزين، وللاستهلاك اليومي فقط”.
واشار الى ان 120 سجينا قضوا منذ أيار الماضي بسبب القصف الذي طاول السجن الواقع على المدخل الشمالي للمدينة جراء المعارك في محيطه، اضافة الى نقص الغذاء والمواد الطبية في داخله.
ويفرض مقاتلو المعارضة منذ نيسان الماضي حصارا على السجن الذي يضم نحو اربعة آلاف سجين، ويشتبكون في شكل شبه يومي مع القوات النظامية الموجودة فيه.
وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، افاد المرصد عن مقتل رجل وأطفاله الثلاثة في قصف بالطيران المروحي على قرية في منطقة جبل الزاوية.
وادت اعمال العنف السبت الى مقتل 58 شخصا، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.
وفي السياق نفسه، تحدثت شبكة شام عن قصف مدفعي على أحياء بدرعا البلد وسط اشتباكات بين القوات النظامية والجيش الحر في حي المنشية، كما تجدد القصف على بلدات أخرى بدرعا بينهم سحم الجولان.
وأعلنت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان قذيفة اطلقت من سوريا على الارجح خلال المعارك بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة، سقطت الاحد في الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.
وقالت المتحدثة ان “قذيفة اطلقت من سوريا سقطت في ارض خلاء قرب الحدود بين اسرائيل وسوريا في شمال الجولان”، من دون تسجيل اصابات او اضرار حتى الان. واضافت انه “وفق المعلومات الاولية انها قذيفة مصدرها سوريا”، لافتة الى ان الجيش الاسرائيلي يفتش المنطقة وقد تم ابلاغ قوة الامم المتحدة العاملة في المنطقة بالحادث.
ولم تدل المتحدثة بمعلومات عن نوع القذيفة، لكن مصدرا امنيا اورد انها قذيفة هاون.
الى ذلك، تحدث الجيش الاسرائيلي عن نقل جريحين سوريين الى داخل اسرائيل لتلقي العلاج.
وقال متحدث باسم مستشفى الجليل الغربي في مدينة نهاريا الساحلية الذي نقل اليه السوريان، ان الشابين تعرضا للضرب على الرأس وليسا مصابين بأسلحة نارية.
**********************************

جهود تشكيل الحكومة اللبنانية تتراجع إلى المربع الأول: جلسة البرلمان مؤجلة ومخارج للتمديد للأمنيين
بيروت – محمد شقير
يقف لبنان الرسمي والسياسي عاجزاً عن ابتداع الأفكار التي يمكن أن تخرجه من الجمود القاتل المسيطر على الوضع العام في ظل انعدام الآمال المعقودة على نجاح الجهود الرامية إلى فتح ثغرة في جدار الأزمة الحكومية، لا بد من التأسيس عليها للإسراع في تشكيل الحكومة العتيدة، بعد أن مضى أكثر من ثلاثة أشهر على تكليف الرئيس تمام سلام تأليفها، ومع استمرار التعثر في التوافق على صيغة تؤمن انعقاد الجلسة التشريعية للبرلمان الممدد له، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية وسياسية تهدد بإحداث فراغ في المؤسسة العسكرية نتيجة عدم إقرار اقتراح القانون المتعلق برفع سن التقاعد لكبار القادة الأمنيين والعسكريين لضمان التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يحال على التقاعد في أيلول (سبتمبر) المقبل.
ومع أن الجهود الهادفة إلى إعادة تحريك ملف تشكيل الحكومة الجديدة بعد التمديد للبرلمان 17 شهراً عادت تدريجاً إلى المربع الأول، أي نقطة الصقر، فإن مصير دعوة الهيئة العامة للبرلمان إلى جلسة تشريعية تعقد غداً وتستمر حتى الخميس المقبل ليس أحسن حالاً من مصير الجهود التي كان يراد منها تجاوز حال المراوحة التي تطغى على مشاورات تأليف الحكومة.
تشكيل الحكومة والجلسة النيابية
وفي هذا السياق تؤكد مصادر نيابية وأخرى وزارية أن الجمود في ملف تشكيل الحكومة بدأ ينسحب على الجلسة النيابية التي باتت في حكم المؤجلة، وتقول المصادر لـ «الحياة» إن فكرة التوقيع على عريضة نيابية لطلب فتح دورة استثنائية للبرلمان أسوة بما حصل خلال فترة تصريف الأعمال لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2005، تلقى معارضة شديدة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري انطلاقاً من أنها تشكل مصادرة لصلاحياته في ظل الانقسام الحاد الذي يطغى على البلد.
وتضيف المصادر نفسها أن بري يصر على دعوة المجلس لعقد جلسة تشريعية بموجب البند الثالث من المادة 69 من الدستور، التي تنص على الآتي: «عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة». بالتالي لا يحبذ فتح دورة استثنائية على رغم أن هناك من يرى أن العمل بهذه المادة يبقى محصوراً في عملية تأليف الحكومة ولا يتجاوزها إلى التشريع، وأن الضرورة تستدعي التوقيع على مرسوم من رئيسي الجمهورية ميشال سليمان وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يقضي بفتحها على أن يتم تحديد المواضيع التي ستدرج على جدول أعمال الجلسات التشريعية وذلك استناداً إلى المادة 33 من الدستور.
الاحتقان في أوجه
وإذ تعترف المصادر عينها أن البلد يمر في حال قصوى من الاحتقان المذهبي والطائفي، وأن تنفيس هذه الأجواء يتطلب مراعاة الوضع العام لجهة التوافق الضمني على آلية فتح الدورة الاستثنائية، خصوصاً أن بري امتنع في السابق عن دعوة البرلمان للانعقاد في حضور حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بذريعة أنها بتراء وفاقدة الميثاقية بسبب استقالة الوزراء الشيعة منها.
وسألت المصادر: هل تعتبر حكومة تصريف الأعمال عرجاء بعد استقالة رئيسها أم إنها هي الآن أقوى مما كانت عليه قبيل استقالتها، وقالت إن ميقاتي والعدد الأكبر من الكتل النيابية لم يقفلوا الباب في وجه الدعوة لعقد جلسة تشريعية، وارتأوا التوافق على جدول أعمال تفرضه الضرورة وأول بنوده رفع سن التقاعد للعسكريين بما يسمح بالتمديد للعماد قهوجي ولرئيس الأركان العامة في الجيش اللواء وليد سلمان.
وتضيف أن هناك ضرورة لإخراج الجلسة التشريعية من مأزق الشروط والشروط المضادة وصولاً إلى عقدها ولو اقتصرت على بند رفع سن التقاعد، وعندها سيكتشف الرأي العام المواقف الحقيقية للكتل النيابية من التمديد لقهوجي وبالتالي سيختبر صحة ما يتردد من حين لآخر بأن هذا التمديد مرتبط بأمور أخرى أم لا.
رهان على مرونة بري
وتراهن المصادر على مرونة الرئيس بري في ابتداعه المخارج، خصوصاً في معرض ترداده في أكثر من مناسبة بأنه ليس من الذين يتهمون بتحويل النظام اللبناني إلى نظام مجلسي تطغى فيه السلطة التشريعية على السلطات الأخرى، وتؤكد أن لدى أهل السنّة في لبنان شعوراً أخذ يتكون من أن البلد لن يتوقف في ظل حكومة تصريف الأعمال وأنه في ظل وجود الحكومة قائمة كانت أو مستقيلة يحق للبرلمان عقد جلسة تشريعية بجدول أعمال فضفاض.
لذلك، يبقى البلد مكبل اليدين حتى إشعار آخر وغير قادر على توفير شبكة الأمان للحفاظ على الاستقرار العام بعد الإنذار المتمثل بتفجير سيارة مفخخة في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت تزامن مع الجهود المكثفة الرامية إلى لملمة الوضع في صيدا واستيعابه بعد إنهاء ظاهرة إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير المتواري حالياً عن الأنظار.
خواء سياسي
وتعتقد المصادر أن لبنان يمر حالياً في فترة من «الخواء» السياسي قل مثيلها في السابق، وأن كل الاتصالات بغية الخروج من النفق الذي يتهدده ينطبق عليها المثل القائل: «حركة بلا بركة» وتقول إن البلد أصبح مكشوفاً الآن، وإن الإجراءات الأمنية الاحترازية حتى لو بلغت درجة الاستنفار القصوى، لا تكفي ما لم يتوافر للقوى الأمنية الشرعية الغطاء السياسي الذي يحتاج إلى حد أدنى من التفاهم على مجموعة من الخطوات لتمرير الوقت الضائع الذي يفرض على البلد الانتظار إلى حين جلاء صورة التقلبات التي تمر فيها المنطقة بدءاً بسورية وانتهاءً بمصر.
وتؤكد أن توفير الغطاء السياسي للقوى الأمنية وعلى رأسها الجيش يبقى دون المستوى المطلوب ما لم يكن ناجماً عن وجود حاضنة سياسية تتمثل بوجود حكومة قادرة على اتخاذ القرارات.
وعليه، فإن المشهد السياسي المتقلب الذي يعاني منه البلد بات في أمس الحاجة إلى إخضاعه لإجراء عملية «قلب مفتوح» بالمعنى السياسي للكلمة تعيد النبض إلى الجسم اللبناني، وهذا ما صارح به الرئيس ميقاتي الرئيس سليمان في اجتماعهما أول من أمس. وإلا أين تقف الأطراف السياسية كما تقول المصادر من المأزق الذي تتصاعد وتيرته، ويتمثل في:
– إخفاق المحاولات لعقد جلسة نيابية تخصص لإقرار مشاريع واقتراحات القوانين التي تصنف في خانة الضرورة…
– عودة المشاورات لتأليف الحكومة إلى المربع الأول الذي انطلقت منه، ولم تفلح الاتصالات المكوكية في إخراجها من حال المراوحة فيما يتمسك الرئيس سلام بموقفه من تشكيلها ولن يلجأ على الأقل في المدى المنظور إلى الاعتذار.
– ليس صحيحاً ما أشيع أخيراً من معاودة التواصل بين تيار «المستقبل» و «التيار الوطني الحر» بعدما تأكد لـ «الحياة» أن العلاقة بينهما ما زالت على حالها وأن من بادر إلى الترويج لهذا الانفتاح أراد تمرير رسالة إلى حركة «أمل» و «حزب الله» من حليف الأخير العماد ميشال عون أراد من خلالها التلويح بوجود رغبة لديه بالانتقال إلى الضفة السياسية الأخرى أو الوقوف على مسافة واحدة من الجميع في محاولة لتحسين شروطه في تحالفه معهما من جهة، والإيحاء لدول الخليج العربي بوجود استعداد لديه لإعادة النظر في بعض مواقفه.
– إن ملف تلزيم التنقيب عن النفط بدأ يضغط على الجميع، ويحاول الوزير جبران باسيل الإفادة من عامل الوقت والطلب من مجلس الوزراء الانعقاد لتحديد المربعات النفطية تمهيداً للانتقال إلى الخطوات العملية للبدء في التنقيب.
– إن الفراغ بدأ يقترب من دائرة الخطر في المؤسسة العسكرية في ظل الاختلاف على آلية عقد الجلسة التشريعية وتعذر انعقاد جلسة لحكومة تصريف الأعمال وعدم وضوح الرؤية على صعيد ولادة الحكومة العتيدة مع أن هناك من يعتقد أن تمديد الاتصالات لن يبدل من واقع الحال.
اللجوء إلى قانون الدفاع
وبناء على كل هذه المعطيات التي تشغل الحيز الأساسي من المشهد السياسي. هناك من بدأ يتخوف – كما تقول المصادر – على التمديد لرئيس الأركان ومن ثم لقائد الجيش من دون أن تسقط من حسابها إمكانية سد الفراغ استناداً إلى بعض المواد الواردة في قانون الدفاع الوطني وتحديداً المادة 55 منه.
وتؤكد هذه المصادر أن هناك إمكانية لاستخدام المادة 55 لقطع الطريق على إحداث فراغ في رئاسة الأركان العامة في الجيش اللبناني وإنما من خلال طلب قهوجي من وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن، تأخير إحالة رئيس الأركان وليد سلمان على التقاعد في الثامن من الشهر المقبل.
وتضيف بأن وزير الدفاع سيبادر إلى إصدار مرسوم في هذا الخصوص على أن يلحظ استئخار تقاعد اللواء سلمان إلى حين تعيين البديل لا سيما أن هذا التدبير طبق على مدير المخابرات في الجيش العميد الركن إدمون فاضل لضرورات أمنية.
أما في خصوص التمديد لقهوجي فترى المصادر بأنه سيحال على التقاعد في أيلول المقبل ويمكن في حينها تأمين انعقاد الجلسة التشريعية للتصديق على اقتراح قانون في هذا الشأن وإلا يمكن اللجوء إلى «الاجتهاد» الذي يجيز لوزير الدفاع إصدار مرسوم يقضي بالتمديد له، لأن قهوجي – وفق ما هو وارد في قانون الدفاع – يطلب التمديد لسواه لضرورات أمنية ولا يحق له أن يطلبه لنفسه.
وبالنسبة إلى البدء في تلزيم التنقيب عن النفط، علمت «الحياة» من مصادر وزارية أن دعوة حكومة تصريف الأعمال لعقد جلسة نوقشت في الاجتماع الأخير بين سليمان وميقاتي وأنهما أبديا استعدادهما لعقدها لكنهما ارتأيا التريث في الوقت الحاضر.
وعزت السبب إلى أن هناك ضرورة لعقد الجلسة لحماية الثروات الطبيعية للبنان وأهمها النفط ولقطع الطريق على استباحة إسرائيل المنطقة الاقتصادية للبلد بذريعة أن ليس هناك من يتصدى لها، لكن الاستعجال في الوقت الحاضر ليس مطلوباً وأنــه لا بد من الانتظار لمدة أسبوعين أو ثلاثة لعل الاتصالات تنجح في إزالة العقد التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة، وإلا فإن مجلس الوزراء سينعقد حتماً فور انتهاء هذه المهلة على أن يخصص جلسته لتحديد المربعات النفطية.
**********************************

مراجع دولية تنصح بتجنّب الفراغ في المؤسسة العسكرية ولا تُحبّذ «الفيتو» حكومياً
في موازاة متابعة تطوّرات الملف المصري من جهة، ورصد مسار الكباش الأميركي ـ الروسي حول الملف السوري من جهة أخرى، بقيت الساحة الداخلية على برودتها السياسية مُدخلةً البلاد أسبوعاً جديداً من الفراغ، في ظلّ المراوحة في التأليف الحكومي نتيجة غياب المساعي الجدّية لتسهيل الطريق أمام الرئيس المكلّف تمّام سلام، وانحسار فرص عقد الجلسة التشريعية غداً الثلثاء، على رغم إصرار رئيس المجلس النيابي نبيه برّي على موعدها بجدول أعمالها كما هو. في حين يستمرّ التفتيش عبثاً عن مخرج قانونيّ مناسب لتجنّب الفراغ في المؤسّسات الأمنية.في هذا الوقت، جدّدت بكركي دعوتها إلى تحييد لبنان من كلّ تبعيَّة، ودعت إلى حصر السلاح في إطار الشرعيَّة. وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أثناء ترؤّسه قدّاس الشبيبة الثاني في بازيليك سيّدة لبنان – حريصا «إنّ كلّ سلاح خارج إطار الدولة يُعتبر غير شرعيّ ويستجلب في المقابل سلاحاً غير شرعي».
للتوزير إلى الرئيس المكلّف؟ أجاب برّي: “لن أقدّم شيئاً الآن، وقلت للرئيس المكلّف “خلّص من الكلّ وأنا جاهز”.
وحول جدول أعمال الجلسة النيابية المقرّرة غداً، قال برّي: “لقد بات جدول الأعمال هذا حرفاً لا يُقرأ، وهذا الجدول ما زال قائماً، وأنا عند التزامي وهو أن يحضر الجميع ونناقش ونتّفق”.
سلام يعتصم بالصبر
وفي حين تستمر المشاورات الجارية لتأليف الحكومة في مراوحة، أظهرت مواقف جميع الأطراف في الساعات الماضية تمسّك كل طرف بموقفه من الحكومة والمشاركة فيها. الامر الذي يدفع سلام الى الاعتصام بالصبر الى ان يتحسّس فريقا 8 و14 آذار المخاطر التي تتهدّد البلاد في حال استمرارها بلا حكومة.
وقالت مصادر معنية بتأليف الحكومة لـ”الجمهورية” انّ سلام لم يلمس بعد لدى الفريقين اي تسهيل، ففي الوقت الذي رأى انّ التسهيلات التي قدّمها برّي لم تنسحب على حزب الله و”التيار الوطني الحر”، واجه في المقابل تمسّك فريق 14 آذار بموقفه الرافض مشاركة الحزب في الحكومة ما لم ينسحب من سوريا.
ويُنقل عن سلام في هذا السياق أسفه ولومه للفريقين تضييعهما فرصاً كثيرة كانت تتيح تأليف الحكومة بعيداً عن الشروط والشروط المضادة. ويأخذ سلام على فريق 8 آذار توقفه عند موقف 14 آذار الرافض مشاركة حزب الله في الحكومة. ويتساءل: “هل سمع فريق 8 آذار أو اي فريق آخر منّي أني قلت يوماً إنني لا أريد مشاركة الحزب في الحكومة؟”.
على انّ إصرار تيار “المستقبل” على استبعاد “حزب الله” من التشكيلة الوزارية، قوبل بهجوم شنّه الحزب عليه، مقروناً بتأكيد ان لا حكومة من دون تمثيل المكوّنات الاجتماعية السياسية تمثيلاً عادلاً. وفي هذا الإطار، أكّد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “أنّ من حق الصف الوطني أن يشارك بحسب حجمه النيابي في حكومة سياسية جامعة”. وشدّد على أنّ “التفاهم بين الحزب و”التيار الوطني الحر” وبين سيّد المقاومة والجنرال الحر أقوى وأرسخ من أن يصدّعه واهمون وستشهد الأيام تعزيزاً وتطويراً لآليات هذا التفاهم الذي يمثّل صفعة لقوى التقسيم والارتهان للأجنبي وسياساته التسلّطية”.
واعتبر الوزير محمد فنيش “أنّ من يضع شرطاً او فيتو على أي مكوّن سياسي في البلد يعني أنه لا يريد الوفاق، وبالتالي لا يريد حكومة فاعلة قادرة على مواجهة التحدّيات والتهديدات”. وبدوره اعتبر النائب نواف الموسوي انّ مشاركة الحزب في الحكومة ليست منّة من أحد، وانّ الحكومة لا تتألف على مزاج هذه الدولة الخارجية او القوى السياسية لا سيما منها حزب “المستقبل”. فيما استبعد النائب علي فيّاض ولادة الحكومة قريباً “لأنّ الطرف الآخر، على ما يبدو، لا يريد أن تتألف الحكومة”.
الجلسة النيابية والتأجيل
وإلى ذلك، ومع دخول البلاد أسبوعاً جديداً ورث كلّ الملفات العالقة، ينتظر ان تشهد الجلسة النيابية العامة المقرّرة غداً تأجيلاً جديداً إذ انّ المواقف توحي انّ نصابها القانوني لن يتوافر. فجدول أعمالها ما زال كما هو والمعترضون عليه، بعدما كانوا وافقوا عليه في هيئة مكتب المجلس، ما زالوا على اعتراضهم.
فأوساط الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي قالت لـ “الجمهورية” ان لا جلسة هذا الأسبوع ايضاً، وإنه ماضٍ في استقبالاته يوم غد الثلثاء لتصريف الأعمال وفق ما هو مقرّر من مواعيد غير آبه بالجلسة النيابية. أمّا أقطاب تيار “المستقبل” فقد غابوا في الرياض والكويت وغيرهما من عواصم خليجية، فيما سافر بعض نوابه الى اوروبا.
وأكّدت مصادر “القوات اللبنانية” لـ “الجمهورية” مقاطعة نوابها الجلسة مؤكّدة أنهم سيلازمون منازلهم ومكاتبهم. في حين يتمسّك نواب “الكتائب” بموقفهم الداعي الى التوافق على مخرج ينهي الإشكالية الدستورية التي عطلت جلسات مجلس النواب. وحذّرت مصادر كتائبية لـ”الجمهورية” من انّ المهل الخاصة بالمواقع العسكرية العليا تتآكل يوماً بعد يوم، وستعبر وسيحلّ الفراغ فيها ما لم يتدارك المعنيّون الأمر على عجل وقبل عيد الجيش في الأول من آب. إذ كيف سيعايد لبنان الرسمي الجيش هذه السنة؟ هل بالوعد بالفراغ؟ ام بمبادرة تمنع الوصول الى الوضع الشاذ المنتظر؟”.
وعلى خط موازٍ قالت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”الجمهورية” إنه يتجه الى مقاطعة الجلسة النيابية. لافتة الى “انّ الإتصالات التي طوّقت تطوّر الخلاف مع مكوّنات 8 آذار توقفت عند حدود العلاقة الفاترة مع “حليف حليفهم”، أمّا العلاقة مع الحلفاء فلم ترمّم بعد، وتحديداً مع برّي، بحيث انّ ما وصلت اليه الأمور لا يمكن ترقيعها بسهولة.
وفي المقابل لم يظهر انّ من سيحضر الجلسة سيتجاوز عدد نواب كتل “الوفاء للمقاومة” و”التحرير والتنمية” و”البعث” والحزب السوري القومي الاجتماعي، ما سيؤدي حتماً الى عدم اكتمال النصاب بالحدّ الأدنى.
الجيش وعرسال
وفي الإنتظار، يبقى الهاجس الأمني حاضراً بقوة، وفي جديده إعلان الجيش اللبناني في بيان توقيف سيارة “بيك آب” يقودها أحد الاشخاص تبيّن أنها محمّلة “كمية من الأسلحة والذخائر الحربية الخفيفة والرمانات اليدوية ومجموعة من الصواعق وآلتي تفجير عبوات من بُعد، وكمية من الألبسة الخاصة”. وتحدث البيان عن” توقيف عدد من الأشخاص الآخرين على صلة بالموضوع، وانّ الموقوفين سُلّموا والمضبوطات إلى المراجع المختصّة، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص”.
وأوضح مصدر أمني لـ”الجمهورية” انّ الموقوفين هم من جنسيات سورية وفلسطينية وينتمون الى “جبهة النصرة” و”الجيش السوري الحرّ”. وقد أوقِفوا لدى مخابرات الجيش اللبناني، وبوشرت التحقيقات معهم فوراً تمهيداً لإتخاذ الإجراءات المناسبة في حقهم”.
وكانت وسائل إعلام عدّة ذكرت انّ الجيش أوقف خمسة أشخاص يحملون أحزمة ناسفة كتب عليها “لا إله إلّا الله” على طريق مقنة – بعلبك من بينهم سوري ولبناني وفلسطينيان وفي حوزة كلّ منهم 5000 دولار ومنشورات”.
**************************

«حزب الله» لبرّي: الأولوية لحفظ العلاقة مع عون!
تريّث حول فتح دورة إستثنائية .. وباسيل وزيراً دائماً للنفط
مع مستهل أسبوع آخر من البطالة السياسية. أقلّه في محطتين بارزتين، الجلسة العامة غداً الثلاثاء، وجلسة المساءلة حول دور «حزب الله» في أحداث عبرا يوم الخميس المقبل، صبّت الاتصالات والمواقف عند نقطتين: رسمياً الاقتراب من قرار للحدّ من تداعيات الفراغات المتتالية في مؤسسات الدولة، وسياسياً إعطاء «حزب الله» الأولوية لترميم العلاقة بين حليفيه الرئيس نبيه بري والنائب ميشال عون.
ووفقاً لمعلومات «التيار الوطني الحر»، فإن حزب الله أبلغ قيادة التيار أن الرئيس بري استعجل في إعلان مبادرته في شأن انصراف كل فريق في 8 آذار إلى إجراء المفاوضات التي تناسبه مع الرئيس المكلّف تمام سلام حول حصته والوزارات التي يطالب بها، وأن الحزب، وعلى الرغم من استيعابه للخلفيات الحسنة لطرح رئيس المجلس، إلا أنه يعتبر أن الأولوية في هذه المرحلة هي لتحصين العلاقة مع النائب عون، لأن مسألة تأليف الحكومة لا ترتبط فقط بحسابات داخلية، بل على ارتباط مباشر بما يجري من إعادة تموضعات وحسابات في المنطقة ككل.
وتشير مصادر على صلة بحزب الله، إلى أنه نجح في ترميم علاقته مع التيار العوني، ونجح أيضاً في إقناع الرئيس بري بالتريّث، ما دام الرئيس المكلّف لم يقدم على أي خطوة على صعيد ما اعتبره «ثوابت التأليف».
وإذا كانت أوساط عين التينة انتظرت موقفاً إيجابياً من الجلسة النيابية من النائب عون، في مقابلته مع إذاعة «النور» السبت الماضي، من دون أن يحصل ما ترقبته، فإن البيان الذي صدر عن مكتب رئيس المجلس، باعتبار أن مبادرته لا تزال قائمة، وأنه يؤيّد توجّه الرئيس المكلّف من المداورة في الحقائب، يأتي بمثابة رد على امتناع التيار العوني عن المشاركة في الجلسة، وتمسّك وزير الطاقة جبران باسيل بهذه الحقيبة، إلى حد وصفت مصادر نيابية على صلة، أن باسيل يعتبر نفسه وزير النفط الدائم، بذريعة أن ذهاب الوزارة إلى غيره، يعني أن لا استخراج للنفط بحسب ما تريد اسرائيل.
وكشفت هذه المصادر أن الرئيس بري لا يمانع من أن تعود إليه وزارة الطاقة، مقابل أن تعود وزارة الصحة إلى وزير يسميه النائب عون، وهو الأمر الذي فاقم من حدة الخلاف بين الجانبين.
ولاحظت إلى أن بيان رئيس المجلس، يشي، في جانب آخر منه الى تمايز المواقف داخل الثنائي الشيعي نفسه، من الموضوع الحكومي، إذ أن مبادرة بري، كما تراها هذه المصادر، تحدثت عن الثلث المعطّل، لجهة عدم التمسّك بها، في حين أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ذهب في مواقفه الأخيرة، ولا سيما في احتفال الحزب القومي أمس، إلى المطالبة بأن يشارك فريقه بحسب حجمه التمثيلي النيابي في الحكومة التي يريدها سياسية جامعة، وتأكيده كذلك، بأنه من حق فريقه أن يعتمد الآليات والأساليب التي تناسب أطرافه لتحقيق مشاركتهم المنصفة لهم، لافتاً إلى أن ما طرحه الرئيس بري مؤخراً حول آليات التفاوض لا يخرج عن هذا السياق، وفي ذلك قراءة مختلفة لمبادرة رئيس المجلس، الذي أوضح معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، وفي الاحتفال نفسه، أنها تهدف إلى الاسراع في تشكيل الحكومة لتكون حكومة توافق وطني تشارك فيها كل القوى والكتل، ورفض أي محاولة لاستثناء أي منها تلبية لرغبات خارجية، مؤكداً الاستطاعة للوصول إلى هذه الصيغة إذا ما انفك البعض عن المراهنة على متغيرات وانتظار تطورات المنطقة والجوار.
اما اوساط الرئيس المكلف فقد رفضت التعليق على بيان الرئيس برّي، واكتفت بالقول لـ «اللواء»: «لقد قرأنا البيان مثلما قرأنا الخبر.. ونحن لا نعرف ماذا يحدث بين الجهتين».
وأوضحت بأن المصيطبة لم تتلق منذ كلام رئيس المجلس أي شيء، ولا سيما بالنسبة للأسماء التي وعد بارسالها، وهو (أي الرئيس بري) لم يوفد أحداً، وما زلنا ننتظر.
ولاحظت أن كل هذا الكلام غير مشجع وغير إيجابي، وأن الرئيس سلام لا يزال يعوّل على حسن النيّات، ونفسه طويل.
في غضون ذلك، أوضحت مصادر حكومية أن لقاء الرئيس ميشال سليمان مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي يوم السبت، لم يسفر عن نتيجة، بخصوص المشاورات الجارية حول الجلسة النيابية، إذ أن الرئيس برّي لا يزال يرفض فتح دورة استثنائية للمجلس بجدول أعمال محدد، لافتة إلى ان لا تقدم في أي اتجاه، في ظل المراوحة القاتلة.
وكشفت أن الاجتماع ركز على مسألة التمديد لرئيس الأركان العامة في الجيش اللواء وليد سلمان، استناداً إلى المادة 55 من قانون الدفاع الذي يجيز تأخير احالته على التقاعد، بقرار من وزير الدفاع، اسوة بما حصل مع مدير المخابرات ادمون فاضل، مشيرة الى أن هذا الحل هو المتيسر لمنع حصول فراغ في قيادة المؤسسة العسكرية، في حال أصرّ عون على رفض حضوره الجلسة النيابية للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، في حين يتمسك تيّار «المستقبل» بوجهة نظره من الجلسة التي يعتبرها غير شرعية، انطلاقاً من ضرورة احترام مقدمة الدستور المتعلقة بالفصل بين السلطات وتعاونها، على حدّ تعبير عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري، الذي اعتبر ان التشريع في ظل الظرف الحالي لا يمكن ان يكون إلا في اضيق الحدود، وفي حدود الضرورة.
ورأى أن الحل للجلسة باصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية وبعناوين محددة وضرورية، لافتاً إلى أن من البنود الـ45 التي وضعت على جدول أعمال الجلسة، هناك 9 بنود تأتي في إطار الضرورة، اي الضرورة الاقتصادية والأمنية، بينها رفع سن التقاعد للقادة الأمنيين.
ولفت إلى أن لا دلائل على أن الجلسة التشريعية ستعقد الثلاثاء، إذ أن أي شيء لم يتغيّر منذ الجلسة التي لم تعقد قبل أسبوعين، حيث ان كل فريق لا يزال يتمسك بمواقفه.
وشدّد حوري على أن جلسة لجنة الدفاع المقررة يوم الخميس المقبل قائمة، سواء حضر نواب 8 آذار أو لم يحضروا، علماً ان الجلسة مخصصة للاستماع إلى جواب قيادة الجيش حول مشاركة «حزب الله» في معركة عبرا، ومن المفترض أن يقدم نواب 14 آذار شرائط مصورة وشهادات تثبت تورط الحزب في هذه المعركة.
وتوقع مصدر نيابي متابع ألا يغيب نواب 8 آذار، استناداً إلى كلام رئيس اللجنة النائب سمير الجسر، بأن الجلسة للاستيضاح وليس للمساءلة، علماً ان الأساس لإنعقادها من عدمه هو النصاب الذي يمكن أن يتوفر بنواب 14 آذار.
السلسلة
تزامناً مع الجلسة النيابية المشكوك بانعقادها، تطلق هيئة التنسيق النقابية، ظهر غد الثلاثاء، من قصر الأونيسكو، عرضة المليون توقيع، على غرار عريضة حركة «تمرد في مصر التي أطاحت بالرئيس المصري محمد مرسي، ولكن، من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب، حسب الاتفاقات التي عقدت مع المسؤولين ووفقاً للمذكرة التي قدمت اليهم، ومن أجل تمويل السلسلة من جيوب كبار الأثرياء وليس من جيوب الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، على حد تعبير حنّا غريب الذي أوضح أن الشعب اللبناني كله مخول التوقيع على هذه العريضة تحت عنوان: «نريد السلسلة ولا نريد ضرائب» ملوحاً بالعودة إلى الشارع، في حال تم إقرار ضرائب على المواطنين.
تجدر الاشارة إلى ان السلسلة عالقة في اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة التي استمعت إلى رأي الحكومة ومن ثم إلى الهيئات الاقتصادية وجمعية المصارف، وهي تنتظر حالياً إفادتها عن توقع كل طرف لكلفة السلسلة، قبل اعادتها إلى اللجان.
«جبهة النصرة»
أمنياً، أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية أن الجيش أوقف على طريق عرسال في البقاع سيارة من نوع «فان» بيضاء اللون، بداخلها خمسة أشخاص من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية بحوزتهم ألبسة عسكرية تحمل شعارات «جبهة النصرة» كانوا في طريقهم إلى جرود عرسال للتسلل إلى الأراضي السورية.
وكان بيان لقيادة الجيش أعلن ان أحد حواجز الجيش في منطقة عرسال أوقف سيارة بيك آب محملة بكمية من الأسلحة والذخائر الحربية الخفيفة والرمانات اليدوية ومجموعة من الصواعق والتي تفجر عبوات عن بعد، اضافة إلى كمية من الألبسة الخاصة، كما تم توقيف عدد من الأشخاص الآخرين على صلة بالموضوع».
*********************************

الجيش أوقف في عرسال سيّارة مُحمّلة بالأسلحة
بري : مُتفق مع سلام على المداورة في كلّ شيء
لا تزال الاوضاع المحلية «راوح مكانك»، ففي حين لا تزال قوى 14 اذار تستكمل حملتها التحريضية ضد المؤسسة العسكرية، تقوم قوى 8 اذار باتهام 14 آذار بإثارة الفتن.
وفي موضوع الجلسة التشريعية لا يزال الرئيس نبيه بري يؤكد على موقفه بأن لا تغيير في جدول الاعمال، وبالتالي فانه ماض في هذا الموقف، مع العلم ان الجلسة غدا مرجحة للتأجيل في ظل مقاطعة نواب 14 اذار والتيار الوطني الحر.
وفي الموضوع الحكومي، فان السؤال المطروح اليوم : ما هو السبب الحقيقي لعرقلة موضوع تشكيل الحكومة، خصوصا بعد مبادرة الرئيس بري التي كان يفترض ان تفتح ثغرة في جدار الازمة الحكومية.
وفيما يقف فريق 14 اذار وراء حجة عدم مشاركة حزب الله، صدر عن الرئيس بري امس اتهام مباشر لفريق 14 اذار بأنه وراء التعطيل، ملاحظا ان ما تسرب حول مواقفه كان في اطار التشويش لإخفاء البلبلة الحاصلة في صفوف هذا الفريق بعد مبادرته.
وفي هذا المجال، وصف الرئيس نبيه بري الوضع الامني بأنه مهتز كليا، مؤكدا مرة اخرى على وجوب تضافر جهود الجميع من اجل مواجهة هذا الموضوع.
وحمل بعنف على الذين ما يزالون يشددون من هجمتهم على الجيش اللبناني في هذا الظرف بالذات، وقال لـ«الديار»: يظهر بجدارة ان اللبنانيين لكل منهم عرضه وتوجهاته، «ما حدا بيصدق انه بعد الذي تعرض له الجيش هناك من يهاجم المؤسسة العسكرية تحت شعارات التحقيق وما الى ذلك، ولك شو هيدا، ما هذا الكلام».
ويقول بري: هناك كما قال النائب وليد جنبلاط تحقيق يقوم به الجيش اللبناني كما يحصل في كل العالم، لا ان يتحول الامر الى محاكمة للجيش منتقدا الاجتماعات ذات الطابع الطائفي ومؤكدا ان الجيش للجميع، لكل اللبنانيين وليس لفئة.
وحول موضوع الحكومة، نفى الرئيس بري بشدة لـ«الديار» ما ذكرته احدى وسائل الاعلام مؤكدا تمسكه بمواقفه ومقترحاته التي طرحها مؤخرا ومن بينها «تطيير» الثلث المعطل.
وردا على سؤال، عزا هذه التسريبات الى البلبلة التي احدثتها مبادرته لدى الطرف الاخر، ملاحظا ان هناك اهتماماً ديبلوماسياً بما طرحه بينما يسعى البعض في الداخل الى التشكيك وتشويه الحقائق.
وعلم في هذا المجال ان عددا من السفراء طلب موعدا من الرئيس بري للاطلاع على مواقفه الاخيرة ومنهم السفير الفرنسي الذي سيزوره اليوم وايضا ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي.
وردا على سؤال آخر، قال بري: انه متفق مع الرئيس سلام على المداورة في كل شيء، وقال حول موضوع الاسماء: «ليش بدي اعطي اسماء هلق، شو بزعل الفين من هلق». انا قلت للرئيس تمام سلام «خلّص مع غيري وانا بعدين».
وشدد الرئيس بري على ان «كل اقتراحاتنا من اجل تأليف الحكومة في أسرع وقت وها قد قدمنا اقتراحنا الاخير، و«طيرنا» فكرة الثلث المعطل، ولكن ماذا حصل؟ حصل معنا مثل المثل «ام الصبي قبلت والجيران لم يقبلوا» (اشارة الى قبول عون ورفض الاخرين).
واتهم بري «تيار المستقبل» دون ان يسميه بتعطيل تشكيل الحكومة مشيرا الى «ان الفريق الذي انطلق منه الرئيس المكلف هو الذي يعطل وليس نحن».
وختم الرئيس بري: «قلنا وبعدنا على كلامنا، ولم اغيّر حرفاً، ولن اغير في موضوع الجلسة العامة لمجلس النواب، ولا في موضوع الحكومة وجدول الاعمال للجلسة».
قيادة الجيش
وفي مجال آخر، اوقف حاجز للجيش في عرسال سيارة محملة بالاسلحة وقد صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي: «في اطار الحفاظ على الامن والاستقرار، اوقف احد حواجز الجيش في منطقة عرسال صباح اليوم (امس)، سيارة بيك اب يقودها احد الاشخاص، وهي محملة بكمية من الاسلحة والذخائر الحربية الخفيفة والرمانات اليدوية ومجموعة من الصواعق وآلتي تفجير عبوات عن بعد، اضافة الى كمية من الالبسة الخاصة. كما تم توقيف عدد من الاشخاص الاخرين على صلة بالموضوع.
سلم الموقوفون مع المضبوطات الى المراجع المختصة، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص».
الراعي
وعلى صعيد المواقف المحلية، فقد قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي متوجها الى الشباب اللبناني عموما والمسيحي خصوصا: ادعموا القوات المسلحة المنصوص عليها في المادة 49 من الدستور التي قائدها الاعلى رئيس الجمهورية وتخضع لسلطة مجلس الوزراء، واشار الى ان كل سلاح خارج هذا الاطار يعتبر غير شرعي، ويستجلب بالمقابل سلاماً غير شرعي، فتعم شريعة الغاب وتكثر الجرائم كما نرى بكثير من الاسف، كما دعا الى حوار المصارحة والمصالحة.
بدوره، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر اقوى وارسخ من ان يصدعه واهمون.
حزب الله
على صعيد آخر، اكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق ان المقاومة في لبنان «عصية على الفتنة والعدوان وهي حاضرة لمواجهة اي حرب اسرائيلية على لبنان»، واكد «اننا كمقاومة نؤكد على قدرة تحملنا امام الاستفزازات مهما بلغت».
وشبّه مطالب فريق 14 اذار واهدافه في لبنان وسوريا بمطالب اميركا واسرائيل واهدافهما، وطالبه بالابتعاد عن اي استثمار في الفتنة والى الكف عن التشكيك والتحريض ضد الجيش والمقاومة.
«المستقبل»
واعرب عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري عن اصرار «تيار المستقبل» على احترام مقدمة الدستور المتعلقة بالفصل بين السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وتعاونها.
واعتبر ان «التشريع في ظل الظرف الحالي لا يمكن ان يكون الا في اضيق الحدود وفي حدود الضرورة».
ورأى ان الحل يكون بإصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب وبعناوين محددة وضرورية، معتبرا ان من البنود الـ45 التي تم توزيعها على النواب، هناك 9 بنود تأتي في اطار الضرورة اي الضرورة الاقتصادية او الامنية، بينها رفع سن التقاعد للقادة الامنيين.
«التنسيق النقابية»
في مجال آخر، تعقد هيئة التنسيق النقابية مؤتمرا صحافيا عند الثانية عشرة من ظهر غد الثلثاء في قصر الاونيسكو – بيروت، لإطلاق عريضة المليون توقيع، من اجل اقرار سلسلة الرتب والرواتب حسب «الاتفاقات التي عقدتها مع المسؤولين، ووفقا للمذكرة التي قدمتها اليهم، ومن اجل تمويل السلسلة من جيوب كبار الاثرياء، لا من جيوب الفقراء واصحاب الدخل المحدود».
********************************

احباط مخطط لعمليات نسف بالقاهرة
قال مصدر رسمي في القاهرة ان الاجهزة الامنية تمكنت من احباط مؤامرة واسعة لاثارة البلبلة والفوضى في مصر خلال الاسبوع الماضي، كانت تتضمن الهجوم على الحرس الجمهوري، وتدمير كوبري الجامعة بالقاهرة.
وذكرت جريدة الاهرام المصرية التي اوردت ذلك أنه تم إحباط عمليتين في سيناء والسلوم حيث تم ضبط ثلاث عربات محملة بالسلاح بين مطروح والسلوم كانت في طريقها إلى القاهرة والإسكندرية.
وقال المصدر إن هذه المؤامرة كانت تنطلق من خلال أربعة اتجاهات، من بينها اثنان على الحدود، والآخران داخل القاهرة، وأضاف قائلا: أما المحوران الآخران، فقد كان الأول من خلال الهجوم على الحرس الجمهوري، والذي كان مستعدا لذلك، والآخر كان من خلال حركة حازمون، حيث كان سيتم تدمير كوبري الجامعة، إلا أنهم فوجئوا بأن الأجهزة الأمنية قامت برصد التحركات مبكرا.
من ناحية اخرى، اقام انصار الثورة المصرية، بدعوة من حركة تمرد مساء امس افطارا جماعيا في ميدان التحرير بالقاهرة شارك فيه الالوف من معارضي الرئيس المعزول مرسي.
وكان خطيب الجمعة في الميدان قال في خطبته موجها كلامه الى الاخوان: يا تجار الدين.. يا من تضحكون على الشعب بالشريعة والله يعلم انكم لا تريدون شريعة وما هي الا صراع على السلطة.
في المقابل، نظم الاخوان المسلمون والمؤيدون للرئيس المصري المعزول مرسي احتجاجات امس للمطالبة بعودته الى السلطة.
وعند مسجد رابعة العدوية في القاهرة حيث يعتصم مؤيدو مرسي منذ أكثر من أسبوعين، زادت حشود المحتجين بعد نقلهم بالحافلات من المحافظات التي تعد معاقل لجماعة الإخوان المسلمين.
اعتداء في سيناء
هذا، وقالت مصادر أمنية إن ضابط شرطة مصريا يحمل رتبة مقدم قتل وأصيب أربعة مجندين في اعتداء شنه متشددون على مدرعة للشرطة في الساعات الأولى من صباح امس بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.
وقال مصدر إن أحد المصابين حالته حرجة مما استدعى نقله بطائرة هليكوبتر إلى القاهرة.
وأضاف أن قذيفة صاروخية أطلقت على المدرعة من مسافة قصيرة، ثم لاذ المهاجمون بالفرار في الزراعات التي نصبوا فيها كمينا للمدرعة.
وقالت المصادر الامنية انه في وقت سابق تعرض مركز للشرطة وحاجز امني للرصاص في العريش.
وقد دخلت طائرة هليكوبتر حربية مصرية المجال الجوي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه إسرائيل لفترة وجيزة امس. وقالت مصادر أمنية في مصر وإسرائيل، إن تحليق الطائرة فوق قطاع غزة كان خطأ ملاحيا. لكن الحادث جاء بعد وقت قصير من هجوم متشددين إسلاميين على مدرعة للشرطة المصرية في مدينة العريش القريبة من الحدود.
وفي واشنطن، قال الجنرال جيمس اموس قائد سلاح مشاة البحرية الاميركي إن سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية تعملان في الشرق الأوسط تحركتا إلى منطقة قريبة من الساحل المصري على البحر الأحمر في الأيام الماضية في اجراء احترازي.
وقال اموس لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية البحثي تمر مصر بأزمة حاليا. عندما يحدث هذا علينا ان نتيح لقيادة بلدنا بعض الخيارات. ولم يذكر تلك الخيارات.
وفي برلين، حثت وزارة الخارجية الالمانية امس جميع القوى السياسية في مصر على تفادي العنف او التهديد بالعنف ودعت السلطات المصرية للسماح لمنظمة دولية بلقاء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.
***************************

مصير الجلسة التشريعية للبرلمان اللبناني التأجيل مجددا.. ومشاورات سلام تراوح مكانها
حزب الله: مشاركتنا في الحكومة ليست منة من أحد
لا يزال المشهد الحكومي على حاله في لبنان، مع استمرار العوائق ذاتها التي تقف عقبة دون مضي الرئيس المكلف تمام سلام في تشكيل حكومة جديدة. وجاء التباين في وجهات النظر بين قوى «8 آذار» على صعيد الملفات الداخلية ليزيد من العقد أمام تشكيل الحكومة عوضا عن تسهيلها.. إذ بعد أن أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، قبل أيام، أنه سيفاوض هو وحزب الله الرئيس المكلف بشكل منفرد عن النائب ميشال عون، وسيقدم له لائحة ليختار من بينها أسماء خمسة وزراء شيعة، أفادت أنباء في بيروت أمس عن إيعاز حزب الله لبري بوقف تقديم لائحته إلى سلام، لكن مصادر بري عادت ونفت هذه الأنباء وأكدت أنه مستمر في مساعيه.
وأكد معاون بري السياسي، وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، حرص كتلته على «تسهيل تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن». وقال إن «بري قدم أكثر من فكرة للرئيس سلام، ونحن على تواصل وتنسيق معه، متمنين استكمال الاتصالات مع كل الفرقاء للتوافق حول شكل هذه الحكومة ولن نكون على الإطلاق حجر عثرة في تشكيلها، وإنما سنكون في موقع المسهل لهذا الأمر». وأوضح أن «ما نريده هو حكومة جامعة تتمثل فيها كل القوى والأطراف، وأي كلام خلاف هذا يعني أن هناك من يريد تأخير التشكيل لحسابات لا نعرفها»، مكررا الإشارة في ما يتعلق بالتباينات داخل صفوف «8 آذار» إلى أن «ما قلناه إن المفاوضات في ما يتعلق بتشكيل الحكومة متروكة لكل فريق ليعبر عما يريد».
بموازاة ذلك، يبدو أن مصير الجلسة التشريعية المؤجلة منذ مطلع الشهر الجاري والمقرر عقدها مبدئيا غدا (الثلاثاء) هو التأجيل الحتمي، حيث يشكك فريق «14 آذار» بدستورية دعوة بري إليها بغياب وجود حكومة ويطالب بتوقيع مرسوم لدورة استثنائية بجدول أعمال محصور يشمل رفع سن التقاعد للقادة الأمنيين، في حين يرفض عون المشاركة في الجلسة بسبب رفضه المطلق تمديد ولاية قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي والتي تنتهي خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال النائب إبراهيم كنعان، أمين سر تكتل التغيير والإصلاح الذي يرأسه عون، أمس، إن «موقف فريقه معروف من جدول الأعمال، وهو يختلف عن موقف (المستقبل) الذي تحدث عن دستورية الجلسة أو عدمها»، مؤكدا أن «التمديد بالنسبة إلينا مرفوض على المستويات كافة، ويشكل مقتلا للمؤسسات».
من جانبه، اعتبر كنعان أنه «ما من شيء يؤزم تأليف الحكومة إلا الشروط التعجيزية الموضوعة»، معتبرا أنه «إذا استمررنا على هذا الشكل، يكون هناك من لا يريد تأليف الحكومة».
وتصر قوى «14 آذار»، ولا سيما تيار المستقبل، على رفض مشاركة حزب الله في الحكومة الجديدة، ويفضل سلام أن تضم حكومته شخصيات غير حزبية وغير مستفزة لأي طرف، بينما يكرر حزب الله على لسان قيادييه، إشارته إلى أنه لن يسمح بقيام حكومة غير وطنية، لا تمثل فيها القوى السياسية وفق أحجامها.
وفي سياق متصل، قال مستشار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، النائب السابق غطاس خوري، أمس، إن فريقه يريد تشكيل حكومة تضم قوى «14 آذار» إلى جانب أسماء قريبة من فريق «8 آذار»، واصفا مطلب الثلث المعطل، الذي يمنح فريقا القدرة على تعطيل القرارات داخل مجلس الوزراء، بأنه بدعة جديدة. ذكر، في مقابلة تلفزيونية، أمس، إن «الفريق الآخر يعطل البلد مع ثلث معطل أو من دونه، ويفرض فائض القوة بالسلاح على الواقع اللبناني»، مؤكدا أن «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي ارتكزت عليها البيانات الوزارية للحكومات السابقة قد سقطت».
في المقابل، رأى نائب حزب الله علي فياض أنه لا يتوقع أن «يكون هناك تشكيل حكومة في القريب، لأن الطرف الآخر على ما يبدو لا يريد أن تتشكل الحكومة، وإلا فما معنى هذا التكرار المستمر على لسان نواب ومسؤولين في تيار المستقبل يطالبون بألا يتمثل حزب الله في الحكومة المقبلة؟». وأشار في كلمة له خلال احتفال رمضاني إلى أن «هذا الموقف يخدم أحد خيارين، تشكيل حكومة غير سياسية ضعيفة، أو الدفع باتجاه ألا يكون هناك حكومة على الإطلاق في المدى القريب. وكلا الخيارين في رأيي لا يخدمان الحاجة إلى الاستقرار وحمايته ومواجهة التحديات والتهديدات الكثيرة ومتابعة شؤون المواطنين الملحة».
وفي الإطار ذاته، شدد نائب حزب الله، نواف الموسوي، أمس، على أن «مشاركة الحزب في الحكومة ليست منة من أحد، بل هي حق مكتسب للقاعدة الشعبية التي يمثلها، والتي من حقها أن تكون حاضرة في أي حكومة تتولى إدارة الشؤون الداخلية والخارجية في لبنان».
*****************************

Pourquoi les chancelleries veulent un nouveau cabinet au plus vite
Khalil Fleyhane
Dans les coulisses de la diplomatie
À l’heure où le Parlement est plus que jamais bloqué, la séance plénière que le président de la Chambre Nabih Berry voulait tenir cette semaine étant tombée à l’eau, et alors que les efforts du Premier ministre désigné, Tammam Salam, en faveur de la formation du cabinet semblent une fois de plus revenus à la case départ, un certain nombre d’ambassadeurs de grands États en poste à Beyrouth ne sont pas sans s’interroger sur la durée de formation des gouvernements au Liban. Ces derniers n’ont d’ailleurs pas manqué de transmettre un message au président de la République Michel Sleiman et au Premier ministre désigné Tammam Salam concernant la nécessité de former un cabinet au plus vite, en ces temps où la crise syrienne s’éternise et menace de creuser encore plus le fossé politico-communautaire au Liban et de plomber encore plus le tourisme et le flux des investissements arabes et occidentaux vers le pays. Le plus grave reste cependant la participation de certains partis libanais aux batailles intersyriennes, ce qui a imbriqué la scène libanaise dans l’arène des combats et la laisse désormais sujette à des représailles militaires qui ne se limitent plus désormais aux frontières nord et à la Békaa. Tripoli, Saïda et, tout récemment, Bir el-Abed sont à leur tour happés dans le conflit, et les services de sécurité mettent en garde contre de nouveaux attentats dans d’autres régions du pays, qui font actuellement l’objet d’une attention toute particulière des forces de l’ordre.
Des sources diplomatiques occidentales, notamment européennes, appellent ainsi les forces politiques à abandonner certaines revendications et conditions afin de faciliter la mission de Tammam Salam et de permettre la mise en place d’une formule ministérielle bénéficiant de l’appui de forces influentes au sein de l’équation politique. Cela permettrait alors d’attaquer certaines priorités avant que le pays n’entre véritablement dans le rouge.
La première de ces priorités est de réaliser une entente a minima sur la nécessité de consolider la scène interne et de l’immuniser, de la sanctuariser contre les effets de la crise syrienne, qui entre dans une nouvelle phase, à savoir l’ouverture d’un front supplémentaire entre l’Armée syrienne libre et les jihadistes, ce qui aura pour résultats encore plus de victimes, de destructions et de réfugiés au Liban.
Le nouveau cabinet devrait également lever tous les obstacles empêchant l’extraction du gaz naturel et du pétrole situés au large des côtes libanaises, notamment avec Chypre, obstacles qui ont fait avorter l’accord signé avec l’île il y a près de sept ans. Israël a profité de la brèche constituée par la paralysie du cabinet libanais et a déjà phagocyté 875 kilomètres carrés de la zone revenant au Liban. L’État hébreu chercherait également à exploiter des quantités de gaz qui proviendraient de cette zone occupée. L’ONU n’aurait jusqu’à présent rien fait pour persuader Israël de quitter cette zone, et Tel-Aviv aurait même décidé de déployer trois navires de guerre pour protéger ces ressources après les menaces du Hezbollah de lui faire face militairement pour recouvrer la parcelle maritime occupée.
La situation économique et financière, qui se trouve au bord du gouffre, devrait aussi faire partie des priorités du nouveau cabinet, avec l’impératif de ramener la confiance sécuritaire des fils du Golfe dans le Liban, afin que ces derniers retournent en force tant pour renflouer le tourisme que pour investir. Cela nécessite évidemment de tenir la frontière avec la Syrie d’une main de fer et de donner à l’armée libanaise plus de prérogatives en lui livrant des armes plus sophistiquées.
Enfin, last but not least, le dossier des réfugiés syriens. Il est nécessaire qu’un nouveau cabinet établisse une feuille de route qui serait mise en application par une cellule formée de ministres et d’experts. Ces derniers effectueraient des visites auprès des pays donateurs pour expliquer les dangers encourus par le Liban du fait de la question des réfugiés syriens, et afin de convaincre les pays arabes et occidentaux de les accueillir, comme l’a fait l’Allemagne, en recevant 5 000 d’entre eux, et de participer financièrement à l’aide, en vertu de leurs promesses. D’autant que le nombre de réfugiés syriens au Liban a atteint un million deux cent mille personnes.
De sources diplomatiques, l’on note enfin qu’un accord secret aurait été conclu entre deux États occidentaux et un État influent du Golfe pour parrainer la situation au Liban avant qu’elle n’explose pas, certaines parties ayant désormais intérêt à noyer le pays dans des combats sectaires à n’en plus finir, déversoir de la crise syrienne oblige.
***************************