.jpg)
وتشير مصادر على صلة بـ”حزب الله” لصحيفة “اللواء” إلى أنه نجح في ترميم علاقته مع التيار العوني، ونجح أيضاً في إقناع الرئيس بري بالتريّث، ما دام الرئيس المكلّف لم يقدم على أي خطوة على صعيد ما اعتبره «ثوابت التأليف».
وإذا كانت أوساط عين التينة انتظرت موقفاً إيجابياً من الجلسة النيابية من النائب عون، في مقابلته مع إذاعة «النور» السبت الماضي، من دون أن يحصل ما ترقبته، فإن البيان الذي صدر عن مكتب رئيس المجلس، باعتبار أن مبادرته لا تزال قائمة، وأنه يؤيّد توجّه الرئيس المكلّف من المداورة في الحقائب، يأتي بمثابة رد على امتناع التيار العوني عن المشاركة في الجلسة، وتمسّك وزير الطاقة جبران باسيل بهذه الحقيبة، إلى حد وصفت مصادر نيابية على صلة، أن باسيل يعتبر نفسه وزير النفط الدائم، بذريعة أن ذهاب الوزارة إلى غيره، يعني أن لا استخراج للنفط بحسب ما تريد اسرائيل.
وكشفت هذه المصادر أن الرئيس بري لا يمانع من أن تعود إليه وزارة الطاقة، مقابل أن تعود وزارة الصحة إلى وزير يسميه النائب عون، وهو الأمر الذي فاقم من حدة الخلاف بين الجانبين.
ولاحظت إلى أن بيان رئيس المجلس، يشي، في جانب آخر منه الى تمايز المواقف داخل الثنائي الشيعي نفسه، من الموضوع الحكومي، إذ أن مبادرة بري، كما تراها هذه المصادر، تحدثت عن الثلث المعطّل، لجهة عدم التمسّك بها، في حين أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ذهب في مواقفه الأخيرة، ولا سيما في احتفال الحزب القومي أمس، إلى المطالبة بأن يشارك فريقه بحسب حجمه التمثيلي النيابي في الحكومة التي يريدها سياسية جامعة، وتأكيده كذلك، بأنه من حق فريقه أن يعتمد الآليات والأساليب التي تناسب أطرافه لتحقيق مشاركتهم المنصفة لهم، لافتاً إلى أن ما طرحه الرئيس بري مؤخراً حول آليات التفاوض لا يخرج عن هذا السياق، وفي ذلك قراءة مختلفة لمبادرة رئيس المجلس، الذي أوضح معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، وفي الاحتفال نفسه، أنها تهدف إلى الاسراع في تشكيل الحكومة لتكون حكومة توافق وطني تشارك فيها كل القوى والكتل، ورفض أي محاولة لاستثناء أي منها تلبية لرغبات خارجية، مؤكداً الاستطاعة للوصول إلى هذه الصيغة إذا ما انفك البعض عن المراهنة على متغيرات وانتظار تطورات المنطقة والجوار.
