حذر حزب الكتائب من تحويل لبنان ساحة مفتوحة للمنظمات الاصولية، معربا عن مخاوفه من تجدد العمليات الشبيهة بالتفجير الحاصل في الضاحية الجنوبية.
واذ جدد ادانته للتفجير الحاصل، اعتبر ان “استهداف اي منطقة هو بمثابة استهداف للوطن برمته”، ورأى ان “في الحادث اشعارا أمنيا ينذر بفاتحة سلسلة من الانفجارات المتنقلة ما يؤسس لبيئة حاضنة للعبث الامني، وهذا لا يمكن مواجهته الا بتسليم جميع القوى السياسية بإعلان بعبدا نصا وروحا وبقيام حكومة قادرة ومحصنة بتوافق سياسي عريض يشكل مظلة واقية لدرء الفتنة التي تهدد البلاد”.
ودعا الحزب الى “كسر دائرة التأزيم السياسي والخروج من دائرة المراوحة السياسية التي تضرب السلطتين التشريعية والتنفيذية وتجعلهما مقعدتين عن الانتاج، وتحرير تأليف الحكومة من امتدادات الاحداث في سوريا والمنطقة، والاقرار بأن الوضع الراهن لا يحتمل لا حكومة من لون واحد، ولا حكومة عادية، والبناء على ما تقدم لانتاج حكومة استثنائية قادرة تراعي في تكوينها الحضور السياسي لكل المكونات لمواجهة الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد والمنطقة”.
ورأى ان “مشهد التعثر في تأليف الحكومة والارجاء المتكرر للجلسات التشريعية لا يليق بالديمقراطية اللبنانية ولا بحكم المؤسسات الذي يفترض أن لبنان رائده منذ فجر الاستقلال، وهذا يجعل النظام اللبناني بحكم المعطل والعاجز عن ادارة ذاته”، داعيا الى “الاحتكام للكتاب وفق قراءة دستورية لا سياسية، واعتبار الوفاق ركنا أساسيا في الحكم الرشيد في بلد تعددي يجب أن تكون الطوائف فيه نعمة لا نقمة، ومصدر غنى لا مبعث جهالة وظلامية”، مؤكدا ان “السجال السياسي الدائر حاليا يصبح من غير ذي قيمة اذا ما اتفق على تشكيل الحكومة العتيدة”.