فيما الفراغ في المؤسسات يدهم الحياة اللبنانية ويتسلّل الى الأمن، مع التعثّر الحكومي، وتعذّر عقد الجلسة النيابية غداً، والتي في أول بنودها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، واستمرار الشروط والشروط المضادة بما يمكن ان يطيح التمديد لقهوجي وعودة اللواء اشرف ريفي معاً، تزداد المخاوف الأمنية من تحول لبنان ساحة لـ”جبهة النصرة” ردا على تورط “حزب الله” في الحرب الدائرة في سوريا.
وفيما تعمل قيادة “حزب الله” على تفكيك الرسائل المشفرة والواضحة للتداعيات السياسية والأمنية لانفجار بئر العبد، وتشديد اجراءات الأمن الذاتي في مناطقها، أعلنت قيادة الجيش ان قوة عسكرية اوقفت صباح الاحد عند احد الحواجز في بلدة عرسال سيارة “بيك أب” عثر فيها على كمية من الأسلحة والذخائر الحربية وهي ثلاث بنادق حربية مع 500 رصاصة وثلاثة صواعق وأجهزة تفجير من بعد و15 بزة عسكرية وربطات للرأس واليد تحمل شعار “جبهة النصرة”.
كذلك أوقفت قوة من الجيش على طريق بعلبك – حمص الدولية عند مفترق بلدة الكنيسة، سيارة “فان” فيها خمسة اشخاص هم: أحمد علي ح. (مواليد 1983 سائق الفان) وأسامة أحمد م.، بكر محمد ا. (مواليد 1996) لبنانيان، ومحمد محمود م. (مواليد 1996) من الجنسية الفلسطينية، والسوري تمام خيرالله غ. (مواليد 1980) وعثر مع كل من الموقوفين على خمسة آلاف دولار اميركي وأعتدة، إضافة الى عصب للرأس واليد تحمل شعار “جبهة النصرة”.
وسألت صحيفة “النهار” مسؤولاً أمنياً عن الأمر، فأجاب انه حذر قبل مدة من عمليات مماثلة لما حصل في الضاحية، او من محاولات مستمرة لتفجير الوضع في لبنان ردا على التدخل في سوريا. وأبدى تخوفاً شديداً من نجاح هذه المحاولات على رغم الاحتياطات التي يتخذها الحزب وحلفاؤه في لبنان، إذ إن لا حواجز أمام عمليات تفجير انتحارية. واعتبر ان التوافق السياسي وحده قادر على درء الفتنة الداخلية وجبه الاعتداءات الخارجية، وان هذا التوافق غير متوافر ولن يكون ما لم ينسحب “حزب الله” من سوريا.