#adsense

ثقة الـ 124 نائباً هل تصمد لليوم الـ124 رغم صيام سلام؟…”النهار”: “حزب الله” صوّب مبادرة بري ولن يتنازل داخلياً ولا إقليمياً

حجم الخط

كتب عباس الصباغ في صحيفة “النهار”:

بعد 24 يوماً يفطر المسلمون وينتهي الصيام ويفترض ان تفتح شهية التأليف على وجبة دسمة لحكومة حظي رئيسها المكلف تمام سلام قبل 100 يوم بثقة 124 نائباً متأخراً بصوتين عن الرقم القياسي الذي سجله الرئيس فؤاد السنيورة يوم امتنع نائبان فقط (الرئيس حسين الحسيني والنائب السابق اسامة سعد) عن تسميته لتأليف الحكومة بعد انتخابات شكل “الحلف الرباعي” عمودها الفقري.

هضم “حزب الله” الاستقالة المفاجئة للرئيس نجيب ميقاتي في 22 آذار الفائت ورحب بتكليف سلام ملتزماً الاصول من خلال حرصه على عدم اعلان موقفه من التكليف الا امام رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 5 نيسان الفائت. فالحزب يرى في سلام شخصية معتدلة لم تصدر عنها مواقف حادة من المقاومة خلال السنوات الفائتة. ويذهب قيادي في “حزب الله” الى القول في مجلسه الخاص “اننا نتمنى ان يشكل سلام الحكومة الجديدة لكن هناك من لا يريد له النجاح، خصوصاً بعد انتفاء بعض اسباب تكليفه وفي مقدمها تشكيل حكومة انتخابات، عدا التطورات الداخلية ومنها الرهان على تبدل ظرفي في التحالفات، وصولاً الى المتغيرات الميدانية في سوريا”.

وسط هذه الاجواء الملبدة بغيوم التوتر المتنقل من الشمال الى جنوب مروراً بالبقاع والضاحية الجنوبية، رمى رئيس مجلس النواب نبيه بري في التداول مبادرة غير مكتملة تقوم على فصل المسارات الحكومية واعلانه التشاور “الثنائي” مع سلام، وايضاً ارساله اسماء المستوزرين من الطائفة الشيعية في شكل منفصل عن بقية مكونات 8 آذار (علماً ان “التيار الوطني الحر” ما برح يردد انه حليف وليس جزءاً من هذه القوى”)، وبناء على هذه المبادرة من عين التينة لا تزال المصيطبة تنتظر موفداً يحمل اسماء الوزراء الشيعة للحكومة العتيدة وفي فترة الانتظار زار المصيطبة موفد من كليمنصو من دون تحقيق نتائج ملموسة، بينما كانت حارة حريك تفكك الرسائل المشفرة والواضحة للتداعيات السياسية والامنية لانفجار بئر العبد، متجاوزة احجية الاسماء والمبادرات. وحرص نواب الحزب على تذكير خصومهم السياسيين وفي مقدمهم “تيار المستقبل” بأنهم ليسوا في موقع تحديد شكل مشاركة الحزب في الحكومات اللبنانية، وذلك في استعادة لموقف الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله غداة اعلان الرئيس سعد الحريري مبادرة خلال احتفال لقوى 14 آذار في البيال قبل اكثر من عام،وقبل نحو عام (حزيران 2012) ايضاً اطلق نصرالله ما يشبه المبادرة لعقد مؤتمر تأسيسي وطني على اساس غير طائفي لبناء الدولة، ولا تزال مبادرته تتفاعل في الاوساط السياسية اللبنانية. الا ان تلك المبادرة لم تحظ بالاهتمام الكافي بسبب تسارع الاحداث وخصوصاً في سوريا وان كانت مواقف لافتة منها ظهرت قبل يومين. وفي موازاة ذلك بدأ الفراغ يتقدم بخطى ثابتة وليس في الافق ما يشير الى توقفه، وفي هذا السياق يقول مسؤول امني “ان الفراغ سيستمر ولن تكون الانتخابات الرئاسية في ايار المقبل بعيدة عن شظاياه في ظل ترهل مؤسسات الدولة على اكثر من مستوى”.

اما على الصعيد الحكومي فالعنوان الاكثر اثارة للجدل يكمن في اصرار “المستقبل” على استبعاد “حزب الله” من الحكومة. ويسأل قريبون من الحزب: إذا كان “حزب الله” لم يقدم تنازلاً على المستوى الاقليمي على رغم الحملة الكونية عليه غداة مشاركته في القتال في القصير، فمن باب اولى الا يقدم اي تنازلات على الصعيد الداخلي”، عدا ان “الحزب الذي لم يقدم تنازلات منذ صدور القرار 1559 في ايلول عام 2004 حتى صدور القرار 1701 عام 2006 ولاحقاً القرار 1757 (انشاء المحكمة الدولية) ليس في وارد تقديم اي تنازلات، وسيبقى متمسكاً بمشاركته في الحكومة على قاعدة الاحجام النيابية وهذا ما أكده امس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عندما كرر ان “من حق الصف الوطني ان يشارك بحسب حجمه النيابي في حكومة سياسية جامعة لتستطيع قطع الطريق على الفتنة والاستمرار في ادارة شؤون البلاد، ومن حق الصف الوطني ان يعتمد الاساليب التي تناسب أفرقائه”. لكن رعد صوّب مبادرة بري على رغم العتب الضمني على مندرجاتها، داعياً “اولئك الذين تسرعوا في قراءتها الخاطئة الى عدم بناء أوهام عليها، وهم لن يحصدوا الا المزيد من الخيبة”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل