الحمدلله ، لقد طمأننا محمد رعد بأن علاقة حزب الله بالعماد ميشال عون ” تمام ” في القضايا الاستراتيجية . أي أن غطاء الرابية ثابت لمشروع ولاية الفقيه والتورط في سوريا والاستقواء بالسلاح على اللبنانيين وعلى الدولة ومؤسساتها !
يقول العماد عون : ” إن هناك تباينات في بعض التفاصيل الداخلية فحسب “.
إنه عذر أقبح من ذنب . إذاً ولماذا كل هذه المناورات والعراضات والضجيج حول خلافات تعصف بين الحزب والتيار ؟!
لنكتشف أن المسألة حصص ومقاعد وحقائب لدى الجنرال في الواقع ، وحفلة تلفيق وخداع في الظاهر ؟!
مرِّقلي حتى مرِّقلك !!!
من زمان ، وكنت في آخر المراهقة ، ترأست جمعية أهلية شبابية ، ورحت أسعى لدى أحد المراجع للاستحصال على دعم لها ، بعدما علمت أن ثمة موازنة خاصة لديه لمثل هذه الجمعيات . وكان يحيلني دائماً على مساعده ، ودائماً لا نتيجة !
وقد أشفق عليّ أحد مرافقي ذاك المرجع ، لكثرة جيئاتي وروحاتي ، فقال لي : ” ما تتعب قلبك، جحشين بفرد لباس وبيحكّوا لبعضهن ” !!
خطة 8 آذار يا سادة يا كرام واضحة .
الإيحاء بأن 8 آذار لم تعد فريقاً واحداً بسبب الخلافات بين مكوّناتها ، وبالتالي” لا تفاوضوننا بالجملة بل بالمفرق ، وليتمثل كل مكوّن لدينا ، الحزب والحركة والتيار ، بقدر حجمه !
يعني ، نصف المقاعد المسيحية لعون ، والمقاعد الشيعية كلها للحزب والحركة ، ونتشة من السنة ونتشة من الدروز .
اما الوسطيون ، فلا مكان لهم تحت الشمس ، وإذا شاؤا فلا مانع على سطح القمر ! وبذلك يتحول رئيس الجمهورية والرئيس المكلف إلى علبتي بريد ، وكأن لا دستور يحصر تشكيل الحكومة بهما وبالاتفاق بينهما .
هذا مختصر مفيد الواقع الحكومي .
وفي ما يخص الواقع النيابي ، فبئسه من واقع … على راسو شك . جسم مهلهل برأس معطَّل !
فصل ثان
حسناً فعل صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي ، بتأكيده في عظة الأحد على مضمون البيان الاخير لمجلس المطارنة الموارنة بأن السلاح خارج الدولة يستجلب سلاحاً غير شرعي؟
وهذا الكلام التأكيدي لا يلتقي كثيراً مع تفسيرات قدمها سيادة النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم ، ساعياً إلى استبعاد حزب الله بشكل أو بآخر عن مرمى الموقف التاريخي للكنيسة .
وفي التقليد ، لا يتورّط آباء الكنيسة بالتسميات المباشرة ، وهو ما خبرناه مع غبطة مار نصرالله بطرس صفير ، وما نشهده اليوم مع نيافة الكاردينال الراعي . لكن الحصافة والفصاحة تعبّران خير تعبير عن المقصود .
سلاح خارج الدولة بستجلب سلاحاً غير شرعي . كلام واضح وضوح الشمس لمن تشرق عليهم ، أما من لا تشرق عليهم فهم من أبناء الظلم والظلمة !
فكل من ينكر هذا المنطق يكون ظالماً لا مظلوما .
والسيادة للدولة ، أليس كذلك يا صاحب السيادة ؟
والسلام .
