#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 16 تموز 2013

حجم الخط

 

 

لا جلسة اليوم والتمديد لقهوجي على النار –
صندوق للاجئين السوريين بإدارة البنك الدولي

لن يكون غريباً أن تتحول مأدبة الافطار التي يقيمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مساء اليوم في قصر بعبدا حدثاً يجمع الزعماء السياسيين والدينيين والشخصيات الرسمية والسياسية، نظرا الى ندرة المناسبات التي تضم الاطياف والقوى السياسية الداخلية في مرحلة انسداد وانقطاع جسور التواصل على نحو غير مسبوق.

ذلك ان الافطار سيأتي عقب سقوط محاولة جديدة لانعقاد مجلس النواب قبل ظهر اليوم، الأمر الذي بات مرجحاً معه ان يؤجل رئيس المجلس نبيه بري الجلسة تكرارا الى نهاية الشهر الجاري. وعلم ان الرئيس سليمان سيلقي كلمة يدعو فيها القوى السياسية الى العودة الى الحوار سبيلا وحيدا لحل المشاكل السياسية وغيرها، كما سيدعو الى التخلي عن الشروط المسبقة للمساهمة في تأليف حكومة تنقذ البلاد مما تتخبط فيه من أزمات.

ومع ان موقفا متمايزا جديدا لحزب الكتائب لمصلحة انعقاد الجلسة والاقرار بدستوريتها برز امس، فان هذا الموقف لن يكفل توافر النصاب للجلسة في ظل مقاطعة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وسائر أطراف قوى 14 آذار ونواب التيار العوني إياها. وكان حزب الكتائب اتخذ موقفا من تأليف الحكومة اقترب فيه الى حد بعيد مع موقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، إذ دعا الى تشكيل حكومة محصنة بتوافق سياسي عريض. كما ان مصدرا مسؤولا في الحزب قال لـ”النهار” ان دعوة الرئيس بري الى انعقاد مجلس النواب “هي دعوة في محلها وانعقاد مجلس النواب هو دستوري مئة في المئة”.

أما النائب جنبلاط، فجدد دعوته الافرقاء الى “التنازل بعض الشيء لتأليف حكومة مصلحة وطنية تراعي الشؤون البديهية للمواطنين بعيدا من المزايدات ونظرية العزل المعطل والثلث المعطل” مشددا على ان الحاجة الى حكومة جديدة تتطلب “الاقلاع عن نظريات الاحجام وسياسات العزل”.

في المقابل استغربت مصادر “تيار المستقبل” الحملة التي يشنها “حزب الله” على التيار بذريعة ان الاخير يطالب بعزله عن الحكومة الجديدة. وقالت لـ”النهار” ان التيار “لا يسعى الى عزل أي طرف سياسي بل ان حزب الله هو الذي عزل نفسه عبر مشاركته في الحرب في سوريا، وفي احداث بيروت وعبرا. ومع ذلك فان تيار المستقبل لم يقل بعزل أي طرف عن أية حكومة او مشاركة سياسية. لكن حزب الله اخترع ذريعة لكي يعطي نفسه وجودا سياسيا واعلاميا في هذه الفترة الحرجة بالنسبة اليه”.

صندوق للاجئين

على صعيد آخر، كشف وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور لـ”النهار” ان اجتماع عمل سيعقده الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي السابعة من مساء اليوم في قصر بعبدا ويشارك فيه هو ووصفه بأنه “مهم جدا” لانه سيبحث في موضوع يقترن بـ”مشيئة دولية لانشاء صندوق إئتماني لادارة المساعدات المقدمة من الدول والجهات المانحة الى الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية لادارة ملف اللاجئين السوريين الى لبنان وهذا يترجم البيان الصادر عن مجلس الامن قبل أيام لدعم الدولة اللبنانية عبر هذا الصندوق الذي سيتولى البنك الدولي ادراته للحصول على التمويل”. وأوضح ان اجتماع العمل في بعبدا “هو لاتخاذ قرار في شأن البروتوكول بين لبنان والبنك الدولي”. وأضاف ان الاجتماع سيطرح ايضا عددا من القضايا المتعلقة باللاجئين تتطلب اجراءات من الدولة مشيرا الى التحقيق في ما تردد عن الأوضاع الصحية للاجئين لم يشر الى أمور غير عادية.

التمديد لقهوجي

في غضون ذلك، توافرت معلومات من مصادر مختلفة عن مضي الجهود في اتجاه ايجاد حل قريب للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان في الجيش اللواء وليد سلمان. واذ بات في حكم المؤكد ان المخرج للتمديد للواء سلمان سيستند الى المادة 55 من قانون الدفاع بطلب قائد الجيش من وزير الدفاع تأخير تسريح رئيس الاركان من الخدمة تفيد المعلومات ان البحث في مخرج التمديد لقائد الجيش بات يتركز على اطار قانوني من خارج اطار الجلسة النيابية التي يبدو ان ثمة استبعادا لامكان انعقادها في وقت قريب.

فضيحة رومية

على صعيد آخر كشف وزير الداخلية والبلديات مروان شربل خلال جولته التفقدية امس على سجن رومية المركزي فضيحة تتناول هدرا في مبلغ تسعة ملايين دولار خصص لاعمال الصيانة في مباني السجن. وأعلن شربل انه تبين له ان الاعمال التي لزمتها الحكومة لاحدى الشركات “غير مقبولة” وان كلفتها أقل بكثير من الاموال المصروفة. واذ تحدث عن رصد مبلغ تسعة ملايين دولار قال: “ان ما شاهدته من الاعمال المنجزة لا تتجاوز كلفته مئة الف دولار ولذا ستتم مساءلة المسؤولين وواضعي الدراسة لترميم الابنية”.

*****************************

30 جريحاً سورياً من مستشفى المنية إلى الشارع

«صدام الصلاحيات»: لا جلسة .. ولا نصاب  

يخضع «صدام الصلاحيات»، بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لجولة جديدة من الاشتباك على حلبة الجلسة التشريعية التي لن تعقد اليوم، في ظل التصلب على مستوى الرئاستين، وتأكيد الرئيس نبيه بري أنه لن يغيّر حرفاً في جدول أعمال الجلسة، مقابل مقاطعة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورفضه ما اعتبره جدول الأعمال الفضفاض، بما يخل بالتوازن بين مجلس نيابي قائم بكامل صلاحياته مقابل حكومة مستقيلة فاقدة للصلاحيات.

وبات من المؤكد، في ظل هذه الأجواء، أن الجلسة لن تعقد، بحيث لن يتأمن نصابها، نظرا لغياب نواب «التيار الوطني الحر»، ومقاطعة «تيار المستقبل» و«14 آذار».

وفي ظل سياسة الدعوات المتتالية للانعقاد التي قررها الرئيس بري «وحتى يوم القيامة»، كما قال، ستؤجل الجلسة الى موعد لاحق، وربما الى الاثنين في 29 من الشهر الجاري.

أما ميقاتي فأكد لـ«السفير» أنه لن يشارك في جلسة اليوم، لأن الأمور لا تزال على حالها، رافضاً اتهامه بتعطيل جلسة مجلس النواب، وقال: إن عقد جلسة تشريعية بجدول أعمال مفتوح، وفي ظل حكومة مستقيلة، يعني أن ليس هناك توازن بين السلطات. علما أنه لم تُعقد جلسات من هذا النوع من دون فتح عقد استثنائي. كما لم تحصل أية سابقة من هذا النوع ولا مرة في التاريخ، لا قبل الطائف ولا بعده.

ولفت ميقاتي الى أنه لن يشارك في أي جلسة لمجلس النواب «إلا اذا صدر مرسوم فتح دورة استثنائية يحدد البنود الضرورية لإقرارها، وفي هذه الحال أنا لا أمانع عقد جلسة للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان».

وأشار ميقاتي الى أنه «اذا تعذر عقد جلسة لمجلس النواب للتمديد لقهوجي وسلمان، فهناك بحث جدي عن فتوى قانونية تتيح إبقاءهما في منصبيهما، والحؤول دون حصول فراغ في رأس المؤسسة العسكرية».

الى ذلك، ومع إعلان الكتل النيابية ضمن تحالف «8 آذار» انها ستحضر الى مجلس النواب، وكذلك تأكيد رئيس «جبهة النضال» النائب وليد جنبلاط أن نواب كتلته سيحضرون الى ساحة النجمة اليوم، حتى ولو لم تعقد الجلسة، قالت أوساط نيابية بارزة في «كتلة المستقبل» لـ«السفير» إنه لم يطرأ ما يبدّل الموقف عن الجلسة السابقة، «وبالتالي لن نحضر الجلسة، إلا أن ذلك لا يمنع أن نحضر الى مجلس النواب وندلي بموقفنا. وموقفنا هذا ينسحب على سائر نواب فريق 14 آذار».

وفي ظل هذه الأجواء، برز تحرّك كتائبي في اتجاه رئيس المجلس النيابي سعياً لبلورة مخرج للجلسة، وقال النائب ايلي ماروني لـ«السفير»: لقد تمنينا على الرئيس بري أن يجري حوارا لكي تأتي الجلسة وفاقية، بخاصة أن الاشتباك الحالي بدأ يأخذ منحى الخلاف الميثاقي، ولذلك توجهنا بهذا الطلب الى رئيس المجلس، لأن الجلسة التي نعتقد أنها لن تعقد هي جلسة خلافية، واستمرار الحال على ما هي عليه يعقّد الأمور ويؤزمها أكثر، ولا نصل في النهاية الى نتيجة.

من جهة ثانية، وفي وقت تحدثت مصادر مطلعة عن لقاء بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون، لم يبرز أي جديد على صعيد تأليف الحكومة، فيما لم تعكس أوساط الرئيس المكلف تمام سلام أية إيجابيات، كما لم تتحدث عن إمكان عقد لقاءات مع القوى السياسية في المدى المنظور، خصوصاً أن المرحلة، كما تـَُرى من المصيطبة، شديدة الرمادية.

وسط هذه الأجواء، ينتظر أن يحتضن الإفطار الرئاسي اليوم، الذي يقيمه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا، القوى السياسية على اختلافها. من دون أن تستبعد مصادر رئاسية محاولة عقد لقاءات جانبية لعلها تفتح ثغرة في الجدران المقفلة.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الجمهورية خطاباً لخصته مصادر رئاسية بـ«التأكيد على الطائف وعلى إعلان بعبدا والثوابت الوطنية، والتشديد على أن ترجمة تلك الثوابت تكون في الرغبة الصادقة لكل الأفرقاء، والمنزّهة عن أي غايات جهوية أو ظرفية، في التلاقي والخطاب السياسي الجامع، وليس المتشنج أو الحامل لمضامين طائفية ومذهبية تحريضية هدامة، وعبر الممارسة الديموقراطية الحقة، التي تشبه التركيبة اللبنانية بتنوعها وتعددها، والتي ترتبط صلابة وقوة الكيان بمدى المحافظة عليها، حضوراً ومشاركة كاملة في كل القرارات الوطنية وتلك التي تعنى بالشأن العام».

طرد 30 جريحاً سورياً

من جهة ثانية، طفت على سطح المشهد الداخلي، مسألة إنسانية تجلت في مبادرة أحد المستشفيات في الشمال إلى طرد مجموعة من الجرحى قبل أن ينهوا فترة العلاج.

وأفاد مراسل «السفير» في الشمال بأن نحو 30 جريحاً سورياً، كانوا قد وصلوا قبل شهر من القصير، قد دفعوا أمس ثمن خلافات بين الشركاء في مستشفى المنية الحديث الإنشاء، وخلاف هؤلاء الشركاء من جهة ثانية مع إدارة مكتب شؤون اللاجئين في لبنان حول المبالغ المتوجب دفعها، فوجد الجرحى أنفسهم في الشارع بعد طردهم من المستشفى.

وفيما نقل الجرحى الى مستشفى دار الزهراء في طرابلس، تبادل أصحاب مستشفى المنية الاتهامات مع إدارة مكتب شؤون اللاجئين في لبنان حول الالتزام بدفع المستحقات المالية.

******************************

اتفاق وشيك على التمديد لرئيس الأركان  

لا جلسة نيابية اليوم بسبب الفقدان المحتوم لنصابها، في ظل تمسك كتل 14 آذار بشرطها تقليص جدول الأعمال، الأمر الذي يرفضه رئيس المجلس النيابي، في حين لم يعد من عائق أمام اللقاء بين العماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله الذي بات وشيكا جداً وحتمياً

باتت الجلسة النيابية المقررة اليوم في حكم الملغاة بعد تعثّر الاتصالات في الوصول إلى مخرج يؤمن عقدها. فالكتل النيابية كافة مُصرّة على مواقفها، من دون أن تلوح أي رغبة في تقديم تنازلات، الأمر الذي يعني أن رئيس المجلس نبيه برّي سيضطر إلى الدعوة الى جلسة أخرى، سيحدّدها يوم 29 تموز الجاري. ويؤكد بري أن جدول الأعمال غير قابل للنقاش قبل انعقاد الجلسة.

وأوضحت مصادر بري أن الاتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم تصِل إلى نتيجة، إضافة إلى أن الكتل التي قاطعت الجلسة سابقاً عادت وأعلنت قرارها المقاطعة، ما حسم النتيجة مسبقاً. فـ«الحرب» التي يقودها تيار المستقبل وحلفاؤه تحت عنوان قانونية جدول الأعمال الموسّع لا تزال مستمرة، وقرارهم في المقاطعة لا عودة عنه بحسب مصادر هذا الفريق، إذ إن «جدول الأعمال ما زال كما هو»، مع العلم بأنهم كانوا وافقوا عليه في هيئة مكتب المجلس. ويتصرّف نواب فريق 14 آذار كأن لا دعوة من الأساس. فمنهم من سافر خارج البلاد، ومنهم من التزم بجدول مواعيد كانت قد أعطيت سابقاً، في حين لا يزال حزب الكتائب مُصرّاً على «إيجاد مخرج دستوري ينهي التعطيل».

وفي السياق، قال عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت إن حزب الله يضغط على بري «من أجل عدم تسهيل الامور في موضوع الجلسة النيابية». ولفت فتفت الى أن «المدخل لحل الخلاف يكون بتحديد الامور الاستثنائية وتوقيع رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب»، مكرراً أن تيار المستقبل مع التمديد لقهوجي مقابل عودة المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي أشرف ريفي الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وأوضح أن «ريفي كان النافذة الامنية لقوى 14 آذار وجرى إقفالها».

من جهته، رأى عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش أنه «في حال لم يتمّ إقرار قانون رفع سن التقاعد، فسيُحلّ هذا الموضوع عبر التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان بمرسوم يُوقّع من وزير الدفاع ورئيسي الجمهورية والحكومة». لكن مخرج حبيش لا يبدو سهلاً، في الشق المرتبط بقائد الجيش. وبحسب مصادر وزارية، فإن القوى المعنية بالتمديد لم تجد بعد مخرجاً قانونياً يتيح التمديد لقائد الجيش إلا عبر قانون في مجلس النواب. أما رئيس الأركان اللواء وليد سلمان، فخيار التمديد له لمدة عام واحد بات متبلوراً، بما يتيح له قيادة الجيش بالوكالة في حال لم يُتّفق على التمديد للعماد جان قهوجي في موقعه. والفتوى التي عُثر عليها بالنسبة إلى سلمان تستند إلى المادة 55 من قانون الدفاع التي تُجيز لوزير الدفاع، بناءً على اقتراح قائد الجيش، تأجيل إحالة الضباط والأفراد على التقاعد في حالات معينة، منها حالات الحرب وإعلان مناطق معينة من لبنان مناطق عسكرية. وبما أن منطقة البقاع معلنة منطقة عسكرية منذ أكثر من 15 عاماً، يصبح جائزاً التمديد للواء سلمان، وهو ما يدفع إليه النائب وليد جنبلاط، «على الأقل بهدف مساواة سلمان بقائد الجيش الذي يُحال على التقاعد في أيلول المقبل، فيما يُحال سلمان على التقاعد يوم 8 آب المقبل». وتشير مصادر متابعة لهذه القضية إلى أن الوزير السابق ناجي البستاني يتولى التواصل مع القوى السياسية المختلفة لإمرار بند التمديد لرئيس الأركان، والذي يحظى برضى الجزء الأكبر من القوى السياسية المعنية، وبينها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

على صعيد اللقاء بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، تناقلت وسائل إعلام أمس خبراً يؤكد حصوله ليلاً، لكن مصادر الطرفين نفت ذلك. إلا أن مصادر أخرى قالت إن من غير المستبعد أن يكون اللقاء قد عُقِد، وإن الطرفين اتفقا على تأجيل إعلانه.

وكانت مصادر التكتل قد قالت لـ«الأخبار» إن اللقاء «سيحصل في ظل حالة من الصفاء الذهني بعد الرسائل المتبادلة، وبعدما أوضح الجنرال من جهته، ومسؤولو حزب الله من جهة ثانية، مواقفهما من العلاقة الاستراتجية الثابتة ومن التمايزات الإجرائية بينهما، وهي تمايزات ستجد طريقها الى الحل عند لقاء الرجلين».

وأشارت الى أن عون «كان ولا يزال واضحاً لجهة مواقفه في الملفات العالقة في ظل سؤال «أين المسيحيون من التفاهمات بين قوى 8 آذار وحلفائها ومن المشاركة في القرار الوطني، ولا سيما بعد القوطبة على عون في موضوع التمديد للمجلس النيابي وفي الطعن لدى المجلس الدستوري بإبطال اجتماعه، والآن في موضوع التمديد لقائد الجيش؟، ولا سيما أن موقف عون من الجلسة التشريعية معروف، وهو أيضاً ضد الفراغ في قيادة الجيش، لكن الحل لا يكون بالتمديد. وما يأخذه عون على حلفائه هو أنهم لم ينطلقوا من مقاربة ملف التمديد من رفضه له، بل تجاوزوه ليؤكدوا السير به».

جنبلاط: للإقلاع عن الأحجام والعزل

حكومياً، استمر تعطّل التأليف بسبب الشروط المتقابلة بين فريقي 8 و14 آذار، ولا سيما مطالبة 14 آذار بعزل حزب الله، ومطالبة حزب الله وحلفائه بالثلث المعطل، وهو ما دعا إلى الإقلاع عنه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط من أجل تأليف الحكومة.

وتساءل جنبلاط: «ألا نستطيع كلبنانيين أن نتنازل بعض الشيء لتأليف حكومة مصلحة وطنيّة تراعي الشؤون البديهية والمعيشيّة للمواطنين بعيداً عن المزايدات ونظرية العزل المعطّل والثلث المعطّل؟».

*******************************

كلمة مهمّة لسليمان في إفطار بعبدا اليوم.. ووضع “حزب الله” على لائحة الإرهاب الأوروبية يقترب من الإجماع

إصرار بري يطيّر التمديد لقهوجي

 

لن يختلف مصير الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم عن الجلسات السابقة التي دعا إليها مطلع الشهر الحالي من حيث التأجيل المحتوم، تبعاً للمعطيات التي لم تتبدّل، ففريق “14 آذار” مصمم على مقاطعة الجلسة بسبب عدم دستوريتها وعدم شرعية جدول أعمالها المثقل ببنود غير طارئة، وكتلة النائب ميشال عون تعتبرها دستورية وشرعية ومع ذلك ستقاطعها لعدم موافقتها على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، في حين أن فريق “8 آذار” لا يزال يقف وبقوة خلف تفسير الرئيس بري لدستورية الجلسة وقانونيتها ويجاريه في موقفه رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط.

غير أن اللافت أمس كان الموقف الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والذي نقل عنه زواره لـ”المستقبل” أن “لبنان يستحق أن يُنظر إليه بعين الحكمة والتبصّر لمعالجة الأمور العالقة، لذا فهو لا يرى ضيراً من انعقاد جلسة استثنائية لمجلس النواب لإقرار قوانين ملحّة تقف عليها مصلحة البلاد، وترك القوانين غير الملحة إلى الدورات العادية للمجلس”.

وبحسب الزوار فإن الرئيس سليمان يرى أن “تشكيل الحكومة هو أحد أبرز النقاط الداخلية للحفاظ على الاستقرار، بالإضافة الى تعزيز دور المؤسسات الأمنية التي هي خشبة خلاص لكل اللبنانيين”، مشيرين إلى أن “الرئيس مدرك للتعقيدات التي تحول دون الوصول الى التشكيلة الحكومية المطلوبة، فالأمور بحاجة الى مزيد من الجهد وهو لن يبخل في القيام بذلك، مراهناً على حكمة اللبنانيين التي تعتبر السلم الأهلي خطاً أحمر لا يجب تجاوزه مهما بلغت الخلافات والانقسامات بينهم”. ولم يستبعدوا أن “يبادر رئيس الجمهورية الى الدعوة لانعقاد طاولة الحوار، لكنه يرى أن باب الوصول الى اتفاق حول الحكومة لا يزال “موارباً” و ليس مقفلاً تماماً، وبالتالي الكرة لا تزال في ملعبي كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام”.

ويقيم رئيس الجمهورية حفل إفطار اليوم في قصر بعبدا، من المتوقع أن يلقي فيه كلمة وصفت بأنها مهمة يتناول فيها ضرورة تطبيق سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية والالتزام بإعلان بعبدا، ودعم الجيش اللبناني والعمل على ترسيخ الاستقرار السياسي الذي يولد انفراجاً اقتصادياً في ظل التعثر الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

إلى ذلك، وعقب التوتر اللافت في علاقة النائب عون بـ “حزب الله” ذكرت قناة “أم تي في” قرابة منتصف ليل أمس أن لقاء بين عون والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عقد ليل أمس تم خلاله البحث في الملفات المحلية إلى جانب الوضع في سوريا.

فتفت

إلى ذلك، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أنه من الواضح أن “رئيس الجمهورية يؤكد أن الوضع يستدعي عقد جلسات استثنائية لمجلس النواب يكون جدول أعمالها استثنائياً ولمواضيع طارئة”.

وقال فتفت لـ”المستقبل” إن “موقفنا واضح وهو عدم دستورية وميثاقية الجلسة، لكننا هنا نطرح تساؤلاً حول الموقف المتشدّد للرئيس بري من عدم القبول بتعديل جدول الأعمال: هل تراجع وفريق 8 آذار عن التمديد لقادة الأجهزة الأمنية ويريد من خلال موقفه رمي المسؤولية على الآخرين؟”.

ويؤكد فتفت أن فريق “14 آذار” ثابت على موقفه من عدم المشاركة في الجلسة وبالتالي عدم تأمين نصابها وتأجيلها إلى موعد جديد، متسائلاً عن جدوى موقف الرئيس بري الذي قال إنه “سيدعو إلى جلسات مقبلة وفقاً لجدول الأعمال نفسه حتى يوم القيامة”.

وقالت مصادر وسطية لـ”المستقبل” إن مصير جلسة اليوم أصبح التأجيل كما هو واضح “ونعتبر أن جميع البنود الواردة على جدول الأعمال مهمة، غير أن البند الأساسي هو التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان هو أولوية بالنسبة لنا لعدم الوصول إلى الفراغ في المؤسسة العسكرية”.

وتضيف المصادر أنه “يجري البحث حالياً في مخرج دستوري للتمديد، لكننا كنا نفضّل أن يكون من خلال المجلس، والرئيس بري كان واضحاً بدعوته الكتل المقاطعة للحضور إلى المجلس ومناقشة الأمور الطارئة وتأجيل غير الطارئ منها انطلاقاً من أن المجلس هو سيد نفسه”.

“حزب الله”

إلى ذلك، أفادت مصادر ديبلوماسية أوروبية أن دول الاتحاد الأوروبي ستناقش مجدداً الخميس مسألة إدراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على قائمة المنظمات الإرهابية.

وذكرت وكالة “فرانس برس” أن هذا الموضوع سيُناقش الخميس المقبل خلال اجتماع لسفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل ويمكن أن يُناقش أيضاً خلال الاجتماع الشهري لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الثاني والعشرين من تموز في بروكسل. ونقلت الوكالة عن ديبلوماسي أوروبي أنه “من الواضح أن هناك إجماعاً يتشكل حول هذه النقطة”.

ولإدراج “حزب الله” على قائمة المنظمات الإرهابية لا بد من موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي. وتطالب الولايات المتحدة وإسرائيل منذ فترة طويلة الاتحاد الأوروبي باتخاذ هذه الخطوة. وقدمت بريطانيا الى نظرائها الأوروبيين طلباً في هذا الشأن في أيار الماضي متذرعة خصوصاً بالتورط المتزايد لـ”حزب الله” في المعارك في سوريا.

والدول التي لا تزال متحفظة عن هذه الخطوة هي بشكل أساسي النمسا وجمهورية تشيكيا وايرلندا ومالطا وسلوفاكيا معتبرة أن إقرارها قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار في لبنان حيث لـ”حزب الله” التأثير الواسع، كما قد يشجع على حصول هجمات على قوة الأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان.

وقامت بريطانيا وهولندا بإدراج “حزب الله” على قائمتي بلديهما للمنظمات الإرهابية. واعتبرت هولندا أن جميع مكونات “حزب الله” إرهابية، في حين أن بريطانيا اكتفت بالجناح العسكري للحزب. وكانت السلطات البلغارية أعلنت في الخامس من شباط الماضي أن لديها أدلة على تورط “حزب الله” في الاعتداء الذي وقع في الثامن عشر من تموز2012 في مطار بورغاس البلغاري وأوقع ستة قتلى هم خمسة سياح إسرائيليين وسائق الحافلة التي استهدفها الانفجار.

جنبلاط

وفي موقفه الأسبوعي لصحيفة “الأنباء” الإلكترونية، تساءل جنبلاط “ألا نستطيع كلبنانيين أن نتنازل بعض الشيء لتأليف حكومة مصلحة وطنيّة تراعي الشؤون البديهية والمعيشيّة للمواطنين بعيداً عن المزايدات ونظرية العزل المعطل والثلث المعطل؟ لقد أثبتت كل التجارب السابقة أن مفهوم عزل أي طرف في الداخل غير مجدٍ وغير قابل للتحقق، كما أن نظرية الثلث المعطل التي ابتدعت في حقبة النقاش المحتدم حول المحكمة الدوليّة لم يعد لها أي معنى كذلك”.

وأبدى أسفه لأن “ذكرى حرب تموّز قد مرّت منذ أيّام قليلة، فلا يسع المرء إلا أن ينظر بحزن كبير على تبدد الصمود الاستثنائي للمقاومة وأهل الجنوب في القصير وأزقة حمص وغير حمص بأمر عمليّات إقليمي حوّر وجهة بندقيّة المقاومة إلى غير مكانها الطبيعي في مواجهة إسرائيل”.

********************************

لبنان: جلسة البرلمان إلى التأجيل مجدداً  

أجمعت مواقف نيابية من قوى 14 و8 آذار على أن الجلسة التشريعية العامة المقررة اليوم وعلى جدول أعمالها 45 بنداً أبرزها التمديد لولاية قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، ستتأجل، إلى حين تأمين التوافق على مخرج لها، إذ لم تذلل العقبات والكل متمسك بمواقفه ولم تسجل الاتصالات تراجع أي طرف عن شروطه التي عطلت نصاب الجلسة الماضية الأمر الذي سينسحب على جلسة اليوم التي ستفتقد النصاب مجدداً.

ولفت وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال نقولا نحاس إلى أنه «سيكون هناك حل لتلافي الفراغ في المؤسسة العسكرية» بعد بلوغ قائد الجيش سن التقاعد، متحدثاً عن «مخارج تدرس بعناية فائقة، إلا أنّ الرأي لم يستقر نهائياً على تفاصيل المخارج».

وأكّد وزير العمل سليم جريصاتي أنّ «المشهد لم يتغير بالنسبة إلى موضوع الجلسة النيابيّة غداً (اليوم)»، لافتاً إلى أنّ «تكتل التغيير والإصلاح» يعتبرها «شرعية ولكن له مآخذ على بعض بنودها».

وإذ أشار جريصاتي، في حديث إلى «صوت لبنان»، إلى أنّ «الفتوى الدستوريّة للتمديد لقائد الجيش التي يشير إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري غير معروفة»، قال: «إذا كان هناك من فتاوى فنحن منفتحون على الحلول القانونيّة والدستوريّة بعيداً عن التسييس».

وعن كلام بري عن أن المجلس سيد نفسه ويمكن إسقاط بعض البنود الواردة على جدول الأعمال، قال: «هذا الكلام صحيح ولكن غير ملزم للنواب بتبديل الجدول أو الاستغناء عن بنوده ولا تزال هناك بعض التمايزات الإجرائية التي يجب إزالتها قبل ولوج التشريع في قضايا حساسة».

وجدد عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار تأكيد «مقاطعة كتلة المستقبل الجلسة اليوم»، متهماً رئيس المجلس بعدم احترام الدستور.

ورأى عضو الكتلة ذاتها النائب جمال الجراح أن «الجلسة المقررة غداً بحكم الملغاة لأن لا شيء تغيّر حتى اليوم»، موضحاً أن «الدستور لا يسمح بالتشريع بالحد الأقصى في غياب الحكومة»، معتبراً أن «الاستمرار في التشريع من دون وجود حكومة، مخالفة دستورية كبيرة».

واعتبر الجراح في حديث إلى «صوت لبنان» أن «الحل هو لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من خلال إصدار مرسوم بدورة استثنائية يحدد المواضيع المهمة التي لا تحتمل التأجيل كالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية».

وأشار عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جوزف المعلوف إلى أن «عودة المجلس النيابي للانعقاد تحتاج إما إلى تشكيل حكومة جديدة، أو إلى فتح دورة استثنائية للبرلمان»، وأوضح أنه «بما أن الاحتمالين غير واردين فلن نشارك في الجلسة».

ولفت عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض إلى أن «هناك مساعي لم تنضج بعد لتقليص جدول أعمال الجلسة»، وأوضح أن «الرئيس بري سيدعو إلى جلسة جديدة نهاية الشهر بانتظار الحل».

ولفت عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم إلى أن «من حيث المبدأ الجلسة لا تزال قائمة، ولكن هذا يتوقف على موقف الكتل النيابية ومشاركتها أو عدم مشاركتها في الجلسة».

واستبعد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب كامل الرفاعي في حديث إلى إذاعة «الفجر» انعقاد جلسة اليوم، مشيراً إلى أنّ عودة المدير العام لقوى الأمن الداخلي السابق اللواء أشرف ريفي إلى منصبه «خارج النقاش بعد مواقفه الميليشيويّة».

ورداً على سؤال، وصف مسألة التمديد لريفي بـ «البند المعطل للجلسة». ودعا إلى انعقاد الجلسة بعد تشاور الأفرقاء مع الرئيس بري لإيجاد الحلول.

وأوضح عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب فريد الخازن أن «الوضع ما زال على حاله منذ الجلسة الأخيرة للمجلس النيابي، ولا تقدم يُذكر في كل الملفات المطروحة، لا سيما ملف التمديد الذي يرفضه التكتل في شكل مطلق».

*********************************

التشريع إلى تأجيل جديد والمادة 55 لتجــــــــنّب الفراغ العسكري

على وقع استمرار التجاذب السياسي في البلاد بين أطراف النزاع، وبقاء الأبواب موصدة أمام أيّ خرق في جدار أزمة التأليف الحكومي السميك بفعل تمسّك كلّ طرف بشروطه، يستمرّ التعطيل سيّد الموقف في المؤسّسات الدستورية، وسط مخاوف جدّية من امتداد الفراغ إلى المؤسّسات الأمنية، في غمرة المخاطر التي تعصف بالبلاد جرّاء تداعيات الأزمة السورية على أراضيها.

قبل ساعات على موعد انعقاد الجلسة النيابية العامة للبحث في عدد من المشاريع واقتراحات القوانين، ومن بينها التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، لم يختلف المشهد عن أجواء الجلسة الماضية، ما يعني حكماً تأجيلها مجدّداً، فكرّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي عشية الجلسة التأكيد أن لا تغيير في جدول أعمالها، وفي حال عدم توافر النصاب فسيحدّد موعداً آخر، معتبراً أنّ أيّ عريضة لا تلزمه بشيء “وما تسرّب عن 14 آذار كان للتشويش”.

خليل
وقال وزير الصحة علي حسن خليل لـ”الجمهورية”: “إنّ جلسة اليوم إذا لم تعقد فإنّ رئيس مجلس النواب سيدعو الى جلسة مقبلة قبل نهاية الشهر الحالي، أي قبل عيد الفطر. وإزاء تمسّك كلّ فريق بموقفه، نحن نجدّد الدعوة الى كلّ الاطراف السياسية لإعادة النظر بموقفها احتراماً للأصول الدستورية ووصولاً إلى المصلحة الكبرى لتأمين استقرار المؤسّسة العسكرية”.
وفي موضوع الحكومة أوضح خليل: “نرفض تحوير الوقائع، ونلفت الى الحرص الذي يبديه الرئيس برّي في اجتماعاته المعلنة وغير المعلنة للدفع باتّجاه التأليف، لأنّه أكثر مَن يعمل على تسهيل تأليف الحكومة. وننظر بارتياح إلى موقف حزب الكتائب ونتمنّى أن ينسحب على كلّ الأفرقاء حرصاً على تأليف حكومة جامعة تتشارك فيها كلّ الأطراف بالمسؤولية إزاء الاستحقاقات التي تنتظر لبنان والتحدّيات التي يعيشها يوميّاً بدءاً من أمنه وصولاً إلى استقراره ومروراً بالملفّات السياسية والاقتصادية والإدارية العالقة. وأمّا الإظهار بأنّ عدم تسليم الرئيس برّي أسماء الوزراء الشيعة للرئيس المكلّف هو ما يؤخّر تأليف الحكومة، فهذا تضليل، لأنّ الكلّ بات يعرف ما هي المشكلة الأساسية.

زهرا
وأمّا عضو هيئة مكتب المجلس النيابي النائب أنطون زهرا فقال لـ”الجمهورية” إنّ برّي مع تمسكّه بجدول الأعمال ليس مستعجلاً على عقد الجلسة، لأنّه لو أراد فعلاً أن تُعقد لكان أبدى استعداده لإعادة النظر فيه واعتماد ما يتّصف بالضروري والإستثنائي، وهو ما توافق عليه كلّ الأطراف. مشدّداً على أن لا حلّ إلّا بإعادة النظر في جدول الأعمال.
وفيما لو وصلنا إلى استحقاق انتهاء ولاية رئيس الأركان وقائد الجيش ولم تعقد جلسة التمديد دعا زهرا “إلى عدم الإستسلام لواقع أن لا حكومة حتى ذلك الوقت، كي لا نسمح لمن أراد ان يعطّل مؤسسات البلاد بأن يصل إلى غاياته. من هنا يجب الإسراع في تأليف حكومة بمواصفات رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، ولا تخضع لشروط أيّ طرف، وبغير هذه الطريقة لا إمكان للتأليف، إذ إنّ الوقوف عند مطالب الأطراف يعني تعطيل التأليف”.
وعن تحميل حزب الله” فريق 14 آذار مسؤولية التعطيل لرفضه مشاركة الحزب في الحكومة، أجاب زهرا: “بكلّ بساطة، مَن ساواك بنفسه ما ظلمك”، ففي مقابل عدم موافقتنا على تشريع وضع الحزب يده على قرار الحرب والسلم، وعلى الإنخراط في الحرب السورية خلافاً لكلّ ما يتعلق بتكوين لبنان والميثاق الوطني ومقدّمة الدستور وإعلان بعبدا ولكلّ ما اتفق عليه اللبنانيّون، نقول لهم: لا تشاركوا في الحكومة ونحن لن نشارك بدورنا، ولسنا ندعوهم الى البقاء خارجاً كي ندخل نحن، كما فعلوا هم أثناء انقلابهم في العام 2011، ولن نقبل بأن يتحكّم منطق القوّة بالبلاد، نريد حكومة ليسوا فيها ولسنا فيها.
مصادر عين التينة
وتعليقاً على التسريبات التي توسّع البعض فيها، قالت مصادر عين التينة لـ”الجمهورية” إنّ “كلّ شيء في وقته، ولن يكون هناك كلام آخر غير ما هو معلن، وما تسرّب من سيناريوهات وروايات لا أساس له من الصحة”.
ولفتت إلى انّ الترتيبات الأمنية التي أُعلِن عنها عبر وسائل الإعلام ما زالت هي هي، وستُنفّذ بالتعاون المطلوب بين حرس مجلس النواب والقوى الأمنية الأخرى من دون أيّ تعديل، ولكلّ وقت كلامه.
وفي سياق آخر رفضت مصادر نيابية الربط بين ماهية مبادرة بري التي تحدّث عنها حول التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وما تردّد عن مخرج يجري البحث فيه قبل الاوّل من آب عيد الجيش، عن تطبيق مضمون المادة 55 من قانون الدفاع على كلّ من قائد الجيش ورئيس الأركان لـ”تأجيل تسريحهما” كما يقول القانون، وذلك لإبعاد شبح الفراغ عن قيادة الجيش لستة أشهر ابتداءً من 24 أيلول المقبل.
ونقل زوّار بعبدا لـ”الجمهورية” عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تفاؤله بالمخرج الذي طرح عن تطبيق هذه المادة إذا ما تعذّرالتمديد لقائد الجيش.

«الكتائب»

وعشيّة الجلسة، اعتبر حزب “الكتائب” أنّ “الوضع الراهن لا يحتمل، لا حكومة من لون واحد، ولا حكومة عادية”، داعياً إلى “البناء على ما تقدّم لإنتاج حكومة استثنائية قادرة، تراعي في تكوينها الحضور السياسي لكلّ المكوّنات لمواجهة الظرف الاستثنائي الذي تمرّ به البلاد والمنطقة”. وأكّد أنّ “مشهد التعثّر في تأليف الحكومة والإرجاء المتكرّر للجلسات التشريعية لا يليق بالديموقراطية اللبنانية ولا بحكم المؤسّسات الذي يفترض أنّ لبنان رائده منذ فجر الاستقلال، وهذا يجعل النظام اللبناني بحكم المعطّل والعاجز عن إدارة ذاته”.
وإذ طالب الحزب بـ”الإحتكام للكتاب وفق قراءة دستورية لا سياسية، واعتبار الوفاق ركناً أساسيّا في الحكم الرشيد”، قالت مصادر كتائبية لـ”الجمهورية” إنّ دعوة رئيس المجلس في محلّها، والجلسة إذا عقدت تكون دستورية، وحان الوقت لكلّ الأطراف أن لا يعطوا تفسيرات سياسية للدستور ونصّه.
جنبلاط
وفي مسألة تأليف الحكومة رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أنّ الحاجة الى التأليف تتطلّب الإقلاع عن نظريات الأحجام وسياسات العزل، فليس من أحجام أهمّ من حجم المواطن، وهو الذي يعاني المشاكل الاجتماعية والمعيشية، البطالة والركود الاقتصادي، وغياب السياسات الإصلاحية للإدارة العامّة والمؤسّسات العامة.
وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء”: “أمّا وأنه لم يعد سراً مشاركة الفرقاء اللبنانيين بالواسطة أو مباشرة في النزاع السوري، وإزاء كلّ التعقيدات التي تتولّد عن الأزمة السورية الملتهبة، يحقّ لنا التساؤل: ألا نستطيع كلبنانيّين أن نتنازل بعض الشيء لتأليف حكومة مصلحة وطنية تراعي الشؤون البديهية والمعيشية للمواطنين بعيداً من المزايدات ونظرية العزل المعطل والثلث المعطل؟” مشيراً إلى انّ “كلّ التجارب السابقة أثبتت أنّ مفهوم عزل أيّ طرف في الداخل غير مجد وغير قابل للتحقق، كما أنّ نظرية الثلث المعطل التي ابتدعت في حقبة النقاش المحتدم حول المحكمة الدولية لم يعد لها أيّ معنى كذلك”.
الإتحاد الأوروبي و«حزب الله»
وأفادت مصادر ديبلوماسية أوروبيّة أنّ دول الاتحاد الأوروبي ستناقش مجدداً الخميس خلال اجتماع لسفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، مسألة إدراج الجناح العسكري لـ”حزب الله” على قائمة المنظّمات الإرهابية، على الرغم من أنّ المسألة لا تزال موضوع خلاف بين الدول الأعضاء.
ويُشار إلى أنّ الولايات المتحدة واسرائيل تطالبان منذ فترة طويلة الاتحاد الأوروبي باتخاذ هذه الخطوة، فيما قامت بريطانيا وهولندا بإدراج “حزب الله” على قائمتي بلديهما للمنظّمات الإرهابية، واعتبرت هولندا أنّ “جميع مكوّنات الحزب إرهابية، في حين أنّ بريطانيا اكتفت بالجناح العسكري للحزب.
والدول التي لا تزال متحفّظة عن هذه الخطوة هي النمسا وجمهورية تشيكيا وإيرلندا ومالطا وسلوفاكيا، لاعتبارها أنّ هذا القرار قد يؤدّي الى زعزعة الاستقرار في لبنان حيث لحزب الله التأثير الواسع، كما قد يشجّع على حصول هجمات على قوّة الأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان.
تحرّك بكركي
وفي مجال آخر، علمت “الجمهورية” انّ بكركي تقوم حالياً بتحرّك باتجاه الأطراف المسيحية لجمع القيادات المارونية الأربع: رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار”المردة ” سليمان فرنجية، وذلك للبحث في الوضع العام في البلاد.
ولكن يبدو انّ الاجتماع الرباعي على مستوى القمّة تحول دونه عقبات عدّة أبرزها، وفق أوساط مطلعة، أن يقدّم بعض المطارنة توضيحاً حيال مضمون كلامهم الأخير المتصل بتعديل النظام والمثالثة وتفسير بيان المطارنة في قضية السلاح على غير حقيقته.
ورجّحت المعلومات ان يُستعاض عن اجتماع القمّة باجتماع تمهيدي يضمّ ممثّلين عن القيادات الأربع، يعقد قبيل نهاية الشهر الجاري.

زيدان: المثالثة غير مطروحة
وفي هذا الوقت، اكّد راعي أبرشية انطلياس المارونية المطران كميل زيدان انّ نصّ بيان المطارنة الموارنة كان واضحاً فكلّ سلاح غير شرعي يُنبت سلاحاً غير شرعي.

وشدّد في حديث تلفزيوني ضمن تعليقه على بيان المطارنة الموارنة الذي أكّد انّ كلّ سلاح غير شرعي ينبت سلاحاً غير شرعي، على انّ السلاح يكون فقط في إمرة الدولة وليس في يد جماعات داخل هذه الدولة .
ولفت رداً على كلام نُسب الى أحد المطارنة الى انّ موضوع المثالثة غير مطروح في بكركي، فبكركي متمسّكة بالمناصفة بالدولة.
وكان النائب زهرا أوضح في حديثه الى “الجمهورية” انّه قارن منذ اللحظة الأولى بين البيان الأخير للمطارنة الموارنة وبين نداء بكركي 2000، ووجد انه “يرقى الى هذا المستوى، ويمكن ان يكون بداية مرحلة تأسيسية جديدة معطوفاً على إعلان بعبدا وعلى الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية المستقيلة بموضوع النأي بالنفس لأنه كان مباشراً وصريحاً وواضحاً ويتحدّث عن بناء الدولة بشكل فعليّ، ووضع اليد على مكمن الخلل القائم، وحين استرسل البعض في التأويل والتفسير تصدّى لهم صاحب الغبطة فشرح انّ السلاح الشرعي هو ما يتضمّنه البند 49 من الدستور الذي يتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية ويقول انه القائد الأعلى للقوّات المسلّحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء مجتمعاً، وبالتالي لقد قال صاحب الغبطة بالفم الملآن وبصراحة إنّ كلّ سلاح لا يخضع لسلطة مجلس الوزراء مجتمعاً وبقيادة رئيس البلاد ليس سلاحاً شرعياً وهو حكماً يستجلب سلاحاً غير شرعي آخر. وبذلك لم يعد أحد يستطيع التأويل أو الحديث عن بيانات وزارية ولا عن ضرورات المقاومة.
شربل لـ«الجمهورية»
وعلى صعيد آخر، جال وزير الداخلية مروان شربل أمس متفقّداً أعمال الترميم التي نفّذت في سجن رومية بعدما رُصدت لها الأموال بتسعة ملايين دولار تقريباً.
وأوضح شربل لـ”الجمهورية” انه ليس ضرورياً ان تكون هناك “فضيحة” في ما نفّذ، كما تناقلت بعض وسائل الإعلام عند حديثه عن الأموال المرصودة والمشاريع المنتظرة وما نفّذ منها.
وأضاف: “أعطيت رقماً افتراضياً بين ما هو مرصود وما رأيته منفّذاً. وقال انّ الدراسات التي وضعت لترميم مباني السجن ومنشآته كبيرة وما رأيته لا يتناسب مع ما هو مقرّر. ولا بدّ من توضيح هذه الأمور وإذا ثبت انّ هناك شيئاً غير عادي او غير منطقي فستكون هناك إجراءات حاسمة في وقت قريب، متى تثبّتنا من كل المشاريع المقرّرة ومقارنتها مع ما هو منفّذ”.

********************************

السفارة الأميركية تنفي سحب التأشيرات .. والحزب على جدول الاتحاد الأوروبي كـ«منظمة إرهابية»

نصر الله – عون: تنظيم الخلافات والمشاركة في جلسة 29 الجاري

الكهرباء تنتقم من بيروت بتقنين قاسٍ وحوري لـ«اللــواء» سندعو إلى إنتفاضة

تجمع مأدبة الإفطار التي يقيمها الرئيس ميشال سليمان غروب اليوم لمناسبة شهر رمضان المبارك، القيادات اللبنانية، على شتى طوائفها ونزعاتها السياسية، بما يشبه «مؤتمر حوار بلا حوار»، وبذلك بعد اختبار معروف النتائج في المجلس النيابي، ومع حكومة مستقيلة والكتل النيابية الموزعة بين 8 و14 آذار، على الرغم من التباينات التي بلغت حدّاً من الخطورة كادت تطيح بحلفاء الأمس، وتهدّد بالتالي تجربة النظام البرلماني الديموقراطي، مع شلل يضرب الحكومة ويهدّد المؤسسات، بما في ذلك الأمنية والعسكرية، وربما الرئاسة الأولى ما لم تحدث معجزة.

وإذا كان الرئيس نبيه بري يرفض وصف تمسكه بجدول الأعمال كما هو، بأنه نوع من المكابرة، وأنه في موقع الدفاع عن الدستور وليس عن مصالحه الخاصة، فإن الأوساط انشغلت مع ساعات المساء الأولى بمحاولة تقصي ما إذا كان عقد لقاء الليلة الماضية، بين الأمين العام «لحزب الله» السيد حسن نصر الله والنائب ميشال عون، لبحث جملة من الملفات البالغة التعقيد، والتي كادت تُحدث أزمة في تفاهم 2006، على الرغم من تأكيد الطرفين على أنهما متفقان على عدم الاختلاف.

وتردد مساء أن اللقاء حصل فعلاً في مقر نصر الله في الضاحية، لكن معلومات لوكالة «رويترز» نفت حصول اللقاء، وإن لم تستبعده كلياً، انطلاقاً من أن «حزب الله» لا يعلن عن لقاء إلا بعد حصوله.

على أن الثابت أن اتصالات مكثفة دارت على أعلى المستويات، ساهم فيها معاونو الرئيس بري ونصر الله وعون من أجل إقناع «التيار الوطني الحر» بحضور الجلسة انطلاقاً من أنه يعتبر هذه الجلسة دستورية لكنه يعترض على جدول الأعمال، لا سيما البند التاسع المتعلق بالتمديد للقادة الأمنيين والعسكريين، مع إعطاء ضمانة بعدم السير بهذا البند من دون التوافق المسبق مع النائب عون، وذلك لوقف «ابتزاز» قوى 14 آذار لرئيس المجلس والسلطة الاشتراعية.

لكن المعلومات تشير إلى أن لا تقدّم في ما يتعلق بالجلسة اليوم، وربما يصار إلى إعادة النظر بجلسة 29 الجاري، وهو الموعد الثالث الذي سيعلنه الرئيس بري اليوم، بعدما أكد مساء أن لا تغيير بجدول أعمال الجلسة، وأنه بحال عدم توافر النصاب فإنه سيحدد موعداً آخر، مشيراً إلى أن أي عريضة نيابية لا تلزمه بشيء، وأن ما تسرّب عن 14 آذار كان للتشويش.

وذهبت مصادر نيابية في 14 آذار إلى القول بأن إصرار الرئيس بري على الجلسة، من دون البحث عن مخرج لمسألة جدول الأعمال يدفع إلى التساؤل عما إذا كانت قوى 8 آذار تريد فعلاً التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، علماً أن الهدف الأساسي من الجلسة، مثلما تراه هذه القوى هو التمديد لقائد الجيش، وفي حال نجحت الصفقة مع عون، مقابل ثمن حضوره الجلسة، يعني أن كل ما يقال هو غير صحيح.

ومع ذلك، فإن هذه المصادر تجزم بأن عون لا يستطيع أن «يبلع» هذه الصفقة، خصوصاً وأنه غير مطمئن بالنسبة لمسار الجلسة، في حال أصرّ نواب النائب وليد جنبلاط، ومعه نواب الرئيس بري على طرح مسألة التمديد لقهوجي، بعد توفر النصاب، وبالتالي التصويت والفوز بالتمديد بأكثرية الحاضرين.

وعليه، تستبعد المصادر تأمين النصاب اليوم لهذا السبب، ولسبب آخر يتعلق بميثاقية الجلسة، حيث يفترض أن يغيب اليوم النواب السنّة إلى جانب رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي والوزراء المسلمون، إضافة إلى أن ثمة شكوكاً في عدد النواب الذين سيحضرون، فالمعروف أن نواب الأكثرية الحالية لا يتجاوز عددهم الـ 68 نائباً بمن فيهم الرئيس ميقاتي وكتلته، فإذا غاب هؤلاء وعددهم ثلاثة، يصبح عدد نواب الأكثرية الحالية 65 نائباً أو أقل بقليل، وهو عدد لا يؤمن النصاب بالتأكيد، علماً أن جميع الكتل المنضوية تحت لواء 14 آذار ستغيب عن الجلسة لاعتبارات تتعلق بدستوريتها مع جدول أعمال مطوّل، في ظل مقولة الظروف الاستثنائية..

وتؤكد مصادر المعارضة بأن موقفها سيبقى على حاله، طالما أن أسباب المقاطعة لم تتغيّر، ولم يتراجع الرئيس بري عن جدول الأعمال ببنوده الـ 45، مشيرة إلى أن عودة مجلس النواب إلى الانعقاد يحتاج إلى تشكيل حكومة جديدة، أو صدور مرسوم بفتح دورة استثنائية، وهو ما يرفضه برّي الذي يعتبر أن الجدول الفضفاض سبق أن تمّ الاتفاق عليه في هيئة مكتب المجلس، الا أن الأعضاء تراجعوا عمّا اتفق عليه.

وتعتبر مصادر رئيس المجلس انه لا يجوز عدم الالتزام بالنظام الداخلي، فلتعقد الجلسة ولتطرح البنود على النقاش والتصويت، وعندها يُقرّ ما يحظى بالتوافق أو بالأصوات اللازمة.

افطار بعبدا

 ومهما كان من أمر، فان ما فرقته السياسة في المجلس نهاراً، ستجمعه مساء مأدبة الإفطار التي يقيمها الرئيس سليمان في قصر بعبدا، وستكون مناسبة للقاء القادة السياسيين والروحيين والبحث في مختلف مواضيع الساعة.

ولم يعرف ما إذا كانت المأدبة ستسمح للرؤساء الثلاثة، أو للقادة السياسيين باللقاء على غرار ما حصل على هامش مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس سليمان على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أسبوعين، ام الظرف، وربما البروتوكول لا يسمح، فضلاً عن انه لم يعرف ما إذا كان الجميع سيحضر أم ان ثمة اقطاباً سيغيبون.

وسيلقي الرئيس سليمان كلمة يُركّز فيها على الثوابت والمسلمات الوطنية، ويدعو القوى السياسية إلى التزام سياسة النأي بالنفس وإعلان بعبدا، والدفع في اتجاه تسريع تشكيل الحكومة لوضع حدّ لحال الفراغ المستحكمة في مؤسسات الدولة.

وأكدت أوساط بعبدا لـ «اللواء»  أن كلمة سليمان ستكون بمثابة نداء للمسؤولين والقيادات السياسية من أجل العمل لإنقاذ لبنان ولضرورة التزام الحياد وعدم تعريض مصالح البلد للخطر، وخلق عداوات جديدة للبنانيين انطلاقاً مما ركز عليه اعلان بعبدا، الذي وافق عليه المتحاورون جميعاً، وبالتالي لا يجوز التعامل مع هذا الاعلان بازدواجية خلافاً لمصالح لبنان واللبنانيين.

وسيشدد الرئيس سليمان، ضمن عناوين خطابه، على ضرورة اعتماد لغة الاعتدال في التخاطب السياسي، مع التأكيد على أن لا خلاص للبنان الا بالتلاقي والحوار ونبذ التعصب والتطرف، وعلى دعم الجيش، مع الإشارة إلى ان الأوضاع تستوجب تضافر الجهود للإسراع بتشكيل الحكومة، وإلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تدفق اعداد النازحين السوريين إلى لبنان.

الحكومة

 وبالنسبة إلى مشاورات تأليف الحكومة، فان أي جديد لم يطرأ، أمس، باستثناء تأكيد الرئيس المكلف تمام سلام بأنه ليس في وارد الاعتذار، وانه مصمم على الاستمرار في مهمة تأليف الحكومة، ولن يترك هذه المهمة قبل تحقيق هدفها بتشكيل حكومة المصلحة الوطنية.

ولفت زوّار الرئيس سلام الذين نقلوا عنه هذا الانطباع، بأنه يعول على الاتصالات وعلى النيّات الحسنة، وهو يأمل بالوصول إلى حل، وبالتالي الخروج من مأزق التأليف الحاصل حالياً، عبر الحوار والتفهم والتفاهم، استناداً إلى المبادئ المعلنة.

وأكّد هؤلاء أن الرئيس المكلف سيدع المشاورات والاتصالات تأخذ مداها، وبالنتيجة سيتخذ القرار الذي يراه مناسباً، والذي يعتقدون انه سيكون بتشكيل حكومة بالاتفاق والتعاون مع رئيس الجمهورية، بحسب ما يفرضه الدستور.

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه، كلام رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء»، والذي دعا فيه إلى التنازل بعض الشيء لتأليف حكومة مصلحة وطنية تراعي الشؤون البديهية والمعيشية للمواطنين، بعيداً عن المزايدات ونظرية العزل المعطل والثلث المعطل، مؤكداً ان كل التجارب السابقة اثبتت أن مفهوم عزل اي طرف في الداخل غير مجد وغير قابل للتحقق، كما ان نظرية الثلث المعطل التي ابتدعت في حقبة النقاش المحتدم حول المحكمة الدولية لم يعد لها أي معنى كذلك.

وأكد جنبلاط أن الحاجة لتأليف حكومة جديدة تتطلب الاقلاع عن نظريات الأحجام وسياسات العزل، فليس من أحجام أهم من حجم المواطن، وهو الذي يعاني من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، ومن البطالة والركود الاقتصادي ومن غياب السياسات الاصلاحية للإدارة العامة، والمؤسسات العامة.

في المقابل، رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان لا خروج من الأزمة إلا عبر التفكير الواقعي، موضحاً بأن «حزب الله» لم يضع أية شروط عندما تم تكليف الرئيس سلام بتشكيل الحكومة، بل سماه ومنحه ثقته، مشيراً إلى ان ما نطالب به هو حق من حقوقنا، وهو بأن يكون حجمنا في الحكومة وفق حجمنا في التمثيل النيابي، معتبراً ان من يضع الشروط هو الذي لا يقبل أن نشارك نحن أو بعض حلفائنا في الحكومة، أو يضع سقوفاً لحجم تمثيلنا في الحكومة.

وإذ رفض هذه الشروط جدد المطالبة بأن تكون الحكومة الجديدة متوازنة تعبر عن تطلعات اللبنانيين وحجم الفئات المتمثلة في المجلس النيابي، ذاهباً إلى التشديد على ان «هذا ليس مجرد حق بل هذا ما ينص عليه الدستور، وينبغي أن تلزمه كل حكومة».

ومن جهته، أعلن نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق ان حزب «المستقبل» ليس في حجم أن يضع فيتو على مشاركة الحزب في الحكومة، بل هذا أكبر من حجمهم ودورهم، مشيراً إلى ان المسألة لديهم ليست مسألة مشاركة حزب الله أو عدمها، بل ان هناك قراراً بتعطيل مسار تشكيل الحكومة بانتظار المتغيرات في سوريا».

«حزب الله» إرهابي

 في غضون ذلك، وبينما نفت السفارة الأميركية في بيروت أن تكون قد ابطلت تأشيرات لحوالى 6000 لبناني، مذكرة ان هذا الأمر غير صحيح بشكل قاطع، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر دبلوماسية أوروبية أن دول الاتحاد الأوروبي ستناقش مجدداً يوم الخميس المقبل، مسألة إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، وهي مسألة لا تزال موضوع خلاف بين الدول الأعضاء.

وأوضحت الوكالة ان هذا الموضوع سيناقش خلال اجتماع لسفراء دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل ويمكن ان يناقش ايضا خلال الاجتماع الشهري لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في الثاني والعشرين من تموز في بروكسل.

ولادراج «حزب الله» على قائمة المنظمات الارهابية لا بد من موافقة جميع دول الاتحاد الاوروبي. وتطالب الولايات المتحدة واسرائيل منذ فترة طويلة الاتحاد الاوروبي باتخاذ هذه الخطوة. وقد قدمت بريطانيا الى نظرائها الاوروبيين طلبا في هذا الشأن في ايار الماضي متذرعة خصوصا بالتورط المتزايد لـ«حزب الله» في المعارك في سوريا.

وقال دبلوماسي الاثنين لوكالة «فرانس برس»: «من الواضح ان هناك اجماعا يتشكل» حول هذه النقطة. والدول التي لا تزال متحفظة عن هذه الخطوة هي بشكل اساسي النمسا وجمهورية تشيكيا وايرلندا ومالطا وسلوفاكيا، معتبرة ان اقرارها قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار في لبنان حيث لحزب الله التأثير الواسع، كما قد يشجع على حصول هجمات على قوة الامم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان. وقامت بريطانيا وهولندا بادراج حزب الله على قائمتي بلديهما للمنظمات الارهابية. واعتبرت هولندا ان جميع مكونات حزب الله ارهابية، في حين ان بريطانيا اكتفت بالجناح العسكري للحزب.

وكانت السلطات البلغارية أعلنت في الخامس من شباط الماضي ان لديها أدلة على تورط «حزب الله» في الاعتداء الذي وقع في الثامن عشر من تموز 2012 في مطار بورغاس البلغاري وأوقع ستة قتلى هم خمسة سياح اسرائيليين وسائق الحافلة التي استهدفها الانفجار.

إنتفاضة الكهرباء

 وسط هذه التطورات، برز إلى سطح الأحداث والاهتمامات، الوضع الذي بلغته قضية الكهرباء في العاصمة من ترد فوق الوصف وفوق قدرة المواطن العادي على الاحتمال، مما دفع نائب بيروت، وعضو كتلة «المستقبل» الدكتور عمار حوري إلى اطلاق صرخة في وجه وزير الطاقة جبران باسيل، ملوحاً بالدعوة إلى العصيان المدني والنزول إلى الشارع.

وقال حوري لـ «اللواء» إن المطلوب بعد الخراب الذي حصل بالكهرباء والكذب هو إعلان انتفاضة ضد التقنين القاسي في بيروت، مشيراً إلى أن هذه الانتفاضة قد تبدأ بدعوة المواطنين في العاصمة إلى الامتناع عن دفع فواتير الكهرباء، خصوصاً بعدما زادت الأمور سوءاً مع حلول شهر رمضان المبارك، ما يؤكد أن في الموضوع أمراً كيدياً من وزير حاقد على بيروت ولا يخفي إصراره على معاقبتها، مترافقاً كل ذلك مع فشل متفاقم على مدى سنوات لم يستطع خلالها تحسين شيء في قطاع الكهرباء، متذرعاً في كل مرة بحجج واهية.

*****************************

فرنسا تعمل وساطة بين سوريا وواشنطن تحضيرا لـ«جنيف 2» … إعلان «الديار» عن الأمراض الكيميائية يدفع الى اجتماع أممي برئاسة ميقاتي … لماذا لم يتم سؤال «الديار» عن المعلومات والأشخاص والمكان …

علمت «الديار» من مصادر دبلوماسية عالية ان الرئيس هولاند رئيس فرنسا التي كانت شديدة العداء لسوريا وصدام حسين والرئيس بشار الاسد توصل الى نتيجة بعد اتصال بوتين بهولاند ان تلعب فرنسا دورا بين سوريا واميركا لتهدئة الاجواء، وقد نجحت فرنسا في ذلك اذ اوقفت اميركا تسليح المعارضة واعلنت عنه بعد ان كان الكونغرس والادارة الاميركية اعلنوا انهم سيرسلون اسلحة الى المعارضة السورية وتأتي العودة عن القرار نتيجة موقف الرئيس هولاند.

ثانيا ان الجيش الفرنسي اقام علاقات مع ضباط الجيش السوري الحر وله علاقات في الجيش السوري النظامي، وقد دخل على الخط واتفقا على جنيف 2 لكن جبهة النصرة لحماية اهل السنة والقاعدة رفضوا ذلك وعلى اثرها بدأت اشتباكات في مناطق عديدة من سوريا بين جبهة النصرة والقاعدة والجيش السوري الحر.

وحقيقة الامور ان جبهة النصرة ادخلت لواءً منشقا الى صفوفها، وشارك في غرفة العمليات، ونظم عمليات عديدة داخل سوريا. وعندما اتفق الجيش الحر مع اميركا على وقف الامور عند حد معين، اصطدم الجيش السوري الحر وجبهة النصرة باشتباكات سقط فيها اللواء المنشق وسقط فيها قتلى من الجانبين.

بالنسبة لجنيف 2 فإن روسيا ضغطت على سوريا من اجل قبول المعارضة للتفاوض معها، ووافقت سوريا لكن روسيا واوروبا ترفض ان تشترك مثلما يرفض النظام السوري ان تشترك جبهة النصرة لحماية اهل السنة والقاعدة في المفاوضات لأنهما بالتصنيف الدولي والسوري احزاب وحركات تكفيرية قاتلة.

الأمراض الكيميائية

على صعيد كشف الديار عن امراض غريبة لا تعرف اذا كانت كيميائية ام لا لأن في الديار لا يوجد مختصين، فضحت الديار عن وجود امراض كيميائية وجرثومية لدى سوريين، كما اعترف الوزير ابو فاعور عن وجود امراض كثيرة جلدية لكنه تحفظ عن الجرثومية والكيميائية قائلا يجب لجنة تحقيق.

اما اجتماع ميقاتي مع وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور فتوصل الى بدء بالتحقيق بالموضوع وحضر الاجتماع مفوضة الامم المتحدة للشؤون الانسانية واعلنت أن مديرية الصحة في المفوضية سـتقوم بعملها الصحي لمعاينة المرضى ومعرفة تحــاليل المواد الناتجة من الاصابات ونوعية الاصـابات.

اما وزارة الشؤون الاجتماعية فقررت اجراء تحقيق برئاسة ميقاتي الذي اتخذ القرار.

لماذا عدم سؤال «الديار» حتى الآن

تتعجب جريدة «الديار» ليس من اجل شكرها او غيرها بل للسلامة العامة من انها كشفت من احد مراسليها عن مصابين ومعروف اماكن تواجدهم و«الديار» تسأل لماذا لم يتم خلال الـ24 ساعة الماضية سؤالها عن الاشخاص المصابين واماكن تواجدهم لمعرفة الحقيقة لأن انتشار الامراض الكيميائية خطير ولا احد يستطيع السيطرة عليها على مستوى الطب اللبناني، بل يحتاج الى مستشفيات معزولة وغرف معزولة وأطباء من الخارج لأنه في لبنان لا يوجد وفق نقابة الاطباء الا ستة اطباء مختصين بالامراض الكيميائية الناتجة عن الاصابات الكيميائية في الجسم.

جلسة اليوم لن تعقد

يصارع الرئيس بري لعقد اجتماع كتل نيابية من اجل ان يقترح مجلس نواب مشاريع معينة ويستند بري الى انه تم التمديد لمجلس النواب وبالتالي اصبح فعالا وعاديا، وانه من فترة الـ72 حتى فترة الـ92 لم تجر انتخابات نيابية في لبنان ومع ذلك وبالحكومة استقال يومها نصفها تم اتخاذ مراسيم دستورية واذا كان البعض يعتبر ان العرف غير صحيح بشأن التمديد للعماد جان قهوجي فإن المجلس النيابي اخذ قرارات كبيرة سنة 1976 ثم بعدها بعد انتخاب الرئيس المرحوم الياس سركيس قام بالتشريع واصدر سلسلة مشاريع كثيرة وكانت الامور جاهزة، اما الآن هناك لعبة عبر تيار المستقبل وبقية الاطراف الى الوصول الى حل اما سعد الحريري رئيسا للحكومة واما لا جلسة ولا نصاب ولا حكومة.

وقد ابلغ الحريري النواب الذين زاروه انه تعرض لمؤامرة منذ الاساس فصالح سوريا وبعد المصالحة صدرت مذكرات بحق رفاقه ثم استمر امر التآمر مع جنبلاط لسحبه من الاكثرية وتعيين ميقاتي باعتباره سنيا معتدلا قريبا من سوريا بل حليف لهم، لكن الشارع السني لم يسمح لميقاتي ان يأخذ مداه وكانت لديه عقدة ان اسمه رئيس حكومة حزب الله، فتهرب من اكثرية القرارات الاساسية والتعيينات وغيرها وأمضى سنتان دون ان ينتج شيئا، والآن لن يوقع على افتتاح مرسوم دورة نيابية مع العلم ان سليمان يريد قائد جيش قريبا منه ومعروفا جيدا منه وخدم معه في الجيش تحت امرته، كذلك فإن تيار المستقبل قدم اسما مسيحيا من خلال التشاور مع ضباط الجيش السنة الذين اعطوا ثلاثة اسماء ضباط مسيحيين يمكن ان يقبل بهم الرئيس الحريري اذا وافق لأنهم ثلاثة اسماء لا علاقة لهم لا بعون ولا بـ8 و14 آذار.

اما بالنسبة لوليد جنبلاط فهو اليوم في تجلي بشأن التفكير بالمصلحة العامة لذلك دعا الجميع لتشكيل الحكومة وعدم اتباع سياسة العزل وقال لنعرف كم كلفنا هذا العزل وهذا المبدأ وغياب الحكومات.

اما العماد عون فله مرشحه لقيادة الجيش لكن بعد بداية الانفتاح السوري الاوروبي وبعد ما جرى على الارض ورأى عون ان الوضع بينه وبين حزب الله على تمايز تكّتي قرر الانفتاح على السعودية تحت عنوان مصالحة سعودية وسورية لكن بالنتيجة اشتغلت المخابرات السعودية طوال ستة اشهر على جبران باسيل وعلى احد مساعدي العماد عون من العسكريين السابقين وتم البحث في كل شيء وقررت المملكة مساعدة تيار العماد عون ماليا وسياسيا اذا مشى هو بسياسة ليست ايرانية، وكان جواب باسيل والمندوب العسكري للعماد عون انه بيننا وبين ايران لا يوجد علاقة بل علاقتنا بحزب الله فقط اما بالنسبة لإيران مستعدون لعدم التعاون معها اذا قررت المملكة ان تعطي من خلال تيار المستقبل مركز قائد الجيش ومساعدة مالية بـ50 مليون دولار والانفتاح على قاعدة جديدة بين السعودية وعون، ومهما تم اخفاء الامور فإن المعلومات التي تسربت من شخصيات سنية لها علاقة بالسفارة السعودية ان اللواء عبد الله في المخابرات السعودية جاء الى لبنان ومعه مساعد واقاما اكثر من عشرين جلسة طوال اربعة اشهر كانا يذهبان ويعودان ويجتمعان بالوزير جبران باسـيل.

ويبدو ان الصفقة قد تكون تلزيم شركة أرامكو السعودية النفط في بيروت، أو من اجل عدم تركيب فضيحة على الوزير باسيل والعماد عون ان تأخذ ارامكو التنقيب عن النفط تحت اسم آخر وتكون هذه الشركة تابعة لشركة ارامكو وتسجل في اميركا او فرنسا تماما كما فعل الوزير نقولا فتوش عندما قام بجلب شخص من زحلة معه جنسية المانية واسس له شركة واعطاه لمدة 99 سنة التزام مغارة جعيتا. وهذا الاسم الالماني لا يعني شيئا الا احد افلام فتوش في زحلة.

على كل حال قام الوزير فتوش بكل المعاملات القانونية لمنع وقف الشركة رغم الموقف الصلب الذي وقفته بلدية جعيتا ضده، لكن سوريا تدخلت بين فتوش مدعوما من ضابط سوري كبير المستوى وضغطت على الحكومة وسمحت بإعطاء فتوش مغارة جعيتا.

موقف بري

وقال الرئيس نبيه بري، انه مصر على موقفه من عقد الجلسة التشريعية وانه سيكرر الدعوة الى عقدها حتى يوم القيامة، مطمئنا الرئيس المكلف تمام سلام الى انه لن تكون هناك مشكلة شيعية في تشكيل الحكومة ويعتبر بري ان من يعطل التأليف ليس حزب الله ولا حركة امل ولا العماد ميشال عون بل فريق 14 اذار الذي يطرح شروطا تعجيزية من قبيل المطالبة باستبعاد حزب الله عن الحكومة، مشيرا الى ان مطلب الثلث الضامن لم يعد مطروحا من قبلنا، وفي شأن الجلسة التشريعية اليوم يؤكد الرئيس بري انه ليس في صدد شطب اي فاصلة واحدة من جدول الاعمال لافتا الى ان المجلس عند انعقاده يصبح سيد نفسه ويستطيع اذا شاء ان يتحكم بالجدول كما يشاء في رسالة الى من يهمهم الامر ان حضورهم الجلسة يمكن ان تكون له الايجابيات التي يريدون.

وقال الرئيس بري: لقد طيّرنا فكرة الثلث الضامن ولكن «ام الصبي قبلت والجيران لم يقبلوا» وقال بشأن ما اعلنه عن تقديم اسماء عدة للحصة الشيعية كي يختار منها سلام ما يناسب التشكيلة الوزارية حيث يرفض الرئيس بري الكلام عن تأخره في تسليم اسماء المطروحين للتوزير لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام ويتوجه الى الاخير بالقول «خلص من الكل بالاول وانا جاهز بالآخر».

عون والسعودية

اجتمعت المخابرات السعودية مع باسيل والضابط العسكري اللبناني لمدة اربعة اشهر وبعدها تم الاعلان عن زيارة قام بها باسيل الى سفارة السعودية تغطية لكيفية دعوة السفير السعودي الى منزل العماد عون وهذا ما حصل اذ بعد الزيارة حصل غداء عند العماد عون مع السفير السعودي حضره جبران باسيل لوحده لأن اللواء السعودي عبد الله كان قد سافر، ووضعوا الخطوط لكل شيء وعلى الارجح سيزور عون السعودية مع تحفظه، انما العلاقة السعودية العونية ستكون جيدة، ووعد عون بأن يكون كل موقف سعودي عربي هو مؤيد له، إنما العماد عون لن يتخلى عن تحالفه مع حزب الله إنما سيتخلى عن تحالفه مع ايران.

ولا يمكن تجاهل المراقب السياسي العادي كيف كان عون يقف ضد السعودية لتكفير المسيحيين واضطهادهم والحملات التي قامت بها وكيف انفتح عليها الآن سياسيا عبر استقباله على الغداء السفير السعودي وما حصل من مباحثات لأن السفير السعودي لم يأخذ اي موقف الا من خلال توجيهات ملك السعودية الملك عبد الله ومنذ اسبوعين بعدما هاجم حزب الله جاءت الاوامر من الرياض بمهاجمة حزب الله وجاءت الرسالة مكتوبة من السعودية ليذيعها السفير السعودي في بيروت ولكي تصدر من بيروت وليس من الرياض.

والسؤال كيف سيوفق عون بتحالفه مع السعودية وحزب الله وكيف سيتعاون مع حزب الله ضمن ورقة التعاون في مار مخايل (ورقة التفاهم) وفي ذات الوقت يقطع علاقاته مع ايران من اجل مجاراة السعودية واجراء اتفاق معها.

هذا وتداولت اوساط سعودية ان المملكة حققت نصرا كبيرا في لبنان اقله تحييد العماد عون، وانها لم تعد بحاجة ماسة لجنبلاط او اي طرف اذا استطاعت التفاهم مع عون، وهذا الامر سيخلط الاوراق كليا وستبحث السعودية مع العماد عون في المستقبل التعاون والانتخابات سورية وغيرها، ومثالا على ذلك بعد زيارة ايلي سكاف لسعود الفيصل واذا ذهب العماد عون الى السعودية فإنها من الآن بدأت تقول لإيلي سكاف نريد ان تتعاون مع العماد عون، واذا تعاون عون مع ايلي سكاف حصل حزب الله على معركة تحد كبيرة لكن الخط المسيحي من قوات وامين الجميل لا يهم كثيرا السعودية انما يهمهما العماد عون.

هذا وظهرت بعض التلطيشات والغمزات على العلاقة التكتية بين العماد عون وحزب الله لكن عون قرر زيارة السيد نصر الله في اي وقت من اجل شرح الامور والتفاهم على حدود مناورة كل طرف سياسي، لأن العماد عون في الواقع الحالي وبتحالفه مع حزب الله يقول ان الاكثرية ليست مضمونة وهكذا تريد السعودية العودة من خلال جنبلاط سعد الحريري العماد عون واذا كانت فرنسا تدخلت بين اميركا وسوريا لتخفيف اللهجة فإن واشنطن هي التي نصحت العماد عون ونصحت السعودية بجذب العماد عون وان يكون قريبا من تيار المستقبل بدلا ان يكون معاديا له ومنذ اجتماع المخابرات السعودية وحتى الآن اي منذ اربعة اشهر لم يصدر عن عون اي تصريح ضد السعودية رغم انها تواجه النظام السوري وتريد اسقاطه.

******************************

 

عريمط: عريضة عزل قباني لتصحيح المسـار  

      يبدو ان الازمة القانونية القائمة في دار الفتوى بين مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني من جهة والمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى المنتهية ولايته من جهة ثانية، وصلت الى ذروتها بعد توقيع اعضاء من الهيئة الناخبة على عريضة لعزل المفتي قباني من منصبه وانتخاب مفت آخر.

وفي هذا السياق، اوضح امين عام المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشيخ خلدون عريمط ان «القضية ليست قضية عريضة بقدر ما هي قضية تصحيح المسار في دار الفتوى، والهيئة الناخبة التي اعطت الثقة للمفتي ليكون مفتياً للجمهورية تداعت الآن وهي تعمل على سحب الثقة نتيجة العديد من التراكمات التي حصلت في السنتين الاخيرتين من قبل المفتي قباني»، مؤكداً ان «من حق الهيئة الناخبة حجب الثقة ضمن القوانين المرعية الاجراء والاسباب الموجبة».

وقال في حديث لـ «المركزية» «هذه الهيئة الناخبة المؤلّفة من وزراء ونوّاب وقضاة شرعيين حاليين وسابقين اضافة الى اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى توفرّت لديها اسباب موجبة ومن حقها ان تتقدم بطلب الى رؤساء الحكومات بصفتهم اعضاء طبيعيين في المجلس الشرعي الاسلامي، والاخير ينظر في الموضوع، ولكن اين ومتى وكيف سيُنفّذ قرار الهيئة فهذا الامر يُترك للمرجعية السياسية المتمثلة برؤساء الحكومات السابقين واعضاء المجلس الاسلامي، بحيث يتّخذون القرار المناسب في ضوء المصلحة الاسلامية والوطنية».

وإذ رفض «الدخول في عدد الموقعين على العريضة»، اكد انها «ضمن الاطر القانونية وتجاوزت المطلوب»، ومشيراً الى ان «الهدف الاساسي من هذه العريضة المصلحة الاسلامية والمصلحة اللبنانية، لان دور المسلمين كان ولا يزال وسيبقى اساسيا في الوحدة الوطنية والعيش المشترك».

وذكّر عريمط رداً على سؤال ان «مفتي الجمهورية الاسبق محمد علايلي استقال من منصبه وانتخب بعده المفتي الشهيد حسن خالد، اما موضوع تقصير الولاية وعزل مفتي الجمهورية فيحصل للمرة الاولى الآن»، محمّلاً المفتي قباني «مسؤولية وصول الامور الى ما وصلت اليه، لانه لا رغبة لدى اعضاء الهيئة الناخبة بهذا التوجّه، لكن ممارسات المفتي قباني في البقاع وصيدا والامانة العامة للمجلس الشرعي وفي المجلس الشرعي الاسلامي، اضافة الى القرارات التي تُشكّل خطراً على الدور الاسلامي في البلد، هذه كلّها دفعت بالهيئة الناخبة الى التحرّك، خصوصاً ان المفتي قباني وصل الى مرحلة رفض فيها اي تواصل او تشاور مع احد اركان المسلمين في البلد».

وختم «دار الفتوى ليست ملكاً شخصياً بل هي ملك عام تعني المسلمين واللبنانيين، وهذه العريضة التي ستُقدّمها الهيئة الناخبة هي الخطوة الاولى نحو ما يُمكن ان يُتّخذ من قرارات في شأن تصحيح المسار في دار الفتوى».

*********************************

لبنان: الجلسة التشريعية اليوم إلى تأجيل.. ومراوحة في مساعي تشكيل الحكومة

«14 آذار» تصر على حكومة بلا حزب الله.. وجنبلاط ينتقد «نظريات الأحجام والعزل»

يتكرر سيناريو مقاطعة الجلسة البرلمانية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم، على خلفية قانونية يتمسك بها فريق قوى 14 آذار، تقول إن الدستور لا يسمح بالتشريع بغياب حكومة جديدة، فيما يعزف فريق النائب ميشال عون عن المشاركة في الجلسة، على خلفية معارضته التمديد لقائد الجيش اللبناني، وهو بند أدرج على جدول أعمال الجلسة، وسط مراوحة مساعي تشكيل الحكومة مكانها، مع رفض بعض قوى 14 آذار تمثيل حزب الله في الحكومة على ضوء مشاركته في القتال بسوريا.

والتقى موقف تيار المستقبل، أكبر تشكيلات قوى 14 آذار، وموقف حزب القوات اللبنانية، أمس، على مبدأ العزوف عن المشاركة في جلسة تشريعية للبرلمان تُعقد اليوم، كان دعا إليها الرئيس بري، بعدما تأجل موعد عقد الجلسة الأسبوع الماضي بسبب إحجام قوى 14 آذار عن المشاركة. وقال عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح إن الجلسة العامة لمجلس النواب غدا هي في حكم الملغاة، مشيرا إلى أن «الدستور لا يسمح بالتشريع بغياب الحكومة»، لافتا إلى أن «الحل هو بيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري».

واقترح مسؤولون في قوى 14 آذار أن يوقع رئيس الجمهورية مرسوما لدورة استثنائية محصور جدول أعمالها بمشروع قانون رفع سن التقاعد للقادة الأمنيين، بموازاة إصرارها على أن عقد جلسة عامة في غياب الحكومة هو إجراء غير قانوني، على الرغم من أن الرئيس بري أوضح أن البرلمان سيد نفسه، ويحق له التشريع في غياب حكومة.

وبينما يشارك نواب جبهة النضال الوطني التي يترأسها النائب وليد جنبلاط، في الجلسة اليوم، يقاطع التيار الوطني الحر الجلسة، لرفضه تمديد خدمات قائد الجيش العماد جان قهوجي. وأعلن النائب نبيل نقولا أن «موضوع التمديد في حال أقر يكون ضربة للجيش اللبناني ولمعنوياته». وأكد، في حديث لقناة «الجديد»: «إننا لا نقبل المس بحقوق الضباط.. والتمديد للقادة الأمنيين مجحف بحقهم».

وتمتد الانقسامات اللبنانية إلى تشكيل الحكومة التي تراوح مكانها، مع عودة الجدل إلى النقاش المتعلق بمشاركة حزب الله في الحكومة من عدمها.

والى جانب تمسك الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام بمبدأ عدم توزير حزبيين في حكومته، تقترح قوى 14 آذار أن يشمل القرار أطراف هذه القوى. وقال عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الموقف «اتخذناه في البداية، وما زلنا نصر عليه، وهو أن يكون الحل تشكيل حكومة بلا حزبيين من 8 أو 14 آذار».

وأعلن حوري «إننا نرفض أن يشارك حزب الله في قرارات الحكومة اللبنانية، وهو المتورط في القتال بالقصير بسوريا، ويملك جيشه الخاص ودويلته الخاصة»، مشددا على «اننا لا نعزل أحدا من الأطراف اللبنانيين، ولن نكون شهود زور داخل الحكومة». وأضاف «هناك انقسام عمودي في البلد حول سلاح حزب الله والتورط في سوريا، فلنترك هذه القضية لتحل في جلسات الحوار الوطني، ونشكل حكومة خالية من الحزبيين».

وتتخوف بعض أطراف قوى 14 آذار من أن تتعرض الحكومة اللبنانية لمقاطعة من دول عربية ومن المجتمع الدولي، إذا كان حزب الله أحد شركائها، في وقت يشارك فيه في القتال إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة في سوريا.

لكن حزب الله أكد إصراره على «حقه في التمثيل الذي كفله الدستور اللبناني». وقال رئيس كتلته في البرلمان النائب محمد رعد إن «حزب الله لم يضع أي شروط عندما تم تكليف الرئيس تمام سلام بتشكيل الحكومة، بل سماه ومنحه ثقته»، مشيرا إلى أن «ما نطالب به هو حق من حقوقنا، وهو أن يكون حجمنا في الحكومة وفق حجمنا في التمثيل النيابي». وإذ رفض شروط تمثيل الحزب، جدد المطالبة بأن تكون الحكومة الجديدة «متوازنة تعبِّر عن تطلعات اللبنانيين وحجم الفئات اللبنانية المتمثلة في المجلس النيابي».

وانتقد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الطرفين اللذين تعرقل شروطهما تشكيل الحكومة، إذ اعتبر أن «الحاجة لتأليف حكومة جديدة تتطلب الإقلاع عن نظريات الأحجام وسياسات العزل». وسأل جنبلاط «ألا نستطيع كلبنانيين أن نتنازل بعض الشيء لتأليف حكومة مصلحة وطنية تراعي الشؤون البديهية والمعيشية للمواطنين بعيدا عن المزايدات ونظرية العزل المعطل والثلث المعطل؟». ولفت إلى أن «كل التجارب السابقة أثبتت أن مفهوم عزل أي طرف في الداخل غير مجد وغير قابل للتحقق، كما أن نظرية الثلث المعطل التي ابتدعت في حقبة النقاش المحتدم حول المحكمة الدولية لم يعد لها أي معنى كذلك».

وانضم موقف حزب الكتائب إلى المواقف المعارضة لعزل أي فريق من الحكومة في هذه الظروف، في إشارة إلى حزب الله، إذ دعا حزب «الكتائب»، خلال اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل، إلى «كسر دائرة التأزيم السياسي والخروج من دائرة المراوحة السياسية التي تضرب السلطتين التشريعية والتنفيذية وتجعلهما مقعدتين عن الإنتاج، وتحرير تأليف الحكومة من امتدادات الأحداث في سوريا والمنطقة، والإقرار بأن الوضع الراهن لا يحتمل لا حكومة من لون واحد، ولا حكومة عادية»، داعيا إلى «البناء على ما تقدم لإنتاج حكومة استثنائية قادرة تراعي في تكوينها الحضور السياسي لكل المكونات لمواجهة الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد والمنطقة».

***********************************

 

Parlement : le quorum fera à nouveau défaut ce matin

Un défaut de quorum torpillera à nouveau la séance parlementaire convoquée par le président de la Chambre, Nabih Berry, de sa seule autorité, pour trois jours, à partir d’aujourd’hui, prévoit-on. Seuls les députés du Hezbollah, d’Amal et du PSP se rendront à la Chambre, avec quelques inconditionnels pro-Assad.

Inhabituellement rigide, M. Berry refuse de négocier l’ordre du jour qu’il a fixé pour cette séance qui ne se tiendra pas, et assure que « lorsque la Chambre se réunira, elle fixera souverainement son ordre du jour ; un ordre du jour qui, soit dit en passant, comprend au moins quinze projets de loi avec lesquels je suis en désaccord ou qui pourraient être renvoyés en commissions », a-t-il indiqué. Le chef du législatif assure par ailleurs qu’en cas de nouveau défaut de quorum, il fixera de nouveaux rendez-vous à la Chambre, « jusqu’au Jour du Jugement, s’il le faut ».

Mais de l’avis général, sauf de celui de M. Berry, légiférer en l’absence d’un gouvernement ayant la confiance de la Chambre serait un grave manquement à la Constitution. La solution à ce dilemme est entre les mains du chef de l’État, du président de la Chambre et du Premier ministre démissionnaire conjointement, assurent les experts. Une session extraordinaire de la Chambre s’ouvrirait alors, permettant de voter les lois urgentes qui ne peuvent être différées, comme par exemple la prorogation des mandats des chefs des services de sécurité et de l’armée, pour éviter une « vacance » fondamentale à la tête de l’armée.

Pour sa part, M. Berry a été jusqu’à imaginer une solution administrative à la prorogation du mandat du commandant en chef de l’armée si d’ici à septembre son mandat ne serait pas reconduit, par le biais du recul de l’âge de la retraite. Cette mesure serait prise par le ministre de la Défense, sur base de la loi de défense nationale. Mais on voit mal le chef de l’État entériner une voie aussi peu orthodoxe. Sauf, bien sûr, urgence.

Qu’est-ce qui pourrait bien aider la société politique à sortir de son immobilité ? Ce pourrait être un accord entre le leader du Hezbollah et le général Michel Aoun, dont des rumeurs insistantes disent qu’ils doivent incessamment se rencontrer. Pour des raisons de sécurité évidentes, la nouvelle de cette rencontre ne se saurait qu’après sa tenue. En désaccord sur la prorogation du mandat de la Chambre, et aujourd’hui sur celle du mandat du général Jean Kahwagi, les deux hommes pourraient négocier un nouvel accord politique qui conduirait M. Aoun à ne plus bouder l’hémicycle.

On a parlé par ailleurs d’une possible rencontre entre le général Aoun et Saad Hariri, en territoire saoudien. Il semble bien qu’il s’agisse d’une vue de l’esprit et que le chef du CPL l’utilise pour améliorer sa position dans la négociation avec Hassan Nasrallah.

De son côté, le 14 Mars devrait continuer à faire obstruction à la tenue d’une séance parlementaire, tant qu’il n’y trouve aucun intérêt, et en particulier tant que la prorogation des mandats de certains chefs de sécurité ne reçoit pas valeur rétroactive, pour s’appliquer au mandat du directeur général des FSI, Achraf Rifi.

Un député du 14 Mars l’a bien dit hier, sur la OTV : refuser de reconduire le mandat du général Rifi, c’est poursuivre, qu’on le dise ou non, la politique d’élimination des personnalités du 14 Mars, mise en œuvre depuis octobre 2004 et couronnée par l’assassinat du général Wissam el-Hassan, le directeur du bureau des renseignements des FSI.

C’est dire combien la scène politique continue de dépendre d’une épreuve de force qui n’a pas fini de produire ses effets destructeurs sur les institutions et contre laquelle les amis du Liban, comme l’ambassadeur de France, Patrice Paoli, ne cessent de mettre en garde. Le diplomate l’a redit le 14 Juillet : « Ni le rapport de force ni l’attente ne peuvent être les voies menant à une paix civile renouvelée. » C’est la voix de la raison et elle pourrait de nouveau se faire entendre ce soir, à l’iftar traditionnel que le chef de l’État donne à Baabda, et au cours duquel le palais présidentiel pourrait, l’espace de quelques heures, redevenir le lieu de dialogue désormais introuvable au gouvernement et à la Chambre.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل