عقدت كتلة “المستقبل” النيابية اجتماعها الاسبوعي في “بيت الوسط”، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب خالد زهرمان استذكر شهداء لبنان الذين سقطوا في حرب تموز لمناسبة الذكرى السابعة لها.
ورأى زهرمان ان هذه الذكرى تعيد الى الاذهان تجربة النجاح في منع اسرائيل من الانتصار بفعل صمود اللبنانيين والاحتضان الوطني للبنانيين بعضهم لبعضهم.
واعتبر ان حزب الله بعدها قرر تحويل وجهة سلاحه في استهداف إسرائيل إلى استهداف صدور اللبنانيين، فكانت غزوة بيروت في السابع من أيار 2008 ثم الإطاحة باتفاق الدوحة وحكومة الوحدة الوطنية، ومن ثم العمل الترهيبي المتمثل بانقلاب القمصان السود على إرادة الناخبين الذي حول الأكثرية النيابية من مكانٍ إلى مكان، وأخيرا ارتكاب الجريمة الوطنية والقومية الكبرى بالانتقال إلى القتال في سوريا إلى جانب النظام في مواجهة الشعب وصولا الى الاقتحام العسكري لمنطقة عبرا والقيام بأعمال تنكيل وتصفية حسابات وتعد وسرقة وتجاوزات طاولت سكان المنطقة وشبابا من مدينة صيدا.
وأكد زهرمان أن كتلة المستقبل تعتبر أن الحياة الوطنية اللبنانية لن تستقيم طالما استمر حزب الله في مصادرة دور الدولة اللبنانية وفي حمله للسلاح وتفريخه لتنظيمات ميليشياوية مسلحة وفي مشاركته في القتال في سوريا غصبا عن إرادة اللبنانيين. ولن يكون ممكنا التقدم على مسارات الحلول في الأزمات التي يواجهها الشعب اللبناني ما لم يسحب حزب الله ميليشياته من سوريا. وفي هذه المناسبة ذكرت الكتلة بمطالباتها العديدة لجعل صيدا وبيروت وطرابلس منزوعة السلاح غير الشرعي ليبقى فقط وحصرا سلاح الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية.
كما ذكرت بالأسئلة التي طرحتها في المذكرة المقدمة الى فخامة رئيس الجمهورية من نائبي المدينة وكذلك خلال الاجتماع الذي عقدته قوى 14 آذار في مجدليون والتي لم تتلق الكتلة حتى تاريخه اجابات عنها. وتوقفت الكتلة عند استمرار تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية وسط تراكم خسائر فادحة طالت المؤسسات والشركات والاقتصاد اللبناني ككل والتي وصلت الى حدود الكارثة الاقتصادية التي تضرب في كل القطاعات وفي كل المناطق.
ورأت السبيل الوحيد للخروج من المأزق الراهن يتمثل بتسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام من اجل تشكيل حكومة مسالمين لا حكومة مقاتلين تكون مهمتها العمل على تحقيق مصالح المواطنين الذين اصبحوا يعانون الأمرين، موضحة انها لا تدعو إلى العزل أو الانعزال.
وعلى ذلك ترى كتلة المستقبل أن هناك مجموعتين من المشكلات التي يعاني منها لبنان واللبنانيون، الأولى ناجمة عن سلاح حزب الله واستعمالاته بالداخل والجوار، وهي مشكلات قديمةٌ ولا يمكن حلها من خلال التصارع داخل اي حكومة ولا يبدو أن حلها ميسر خلال فترة بسيطة. أما الثانية فتتعلق بقضايا المواطنين المعيشية والحياتية، والانهيارات التي تعانيها مؤسسات الدولة، والتآكل الأمني، وضغوط الأزمة السورية والنازحين. وهذه المجموعة تحتاج بنظرهم إلى حكومة غير حزبية وتتمتع بكفاءات عالية لأعضائها.
أما الملفات الخاصة بالحزب وسلاحه فيمكن إحالتها على هيئة الحوار الوطني التي يمكن أن تستأنف عملها مع تأليف الحكومة فلا تظل هذه المشكلات مجالا للنزاع والتصادم والتعطيل ضمن حكومةٍ حزبية. وفي ما يخص ملف النازحين كررت الكتلة مطالبتها بمعالجة قضية تزايد أعداد النازحين السوريين والتي لم تستطع الحكومة حتى الآن مواجهتها بحلول ناجحة كما انها لم تعالج المشاكل الناجمة عنها.
كما توقفت عند التدهور المريع في خدمة التيار الكهربائي التي لا تزال في تعثر متصاعد في مختلف المناطق اللبنانية وفي مدينة بيروت تحديدا، ما يدل على فشل وعجز كبير لدى الفريق الذي يتولى المسؤولية في هذا القطاع الحيوي. وتبين انه لا يعمل الا على مضاعفة المنافع الشخصية بعد ان افشل كل خطط الاصلاح وأصر ومنذ مطلع العام 2009 على الأقل على عدم اللجوء لبناء الطاقة الكهربائية الجديدة عبر الاستعانة بالتمويل الميسر من خلال الصناديق العربية والدولية وذلك بناء للعروض الثابتة التي قدمتها تلك الصناديق، وهو الفريق الذي أصر ايضا على عدم تطبيق القانون 462 المتعلق بقطاع الكهرباء وكذلك على عدم تأليف الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وهي كلها من ضمن الأسباب التي حالت دون أن يكون للبنان الآن طاقة كهربائية اضافية جاهزة.