وقع انفجار على طريق مجدل عنجر – المصنع استهدف سيارة رباعية الدفع، وأصيب شخصان كانا على متنها نقلا إلى مستشفى شتورا. ومن شتورا نقلا الى مستشفى الرسول الأعظم في بيروت.
وفي دمشق معارك ضارية في ضواحيها، والمعارضة استقدمت تعزيزات كبيرة في مواجهة حشود الدبابات التابعة للجيش النظامي.
وفي القاهرة تؤدي الحكومة اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية المؤقت، وسط اعتقال الشرطة لمئات الاشخاص على خلفية الاشتباكات التي دارت الليل الماضي والتي أسفرت عن مقتل سبعة وإصابة أكثر من مئتين بجروح.
محليا، أرجأ الرئيس بري الجلسة النيابية الى التاسع والعشرين من الشهر الحالي بسبب عدم اكتمال النصاب، وقد تقاذف النواب الاتهامات حول عدم إنعقاد الجلسة.
وفي القصر الجمهوري لقاء بين الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي وإفطار جامع هذا المساء وكلمة للرئيس سليمان.
============================
على الضفة الامنية كما السياسية في لبنان، اللااستقرار شكل العنوان. على الضفة الاولى، انفجار عبوة ناسفة على الطريق الدولية بين بيروت ودمشق، استهدفت موكبا تابعا لحزب الله كان عائدا من سوريا. المعلومات الاولية تحدثت عن سقوط جريحين جروح احدهما خطرة، وسط تكتم الحزب.
أما على الضفة السياسية، فاللااستقرا، قاد الى تأجيل جديد للجلسة التشريعية بعد فقدان النصاب.
وللخروج من المأزق الراهن رأت كتلة المستقبل النيابية ان السبيل الوحيد هو بتسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام من اجل تشكيل حكومة مسالمين لا حكومة مقاتلين، وان الحياة الوطنية لن تستقيم طالما استمر حزب الله بقتاله في لبنان وسوريا.
===============================
لم تحمل الجلسة النيابية اي مفاجآت اذ طارت قبل ان تنعقد، مع تمسك رئيس المجلس والكتل النيابية بمواقفهم. اما المفاجأة فهي، وان كان وزير الداخلية وغيره من المسؤولين الامنيين قد حذروا منها، فجاءت من البقاع مع استهداف موكب لحزب الله على طريق المصنع – برالياس.
الانفجار ليس الاول من نوعه في البقاع ويعزز نظرية دخول لبنان في مرحلة التفجيرات ولا سيما ضد حزب الله الذي اعتبر على لسان نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم ان خيار الحزب يربح ورهان الاخرين يخسر. واذا كان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لم ينف او يؤكد حصول لقاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الا انه حذر من الكسل الامني.
اما الحكومة الموعودة والتي اصبحت مرآة للانسداد في الافق السياسي، فإن الهمس لا يؤشر حتى اليوم الى تأليفها كما قال العماد عون. ووسط هذه الاجواء ترتقي كلمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مأدبة الافطار مساء اليوم في بعبدا، حيث اشارت مصادر مقربة منه الى انه سيوجه نداء للمسؤولين للعودة الى كنف مؤسسات الدولة وتسريع تشكيل الحكومة.
حياتيا اطلقت هيئة التنسيق النقابية عريضة هي عريضة المليون توقيع لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، فيما توقفت اوساط مراقبة عند الحراك المتجدد للمياومين في مؤسسة كهرباء لبنان احتجاجا على ما اسموه الاستنسابية في تثبيتهم.
==================================
تكررت الحوادث الأمنية على طريق البقاع الدولي، عبوة ناسفة استهدفت سيارة جيب على طريق مجدل عنجر المصنع، ما أدى الى وقوع جرحى. هي ليست الحادثة الأولى لكن تكرارها يزيد الأجواء اللبنانية توترا في زمن غياب حكومة أصيلة وفقدان المؤشرات الايجابية حول استيلادها، حتى ان كتلة المستقبل النيابية واصلت هجومها التصعيدي على حزب الله وطالبت بتأليف حكومة مسالمين لا حكومة مقاتلين في الوقت الذي تصدرت فيه الكتلة المقاطعين للجلسات النيابية، ولم تكترث كما الغائبين عن ساحة النجمة اليوم لمصالح اللبنانيين ولا لعمل مؤسسات الدولة. الجلسة التشريعية أرجئت الى نهاية الشهر بنفس جدول الأعمال من دون تعديل ولا تغيير. الغياب عن جلسات المجلس ضرب مصالح المواطنين سواء أكان مياومو الكهرباء الذين اعتصموا اليوم، أو النقابيون الذين أطلقوا في هيئة التنسيق عريضة المليون توقيع لإقرار سلسلة الرتب والرواتب.
أما سلسلة الأحداث الخارجية فتنقلت ما بين دمشق والقاهرة. في سوريا الجيش تقدم في ريفي دمشق وإدلب وسط إزدياد التوتر بين ما يسمى الجيش الحر وجبهة النصرة، في السباق الدائر بينهما شمالا بالتحديد. السياق لا يقف عند حدود سطو الجبهة على سلاح الحر ولا السيطرة على مراكز المسلحين في ريف حلب بل يتعداه الى خطط متضادة موضوعة في دول خارجية. غير ان توجه لندن في الساعات الماضية لعدم تسليح المعارضين السوريين فجر غضب المسلحين فاتهم سليم ادريس دايفيد كاميرون بخيانته المعارضة السورية وإتاحة الفرصة لتفوق قوات النظام وتمهيد الطريق أمام تنظيم القاعدة للسيطرة على صفوف المتمردين.
وفي مصر سلكت المرحلة الجديدة وأدت الحكومة اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت بمباركة شعبية مصرية واستحسان العواصم الدولية. أما الاخوان المسلمون فبدأوا يدركون أن المرحلة تغيرت بالفعل رغم استمرار حالات الاعتراض في القاهرة ومواصلة المتشددين الاسلاميين استهداف الجيش المصري والمدنيين في شمال سيناء. إشارات مصر الجديدة وصلت بعد اتخاذ إجراءات ضد من يساند الرئيس المخلوع محمد مرسي في الداخل والخارج، ومن هنا جاء قرار الشعب المصري بمقاطعة البضائع التركية احتجاجا على موقف رجب طيب اردوغان.
==============================
قطار الدولة -الشبح، توقف اليوم أيضا في محطة المجلس النيابي الافتراضية، حيث علق التشريع خراطيمه ووضع الرئيس بري مفاتيح البرلمان في جيبه. الأهضم في هذه المسرحية المتواصلة بنجاح، أن رئيس المجلس حدد موعدا جديدا لجلسة جديدة لن تحصل في التاسع والعشرين من الجاري. نعم، الصورة تراوح بين الكوميديا السوداء والمأساة، وهي تكتمل فصولا على مائدة الافطار الرئاسية الممدودة الآن، حيث يلتقي حولها قادة الانقلاب على الدستور وعلى الطائف، وقد صموا آذانهم عن دعوات رئيس الجمهورية لهم للعودة الى المؤسسات وتشكيل حكومة لمواجهة المخاطر والتحديات الداخلية والاقليمية الداهمة.
وقبيل الافطار الرئاسي، ولتكتسب مناشدة الرئيس سليمان بعدها وصدقيتها، كانت منطقة مجدل عنجر – المصنع شهدت تفجير عبوة ناسفة في موكب تابع لحزب الله، حيث أفيد عن سقوط قتيل وخمسة جرحى. غير أن التفجير الذي يأتي ضمن سلسلة لم يحدث أي رفة جفن في أوساط القيمين على المؤسستين التشريعية والتنفيذية لجهة التسريع في التمديد لقائد الجيش ومنع الفراغ في المؤسسة التي تتلقى بصدور ضباطها وعناصرها، كل الفرط المؤسساتي وعربدة المسؤولين غير العابئين إلا بحساباتهم الشخصية والطائفية. فالمجلس النيابي معطل الى أجل مسمى، أيار المقبل، والرئيس المكلف لا يجرؤ على تشكيل حكومته مخافة “7 أيار” جديد.
=============================
“المنار” شعلة لا تنطفئ. في مثل هذا اليوم من العام 2006 اختارت اسرائيل الليل ستارا لغارة ارادت منها ان تسكت صوت المقاومة. دمرت اسرائيل مبنى “المنار” لكنها لم تنل من دور “المنار” وموقفها. في الحرب استمرت صوتا وصورة وتستمر رافدا للمقاومة حتى كان الانتصار. وتستمر “المنار” قناة للمقاومة والتحرير، قناة للعرب والمسلمين.
المقاومة شكلت عنوانا مشتركا في مخاطبة الرئيس الايراني المنتخب الشيخ حسن روحاني للامين العام لحزب الله والرئيس السوري. ففي برقيته للسيد نصرالله اشاد بصمود حزب الله وامينه العام في المقاومة امام الاعداء. وفي رسالته للرئيس الاسد اكد الرئيس روحاني على العلاقات الراسخة ووصف الشعب السوري بالمقاوم.
اعداء الامن في لبنان استهدفوا مجددا العابرين على طريق المصنع – مجدل عنجر بإنفجار شبيه بما سبق. وكما سبق عطل حزب المستقبل ومن معه في السلطة التنفيذية عمل السلطة التشريعية. جلسة تشريعية جديدة كانت مقررة اليوم لن تشهد نصابا لان من نصبوا كمينا للدستور ونصوصه ومبدأ فصل السلطات، استمروا على موقفهم لفرض المساومة والمقايضة ولو اقتضى الامر ادخال البلد في موت سريري، والتعبير للعماد ميشال عون.
===============================
كمين لحزب الله في الطريق إلى سوريا.. سحب الخبر من قلب رتابة ساحة النجمة ونيران المياومين الموجهة ومليونية حنا غريب التي فتحت للتمرد المصرية فرعا في لبنان. فعند طريق مجدل عنجر الدولية انفجرت عبوة زنة كيلوغرام واحد من السيفور موجهة لاسلكيا بسيارة كانت تقل عناصر من حزب الله، فأصابت شخصين بحسب المعلومات الأمنية جرى سحبهما من مستشفى شتورة إلى بيروت. وقبل عبوة المصنع المحشوة ب”الغلل” المعدنية والمسامير كان نواب الأمة يلهون بمصير الجلسات التشريعية ويضعون في نعشها المسامير الخارقة للنصاب. فقوى الرابع عشر من آذار لم تحضر إلا استراقا للسمع والبصر.. بمندوبين(2) من النواب لنقل الحدث مباشرة إلى المعنيين به. أما قوى التيار فما زالت على موقفها من مبدأ التمديد للمجلس وقائد الجيش، وغابت عن الجلسة فيما حضر في المشهد السياسي طيف لقاء عقد ولم يعقد بين عون ونصرالله، والتصريح عن اللقاء يشبه كلمات أغنية تحتاج إلى ملحن يزيدها غموضا إذ إن حزب الله لم يفرج عن خبر اللقاء إذا حصل.. وعون أجاب عن السؤال كمن يؤدي دورا تمثيليا في مسرحية عبثية. وسواء أحدث أم لم يحدث فإن ذلك لن يعطي مفاعيله الفورية في تسريع تأليف الحكومة التي دخلت في كوما سياسية طويلة.. وإن ظهر رئيسها بين الفينة والفينة، فلن يعني ذلك ظهور هلالها.. والليلة يلتقى أطراف سياسيون من الخصوم والحلفاء على مائدة بعبدا الرمضانية مع ترقب كلام للرئيس ميشال سليمان.
“وبعيدا من الشبهة”.. ومع استقرار تمام سلام على لقب الرئيس المكلف، فقد أبصرت حكومة حازم الببلاوي النور في مصر في سرعة قياسية.. لكن جماعة الإخوان المسلمين عدتها حكومة غير شرعية. اللافت غير المترابط أن الحكومة ولدت من خاصرة وليم بيرنز.. الزائر الأميركي الذي أعطى أولى الاشارات إلى التخلي عن الرئيس محمد مرسي، هي أميركا.. هكذا تطوي صفحات خادميها من الرؤساء العرب مع فارق أن مرسي قدم خدماته إلى واشنطن وتل أبيب معا ولم يحالفه الوقت ولم يسعفه الزمن لمواصلة المسير، هي أميركا التي لفظت حسني مبارك قبل عامين.. ورمت بسني خدمته البالغة ثلاثا وثلاثين في أقرب مزبلة للتاريخ .. بعدما جربت الخلع على مسرح تونس وهجرت زين العادين بن علي في لحظة تخل، هي أميركا عندما تحب رئيسا عربيا فتدعم بقاءه الأبدي.. لكن.. من الحب ما “عزل” و”خلع” و”سجن”.
===============================
ثلاث جرائم تصدرت المشهد اللبناني:
على طريق مجدل عنجر – المصنع، استهدفت عبوة سيارة رباعية الدفع، مما أدى إلى سقوط جريحين، أحدهما بحال خطرة. ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه الطريق، وليست المرة الأولى التي يحكى عن انتماء السيارة المستهدفة لحزب الله.
الجريمة الثانية وقعت في سعدنايل. الأسباب مجهولة. لكن أبوين فارقا الحياة تاركين وراءهما طفلتين.
أما الجريمة الثالثة، فوقعت في صوفر، واستهدفت شابا تجرأ على الزواج من حبيبته المنتمية إلى طائفة مختلفة.
وفي بلاد العبوات المتنقلة، والاختلاط الطائفي المحرم، يزداد المشهد السياسي إقفالا. فالجلسة التشريعية لم تعقد للمرة الثانية على التوالي، لفقدان النصاب. والحكومة العتيدة نعاها اليوم العماد ميشال عون حين صارح اللبنانيين قائلا: “تبين لنا أن لا أحد يريد تشكيل الحكومة”.
================================================================
