#adsense

“حزب الله” والثلاثي المعطل

حجم الخط

  إذا ما نظرنا إلى الحال التي وصلنا إليها في لبنان نستنتج فوراً أن الكارثة الكبرى اتية، فالفراغ أصبح قاعدة دستورية مكرسة بدلاً أن يكون السعي إلى إحترم المواعيد الدستورية هو القاعدة التي لا يجوز كسرها.

 فالدول والأنظمة التي تحترم نفسها وشعبها لا تتجرأ حتى التفكير بتخطي الإستحقاقات الدستورية ودخول الفراغ المميت وكأن شيئاً لم يكن.

 إن المواطن في لبنان أضحى من دون كرامة، فباقة من القادة الاستغلاليين جعلوا من المواطنة أمراً مذلاً في وطنٍ حلم به الكثيرون وتمنى كل من يحيط بنا أن يتمثلّ به في السابق، عارٌ علينا وعار على تاريخنا أن نرضخ لم يحاك لنا.

إن “حزب الله” نجح عملياً بتحقيق الهدف المرجو من كل عمله السياسي في لبنان. ونقول في لبنان لأنه مجرد حزب تابع لكيان آخر منبثق عنه ينفذ اهداف هذا الكيان الديني والفقهي، وتسمية “حزب الله” هي واحدة من عدّة تسميات لفرق أخرى تتبع السيد الأوحد.

 فهذه الفرقة في لبنان استطاعت أن تغدق سيطرتها على كافة مفاصل الدولة حتى وصلت إلى الأساس وهو الدستور، فالقضاء على المواعيد الدستورية يؤدي إلى ضرب الدستور نفسه ومن ثم القضاء على نظام الحكم في لبنان، وهذا هو الهدف.

لقد أصبح هذا الأمر واضحاً وضوح الشمس وكل من يحاول أن يردع هذا المشروع يخوّن ويصبح هدفاً للنيل منه، جسدياً أو إعلامياً، من رئيس الجمهورية وصولاً إلى كل رجل حرّ، ولا يخدعننا أحد فالهدف ليس شلّ الدولة فقط بل أبعد بكثير إنه فرط للدولة والكيان السياسي والجغرافي.

  وبالعودة إلى ما يسمى القادة في لبنان، فسبب تعويم وتقوية “حزب الله” وتحقيقه لأهدافه  يعود إلى الثلاثي بري، عون وجنبلاط.

 فالرئيس نبيه بري يلعب دور المعطّل لمجلس النواب تحت حججٍ وأسباب لا تنطلي على أحد. وقد برز تعطيله للمجلس في أحلك الظروف. فهذا السلوك الإبتزازي ورهن قرار مجلس النواب في شخصه يهدف الى تمرير المناورات والتسويات السياسية التي تبقيه اللاعب الرئيس ضمن اللعبة الكبرى التي ضحيتيها لبنان، وتبقي “حزب الله” مسيطراً على السلطة التشريعية، والأدهى من ذلك أنه يحاول الإيحاء للبنانيين أنه شخص إعتدال وتوافق.

أما الجنرال عون فهو المدماك الذي إرتكز عليه “حزب الله” وبنى عليه سياسته الداخلية من خلال استغلاله للتفاهم الظاهري، وإستطاع  الجنرال أن يوفر للحزب ثقلاً برلمانياً يستعمله كيفما شاء. كما إن التفاهم هذا حدّ من قوّة وطموحات ثورة الأرز وأعاق اندفاعها حتى كاد يطيح بإنجازاتها.

 أما الرجل الثالث فهو يعتبر بيضة القبان في كل تسوية وإن أتت في بعض الاحيان على حساب كرامة لبنان وشعبه، فهذه التسوية قد تظهر أنها خيرٌ للبنان، وهي على العكس. كل تسوية تكون على حساب الدستور والمواعيد الدستورية والنظام هي طعنة في قلب لبنان، هذا الوطن الجريح. زعم الرجل أنه يتجنب 7 ايار جديد وتخوفه هذا هو حجة واهية تعوّم “حزب الله” من جديد وتخلط الأوراق كافة وترجّح كفّة الظالم.

إن هذا الثلاثي حقق كل ما تمنّاه الحزب وقد وصلنا إلى ما وصلنا إليه بفضلهم، فراغ حكومي، تمديد للمجلس النيابي، غياب قانون إنتخابي، فراغ على صعيد المؤسسات الأمنية وغداً فراغ في رئاسة الجمهورية وبعدها إنهيار لبنان.

إن اتّكالنا اليوم على القادة السياديين والأشخاص النخبويين وفي لبنان من أجل كسر حاجز الخوف وتأليف حكومة توقف المخطط المعدّ للجهورية اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل