رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطون زهرا في تصريح لـ”الجمهورية”، إنّ “الرئيس نبيه برّي مع تمسكّه بجدول الأعمال ليس مستعجلاً على عقد الجلسة النيابية العامة المخصصة للبحث في عدد من المشاريع واقتراحات القوانين، ومن بينها التمديد لقادة الأجهزة الأمنية ، لأنّه لو أراد فعلاً أن تُعقد لكان أبدى استعداده لإعادة النظر فيه واعتماد ما يتّصف بالضروري والإستثنائي، وهو ما توافق عليه كلّ الأطراف”، مشدّداً على أن “لا حلّ إلّا بإعادة النظر في جدول الأعمال”.
وفيما لو وصلنا إلى استحقاق انتهاء ولاية رئيس الأركان وقائد الجيش ولم تعقد جلسة التمديد، دعا زهرا إلى “عدم الإستسلام لواقع أن لا حكومة حتى ذلك الوقت، كي لا نسمح لمن أراد ان يعطّل مؤسسات البلاد بأن يصل إلى غاياته، من هنا يجب الإسراع في تأليف حكومة بمواصفات رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، ولا تخضع لشروط أيّ طرف، وبغير هذه الطريقة لا إمكان للتأليف، إذ إنّ الوقوف عند مطالب الأطراف يعني تعطيل التأليف”.
وعن تحميل حزب الله” فريق 14 آذار مسؤولية التعطيل لرفضه مشاركة الحزب في الحكومة، أجاب زهرا: “بكلّ بساطة، مَن ساواك بنفسه ما ظلمك”، ففي مقابل عدم موافقتنا على تشريع وضع الحزب يده على قرار الحرب والسلم، وعلى الإنخراط في الحرب السورية خلافاً لكلّ ما يتعلق بتكوين لبنان والميثاق الوطني ومقدّمة الدستور وإعلان بعبدا ولكلّ ما اتفق عليه اللبنانيّون، نقول لهم: لا تشاركوا في الحكومة ونحن لن نشارك بدورنا، ولسنا ندعوهم الى البقاء خارجاً كي ندخل نحن، كما فعلوا هم أثناء انقلابهم في العام 2011، ولن نقبل بأن يتحكّم منطق القوّة بالبلاد، نريد حكومة ليسوا فيها ولسنا فيها.
وفي سياق آخر، أوضح زهرا في حديثه لـ”الجمهورية”، انّه قارن منذ اللحظة الأولى بين البيان الأخير للمطارنة الموارنة وبين نداء بكركي 2000، ووجد انه “يرقى الى هذا المستوى، ويمكن ان يكون بداية مرحلة تأسيسية جديدة معطوفاً على إعلان بعبدا وعلى الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية المستقيلة بموضوع النأي بالنفس لأنه كان مباشراً وصريحاً وواضحاً ويتحدّث عن بناء الدولة بشكل فعليّ، ووضع اليد على مكمن الخلل القائم، وحين استرسل البعض في التأويل والتفسير تصدّى لهم صاحب الغبطة فشرح انّ السلاح الشرعي هو ما يتضمّنه البند 49 من الدستور الذي يتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية ويقول انه القائد الأعلى للقوّات المسلّحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء مجتمعاً، وبالتالي لقد قال صاحب الغبطة بالفم الملآن وبصراحة إنّ كلّ سلاح لا يخضع لسلطة مجلس الوزراء مجتمعاً وبقيادة رئيس البلاد ليس سلاحاً شرعياً وهو حكماً يستجلب سلاحاً غير شرعي آخر. وبذلك لم يعد أحد يستطيع التأويل أو الحديث عن بيانات وزارية ولا عن ضرورات المقاومة”.
وفي حديث آخر لقناة “المستقبل”، أوضح زهرا أن لجنة المجلس تفاجأت في اجتماعها الأخير بدخول الرئيس بري حاملاً جدول أعمال للجلسة قائلاً أن لديه نيّة بعقد جلسة تشريعيّة قبل رمضان، مشيراً إلى أن بري أصرّ على ان لا حاجة لفتح دورة استثنائيّة بحكم أنها حكماً منعقدة. وأضاف: “لقد أبلغنا الرئيس بري أنه توافق مع الرؤساء على موضوع الجلسة إلا أن هذا الأمر تبيّن أنه لم يحصل”.
وتابع زهرا: “لحظة طرح جدول الأعمال قمت بإرساله للزميل إيلي كيروز وطلبت منه أن يقوم بإعداد دراسة عن قانونيّة عقد الجلسة وتبيّن لنا أن سوابق مماثلة وقعت”، مشيراً إلى أن الخلاف الفعلي ليس على قانونيّة عقد جلسة أو لا وإنما على جدول الأعمال الفضفاض.