ضمت الجمعية اللبنانية لعلم النفس صوتها إلى صوت الجمعية اللبنانية للطب النفسي، في التشديد على “أن المثلية الجنسية ليست اضطراباً عقلياً أو نفسياً وتالياً لا تستلزم العلاج”، مؤكدة أن “لا أساس علمياً لما يسمى علاج تغيير التوجه الجنسي”، وتمنت أن تُطبَق في لبنان “القواعد العلمية والمعروفة، والتشريعات المتعلقة بالمثليين وثنائيي الميول الجنسية ومتغيّري النوع الإجتماعي والمتحوّلين جنسياً، وتلك المتعلقة بمزاولة المهن ذات الصلة بالصحة النفسية”.
واصدرت الجمعية بياناً أعلنت فيها أنها، “انسجاماً مع الموقف الذي أعلنته الجمعية اللبنانية للطب النفسي، ومع ما تؤكده كل الهيئات التي تعنى بالعلم وحقوق الإنسان، تشدد على أن المثلية الجنسية ليست اضطراباً عقلياً أو نفسياً وتالياً لا تستلزم العلاج”.
وأوضحت الجمعية أن “أي علاج يسعى إليه من يعانون أمراضاً متصلة بميولهم الجنسية، كالضغوط العائلية والإجتماعية، والخجل، وعدم التوافق (maladjustment )، وغيرها من المشاكل، يهدف فقط إلى مساعدتهم على حل هذه المشاكل تحديداً”.
وشرحت أن “المثلية الجنسية في ذاتها لا تسبب اي قصور في القدرة على الحكم على الأمور، ولا تؤثر سلباً على الإستقرار الذاتي، ولا تؤدي إلى أي نقص في الصدقية، ولا إلى أي خلل في القدرات الاجتماعية والمهنية للشخص”. وابرت أن “افتراض كون المثلية الجنسية ناتجة من اضطرابات في ديناميات الأسرة أو عن عدم توازن في النمو النفسي، لا يستند إلى أي معطيات علمية صالحة”.
وأضافت الجمعية: “من هنا، فإن لا أساس علمياً لما يسمى علاج تغيير التوجه الجنسي الذي يدّعي تغيير الميول الجنسية للأشخاص من توجهات مثلية إلى توجهات غيرية”. ودعت “أخصائيي الرعاية الصحية إلى الإستناد على الأدلة العلمية دون غيرها في أي علاج يعطونه أو عندما يدلون بآرائهم في هذا الشأن”.
وإذ ذكّرت الجمعية بأن من أهم واجباتها “الدفاع عن حقوق الإنسان” و”حماية المجتمع من اي استغلال أو ممارسات مهنية غير سليمة ترتكب باسم” مهنة علم النفس، طالبت بأن “يتم في لبنان تطبيق القواعد العلمية والمعروفة، والتشريعات المتعلقة بالمثليين وثنائيي الميول الجنسية ومتغيّري النوع الإجتماعي والمتحوّلين جنسياً، وتلك المتعلقة بمزاولة المهن ذات الصلة بالصحة النفسية”.
وبما أن “مهنة علم النفس غير محمية حتى الآن من قبل القانون اللبناني”، تمنت الجمعية “على وسائل الإعلام التحقق من المؤهلات المهنية للأشخاص الذين تريد إجراء مقابلات معهم في شأن مواضيع تتعلق بعلم النفس”.