لم يكن حادث التفجير الذي استهدف “حزب الله” الثلثاء، الاول، إذ سبقه على الطريق نفسها التي تربط شتورة بالمصنع تفجير في تعنايل في 10 حزيران الماضي، وآخر يشبهه عند مدخل زحلة في كسارة في 28 منه، الى تفجير بئر العبد في 10 تموز، وسبقها اطلاق الصاروخين على الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 أيار، وحوادث اخرى بعضها معلوم، والآخر يجهد الحزب لابقائه بعيداً من الاعلام.
وتفجير عبوة ناسفة الثلثاء بسيارة رباعية الدفع للحزب كانت متوجهة الى الاراضي السورية على مقربة من بلدة مجدل عنجر، يوحي بانتقال المواجهة الفعلية بين الحزب والمعارضة السورية الى داخل الاراضي اللبنانية، وربما بمزيد من العمليات الارهابية التي تأتي ردا على تورط الحزب في الحرب السورية. وتظهر العبوة انكشافاً امنياً بدأ يطاول الحزب من جهات تراقب حركته.
وافادت معلومات امنية لصحيفة “النهار” ان الموكب كان يضم اكثر من سيارة، وان سيارة “فان” كانت وراء السيارة المستهدفة، وقد عمل ركابها على نقل المصابين الى مستشفى شتورة، قبل ان تنقلهما الى الضاحية الجنوبية عناصر امنية في الحزب، ولم يتمكن رجال الشرطة القضائية من سماع افادتيهما. والعبوة كناية عن كيلوغرام واحد من مادة “سي فور” مع كريات حديد ومسامير اخترقت الزجاج الامامي للسيارة واصابت السائق في رأسه ووجهه اصابات بالغة.
وقالت مصادر متابعة إنه على رغم عدم وجود كاميرات مراقبة على تلك الطريق، الا ان الحزب يفضل سلوكها، بدل طريق الهرمل – القصير المحفوفة بالأخطار أكثر، نظراً الى تواطؤ عناصر من الجيش السوري النظامي مع المعارضة كما ظهر خلال المعارك التي دارت في القصير حيث سقط للحزب أكثر من مئة مقاتل.