أعلن مصدر عسكري رفيع في قيادة منطقة الساحل السوري ان «ما يشاع عن تدمير صواريخ الياخونت، نظرية هوليوودية اكثر مما هي واقعية في المفهوم العسكري»، كاشفاً لصحيفة «الراي» الكويتية عن ان «إنفجار هنغار او اكثر لهذه الصواريخ لا يعني تدمير القوة الصاروخية الحديثة والضاربة في سورية، والمنتشرة على نحو 193 كيلومتراً من الساحل السوري».
وأدلى المصدر السوري بدلوه بعد التقارير التي تحدثت تارة عن ان «غواصة تابعة لسلاح البحرية الاسرائيلي نفذت الهجوم الغامض على مستودعات الاسلحة السورية في ميناء اللاذقية نهاية الاسبوع الفائت»، وتارة اخرى عن ان سلاح الجو الاسرائيلي هو الذي أغار على هذه المستودعات مستهدفاً صواريخ مضادة للسفن طراز «ياخونت» روسية الصنع.
وأوضح المصدر لـ«الراي» ان «الياخونت، صاروخ محمول على عربة متنقلة وغير ثابتة، ولا ينتشر الا وفق استنفار سريع حين يتم إخراج العربة من مكانها، وهو الامر الذي يحتاج إلى اقل من 15 دقيقة من لحظة إخراجه إلى توجيهه وإطلاقه»، مشيراً إلى ان «الصواريخ الروسية الصنع والمتطوّرة منتشرة على امتداد الساحل السوري وقادرة على تدمير البحرية الاسرائيلية».
وتحدّث عن «وجود توزيع عملاني ومخازن تكتيكية لهذه الصواريخ لأن من غير المجدي عسكرياً وجودها في مكان واحد»، لافتاً إلى انه «اذا حصل إنفجار في هنغار واحد او اكثر من عشرات الهنغارات الموجودة على طول الساحل السوري، فهذا لا يعني تدمير القوة السورية القادرة على ضرب السفن الإسرائيلية ولمنصات الغاز والنفط المنتشرة قبالة الساحل الاسرائيلي».
وأكد المصدر ان «ضرب واحد من عشرات المستودعات الصاروخية من قبل ما يسمى الجيش السوري الحر او من قبل غواصة اسرائيلية اقتربت من مسافة 10 اميال من احد المخازن التكتيكية السورية، يشكل دليلاً على تناغُم معلوماتي وتنسيق استخباراتي بين الجانبين».
ورأى في استهداف اسلحة روسية متطوّرة داخل سورية «رسالة إلى روسيا تريد منها تل ابيب القول انها لن تدع وصول صواريخ اس 300 وانتشارها في سورية من دون ان تصبح هدفاً لاسرائيل».
وقال المصدر، الذي لم يؤكد ولم ينف استهداف منصة او اكثر من صواريخ «الياخونت» ان «سورية تملك اقل من 100 صاروخ ياخونت، ومن المتوقّع ألا يستفيد منها الجيش السوري حصراً ولكن حلفاء سورية ايضاً (في إشارة إلى حزب الله من دون ان يسميه)، وخصوصاً بعدما اصبحت معركتنا واحدة على كل الجبهات».