
وعما إذا كان بإمكان “حزب الله” حماية نفسه وبيئته في المربعات الأمنية من مخاطر التفجيرات والاغتيالات، يشير الى أن “الانفجارات التي حصلت حتى الآن لم تطل أماكن مكتظة، والفاعلون يضربون ضربات صغيرة إذ إن العبوات توضع كما يبدو في أماكن غير آهلة لا تؤذي مدنيين، والظاهر أنها تستهدف حزبيين، أي أن المعارضة السورية تستهدف “حزب الله” تحديداً، لقد أحضر “حزب الله” الدب الى كرمه ولم يكن هناك من داعٍ للذهاب الى سوريا والقتال هناك تحت شعارات الدفاع عن الست زينب أو غيرها من المقامات وهي مقامات تخص كل المسلمين وليست مقاماً خاصاً بالشيعة أو السنّة، ثم تحجج الحزب بأنه يريد الدفاع عن اللبنانيين في القرى الحدودية فإذا به يذهب للقتال في القصير, واليوم صار في حلب وهذا يعني أن لديه قراراً بالدخول في معارك دفاعاً عن النظام السوري المخنوق، حيث استدعى لواء أبو الفضل العباس وغيره لإنقاذه وقد كنّا بغنى عن ذلك التدخل واستهداف المدنيين السوريين في أرضهم، وعلى أي حال نحن ضد تدخل السوريين في لبنان وضد تدخل أي جماعات غير لبنانية في لبنان”.
ماذا عن الحل؟ يشدّد عراجي على أن “حزب الله” حزب عسكري وليس بإمكانه العمل على خط إنقاذ البلد, وإذا كان يريد حلاً فباستطاعته وضع سلاحه في تصرف الدولة اللبنانية، إلا أن الظاهر أن لا استعداد لديه للقيام بهذا الأمر فأجندته إقليمية وعندما طلب منه التدخل بشكل علني لم يمتنع عن ذلك، رغم أنه كان سابقاً يقاتل هناك بشكل سري، فسلاحه يستخدم في الداخل السوري بعد أن كان قد استخدم في 7 أيار في الداخل اللبناني، في حين أن الفئات اللبنانية الأخرى تخاف من هذا السلاح وحل الأزمة لا يكون إلا بتسليم السلاح للدولة والنأي بالنفس عن الوضع في سوريا وهذا يكون بإعلان الانسحاب”.
