#adsense

لا يمكن اختزال الشيعة بــ “حزب الله”

حجم الخط

لبنان لا يحكم إلاّ بالإعتدال. وعبثاً يفكر أي طرف بأنّه يمكنه أن يستأثر بالحكم والبلد لوحده وبإزاحة أي من الأطراف الأخرى. ورحم الله صائب بك الذي رفع منذ العام 1958 شعار «لا غالب ولا مغلوب».

لذلك لم نستغرب ولكننا لا نوافق النائب محمد رعد رئيس كتلة نواب «الوفاء للمقاومة» (نواب «حزب الله») ولا الشيخ نعيم قاسم نائب أمين عام الحزب اللذين يصرّان على أنّه لا يوجد محايدون في لبنان ليستعين بهم الرئيس المكلف في الحكومة التي يزمع تشكيلها. وللمناسبة أليس تمام بك رمزاً من رموز الحياديين؟

ولقد قال الشيخ نعيم قاسم: «من أين نأتي بالحياديين؟ هل نأتي بهم من المريخ؟!. وقال النائب رعد: «إنّ اللبنانيين ليس فيهم حياديون لأنّهم، جميعاً، ينتمون الى هذه الجهة أو تلك وإن لم يكونوا محازبين، ولكنّ ولاءهم موزّع، وانتماءهم واضح».

وهكذا، إذا قلنا نريد حكومة حيادية يقولون: لا يوجد حياديون.

فإذا كان لا يوجد حياديون فبماذا يُصنّف، مثلاً، الدكتور عدنان مروّة أو جميل ابراهيم أو صدر الدين موسى الصدر، أو الدكتور حسين يتيم أو رباح جابر او المحامي محمد مطر او ابراهيم شمس الدين او صبري حمادة او رياض سعيد الاسعد وخيل كاظم الخليل وسواهم الكثير من مجموعة منها رجال أعمال ناجحون في المجتمع يحبّون لبنان، ورغبتهم الصادقة بناء الوطن وإقالته من عثراته.

فنقول للاستاذ نعيم قاسم إن هؤلاء ليسوا من المريخ، بل هم من لبنان، أمّا إذا كان لا يريد أن يراهم فنحن أوردنا أسماء بعض منهم، ومستعدون لتزويده بلائحة طويلة عريضة من الأسماء المحترمة من أطباء ومحامين ومهندسين ورجال مال وأعمال الخ…

أمّا النائب محمد رعد فليتواضع قليلاً، ويكفّ عن أن يكلمنا وكأنّ البندقية في يده مصوّبة إلينا… إنّ هذه البندقية ليست الى أبد الآبدين… وسيأتي يوم، قريب مهما كان بعيداً، ستسحب من التداول!

ونقول للنائب محمد رعد كما نقول لـ»حزب الله» قيادة ونواباً وناطقين باسمه إنّ المعتدلين موجودون في الطوائف كلها، فلماذا لا يؤتى بهم ليتولوا معالجة شؤون الناس في حكومة تهتم بالاستحقاقات العديدة، ولا تنصرف فقط الى السياسة والمشاحنات والخلافة وتترك الناس يركضون وراء مطالبهم وقضاياهم ومعاملاتهم من دون جدوى.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل