بعد جلسة عاصفة للجنة الدفاع والداخلية والبلديات النيابية الأسبوع الماضي، وعد نواب من “تيار المستقبل” بتقديم أدلة في جلسة الخميس 18 تموز 2013، وهي عبارة عن تسجيلات تظهر تورط عناصر من الجيش اللبناني بتعذيب موقوفين قيد التحقيق في حوادث عبرا، إلا ان الجلسة المنتظرة لم تعقد بسبب امتناع وزير الدفاع فايز غصن وممثلي قيادة الجيش عن الحضور.
وكان رئيس لجنة الدفاع النائب سمير الجسر اتصل بغصن ثلاث مرات ولم يجب في المرة الأولى ثم اقفل خطه من دون توضيح امتناعه عن الحضور، وعلى إثر ذلك تم تأجيل الجلسة لموعد يحدد لاحقاً.
وبعد الجلسة اوضح رئيس اللجنة النائب محمج السر: “نحن حريصون جدا على المؤسسة العسكرية وعلى الجيش أكثر بكثير مما يخطر على بال البعض، وما يهمنا هو الحفاظ على هذه المؤسسة وبالتالي لتبديد الأوهام ومن ضمن الحفاظ على المؤسسة العسكرية إذا كان هناك من خطأ ارتكب فليصحح وإلا نصبح كتلك الأنظمة التي تحيطنا”.
وردا على سؤال حول ما تردد عن تجميع بعض المعلومات لدحض ما قدمه الجيش، قال: “للأمانة ما حصل في الجلسة الماضية، وهذا ما نتبعه نحن توفيرا للوقت بأن أحضر مجموعة من الأسئلة كرئيس لجنة لتوفير الوقت والاستغناء عن الكثير من الأسئلة التي كان سيطرحها الزملاء، وبعد أن وصلنا الى رابع سؤال خصوصا وان الجلسة غرقت بالكثير من الكلام بالنظام وأكثر من ذلك، ما عرضه الجيش استغرق وقتا لشرحه للنواب، وهناك ما جمع من وسائل الإعلام على اختلافها سنضعه برسم الجيش وفي ضوئه يبنى على الشيء مقتضاه”.
وفي سياق متصل طالبت “هيومن رايتس”، في تقرير نشرته، السلطات اللبنانية ضمان التحقيق الدقيق والمحايد والشفاف في مزاعم وقوع تعذيب ووفاة أثناء الاحتجاز على يد الجيش اللبناني في أعقاب الاشتباكات مع أنصار الشيخ أحمد الأسير المسلحين في حزيران 2013، في مدينة صيدا.
في سياق التحقيق الذي أجرته “هيومن رايتس” في صيدا، قامت المنظمة بإجراء مقابلات مع ضحايا أدلوا بأقوال ذات مصداقية عن التعرض للتعذيب أو إساءة المعاملة أثناء الاحتجاز، ومع أقارب لم يحصلوا على معلومات كافية عن ذويهم المحتجزين. كما حصلت هيومن رايتس ووتش على معلومات مثيرة للانزعاج حول وفاة نادر البيومي، الميكانيكي البالغ من العمر 36 عاماً، أثناء تواجده في عهدة الجيش.
