#adsense

فرنسا قلقة على لبنان من الانزلاق الإعداد لخطوات مساعِدة ولا مبادرة

حجم الخط

“قلب فرنسا على لبنان، وقلوب بعض الزعماء على ان يتمثلوا في الحكومة المكلّف تشكيلها الرئيس تمام سلام، وتأمين الحقائب الوزارية التي يطمحون اليها، وأهمها الخدماتية، ولا مانع إذا حصلوا على حقيبة سيادية”.

هذا ما قالته لـ”النهار” مصادر ديبلوماسية، أفادت أن باريس قلقة جداً على ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في لبنان بعد الانفلات الامني الذي أصبح يطال المسلح وغير المسلح والقوي والضعيف، وتحصل اغتيالات بكل الطرق نتيجة لتداعيات الأزمة السورية. أتى رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون الى بيروت والتقى مسؤولين حكوميين وغير حكوميين وحزبيين، وحاور البعض ولم يقدم نفسه كوسيط ولا إنه يمهد لمبادرة أو لمساع حميدة يمكن أن تقوم بها فرنسا. وتبعه وزير الخارجية السابق آلان جوبيه الذي يتابع عن كثب تطورات الوضع في البلاد.

وأشارت الى أن فرنسا مقتنعة بأنها غير قادرة في الوقت الحاضر على القيام بمبادرة بشكل مستقل من دون إشراك دولة عربية وأخرى اقليمية من أجل إبعاد تداعيات الأزمة السورية عن لبنان.

وذكرت أن باريس تعدّ خطوات تأمل بتجنيب لبنان اقتتالاً كالذي يجري في سوريا منذ نحو سنتين ونصف سنة، ولا سيما بعدما نجحت في إصدار بيان رئاسي عن مجلس الامن اثر مفاوضات مضنية ومطالبات روسية لإدخال تعديلات على البيان عندما كان مسودة. ويقتنع المسؤولون الفرنسيون بأن البيان الرئاسي لمجلس الأمن حول لبنان يتضمن ثلاثة مرتكزات: الاول احترام اعلان بعبدا الذي باحترامه يبعد تداعيات الأزمة السورية عن لبنان، والثاني تشكيل حكومة لمواجهة التحديات العديدة، ليس فقط حماية البلاد من انعكاسات الأزمة السورية، بل ايضاً إزالة كل العوائق امام ملف الثروة الطبيعية في “المنطقة الاقتصادية الخالصة” من غاز ونفط، نظراً الى ما يريح البلاد مالياً، والاهم منع اسرائيل من استثمار ما قضمته من مساحة لبنان في المنطقة، وهو 875 كيلومتراً مربعاً رفضت الانسحاب منها، وان لبنان لم يبرم الاتفاق الموقّع منذ سبع سنوات مع قبرص.

وأعربت عن استغرابها لـ”اللامبالاة” التي تظهر لدى بعض المسؤولين لهذا الملف، اما عن عمد واما عن جهل، وفي كلتا الحالتين الخاسر هو لبنان ومصالحه، فيما تهتم الدول بتلك الثروة من اميركا، وثمة موفد يزور في الوقت الحاضر بيروت، وقبله زارها وزير خارجية بريطانيا، في حين ان زعماء البلاد يتراشقون بالتهم ويلجأون الى الدستور للمشاركة في الحكومة، وهذا ما يزيد العقد والعراقيل أمام الرئيس المكلّف ويجعله ينتظر الى ما لا نهاية لايجاد مخرج لا يبدو قريباً.

وأكدت أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية لوران فابيوس يتابعان الأوضاع عبر التقارير الواردة اليهما من بيروت، وفي ضوئها يتشاوران مع مسؤولين أوروبيين وأحياناً أميركيين وعرب لتداول ما يمكن بذله من مساعٍ للاتصال بالأطراف، وخصوصاً إيران لخفض التوتر، ولا سيما ان بدء التصفيات بين المعارضة واهل النظام انتقل الى لبنان والى أكثر من المنطقة. ودعت الى اجراءات أمنية لرصد تحرك السوريين الذين يمكن أن يقوموا بأعمال مخلة بالأمن بين الفريقين المتخاصمين أو بينهم وبين لبنانيين. وشددت على أهمية عدم التراخي قبل استفحال الامور.

المصدر:
النهار

خبر عاجل