حذر النائب أنطوان سعد من تزايد أعمال العنف في لبنان ووصولها الى مرحلة خطيرة، قد تؤدي الى تداعيات مؤلمة على الشعب اللبناني وعلى الدولة وكيانها، فيما أشاد بخطاب رئيس الجمهورية ورسالته الى اللبنانيين، والتي تؤكد ان هذا الموقع الجامع الذي يشكل بيئة حاضنة لكل اللبنانيين.
واعتبر أن ما يجري على المستوى الامني في لبنان وصل الى مرحلة الخطر الشديد الذي يعيدنا الى الأحداث التي سبقت اندلاع الحرب الاهلية في لبنان، وأن ما يحصل من تفجيرات متنقلة ومن احداث امنية متفرقة، هو انعكاس غير طبيعي للحدث السوري وارتداداته على لبنان، نتيجة التدخل المباشر العسكري في النزاع السوري، ولا سيما من حزب الله.
وأعرب عن اعتقاده أن حزب الله دخل في نفق مظلم نتيجة تورطه في الوحول السورية، والمطلوب اليوم أن يتخذ موقفا لبنانيا داخليا ينسجم مع مقررات طاولة الحوار ومع اعلان بعبدا، تمهيدا لقيام حكومة وطنية تشارك فيها القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة لتحصين لبنان ورفع منسوب الأمن والاستقرار المتداعي.
كما أكد سعد أن مواقف رئيس الجمهورية خلال افطار بعبدا هي خريطة طريق الى الحل والى الخلاص من الازمة التي نعيشها والمخاض الذي وقعنا فيه، عبر دعوة الافرقاء الى النأي بالنفس عن الانخراط في الحرب السورية والعودة الى طاولة الحوار الوطني والتزام اعلان بعبدا، وصولا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي الشأن الحكومي، رأى سعد أن الوضع الامني والاقتصادي يقتضي الاسراع في تشكيل حكومة تضمن الامن والاستقرار، وتكون فاعلة ومؤثرة ومنقذة، معتبرا أن هواجس الرئيس تمام سلام ومخاوفه من الفراغ ورفضه للشروط والشروط المضادة في محلها”.
ورأى أن “مشهدية انفصال رئيس تكتل التغيير والاصلاح عن قوى 8 آذار لن تنطلي على أحد، لأن عون معروف بتبعيته المطلقة لحزب الله، وما انفتاحه على المملكة السعودية سوى ورقة يستخدمها لتحسين ظروفه واوضاعه المتداعية، ومحاولة أخيرة لتحقيق الحلم المستحيل، “رئاسة الجمهورية”، بعد تيقنه أن حصان طروادة الذي امتطاه منذ ورقة التفاهم مع حزب الله وزيارة رأس النظام السوري، لم يقده الى القصر الجمهوري ولن يقوده الى حلم الرئاسة، فحاول الترجل بخطة أعدها له حزب الله الذي له مصلحة في الاطباق على البلد بمساعدة عون.
وأكد سعد أن رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط دق ناقوس الخطر، وواجب القوى السياسية النظر الى المخاطر المحدقة بلبنان، ولا سيما إزاء الريح السورية التي تقذف حممها الى لبنان نتيجة ما يحصل من اعمال عنف وقتل وتدمير ممنهج وفرز وتطهير مذهبي يفرضه نظام الاسد على سوريا.