رأى رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط أنه مع التورط المتزايد والمتنامي، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر، لبعض الفرقاء اللبنانيين في الصراع في سوريا وعلى سوريا من قبل الدول الاقليميّة والكبرى، ها هو لبنان يتعرّض مجدداً، وفي كل يوم، لهزات أمنيّة في مناطق مختلفة، وهي تعمّق حالة الترهل الشديد التي تمر بها البلاد في لحظةٍ متفجرّة وشديدة الحساسيّة.
فبعد متفجرة محلة بئر العبد، والتفجير الذي حصل على طريق مجدل عنجر، ها هو حادث الاغتيال المستنكر والمدان يقع في بلدة الصرفند ويستهدف الكاتب السوري محمد ضرار جمو. لذلك، نطالب الأجهزة الأمنيّة المختصة بالتحقيق بهذا الموضوع وبإلقاء القبض على الجناة أياً كانوا وسوقهم إلى العدالة ومحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بهم.
وقال في تصريح له: “إن مبدأ العدالة غير قابل للتجزئة. فمثلما طالبنا إبان الاغتيالات السياسيّة العديدة التي حصلت في لبنان في العام 2005 بالعدالة، نطالب مجدداً بالعدالة. فإدانة الاجرام السياسي ليست مرتبطة بمواقف الضحية أو رأيه أو معتقداته وأفكاره، بل هي مرفوضة في كل الأوقات والأزمان بصرف النظر عمن تستهدف”.
وتابع: “ونظراً لتزايد الأحداث الأمنيّة وتفاقمها من قتل وخطف وإجرام وإغتيال وتفجير وسيارات مفخخة، نشدد على أنه آن الأوان للتنسيق الكامل والمتكامل بين الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة المختلفة تحديداً فيما يتصل بمضاعفات الأزمة السوريّة لوضع حد لهذا الفلتان المتنقل بين المناطق والذي يقلق المواطنين ويمنع عنهم الطمأنينة والاستقرار والثقة بالغد”.
ورأى أنه إزاء الدفق المتواصل للنازحين السوريين هرباً من القتل في بلادهم، لا مفر من البحث في سلسلة خطوات إحترازيّة حيال كيفيّة التعاطي مع هذا الملف المعقد، ومنها إقامة مخيّم لاحتضانهم وإيوائهم بطريقة لائقة وتنظيم عمليّة دخولهم وإقامتهم والتدقيق بكل المعلومات المتعلقة بهم. وهذه الخطوة أكثر إفادة من النواحي الأمنيّة والقانونيّة والانسانيّة والاجتماعيّة على حدٍ سواء.