Site icon Lebanese Forces Official Website

سحب الحمايات… عذر أقبح من ذنب

إمّا ان البلد بألف خير “ونحنا مش عارفين”، إما أن أحداً اراد تعزيز الانكشاف الأمني لقوى “14 اذار”. أما الحجج والأعذار الأخرى التي أطلقت لتبرير سحب الحمايات الأمنية عن بعض النواب فتبقى واهية.

وإذا كان معالي وزير الداخلية يرى خللا تقنياً ما في عمل تلك العناصر المولجة حماية بعض الشخصيات، كان الأجدى معالجة الخلل بطريقة أخرى، وليس بمعاقبة  أشخاص لهم ولنا ملء الحق بالقلق على أرواحهم.

هذا القلق لا ينبع من فراغ، انما من مسلسل جرائم حصد رموزاً وطنية لا تعوّض من قيادات ثورة الأرز… ومحاولات الاعتداء لم تتوقف، ثمة رصاصات وصلت الى معراب وهناك محاولة اغتيال موثّقة كانت تستهدف النائب بطرس حرب، كما أن في أدراج وزير الداخلية سلسلة تقارير استخبارية حول تهديدات لبعض الشخصيات والنواب، وقد أُبلغوا بالأمر.

كل هذا يطرح علامات استفهام حول توقيت القرار!

… فجأة دبّ الحرص على مقدّرات الدولة في نفوس قادة الممانعة وإعلامها.

وشاء تلفزيون “المنار” التباكي على أموال الدولة المهدورة على الحمايات الأمنية فجاء في مقدمة نشرته المسائية: “بعد ضبط الانفلاش في الحمايات الامنية والحد من فائض المرافقين لنواب وشخصيات “14 آذار”، اعترض من اعترض واحتج من احتج وكأن هدر اموال الدولة حق مكتسب او كأن الفريق المذكور يعمل على قاعدة المثل القائل “كل شي ببلاش كتر منو”.

كلام تكاد تقشعّر له الأبدان وكأنه صادر عن جهة أثبتت حرصها على أموال الدولة!

لم تسأل “المنار” عمّن أغرق لبنان في الفساد ومَن غطى وشارك في سرقة مال الدولة وهدره على عينك يا تاجر، ولم تأبه لمن خاض حروباً وضعت لبنان على شفير انهيار اقتصادي، ولم تنتبه الى الجهة المسؤولية عن نسف متنفس السياحة الذي كان ينتظره لبنان هذه السنة ليعوّض بعض الخسار ولم تسأل ولم تسأل…

لم ير بوق الممانعة كل هذا البحر من الخطايا في حق مال لبنان وأمنه واستقراره، لكنه غصّ بأموال “تُهدر” من أجل الحماية الأمنية لأشخاص مهدّدين “على عينك يا تاجر”.

الأظرف أن وزير الداخلية يستشهد ببعض الأمثلة ليبرر الإجراء المتخذ فيقول في حديث صحافي ان هذه العناصر لم تستطع حماية بيار الجميل ورفيق الحريري.

عذر أقبح من ذنب… المسؤولية مسؤوليتكم وإلا فلتلزّم الدولة أمنها لشركات خاصة… أو لحزب السلاح!

Exit mobile version