“السفير”: اجماع اوروبي غير مسبوق على وضع الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الاتحاد السوداء

لم يتوصل سفراء دول الاتحاد الأوروبي إلى قرار حول إدراج «حزب الله» على قائمتهم للمنظمات الإرهابية، ولكن تحقق حتى الآن إجماع غير مسبوق حول وضع «الجناح العسكري» للحزب على القائمة السوداء، ولم يبق سوى دولتين تتحفظان على هذه الخطوة، كما أكدت لـ«السفير» مصادر ديبلوماسية أوروبية في بروكسل.

سفراء دول الاتحاد الاوروبي اجتمعوا امس لمناقشة هذه القضية، لكنهم قرّروا العودة للتشاور مع وزراء خارجية دولهم الذين سيجتمعون الاثنين المقبل، وتركوا اتخاذ القرار الأخير لهم.

وقال مصدر ديبلوماسي شارك في المداولات الأوروبية إن «مجموعة صغيرة جداً، (دولتان فقط)، ما تزالان تتحفظان» فعلاً على المطلب الذي اتخذ زخماً بعدما باتت تدعمه المانيا الى جانب فرنسا وبريطانيا، مشيراً إلى ان هاتين الدولتين هما النمسا والتشيك، فيما بقية الدول الـ 26 «مستعدة لدعم القرار».

ولفت المصدر إلى أن التحفظ يدور حول القلق من «عواقب» القرار على مسألتين: الاستقرار السياسي في لبنان وكيفية استكمال الحوار والتعاون مع سلطاته، في وقت يشكل «حزب الله» طرفاً سياسياً رئيسياً في ادارة الدولة ومؤسساتها، والمسألة الثانية كيفية استمرار التمويل الاوروبي لدعم الحكومة اللبنانية ببرامج مشتركة معها.

واشارت المصادر إلى أن وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون وضعت مقترحاً لتقريب المواقف، يمكنه أن «يقلل تحفظات مشروعة للدول القلقة» من تعقّد علاقة الأوروبيين مع لبنان.

ويبيّن مقترح آشتون أنه مع وضع الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قائمة الارهاب، فإن الاتحاد الاوروبي يتعهد بمواصلة التعاون مع «الاطراف السياسية كافة» في لبنان، بما فيها الجناح السياسي للحزب.

هذا المقترح، بحسب المصادر، اعتبرته الدول المؤيدة، كافياً للطمأنة حول استمرار التعاون مع السلطات اللبنانية وبرامج التمويل المقدمة لها.

ولقد شكل دعم المانيا لمعاقبة «حزب الله» تحولاً نوعياً في القضية، وغالباً ما يكون الموقف الالماني هو «بيضة القبان»، خصوصاً مع قرار تدعمه الدول الاوروبية الكبرى. لذلك، سيكون مفاجئاً إن استطاعت النمسا والتشيك الحيلولة دون إصدار القرار، مع العلم أن أي قرار أوروبي يحتاج إلى الإجماع.

ورغم أن حديث الديبلوماسية الاوروبية يربط بين معاقبة «حزب الله» والتورط المزعوم في تفجير حافلة بورغاس البلغارية، وتحقيقاته لم تنته بعد، لكن قضية وضع الحزب على القائمة الاوروبية السوداء تسارعت جداً منذ إعلانه الانخراط في القتال إلى جانب النظام السوري.

واللافت للانتباه في هذا السياق، هو عودة تحريك ملف بورغاس من قبل الجانب البلغاري، حيث اعلن رئيس الحكومة البلغارية بلامين اوريشاريسكي ان وكالات من دول اوروبية والولايات المتحدة واسرائيل واستراليا وكندا تتعاون مع بلغاريا وايضاً من لبنان، من دون ان يحدد ماهية تلك الوكالة او شكلها، سياسية كانت او امنية.

الى ذلك قال ديبلوماسيون أوروبيون إن بروكسل قد تضع الجناح العسكري لـ«حزب الله» على القائمة السوداء، مؤكدين أن باب التحاور مفتوح مع الفصيل السياسي لـ«الجماعة».

المصدر:
السفير

خبر عاجل