
أشار الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله الى ان المقاومة كانت تسعى الى اهداف ولا تزال، اولا تحرير الارض اللبنانية المحتلة، وتحرير الاسرى والمعتقلين واستعادة اجساد الشهداء والمساهمة في حماية لبنان من الاخطار الاسرائيلية الى جانب الجيش، واضاف: “انجزنا بعض الاهداف ولا تزال مزارع شبعا، وقضية الاسرى عالقة مع العدو، وهذا استحقاق ما زال قائما”.
وذكر خلال حفل الافطار السنوي الذي اقامته هيئة دعم المقاومة الاسلامية بما “حصل عام 93 عندما شن الاسرائيلي عملية “تصفية الحسابات”، حصل بعدها تفاهم تموز الشفهي، ثم حصلت في العام 96 حرب عناقيد الغضب التي انتهت بتفاهم نيسان مكتوبا مما ساعد على استمرار المقاومة في عملياتها النوعية، وصولا الى التحرير العام 2000، ثم حرب تموز 2006 التي انهت شروط اسرائيل، وحصل توازن الرعب والخوف”.
وتساءل “اذا صار لبنان خارج دائرة الخطر الاسرائيلي”، مقارناً بما يفعله الاسرائيلي في فلسطين، ومشدداً على “ان هذا الخطر موجود”. كما حذّر من خطر اسرائيل على ثروات لبنان من النفط والغاز.
واضاف: “اميركا هزمت في العراق وتلملم هزيمتها في افغانستان، ولا دور لجامعة الدول العربية ولمجلس الامن واميركا واوروبا لأن المشكلة مع اسرائيل، وفي هذه الحال لا معين للبنان الا الله، واي صديق في سوريا وإيران غيرها من الدول”.
وقال: “حزب الله فصيل من المقاومة وكل من يحاول عزل هذه المقاومة لا يمكن ان يحقق هدفه. واننا على استعداد للحوار لمناقشة استراتيجية دفاعية لأننا صادقون في حماية بلدنا، ونحن جاهزون للذهاب الى اي حوار، سواء قبل تشكيل الحكومة او بعد تشكيلها”.
والمح الى عدم قيام الفريق الآخر بمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع، في ظل مطالبة واحدة لهم هي تسليم السلاح، وصولا الى نفيهم وجود خطة قام “حزب الله” بتقديمها.
واعلن عن “حاجة لبنان لوضع خطة استراتيجية دفاعية”، سائلاً ما هو البديل لسلاح المقاومة؟ وقال: “نحن بالمنطق الفطري نطلب من الله العافية، لكن عندما يتهددنا العدو فالمسؤولية ان نقاتل ونحمي ونصون”. ورأى “ان المقاومة في دائرة الاستهداف وهذا امر طبيعي لأنها مقاومة فاعلة ويحسب لها العدو حسابا، وتمنعه من الهيمنة وتعطل له مشاريعه”.
واعتبر “ان الهدف هو اشغال المقاومة في الازقة والزواريب لأنها مستهدفة، ولأن المقاومة بعد 82 وبكل فصائلها استطاعت تعطيل كل مشاريع اسرائيل واميركا وغيرت المعادلة في 25 ايار 2000 وفي العام 2006 استطاعت ان تحطم مشروع الشرق الاوسط الجديد.
واشار الى “مراجعة الاسرائيلي خططه وبات يعرف انه امام قوة حقيقية مقتدرة. كما ان الاسرائيلي يعرف ومن خلفه الاميركي ان لبنان لم يعد لقمة سائغة وان احدا لا يمكن ان يتعدى على لبنان من دون ان يدفع اثمانا. لبنان بات قويا ولا يقبل بشروط تفرض عليه”.
ودعا اللبنانيين الى “الحذر الشديد في ضوء حدة الانقسامات القائمة في البلد. فلا سمح الله اذا سقط هذا البلد فإنه لا يبقى سلم او استقرار، ولذلك نحن بحاجة لهذا الجيش، وفي غيابه لا تبقى دولة، ولن يبقى بلد. كما ان دوره يكمن في جبه الاخطار الاسرائيلية”. وحض اللبنانيين على “تحييد مؤسسة الجيش”، لافتا الى استعداد ايران لتقديم اسلحة له، لكن اميركا ترفض كما انها ترفض تقديم السلاح له.
وذكر بحادثة جسر المطار في 13 ايلول 93 عندما اطلق الجيش اللبناني والقوى الامنية النار على تظاهرة لـ”حزب الله” ضد اتفاق اوسلو، وسقط له شهداء وجرحى ومع ذلك لم يعمد الاهالي الى القيام بأي اعتداء على الجيش يومها.
واسف لكلام بعض النواب ورئيس حكومة سابق حول حادثة مار مخايل وخلالها حيث اطلق الرصاص من الجيش على الناس وليس العكس كما في كلام هؤلاء. وشدد على ضرورة الحفاظ على مؤسسة الجيش، “لأنه واجب وطني اذا كنا نريد الحفاظ على آخر الضمانات”.
وطالب الناس بالحذر، مؤجلا النقاش حول تدخل “حزب الله” ونتائج ذلك في سوريا. وقال “الامن الداخلي هو مسؤولية الدولة وقواها الامنية، ولكن علينا ان نكون متنبهين في هذه المرحلة الصعبة. وقياسا لوضع المنطقة نحن لا نزال بألف خير”، متمنيا على وسائل الاعلام التروي في الخبر العاجل وضبط الاخبار وعدم تضخيمها لأن كل ذلك يساهم في توتير البلد”.
وختم حديثه عن نظريات الاقصاء والعزل وقال: “نحن ضد هذه النظريات ومتجاوبون مع النقاش ويمكننا الاتفاق على نقاط نتوافق عليها ونحيد ما نختلف عليه”.
