بعد اسبوع على سقوط المربع الامني في محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا، وتواري إمامه الشيخ أحمد الاسير مع مجموعة من المحيطين به، طالب انصاره بأن يكون بديله الشيخ علي عثمان جرادي، إمام مسجد قطيش في صيدا القديمة، غير أن مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان عيّن الشيخ محمد ابو زيد.
منذ ذلك الحين، حاولت غالبية القوى والاطراف على الساحة الصيداوية والمحلية المعنية تقصي بعض المعلومات عن الشيخ جرادي، ومعرفة أبعاد اجماع انصار الاسير عليه. إلا أن خطبة الجمعة التي ألقاها جرادي في مسجد قطيش الاسبوع الفائت، والتي حصلت النهار على نسخة منها وعلى ما تضمنته من عبارات حادة وقاسية ضد النظام السوري و”حزب الله” الذي وصفه بأنه “حزب الشيطان”، وصولا الى اطلاقه فتوى تحرّم الصلاة “خلف اي شخص يساند النظام في سوريا او يؤيد حزب الشيطان”، دفعت كثيرين الى توقع ان يكون جرادي أخطر من الاسير في خطبه ومواقفه وأعنف.
وهنا بعض ما جاء في كلام جرادي الاخير: ” قلتها مرارا واعود اليوم لأكرر: كل من يؤيد النظام السوري كافر وليس مسلما، لا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين. وكذلك كل من يؤيد حزب الشيطان الذي استباح صيدا، كما استباحتها اسرائيل سنة 1982 فسرقوا اموالنا وهتكوا اعراضنا واعتدوا على ممتلكاتنا. لا فرق بين نصرالله واسحق رابين وشارون، كلهم سواسية عندنا، وكل من يؤيد النظام السوري لا تجوز الصلاة خلفه. هؤلاء مرتزقة مضوا (وقّعوا) على قتلنا سعيا وراء كرسي في النيابة او زعامة او راتب شهري. وانا افتيت أخيرا أن كل من يؤيد النظام في سوريا لا تجوز الصلاة خلفه، وصلاته باطلة عند الحنابلة والمالكية والكثير من الفقهاء. وكل من يؤيد حزب الله، استغفر الله حزب الشيطان، او اي انسان مع النظام الكافر في سوريا ليس من المسلمين وهو كافر بإجماع العلماء”.
وتترقب اوساط متابعة للوضع، خطبة جرادي اليوم، لمعرفة منسوب خطابه الجديد .