مهما حاولت يا سيّد حسن تصوير نفسك بأنّك رجل دولة وحريص على كيان لبنان كجمهوريّة مستقلّة، تبقى توجّهاتك الإقليميّة والميليشياويّة طاغية على كل ممارسات حزبك.
عن أي توازن رعب تتكلّم يا سيد حسن؟ الرعب الذي عاشه اللبنانيّون جراء قراراتك المتهوّرة ومغامرة “لو كنت اعلم” التي قمت بها في تمّوز ال 2006؟ أم الرعب الذي زرعته في 7 أيار؟ هذا التوازن هو مرعب لنا وليس لإسرائيل، صنعته لترعب به ابناء الوطن.
غريبة امر سياسة حزبك، في لبنان “الموت لامريكا”، وفي العراق “أمريكا” مباركة من إيران. في لبنان نعم للمقاومة وفي سوريا تحارب المقاومة، واصبحت مقاومتك موسميّة، مقاومة ممانعة كمقاومة النظام السوري في الجولان. ولكن كما قلت إن أميركا لملمت هزيمتها في أفغانستان لأنها هزمت في العراق، أنت تحاول وستحاول لملمت هزيمتك في لبنان لأنك ستُهزم في سوريا، ما من سلاح إنتصر على الحريّة، ما من سلاح أقوى من إرادة الشعوب وحقّها في العيش الكريم، وهذه الهزيمة، ستلحق بك في لبنان أيضاً لانّنا إنتصرنا على أسيادك منذ سنين.
تحاول عزل لبنان وتتّهم الآخرين بمحاولة عزل المقاومة، عزلت الدولة بمصادرة قرارها وأفرغت مؤسّساتها لتنقض عليها. أنت يا سيّد حسن عزلت حزبك عن الهويّة والمعادلة اللبنانيّة وأدخلته في لعبة المحاور الإقليميّة، عزلت حزبك عندما زجيت به في المعارك الدائرة في سوريا دفاعاً وثمناً لتورّطك في الإغتيالات والاعمال الإرهابيّة التي طُلب منك تنفيذها لمصلحة النظام السوري.
سيّد حسن، بدعة الحوار أصبحت قديمة، والحوار معك الآن هو إنتحار، إنتحار للحريّة والديمقراطيّة، نحن قوم نقاوم ولا نساوم الطغاة. لن نحاور آلة القتل التي لا تعرف سوى لغّة القتل والقمع. لن نحاور فريقاً لا يعترف بلبنان كدولة حرّة مستقلّة. لن نحاورك لأن أهدافنا بناء وطن واهدافك بناء دويلة. لن نحاورك لأننا نؤمن بالحوار لا بالسلاح.
سيّد حسن، من يدّعي الحرص على أمن وطنه وجيشه، لا يُحمّل عبء سلاحه على ظهر وطنه، ومن يريد جيشاً قويّاً عليه أن يؤمن بجيشه ويثق بجيشه ويسلّم سلاحه لجيشه، من يريد الجيش فقط، لا يربّي أجيال تطالب وتهتف “لا نريد جيش بلبنان إلّا جيك يا حسين”.
سيّد حسن، أنت من قسمت ظهر الوطن وجعلت منطق الدويلات وشريعة الغاب سائدة، أنت من جعلت من مقاومتك منظّمة إرهابيّة على لائحة سوداء. ما فعله الرئيس الشهيد رفيق الحريري طيلة فترة تولّيه رئاسة الحكومة وجهده كي يشرّع المقاومة، دمّرته بسهولة تامة، نعم انت ساهمت في تدمير نفسك ذاتيّاً.
لا يا سيّد حسن، نحن لسنا بألف خير، ومن أين يأتي الخير وسلاح الشرّ بين يديك؟
وكيف سنشعر بالأمان ويدك الغادرة تعبث بأمن لبنان؟
سيّد حسن، لا نقاش ولا “وثيقة تفاهم”، ولا حوار معك يجدي نفعاً، لانّنا حسمنا خيارنا وقرّرنا ان نموت بحريّة على أن نعقد سلاماً مع العبوديّة.
