#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 20 تموز 2013

حجم الخط

 

 

نصرالله مستعدّ للحوار ومدّ اليد للخصوم
سلام لبري: حكومة سياسية ضمن معاييري

بين إعادة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في اطلالته الاولى خلال شهر رمضان التركيز على “معادلة المقاومة” ببعديها الاقليمي والداخلي، متجنباً الحديث عن تداعيات تورط الحزب في الصراع السوري، ودعوة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى “ازالة الدويلة لتقوم الدولة”، لم تبرز أي معالم جدية لإمكان حصول أي اختراق للأزمة السياسية في المدى المنظور وخصوصاً من حيث تغيير “غابة الشروط” التي تعترض تأليف الحكومة الجديدة.

وعزز هذا الانطباع ان بعض الاتصالات التي أجريت في الساعات الأخيرة في شأن الملف الحكومي لم يبرز أي معطيات من شأنها ان تشكل رهاناً لبلوغ مهمة الرئيس المكلف تمام سلام مرحلة الاقدام على طرح تشكيلة حكومية، خصوصا ان اوساط قوى 8 آذار سارعت الى التحذير تكراراً من أي خطوة لتأليف حكومة امر واقع. كما ان معطيات افادت ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط نبّه المعنيين الى ضرورة عدم التفكير في خطوة كهذه بما يعني انه لن يماشيها.

بري وسلام

وطبقا لما اوردته “النهار” امس، استقبل الرئيس المكلف تمام سلام بعد ظهر امس في دارته بالمصيطبة، موفد رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل. وأبرزت مصادر سياسية اهمية هذه الحركة باعتبارها الاتصال الاول بين بري وسلام على اساس مبادرة رئيس المجلس للمساهمة في دفع جهود تأليف الحكومة قدما. وعلمت “النهار” ان الوزير خليل اعاد تأكيد مبادرة الرئيس بري التي تقوم على ان الثنائي الشيعي “أمل” و”حزب الله” يتولى تسمية الوزراء الشيعة الخمسة في حكومة الـ 24، على ان يتولى رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون متابعة حصته الوزارية منفردا. وفي الوقت عينه استمع خليل الى معطيات سلام عن المراحل التي بلغها في مساعيه لتأليف الحكومة. وقد ادرجت اوساط سلام اللقاء في اطار استمرار التواصل بين الجانبين. ويرى متابعون لهذا الملف ان لا جديد في الاتصال امس بين بري وسلام ولم يحمل موفد رئيس مجلس النواب أية اسماء يرشحها الثنائي لدخول الحكومة العتيدة.

وصرح سلام لـ”لنهار” بأنه نقل الى الرئيس بري شكره وتقديره للجهود التي يبذلها، كاشفا ان موفد رئيس المجلس جاء ليؤكد المبادرة التي سبق له ان أطلقها.

وجدد سلام موقفه امام موفد بري من المعايير التي وضعها لحكومته، ان لجهة صيغة المثالثة التي طرحها، أم لجهة رفضه الثلث المعطل على قاعدة انه هو الضمان.

وعلم ان سلام ابلغ خليل أن لا مانع لديه من تأليف حكومة سياسية ولكن ضمن المعايير التي وضعها.

وفي هذا السياق يسافر الى المملكة العربية السعودية في الساعات المقبلة رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة على رأس وفد من الكتلة لاجراء مشاورات مع الرئيس سعد الحريري تتناول التطورات الداخلية والعربية ومنها ما يتصل بتأليف الحكومة.

نصرالله

اما كلمة السيد نصرالله التي القاها مساء امس في الافطار الذي اقامته هيئة دعم المقاومة الاسلامية، فتميزت بإفراده الجانب الاوسع منها لدور المقاومة ومن ثم للدعوة الى تحييد الجيش عن الصراع الداخلي ليخلص الى تأكيد استعداد الحزب للحوار قبل تأليف الحكومة او بعد تأليفها “دون قيد او شرط” لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية. وذكر في هذا السياق انه قدم “رؤية المقاومة لهذه الاستراتيجية في حزيران 2006 ولم يناقش احد هذه الاستراتيجية من منطلق فني او علمي”، وقال ان “الدفاع عن لبنان مسؤولية جميع اللبنانيين وهناك حاجة وطنية لوضع استراتيجية دفاع وطنية”. وشدّد على ضرورة الحفاظ على الجيش، قائلاً إنه “لن يبقى سلم ولا استقرار اذا اصيب الجيش ولن تبقى دولة ولا بلد ونداؤنا اليوم هو لتحييد الجيش”. واذ اشار الى ان الجيش “ليس معصوما عن الاخطاء”، دعا الى معالجة الاخطاء “في حدودها”، كما دعا الى تخفيف حدة الخطاب السياسي “على الاقل في شهر رمضان”. واعلن “ان يدنا ممدودة ومستعدون للحوار والنقاش والتلاقي مع الخصوم السياسيين”.

جعجع

في المقابل، حذر جعجع من “تراجع دور الدولة وانحساره لان هناك حزبا يسحب خصوبة الدولة ويأكل من لحمها الحي”. وقال في احتفال اقيم امس في معراب في مناسبة اعادة اطلاق مجلة “المسيرة”: “لتقوم الدولة يجب ان تزول الدويلة ويجب ان تتوحد البندقية فعليا وشرعيا ودستوريا فقد شبعنا شعارات واكاذيب ومن يحب الجيش حقيقة فليسلمه سلاحه”.

في غضون ذلك، أجرى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أمس اتصالات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور، شاكراً لهم “المواقف التي اتخذوها بطلب عدم إدراج اسم “حزب الله” على لائحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي”.

ويذكر أن وزير الخارجية وجه رسائل الى وزراء خارجية 28 دولة اوروبية تمنى فيها “عملا بتوجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عدم ادراج حزب الله على لائحة الارهاب، نظراً الى أن الحزب هو مكون اساسي ورئيسي من مكونات الحياة السياسية اللبنانية وله تمثيل في البرلمان والحكومة”.

وقال منصور: “ان خطوة ادراج حزب الله على لائحة الارهاب ستترك تداعيات سلبية على الساحة السياسية اللبنانية، مع التأكيد ان لبنان يحرص كل الحرص على العلاقات الثنائية الجيدة بينه وبين دول الاتحاد الاوروبي، وهو يشكر الدعم المتواصل الذي تقدمه هذه الدول في مختلف المجالات”.

ويشار اخيراً الى ان بلدة الكواشرة في عكار تعرضت فجر امس لسقوط قذائف من الجانب السوري تسببت بوقوع اصابات واضرار في احد المنازل واثارت ذعراً بين الاهالي.

****************************

 

ضغط أميركي لتأمين إجماع أوروبي ضد «حزب الله»

نصرالله: مع الجيش .. لكي تبقى دولة  

يدور الوضع الداخلي حول نفسه، بين أمن هش، واستقرار مهدد، وحياة سياسية معدومة وسلطات مشلولة، وملف حكومي عالق في عقد التعطيل، وسط عجز كلي عن العثور على الوصفة السحرية لتحريك عجلة التأليف وانتشال الحكومة التي لم تتشكل بعد من حلبة الشروط والشروط المضادة.

في هذه الأجواء، أطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله بخطاب كسر المراوحة السلبية بمضمون أقرب الى مبادرة لبناء هدنة رمضانية، أكد فيها سياسة اليد الممدودة، داعيا جميع اللبنانيين الى التلاقي والحوار ووقف السجالات والابتعاد عن كل ما يفرّق، وإعلاء كل ما يقرّب.

وفي الموازاة، برزت في الساعات الماضية محاولة من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري لكسر حلقة الجمود عبر إيفاد معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل للقاء الرئيس المكلف تمام سلام، وتأكيد الرغبة في تسهيل عملية تشكيل الحكومة، وان العقدة هي لدى الفريق الآخر. يأتي ذلك في وقت استمرت فيه بعض الأصوات في فريق «14 آذار» في الدعوة الى تشكيل حكومة من دون «حزب الله» الذي يتعرّض لحملة أوروبية بدفع أميركي ـ إسرائيلي لمعاقبته وإدراجه على لائحة الإرهاب، من دون أن تمانع تلك الأصوات في تشكيل حكومة أمر واقع أكدت أوساط الرئيس المكلف أنها غير واردة، فيما وصف رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الدعوة الى حكومة أمر واقع بـ«الرواية المملة».

فقد ركز السيد نصرالله، في كلمة ألقاها في حفل الإفطار المركزي الذي أقامته «هيئة دعم المقاومة» في مجمع «شاهد» على طريق المطار، على أهمية المقاومة بكل فصائلها، ولا سيما منذ العام 1982، مشددا على أنها راسخة في الوجدان الشعبي، وليست حالة طارئة، وأن كل من يحاول عزلها أو كسرها سيفشل، لأنها عصية على الكسر والعزل.

وأكد نصرالله أن المرحلة صعبة، «وكما تجاوزنا المراحل السابقة وكل الصعوبات، سنتجاوز هذه المرحلة»، داعيا الجميع الى التعاون في هذا المجال، وقال: «لدينا الاستعداد الدائم للحوار، وفق أي إطار ومن دون شروط، للوصول الى استراتيجية وطنية للدفاع، خصوصاً أن هناك حاجة وطنية جدية اليوم لأن يضع لبنان استراتيجية في مواجهة الأخطار والتحديات».

ولم يقف السيد نصرالله عند الحملة التي تشن على المقاومة، إلا أنه قال: «هذه المقاومة قادرة، وتستطيع بكل جدية وقوة، أن تجتاز كل الصعوبات القائمة والحاضرة واللاحقة، والاسرائيلي وحده يعرف أن لبنان لم يعد لقمة سائغة في فمه، وأنه أمام قوة حقيقة مقتدرة، واذا ما توافرت الاستراتيجية المطلوبة، فبدل أن تكون عين العدو على بيروت ستكون عينه على الجليل».

وأكد نصرالله الوقوف الى جانب الجيش باعتباره «المؤسسة الضامنة للدولة والسلم الأهلي»، وتوجه الى اللبنانيين جميعا منبهاً الى ان «سقوط الجيش أو شرذمته أو قسمته، يعني أنه لن يبقى لا سلم أهلي ولا استقرار ولا دولة ولا بلد، فلنحيّد هذه المؤسسة، ولنحافظ عليها ولا نفرط بها أو نضعفها، بل أن أوجب الواجبات الوطنية هو أن نحافظ عليها باعتبارها آخر الضمانات. انه الجيش الوطني، جيش كل لبنان، ونحن نثقف كوادرنا على أساس ان الجيش هو الضمانة للدولة والبلد والسلم الاهلي».

وعكس نصرالله حساسية الوضع الامني بتشديده على الانتباه والحذر في كل لبنان «وليس في بيئة المقاومة فقط، خصوصاً أن من يريد أن يخلق فتنة يمكن أن يضرب في أي مكان، لذلك المطلوب الحذر والتعاون من قبل الجميع لنتجاوز هذه المرحلة».

وحول الموضوع الحكومي، أكد نصرالله «ان نظريات العزل والإقصاء لن توصل الى أي مكان»، وقال: «نحن لسنا مع إقصاء أحد، نحن مع أن نتحاور ونفتش عن مخارج».

وختم نصرالله بالتشديد على الخطاب الهادئ، داعيا القوى السياسية الى الهدوء «اذ ليس هناك أي خيار أمام أي شعب إلا الالتقاء والحوار». وقال: «نحن بالرغم مما بيننا من خصومات واتهامات، يدنا ممدودة، ومستعدون لكل حوار ونقاش وتلاق، لأن الناس في نهاية المطاف ستقعد مع بعضها البعض، فلنستفد من الوقت ولا نضيعه، ولنهدئ الخطاب السياسي، ولنبحث كيف نتجاوز هذه المرحلة».

معاقبة «حزب الله»

الى ذلك، يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل اجتماعا في بروكسل للبحث في سيناريو إدراج الجناح العسكري لـ«حزب الله»على قائمتهم للمنظمات الإرهابية.

وقالت مصادر ديبلوماسية موثوقة إن الولايات المتحدة الأميركية تقود تحركا مكثّفا لدى الدول الأوروبية المترددة، لحثّها على الموافقة على إدراج الجناح العسكري للحزب، كون أي قرار يحتاج الى إجماع الدول الأوروبية الـ28.

وأكد مسؤول ديبلوماسي لبناني رفيع لـ«السفير»، أمس، «ان ضغوطا أميركية إسرائيلية مكثفة تمارس لإدراج الحزب على قائمة الإرهاب الأوروبية». وسأل: «ما هي الأدلة والقرائن التي تحدّث عنها أمس الأول وزير الداخلية البلغاري، والتي لا نجد لها أثرا في الملفات والرسائل المتبادلة حول هذه القضية بين لبنان وبلغاريا؟».

ونقل سفير لبنان في بروكسل رامي مرتضى الى مسؤولين في مكتب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون اعتراضا رسميا من لبنان على إدراج «حزب الله» على قائمة الإرهاب.

وقالت مصادر تابعت الاجتماع إن مرتضى لفت إلى أنه سيكون لقرار الإدراج «عواقب» على الوضع السياسي الداخلي.

وأشارت المصادر الى أن التقييم اللبناني الذي قدم للأوروبيين انطلق من اعتبار ان «حزب الله» فصيل من الشعب اللبناني، «وهو حزب سياسي ممثل في البرلمان والحكومة، لذلك لا يمكن عزله، حتى لو في سياق الحديث عن تمييز جناح عسكري».

وقال مسؤول أوروبي للصحافيين في بروكسل إن «غالبية» الدول الأوروبية تؤيد معاقبة «حزب الله»، وان الدول التي لديها مشكلة مع قرار كهذا «تتقلص». علما أن 26 دولة تؤيد القرار باستثناء النمسا والتشيك.

وحول إمكانية التمييز بين جناح عسكري وآخر سياسي لـ«حزب الله» قال المسؤول الأوروبي: «هناك صعوبات في التمييز بين جناحي الحزب، اذ لا توجد كيانات واضحة في حزب الله، بل هناك كيانات مختلفة سنستعرضها، وسنرى أيا منها سنعاقب».

واللافت في كلام المسؤول الأوروبي إشارته الى «ان سفراء أوروبيين في لبنان، وكذلك ممثلية الاتحاد الاوروبي في بيروت، لا يتفقون مع القرار الأوروبي، لكن في النتيجة الدول هي التي تقرر».

******************************

نصر الله يقترح هدنة وحواراً: عين العدو في الحرب المقبلة على الجليل  

المستقبل يردّ: الحوار بدعوة من سليمان بعد تأليف الحكومة

في خطاب تميّز بالهدوء، أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، استعداد الحزب لما يُشبه «الهدنة السياسية والإعلامية»، داعياً إلى نقل النقاش والخلاف من الشارع والإعلام إلى طاولة الحوار، مؤكداً وجود «حاجة وطنية حقيقية جدية لأن يضع لبنان استراتيجية دفاع وطني في مواجهة الأخطار والتهديدات»

أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مساء أمس، لتناول آخر التطورات والمستجدات خلال حفل الإفطار المركزي الذي أقامته «هيئة دعم المقاومة الإسلامية». الإطلالة الهادئة النبرة، أكد خلالها أن «المقاومة مستعدة دائماً للحوار ضمن طاولة الحوار الحالية أو أي صيغة أخرى لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع، قبل تشكيل الحكومة أو بعده».

وقال: «عرضنا في إحدى جلسات الحوار استراتيجية دفاعية لم يناقشها أحد، لأنه ليس هناك نيّة جدية للبحث»، بل «هناك موضوع واحد هو تسليم المقاومة لسلاحها، حيث وصل الإنكار إلى حد القول إن حزب الله لم يُقدّم استراتيجية للدفاع». ورأى نصر الله أن «هناك حاجة وطنية حقيقية جدية لأن يضع لبنان استراتيجية دفاع وطني في مواجهة الأخطار والتهديدات»، سائلاً من يهاجم سلاح المقاومة، عن البديل عنه. ورأى أن «نظريات الإقصاء والعزل لا توصل إلى مكان، ومهما بلغ حدّ العداوة، فلا خيار لنا إلا الالتقاء»، داعياً إلى ما يشبه الهدنة الإعلامية والسياسية لتخفيف التوتر في الشأن الداخلي. ودعا نصر الله إلى «الحذر الشديد في ضوء التطورات السياسية والأمنية وحدّة الانقسامات في البلد». وأشار إلى أن «سقوط الجيش أو تقسيمه يهدّد استقرار البلد»، مؤكداً «ضرورة الاتفاق على تحييد المؤسسة العسكرية وتقويتها وتعزيزها». ورأى أنّ ذلك من «أهم الواجبات الوطنية في هذه المرحلة إذا أردنا أن نحافظ على آخر الضمانات». وقدّم نصر الله أمثلة على كيفية تعامل «الضاحية والمقاومة وجمهورها الذين لم يطلقوا النار على الجيش في عدة حالات أطلق ضباط وجنود من الجيش فيها النار على المدنيين وقتلوا عدداً منهم». وأضاف قائلاً: «ندعو إلى الحذر، ليس فقط في بيئة المقاومة، فالذي يريد أن يصنع فتنة في البلد يمكن أن يضرب في كل مكان»، مؤكداً أن «الأمن الداخلي مسؤولية الدولة، أما الناس فيستطيعون أن يكونوا مساعدين». ووجه نصر الله دعوة إلى وسائل الإعلام لضبط مسألة الأخبار المغلوطة، لافتاً إلى أن «كثرة الأخبار (غير الصحيحة) عن اكتشاف سيارات مفخخة يوتّر الناس».

وقد أعاد السيد نصر الله التذكير بدور المقاومة في السنوات الماضية وبعد عدوان تموز 1993 ونيسان 1996 وما بعدهما في تحقيق تفاهمات لحماية المدنيين وتحقيق توازن مع العدو. وأكد أن «المقاومة تستند إلى هذه التجربة وإلى الانتصارات التي تحققت والتي أثبتت جدوى استمرار المقاومة لمواصلة حماية لبنان». ورأى أن «لا أحد يستطيع إعطاء لبنان ضمانات لحمايته من الأخطار الإسرائيلية، فما يحمي لبنان هو الاعتماد على النفس وتوفير وسائل القوة التي تردع العدو»، جازماً بأن «المقاومة قوية وراسخة في الذهن الشعبي وهي عصية على الكسر». وشدّد على أنه «بفضل المقاومة تبلور شيء جديد اسمه توازن الرعب حيث لم يعد بوسع الكيان الإسرائيلي القيام بما يريد». ورأى أن «الاستحقاق الوطني الكبير والأهم هو حماية لبنان من الأطماع الإسرائيلية، التي لا حدود لها»، داعياً كل اللبنانيين إلى «التفكير والبحث فيها، والخيارات المتاحة أمام البلاد في كيفية حماية سيادته وثرواته». وأشار إلى أنه «لا يُمكن الحصول على أي ضمانات من أميركا لحماية لبنان من أطماع الكيان الإسرائيلي»، لافتاً إلى «تخلي الولايات المتحدة عن جميع حلفائها في المنطقة من أجل مصالحها». وأشار إلى أن «الإسرائيلي لا حدود لأطماعه، وأن كل من حاول ويحاول كسر أو عزل هذه المقاومة يفشل لأنها ليست تنظيماً وفصيلاً، بل إرادة شعبية عارمة لديها استعداد كبير للعطاء».

وأعلن نصر الله قدرة المقاومة على «تجاوز كل الصعوبات الحالية والآتية» وأن «العدو يراجع كل خططه وحساباته أمام ما جرى في الأشهر القليلة الماضية»، مشيراً إلى أن «العدو في أي حرب مقبلة ستكون عينه على الجليل قبل بيروت، ولا أحد بعد اليوم يستطيع أن يعتدي على لبنان من دون أن يدفع الأثمان». ورأى أن «ما يجري اليوم من استهداف للمقاومة ولأهلها هو تبعات وأثمان بلد مستقل محمي ضد الاعتداءات الإسرائيلية، وكل ذلك تحقق بفضل الله وتضحيات الناس ووقوفهم إلى جانب المقاومة».

وأضاف أن «المقاومة التي حققت الانتصارات في 1982 وفي 2000 وفي 2006 استطاعت أن تُحطّم مشروع الشرق الأوسط الجديد، ومن الطبيعي أن تتعرّض للاستهداف، وهي واجهت هذا الاستهداف على كل الصعد، عسكرياً وأمنياً وثقافياً واجتماعياً». ولفت إلى أنه «عندما لا تكون هذه المقاومة في دائرة الاستهداف، فهذا يعني أنها غير فاعلة ولا يحسب لها العدو حساباً».

ورداً على خطاب نصر الله، أكد النائب نهاد المشنوق موقف كتلة المستقبل من الحوار «بعد تأليف الحكومة، بدعوة من الرئيس ميشال سلميان». وشنّ المشنوق، في حديث إلى قناة «العربية»، هجوماً حاداً على حديث نصر الله عن «الإقصاء والإلغاء».

**********************************

مقتل 12 شبيحاً في حمص وحكومة مؤقتة للأكراد شمالاً
الأسد ينقضّ على معارضة الداخل

عندما كان ميزان القوى على الأرض ضد نظام بشار الأسد، كانت أبواقه الإعلامية والسياسية وحليفاتها اللبنانية والإيرانية والروسية تزعم أن المعارضة السلمية مقبولة بل يدعمها النظام. وعندما استشعر ببعض القوة نتيجة التدخل المباشر لـ”حزب الله” في القتال والدعم الإيراني المتعدد أمنياً ومالياً وعسكرياً، لم يتردد الأسد في التهام تلك المعارضة التي كانت تهلل لها أبواقه يوماً.
فقد أقدم النظام على اعتقال الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي وكلا من توفيق عمران وعدنان الدبس، الذين استوقفهم حاجز للأمن السياسي في مدخل مدينة طرطوس أول من أمس.
وفي خطوة لافتة يعتزم الأكراد في شمال سوريا تشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطق وجودهم في شمال سوريا، حسبما قال مسؤول كردي أمس، في وقت أعلن الثوار عن مقتل 12 مسلحاً من اللجان الشعبية الموالية للنظام السوري خلال اشتباكات مع الثوار في مدينة حمص، وذكر سكان ونشطاء من المعارضة أن هجوماً أودى بحياة أنس الروماني مدير مرقد السيدة زينب في جنوب العاصمة.
والمتعقلون الثلاثة الجدد أعضاء في “حزب العمل الشيوعي” ضمن “هيئة التنسيق الوطنية”، المصنفة معارضة “وطنية شريفة” من قبل النظام، مقابل توصيف الآخرين (الائتلاف الوطني والمجلس الوطني) في الخارج بالمتآمرين والمرتبطين.
وقبل ستة شهور اعتقلت سلطات نظام الأسد الدكتور عبد العزيز الخيِّر القيادي العلوي البارز في “حزب العمل الشيوعي” والعضو في “هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديموقراطي”، مع رفيقيه إياس عيّاش وماهر طحّان، في طريقه إلى دمشق بعد وصوله قادماً من زيارة إلى الصين.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أمس خبراً عن وفاة الخيَّر تحت التعذيب. ونسبت الخبر إلى مصادر واسعة الاطلاع في المعارضة السورية قالت إن “لديها تأكيدات عن وفاة السياسي المعارض عبد العزيز الخيَّر في سجون نظام بشار الأسد” من دون أن تسميها. وأضافت الوكالة نقلاً عن تلك المصادر أن “شخصيات دولية عدة طالبت السلطات في دمشق بالإفراج عنه، لكن السلطات كانت تمارس حالة إنكار لوجوده لديها، علماً بأن الجميع يعرف أنه في أقبية سجونها الظالمة، وآخرهم الموالي لنظام الأسد وجناحه العسكري في لبنان حسن نصر الله”.
وكشفت الوكالة أن “الطبيب الذي حضر إلى السجن الذي فيه الخيَّر لمعالجته من مرضه في المعتقل نتيجة سوء معاملته، قال بعد دقائق من وصوله إلى السجن وخروجه بشكل سريع: لقد وصلت للأسف متأخراً، في إشارة إلى وفاته”.
وتفسير استهداف الناشطين المدنيين السلميين والعلمانيين والمثقفين بحسب أحد المعارضين، أن النظام وبعد كل ما جرى في سوريا ما يزال يحمل العقلية التي تصنف البشر إما معه أو ضده، وأنه وإن كان تساهل في فترة سابقة في النشاط السياسي السلمي مجبراً، فهذا لا يعني أنه يستثني أحداً من معارضيه من الملاحقة، فهو لا يقبل بأي شكل من أشكال المعارضة، باستثناء التي تعمل معه وتحت جناحه كما تيار الوزيرين قدري جميل وعلي حيدر وغيرهما، علماً أن جميل وحيدر مفروض عليهما حصار رسمي يمنعهما من تحقيق أي إصلاح وعدا به.
وكثيرا ما انتقد عبدلكي (62 عاماً) الأسد ووالده حافظ الأسد الذي حكم سوريا 30 عاماً قبل وفاته عام 2000.
وتقول جماعات معارضة إن نشطاء حقوقيين آخرين اعتقلوا الأسبوع الماضي في ما قالوا إنه علامة على أن الحكومة السورية تضاعف ضغوطها على من ينبذون العنف ويدعون إلى المقاومة السلمية للأسد.
وقال سامر عيطة، عضو “المنتدى الديموقراطي السوري” لوكالة “رويترز” في بيروت إن قوات الأسد تستهدف عمداً الجماعات غير ذات الصلة بالانتفاضة المسلحة.
وقال المنتدى المعارض الذي يقدم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين والعائلات النازحة ويدعو إلى الديموقراطية في سوريا، إن اثنين من نشطائه وهما رامي سليمان وبدر منصور اعتقلا هذا الأسبوع.
وبدأ شبان سوريون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للدعوة إلى الإفراج عنهما. كما تضمنت الحملة الدعوة للإفراج عن عبدلكي الذي وصفه شبان بأنه فنان موهوب ومثال للفنانين والنشطاء الشبان.
وتحمل صفحته الشهيرة على فايسبوك اسم “الفن والحرية”.
وقال فنان صديق لعبدلكي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الفنان التشكيلي السجين مثل بيكاسو وإن لوحاته ورسومه الهزلية لأسرة الأسد وتدويناته التي دعم فيها فنانين شبان ألهمت الكثيرين وقال “هذه ضربة هائلة لثورتنا”.
وفي خطوة لافتة يعتزم الأكراد في شمال سوريا تشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطق وجودهم في شمال سوريا، بحسب ما قال مسؤول كردي أمس.
وقال سكرتير حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي صالح مسلم “نرى ان الازمة (في سوريا) لا نهاية لها قريبة في الافاق ولهذا نحن محتاجون داخل المجتمع في غرب كردستان (…) لتشكيل ادارة ذاتية ديموقراطية”.
وتشير عبارة غرب كردستان الى المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، لا سيما محافظة الحسكة (شمال شرق) وبعض مناطق حلب.
واضاف مسلم ان الامر هو “مشروعنا منذ عام 2007 لتامين احتياجات الناس”، مشددا على ان الحكومة ستكون موقتة. وتابع “هي شكل موقت للادارة (…) وبمجرد ان يكون هناك اتفاق شامل ضمن سوريا في المستقبل عندها يمكن ان نضع حدا لهذه الادارة”.
واكد المتحدث باسم “مجلس الشعب لغرب كردستان” شيرزاد الايزدي التوجه الى تشكيل الحكومة.
وقال ان “هذه الادارة الكردية ستكون بمثابة حكومة محلية موقتة، وهي التي ستتخذ الاجراءات لتنظيم انتخابات في المناطق الكردية”، واوضح ان التجربة ستكون “في بعض الاوجه، مشابهة لتجربة اقليم كردستان”.
واشار الى ان المقترحات لتشكيل الحكومة وتنظيم الانتخابات تخضع للنقاش بين اطراف كردية متعددة، وان ثمة “فكرة ان تكتب دستورا موقتا حتى لا يكون هناك فراغ في المنطقة”.
وتتولى مجالس محلية إدارة المناطق الكردية في شمال سوريا منذ انسحاب قوات نظام الرئيس بشار الاسد منها منتصف العام 2012.
وتدور منذ ايام معارك عنيفة بين الاكراد ومقاتلين متشددين ينتمون الى جبهة النصرة ومقاتلين مرتبطتين بتنظيم القاعدة.
وادت الاشتباكات المتواصلة الى سيطرة الاكراد على بلدات وقرى في محافظة الحسكة، وطرد المقاتلين من مدينة راس العين الحدودية مع تركيا.
وحذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المجموعات الكردية في سوريا من اي اتجاه انفصالي ومن “العواقب الخطيرة” التي يمكن ان تنجم عن سيطرتهم على هذه المدينة.
ميدانياً، أطلقت قوات النظام السوري صاروخاً، وشنت غارة جوية على مدرسة الأندلس في حي الدبلان في حمص حيث كانت تعيش 250 عائلة نازحة من مناطق حمصية أخرى، بالإضافة لأطفال قتل أهلهم في القصف العشوائي الذي لم يتوقف منذ مدة. وأشارت الأنباء إلى وجود جثث متفحمة لم يتم إخراجها حتى الآن، كما لم يعرف حتى الآن عدد الضحايا. ولكن بحسب ناشط فإن هذه الغارة التي نفذها النظام على تلك المدرسة كانت رداً على استهداف الأحياء الموالية من قبل الجيش السوري الحر.
وقتل 12 مسلحاً من اللجان الشعبية الموالية للنظام السوري خلال اشتباكات مع الثوار في مدينة حمص مع مواصلة محاولات قوات الأسد للسيطرة على الأحياء التي فيها الثوار في المدينة.
وفي دمشق وريفها، استمرت الاشتباكات على عنفها في حي القابون شمال شرق دمشق، وتعرضت مناطق في حيي جوبر وبرزة لقصف من قوات النظام وسط اشتباكات عند أطراف حي برزة، كما جددت قوات النظام قصفها على شارعي فلسطين والثلاثين في مخيم اليرموك.
وقال نشطاء وسكان إن مدير مرقد شيعي في دمشق لقي حتفه في هجوم صاروخي وقع قرب المرقد مما قد يؤجج التوترات الطائفية في الصراع المستمر منذ 28 شهرا.
وذكر سكان ونشطاء من المعارضة أن الهجوم أودى بحياة أنس الروماني مدير مرقد السيدة زينب في جنوب العاصمة. وهناك تقارير متضاربة عن أضرار لحقت بالمرقد.
ونقل المرصد السوري ومقره بريطانيا عن مصادر قولها إن حرم المقام تضرر من الهجوم. غير أن أحد السكان المحليين قال لرويترز إن الصواريخ سقطت خارج المسجد.
وفي تركيا، أعلن العقيد بيرند ستكومان قائد وحدة العمليات الألمانية المسؤولة عن تشغيل منظومة صواريخ باترويت الدفاعية، أن المنظومة التي نشرت في تركيا في ولاية قهرمان مرعش رصدت نحو 300 صاروخ أطلق من سوريا حتى الساعة.
وقال ستوكمان لوكالة أنباء “الأناضول” التركية أمس، إن المنظومة تعمل بشكل ممتاز، مضيفاً أنها ترصد النشاط الجوي السوري.
سياسياً، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إنه ما من ظروف تسمح لبشار الأسد باستعادة الحكم بقبضة من حديد على سوريا وقد فقد شرعيته، مشدداً على أن الشعب السوري يريد قيادة وحكومة جديدة.
وذكر كارني خلال مؤتمر صحافي، “أن الولايات المتحدة تعزز المساعدات التي تقدمها للمجلس العسكري السوري، وتقدم أكثر كمية من المساعدات الإنسانية للسوريين وتنسق مع الحلفاء والشركاء والمعارضة للمساعدة في تعزيز قوة المعارضة التي تتحمل اعتداء الأسد وقواته بمساعدة من حزب الله وإيران”.
وأشار كارني إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما “يسأل القادة العسكريين الأميركيين عن الخيارات، لكنه سبق وأوضح أنه لن يتم إرسال أي جنود إلى الأرض في سوريا”.
لكنه قال إن “أوباما بشكل عام يراجع كل الخيارات في سوريا لأن عدم القيام بذلك يعني عدم الوفاء بمسؤوليته التي يراها وهي تقييم الوضع المتغير هناك باستمرار في ما يتعلق بمصلحتنا القومية وما هو أفضل لمساعدة الشعب السوري والمعارضة السورية على بلوغ اليوم الذي يتخلصون فيه من حكم الأسد الاستبدادي ويبدأ العمل على إعادة بناء بلادهم وقيام حكومة تحترم حقوق كل السوريين وتوفر لهم الفرص بمستقبل أفضل”.
وأقر كارني بأن الوضع على الأرض في سوريا خطير، مشيراً إلى أن “الأسد يستمر في قتل شعبه، والمعارضة مستمرة في القتال ضده ومقاومته”. وذكر أن “بشار الأسد لن يحكم سوريا من جديد بالطريقة عينها والشعب السوري يطالب عن حق بقيادة وحكومة جديدة”.
وشدد على أن “التركيز الأميركي ينصب على الوصول إلى اليوم الذي تتم فيه عملية انتقالية تساعد سوريا على وقف العنف والمصالحة”.
وطلب من كارني توضيح ما يقصده بالقول إن الأسد لن يحكم سوريا بالطريقة عينها، فأوضح أن ما يقصده هو أنه ما من ظرف يمكن فيه أن يتمتع بشار الأسد أو يستعيد الحكم بقبضة من حديد على سوريا. وأضاف أن الشعب السوري كان واضحاً بأن ما من دور للأسد في سوريا بالمستقبل.
وتابع أن “الأسد فقد شرعيته كحاكم وقد تضرج بدماء شعبه ويستمر في شن حرب ضده، لذا لا شك لدينا في أنه لم يعد قائداً شرعياً لذاك البلد وللشعب السوري”. وشدد على أن “سوريا تعيش نزاعاً رهيباً وعنيفاً ودموياً، والأسد هو المسؤول، مؤكداً أن مستقبل سوريا وآمالها تقوم على حكومة ما بعد الأسد تحترم حقوق كل شعبها”.
وسئل إن كان الأسد قد يحصل على دور في سوريا إن غيّر تصرفاته، فنفى كارني وقال “إن بشار الأسد لن يحكم سوريا من جديد برأينا، ولا نعتقد أن لديه أي حق أو شرعية لذلك”.
وفي باريس، أفاد مقربون من الرئيس الفرنسي أمس، أن رئيس الائتلاف السوري المعارض الجديد احمد عاصي جربا سيزور باريس الثلاثاء والأربعاء حيث سيلتقي الرئيس فرنسوا هولاند.
وقال مصدر ديبلوماسي آخر “نعرفه جيداً، إنه فرنكوفوني. جاء الى باريس مراراً”، مشيراً الى أن جربا مقرب من المعارض الليبرالي والعلماني ميشال كيلو الذي انضم في حزيران الى الائتلاف الوطني السوري المعارض ومن اللواء سليم ادريس رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر الذي يقاتل نظام الأسد.
وسيلتقي جربا أيضاً لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء.
وبحسب المقربين من الرئيس الفرنسي، فإنه سيزور أيضاً لندن وواشنطن وبرلين.
وأول من أمس، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبل انعقاد المجلس الأوروبي الاثنين المقبل في بروكسل مخصص لبحث الوضع في سوريا، أن فرنسا “لم تغير موقفها” بشأن عدم تسليم مسلحي المعارضة السورية أسلحة فتاكة”.
وقال فابيوس “في الوقت الراهن لم تعدل فرنسا موقفها. لم نسلم أسلحة فتاكة، هذا هو موقفنا”.
وحتى الآن، اكتفت الدول الغربية رسمياً بتسليم تجهيزات عسكرية غير قتالية وتقديم “مساعدة تقنية” تتعلق بتقديم المشورة والتدريب لمقاتلي المعارضة السورية.

******************************

سليمان يستكشف إمكان استئناف الحوار لأن أفق تشكيل الحكومة ما زال مسدوداً

قالت مصادر رسمية لـ «الحياة» إن الرئيس اللبناني ميشال سليمان يجري مشاورات بعيدة من الأضواء مع العديد من الفرقاء، في شأن ما أعلنه في خطابه ليل الثلثاء الماضي عن نيته الدعوة الى استئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني، واستعداد هؤلاء الفرقاء للاستجابة لهذه الدعوة، ومدى حظوظها من النجاح، في ظل التباعد في المواقف واستمرار التعثر في عملية تشكيل الحكومة.

وذكرت المصادر أن الرئيس سليمان طرح الفكرة في خطابه مع إدراكه سلفاً بصعوبة اللقاء بين الأضداد السياسيين في هذه المرحلة، خصوصاً أنه سبق له أن أجرى مشاورات معهم عبر بعض مستشاريه حول الفكرة نفسها قبل 3 أسابيع، وكانت نتيجتها سلبية، إلا أنه وجد ضرورة في الإقدام على مبادرة ما في ظل انسداد أفق الحلول السياسية واستمرار العراقيل أمام تشكيل الحكومة وأمام المحاولات من أجل عقد جلسة نيابية تتيح التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي تنتهي خدمته في أيلول (سبتمبر) المقبل ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان الذي تنتهي خدمته في 8 آب (أغسطس) المقبل.

وأوضحت مصادر رئاسية ان الرئيس سليمان أراد من وراء دعوته الى استئناف الحوار ايجاد حجة لتحريك الاتصالات لعلها تؤدي الى اختراق ما، ونظراً الى اعتقاد محيطه بأن مجرد اجتماع أقطاب الحوار ولو للصورة يمكن أن يريح البلد نسبياً ويخفف الاحتقان ولو لمدة قصيرة، ويساعد في ربح الوقت، إذ لا يجوز أن تسيطر على الساحة السياسية الحملات المتبادلة، لا سيما بين تيار «المستقبل» وبين «حزب الله»، في ظل الحوادث الأمنية المتنقلة في البلد.

وأشارت المصادر الرسمية الى أن المشاورات السابقة كانت أفضت الى تحفظ تيار «المستقبل» الذي يريد أن يسبق استئناف الحوار تشكيل الحكومة، حتى لا تتحول هيئة الحوار الى منتدى للبحث في موضوع الحكومة، فيما البند الوحيد على جدول أعمالها هو موضوع الاستراتيجية الدفاعية وسلاح «حزب الله». أما «حزب الله» فيرفض في هذه الظروف وفي ظل خوضه المعارك في سورية أن يجري البحث في سلاحه ويردد قادته ان السلاح خارج البحث، هذا فضلاً عن أن الحزب يرفض الدعوات الى خروجه من سورية الأمر الذي يناقض محاولات رئيس الجمهورية إحياء اعلان بعبدا الذي يقول بتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة.

ويرى بعض محيط الرئيس سليمان ان المشاورات التي يجريها مستشاروه بعيداً من الأضواء هي مناسبة لاستكشاف إمكان التوصل الى صيغة لإدارة حالة الجمود الحالية، ولعلها تفتح كوة في الجهود وصولاً الى تأليف الحكومة الجديدة، إذا كان يصعب أن يؤدي استئناف الحوار الى نتائج ملموسة.

ورأت مصادر مراقبة ان موقف سليمان بإعطائه التعليمات الى وزير الخارجية عدنان منصور كي يطلب رسمياً من المفوضية العليا للاتحاد الأوروبي «عدم إدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب، لأنه مكوّن أساسي من مكونات المجتمع اللبناني»، كان لفتة من رئيس الجمهورية تجاه الحزب، تعيد بناء بعض الثقة معه بعد حصول نوع من التباعد بسبب موقف الرئيس الرافض لتدخل الحزب في معارك سورية، ويسمح بتعميق البحث حول الحلول للشلل القائم في المؤسسات بسبب الشروط والشروط المضادة.

وكان أول غيث ردود الفعل على موقف الرئيس سليمان اتصال رئيس البرلمان نبيه بري به أمس لشكره على طلب إبلاغه الى الاتحاد الأوروبي. وهو اتصال جرى على رغم وجود بعض الجفاء أيضاً بين سليمان وبري على خلفية عدد من الأمور أبرزها وقوف الأول ضد التمديد للبرلمان وطعنه بالقانون الذي صدر في هذا الصدد. كما شكر بري بعض الدول الأوروبية التي رفضت وترفض ارضاء اسرائيل.

وأكد الوزير منصور لـ «الحياة» أنه بعث أمس برسائل الى 28 وزير خارجية هم ممثلو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أكد لهم فيها أنه يتمنى على كل منهم عدم الإقدام على خطوة إدراج الحزب على لائحة الإرهاب. وأوضح أن رسائله شددت على أن خطوة كهذه تؤدي الى ارتدادات على الداخل خصوصاً إذا كانت متسرعة وغير مبنية على وقائع خصوصاً أن «حزب الله» ممثل في الحكومة وفي البرلمان.

وقال منصور لـ «الحياة» أنه ما زالت هناك 4 دول تتحفظ عن القرار هي قبرص، مالطا، ايرلندا وتشيخيا. وأضاف: «إن الاستناد الى تفجير بورغاس لاتهام الحزب بالإرهاب ليس مبنياً على وقائع فعلية. وكانوا اتهموا الحزب بالتورط بتفجير في الأرجنتين العام 1994 والآن تعيد محكمة الاستئناف تحريك الملف هناك نتيجة توجيه اتهام الى وزير الداخلية الأسبق بأنه دفع أموالاً الى أحد الأشخاص المتورطين في عملية الاتهام».

وجاء هذا في وقت أعلن مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي أن الدول الأعضاء فيه يمكن ان تتخذ قرار ادراج الحزب على لائحة الإرهاب في اجتماع تعقده الاثنين المقبل. وما زالت المداولات جارية بين الدول الأعضاء بالاستناد الى اتهام عناصر منه بالتورط في تفجير بورغاس في بلغاريا الصيف الماضي، اضافة الى حكم قضائي ضد منتمين اليه بالإعداد لهجوم في قبرص.

****************************

الإتحاد الأوروبي يستعدّ لإدراج الجناح المسلّح لـ«حزب الله» على لائحة الإرهاب الإثنين

تراجعت الملفات الأمنية في نهاية الأسبوع لتعود الملفات السياسية إلى الواجهة، وفي طليعتها موضوعا الحكومة والحوار. وفيما واصل الرئيس المكلف تمام سلام مشاوراته من دون إحراز أي تقدم يُذكر، أبدى الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله «استعداده للحوار ولمناقشة استراتيجية دفاعية بلا قيد أو شرط، سواء قبل تشكيل الحكومة أو بعد تشكيلها»، هذا الموقف الذي لقي ردّاً سريعاً من قوى 14 آذار التي رفضت العودة إلى مبدأ الحوار للحوار، وجدّدت موقفها من التأليف بأن لا حكومة مع «حزب الله» قبل انسحابه من سوريا.وفي موازاة المشهد الداخلي شكّل إعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري التوصّل الى اتفاق لاستئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين تطوّراً لافتاً، خصوصاً أنّ هذا الاختراق يحصل في ظلّ الجمود المسيطر على الملفّات الأخرى، والذي اعتبره المراقبون تعويضاً أميركياً عن عدم الدفع قدُماً في ملف الأزمة السورية، فضلاً عن أنّه قد يشكّل خرقاً فعلياً في ظلّ انشغال النظام السوري وإيران و«حزب الله» في الأزمة السورية وخروج حركة «حماس» من هذا المحور، ومن دون التقليل، على رغم ذلك، من محاولات الخربطة والقدرة على التشويش إن من الداخل الفلسطيني أو من خارجه في حال رأت القوى المتضرّرة إمكان تحقيق اختراقات جدّية، الأمر الذي يعيد تهديد استقرار لبنان من البوّابة الإسرائيلية في موازاة التهديد المتواصل من البوابة السورية.

بدا من الإتصالات الجارية أنّ جولة جديدة من المشاورات انطلقت أمس في اتجاه تأليف الحكومة العتيدة، افتتحها الرئيس المكلف باستقباله عصر أمس في دارته وزير الصحّة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي هذا السياق قالت مصادر سلام لـ”الجمهورية” إنّ خليل لم يحمل معه أيّ أسماء، كذلك لم يتطرّق البحث الى توزيع الحقائب بعد المداورة التي يقترحها الرئيس المكلف.

وأضافت المصادر أنّ خليل كان واضحاً عندما ابلغ الى سلام بأنّ الموقف الذي أعلنه برّي بشأن حصر مفاوضاته باسم الثنائي الشيعي أمل ـ وحزب الله ما زال ساري المفعول وأنه لا يفاوض باسم رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون أو غيره.

وأشارت المصادر الى أنّ سلام أكّد على الثوابت التي ما تزال تحكم موقفه من رفضه المطلق للثلث المعطل، كما بالنسبة الى منطق المداورة في الحقائب وعدم تسمية من يستفزّ أحداً على الإطلاق.

وعليه، أكّدت مصادر تواكب حركة الإتصالات الجارية انّ الرئيس المكلّف، ومن خلال رفضه للثلث المعطّل، ما يزال على موقفه بتخصيص عون بحقيبتين فقط لا غير ما دام الثنائي الشيعي متمسكاً بتسمية الوزراء الخمسة بشكل كامل، وبالتالي فإنّ المقعد الثامن من اصل المقاعد

الـ 24 سيكون لتيار “المردة” وسيسمّيه رئيس التيار النائب سليمان فرنجية، وهي معادلة ما زالت تعرقل مساعي تأليف الحكومة من دون هذا الثلث المعطل.

خليل

وبدوره قال خليل لـ”الجمهورية”: “استعرضنا مراحل تأليف الحكومة وجدّدت للرئيس المكلف تأكيدنا على مبادرة الرئيس بري لتسهيل التأليف ولم ندخل لا في أسماء ولا في توزيع حقائب”. ونقل خليل عن سلام “استغرابه ما نُسب اليه من انّه ينتظر من الرئيس بري أسماء”، وقال: “إذا لم نتفق بعد على شكل الحكومة ولا على توزيع الحصص ولا الحقائب، فكيف أحرق المراحل وأطلب الاسماء”؟

وأشار خليل إلى أنّه أكّد للرئيس المكلف خلال اللقاء الذي استمرّ ساعة “استمرار التواصل وتسهيل مهمّة التأليف الى أقصى الحدود”.وعُلم انّ الرئيس المكلف استفسر من خليل مبادرة برّي وما المقصود بها بالتحديد، فشرح له الأخير جوهرها وهو أنّ التفاوض في عملية التأليف لم يعد كفريق 8 آذار جبهة واحدة، وإنما تجزّأ بهدف حلحلة التعقيدات وإسقاط حسابات الثلث المعطل وبلوكات الحصص.

وفي هذه الأجواء، توقّفت المراجع الحكومية والسياسية أمام إشارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال اتصاله مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس الأوّل الى الحاجة لحكومة تتمثل فيها كل مكوّنات لبنان تشجيعاً على حكومة لا يغيب عنها أيّ مكوّن فاعل بمن فيه “حزب الله”.

مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»

وأوضحت مصادر ديبلوماسية اوروبية لـ”الجمهورية” أنّ فرنسا أو غيرها من الدول الأوروبية لا تتوقف عند ما يتعارف اللبنانيون على تسميته بالثلث المعطل أو أيّ تركيبة طائفية أخرى، بل تتطلّع الى الحكومة اللبنانية على انّها تمثل كلّ لبنان من دون أيّ تمييز بين فريق وآخر، وعندما تتحدّث بهذا المنطق فهي لا تريد التأثير على الرئيس المكلف أو أيّ مسؤول لبناني آخر، وهي تتطلع الى الحكومة العتيدة على انّها مفتاح مرحلة جديدة أو في بداية خريطة طريق لتعزيز الإستقرار في لبنان، ومنع انتقال ما يجري في محيطه وتحديداً في سوريا الى الداخل اللبناني.

وأنّ أيّ اتّهام للفرنسيين أو أيّ دولة أوروبية أخرى بالتدخّل في الشؤون اللبنانية الداخلية لا أساس له من الصحة وهو أمر مرفوض بكل المقاييس الديبلوماسية والأوروبية.

نصر الله

وفي هذه الأجواء أكّد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في حفل الإفطار السنوي المركزي الذي أقامته هيئة دعم المقاومة الإسلامية، أنّ “المقاومة لا تدّعي أنّها تتحمّل مسوؤلية حماية لبنان من الأخطار بل تساهم في ذلك الى جانب الجيش والقوى الأمنية”، وجزم بأنّ “المقاومة ستستمر لأنّ هناك أرضاً محتلة”.

ونبَّه الأمين العام لحزب الله إلى أنّ “الأخطار والأطماع والتهديدات الإسرائيلية تضع لبنان أمام استحقاق وطنيّ كبير ودائم، فعندما يقارب أيّ موقع منّا موضوع الجيش أو المقاومة يقاربه من زاوية الاخطار الجدية”، واعتبر أنّ “النقاش حول شرعية السلاح أو عدمه لن يوصل إلى مكان، فلننتقل إلى بحث هل هناك حاجة إلى المقاومة؟”

وقال: “نحن لدينا استعداد دائم للحوار ولمناقشة استراتيجية دفاعية بلا قيد أو شرط سواء قبل تشكيل الحكومة أو بعد تشكيلها”.ولفت إلى أنّ حزب الله قدّم “استراتيجية دفاعية أواسط 2006 وحتى الآن لم تتمّ مناقشتها لأنّ الفريق الآخر ليس جدياً في بحث استراتيجية وطنية للدفاع”.

ورأى أنّ “الدفاع عن لبنان مسؤولية جميع أبنائه، وهناك حاجة وطنية جدية لوضع استراتيجية دفاع وطنية”، وقال إنه “عندما يكون هناك عدو يتهدّد شعبك وكرامتك، فمسؤوليتك أن تقاتل وتدافع. هذه المقاومة من الطبيعي أن تكون في دائرة الاستهداف، وإذا لم تكن في دائرة الاستهداف فمعناها انّها ليست مؤثرة”.

وشدّد نصر الله على أنّ “نظرية العزل في لبنان لا تنفع، ولماذا نحن نجمد عند نقاط الاختلاف وننسف كلّ نقاط الاتفاق؟ بالنهاية أمن البلد واقتصاده سيتأثّر”، وأضاف قائلاً: “نحن لا نخشى أن نُقصى، وليس هناك خيار أمام أيّ شعب ليبني دولته، إلّا أن يتحاور الناس مع بعضهم، ونحن في حزب الله رغم ما بيننا وبين القوى السياسية، نقول يدنا ممدودة ومستعدون لكل حوار ونقاش وتلاقٍ، ونحن لسنا مع إقصاء احد، ونحن جاهزون دائماً للحوار والبحث عن المخارج”.

سعيد

وقال منسق قوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد لـ”الجمهورية” إنّ محور خطاب نصرالله يتركّز على موضوع المقاومة، في محاولة يائسة لإعادة صياغة وظيفة هذه المقاومة في المواجهة مع إسرائيل وحرف أنظار اللبنانيين والسوريين عن قتاله في سوريا.

ورأى سعيد أنّ الاستراتيجية الدفاعية الوحيدة التي طبقت ولا تحتاج إلى شيء إضافي هي القرار 1701 الذي برهن منذ العام 2006، بمعزل عن الانتهاكات العابرة، ان ليس هناك منطقة في لبنان تنعم بالاستقرار مثل جنوب الليطاني، وقال إنّ نصرالله يحاول تنفيس الاحتقان الداخلي من خلال مد يده الى الحوار، والإيحاء بأنّه قادر على تمرير حكومة وفاق وطني، وبالتالي رمي الطابة في ملعب 14 آذار.

وفي هذا السياق أكّد سعيد أنّ موقف 14 آذار واضح بأن لا مشاركة في الحكومة مع “حزب الله” إذا لم ينسحب من سوريا، وشدّد أنّ الحوار يتم حول نقطة واحدة اسمها بتّ السلاح غير الشرعي، وأضاف: “إذا حدّدت مرجعيات الحوار المستندة إلى الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية نذهب الى الحوار، وأمّا أن يكون حوار من أجل الحوار واستبدال جدول أعمال بآخر، تكون 14 آذار غبية إذا شاركت في هكذا حوار”.

برّي لـ«الجمهورية»

ومن جهة ثانية كرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري استغرابه الحملة المستمرة على الجيش، وقال: “إنّ هذه الحملة، والحملة التي يتعرّض لها مجلس النواب هي حملة مشبوهة، ووجهان لعملة واحدة هدفها النيل من هاتين المؤسّستين التوحيديتين اللتين تشكّلان نموذجاً لوحدة لبنان”.

وأضاف لـ”الجمهورية”: “لماذا إستمرار الهجمة على الجيش، ماذا يريدون؟ لقد أطلعهم على الحقيقة والقرائن، فلماذا يريدون محاكمته، علماً أنّه في كل جيوش العالم تحصل تحقيقات، وعلى سبيل المثال التحقيقات التي يجريها الجيش الأميركي. فالجيش بدأ التحقيق داخل المؤسسة في ما يتعلق بأحداث عبرا، فلماذا هذا الإصرار في الحملة عليه خارج المجلس أو في لجنة الدفاع؟ كأنّ القصّة “ضربني وبكى وسبقني واشتكى”..

وأكّد بري انّ لدى الجيش عشرات القرائن التي تثبت اعتداء جماعة أحمد الأسير عليه، ولكنّه لم يكشفها لأنها ترتبط بسلامة عمل القضاء وتحقيقاته مع الموقوفين.

ونوّه بري بموقف وزير الدفاع فايز غصن وموقف القيادة العسكرية “الذي رفض الإنجرار داخل لجنة الدفاع وخارجها الى البحث في موضوع أحداث عبرا من زاوية تُظهر كأنّ الجيش هو من اعتدى على جماعة الأسير وليسوا هم من كانوا المعتدين، فالمؤسّسة العسكرية تُجري تحقيقاتها في هذا المجال، ولا ينبغي مساءلتها في هذا الشأن”.

لائحة الإرهاب

إلى ذلك، يستعدّ الاتحاد الأوروبي لإدراج الجناح المسلّح لـ”حزب الله” على لائحته السوداء للمنظمات الإرهابية في بروكسيل الإثنين المقبل.

ووسط الجدل القائم حالياً بهذا الشأن، شدّد مصدر ديبلوماسي أوروبي على أنّ هذا القرار، فيما لو إتخذ، يستند فقط إلى تورّط الحزب بـ”أنشطة إرهابية” استهدفت أوروبا.

وشدّد على أنّ الأمر منفصل تماماً عمّا بات يعرف من تورّط للحزب في الصراع السوري “على رغم أنّ العديد من دول التكتل الموحّد انتقدت تدخّله في سوريا، ولكن ما نحن بصدده حالياً لا علاقة له بالشأن السوري، فهذا يستوجب الشروع بنقاش مختلف”.

واعترف المصدر بـ”صعوبة ودقة” الجدل القائم حالياً بشأن وضع الجناح العسكري للحزب على قائمة الإرهاب، “على رغم أننا نتقدم بهذا الاتجاه، إلا أننا لا نزال حذرين بسبب استمرار وجود بعض التحفّظات من عدد قليل من الدول الأعضاء”.

وأكد أنّ الأمر يحتاج لإجماع كافة الدول، ملمّحاً إلى أنّ القرار قد لا يرى النور قبل الإثنين المقبل موعد اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التكتل الموحّد.

وأوضح أنّ الإتحاد الأوروبي سيصدر إعلاناً “واضحاً” حول لبنان، يشدّد فيه على الرغبة في الإستمرار في الحوار السياسي مع كافة الأطراف اللبنانية، فـ”لن يؤثر أي قرار بشأن “حزب الله” على علاقات التعاون أو على المساعدات المقدّمة من الاتحاد للدولة اللبنانية، هذا ما نريده واضحاً للجميع”.

وبشأن التمييز بين الشقين العسكري والمدني للحزب، أوضح المصدر أنّ للحزب هيئات متعدّدة مختلفة التكوين والمهام، “ومن هنا سنعمد بعد إتخاذ القرار السياسي إلى الشروع بعمل قانوني لتحديد الشخصيات والهيئات المستهدفة ووضع آليات التنفيذ وهو أمر شديد التعقيد ويستغرق وقتاً، ولكن أولاً يجب إتخاذ المبادرة السياسية”.

ولفت المصدر إلى “أنّ وضع أي منظمة على لائحة الإرهاب يستدعي بالضرورة فرض حظر سفر على قادتها وتجميد أموال هيئاتها المستهدفة”، وشدّد على أنّ “التحدي الأكبر يكمن في إقامة توازن بين معاقبة الحزب على خلفية تورّطه، المعزّز بـ”دلائل”، بأعمال إرهابية، وبين عدم المساس باستقرار لبنان أو بالعلاقة الأوروبية اللبنانية”.وأشار المصدر إلى أنّ الإتحاد الأوروبي يتوقع رد فعل لبنانياً على هذا الأمر سيجري التعامل معه لاحقاً.

«الجيش السوري الحر»

في هذا الوقت، انتقد “الجيش السوري الحر” تردّد بعض الدول الغربية والأوروبية في إدراج الحزب على لائحة المنظمات الإرهابية”، واعتبر بيان للمتحدث الإعلامي في القيادة المشتركة للجيش الحر فهد المصري “انّ الحزب ليس حركة سياسية بل منظومة عسكرية – أمنية متكاملة تستخدم بعض الوجوه للشأن السياسي خلقتها إيران في لبنان”.

منصور

وفي التحرّك اللبناني، وعملاً بتوجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وجّه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور رسائل إلى 28 وزير خارجية دولة اوروبية تمنّى فيها عدم إدراج الحزب على لائحة الإرهاب، نظراً لأنّ الحزب هو مكوّن أساسي ورئيسي من مكوّنات الحياة السياسية اللبنانية، وله تمثيل في البرلمان والحكومة.

وقال منصور انّ خطوة إدراج الحزب على لائحة الارهاب ستترك تداعيات سلبية على الساحة السياسية اللبنانية مع التأكيد انّ لبنان يحرص كل الحرص على العلاقات الثنائية الجيّدة بينه وبين دول الإتحاد الاوروبي، وهو يشكر الدعم المتواصل الذي تقدّمه هذه الدول في مختلف المجالات.

برّي ورعد يشكران

واتصل بري بسليمان شاكراً له موقفه الرامي الى عدم إدراج الحزب على لائحة الارهاب، على رغم ضغوط عربية ومحلية تدفع بهذا الاتجاه.

ومن جهته، أجرى رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد اتصالات بسليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومنصور، شاكراً لهم المواقف التي اتخذوها.

شربل وسحب العناصر

وفيما قرار مجلس الأمن المركزي القاضي بسحب العناصر الإضافية لحماية الشخصيات السياسية ما يزال يتفاعل، أوضح شربل لـ”الجمهورية” انّ الموضوع لا يتحمّل كلّ هذه الضجة الإعلامية وحال الهستيريا التي خلقها بعض النواب، فالقرار ليس بجديد، واعتقد البعض انّ تنفيذه سيتوقف عند تخفيف المرافقة غير الضرورية لدى بعض الضباط والقضاة المتقاعدين ومن الطبيعي ان يشمل باقي الأشخاص الذي يحظون بهذه الحماية الإضافية.

وسأل شربل: “هل انّ هؤلاء العسكريين هم الضمانة الأمنية عند استهداف اي من القيادات اللبنانية من نواب أو غير نواب؟” واعتبر “انّ بعض هذه العناصر لا يقوم بأي مهام أمنية، وهو جاهز للحديث عن معلومات تفصيلية تؤدي الى عمق الجدل القائم”.

لكن شربل أوضح انّ القرار يخضع لمزيد من التدقيق، وإذا كان هناك بعض الحالات الإستثنائية سيعاد النظر فيه، والأمر لن يُبت في الأيام القليلة المقبلة، وهو ينتظر تقويماً مطلوباً من القيادات الأمنية سيعرض على إجتماع لمجلس الأمن المركزي لبتّه نهائياً في وقت قريب، وتحديداً فور الإنتهاء من التقويم الذي تجريه المراجع المعنية بأمن اللبنانيين جميعاً، ومنهم الزعماء والنواب ايضاً الذين يستحقون جميعاً الحماية الضرورية.

ورأى شربل “انّ الخطر الذي يلاحق البعض لا يقف عند وجود مرافق “بالزايد او بالناقص”، فقد أثبتت الجرائم انّ هذه الحمايات ترفع من عدد الضحايا متى حصل الإعتداء، لا سمح الله”.

ودعا شربل الى التروّي في بحث هذا الموضوع الحسّاس في الوقت المناسب بحيث سيكون له الموقف المناسب.وكان شربل اطلع ميقاتي على الظروف التي املت هذه القرارات فكان الأخير متجاوباً معه كما قالت مصادر السراي لـ”الجمهورية”، مشيرة الى انه يتفهّم إجراءات وزارة الداخلية ولها موقف من هذا الموضوع من خلال نظرتها الى امن اللبنانيين ككل، وهي لا ترى في هذه الحملة الإستباقية ما يفيد في النتيجة.

علوش

وفي سياق متصل، قال القيادي في تيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش لـ”الجمهورية”: لقد سبق ان اعلن وزير الداخلية منذ ايام انّ الرئيس سعد الحريري عندما يعود الى لبنان فإنّ “حزب الله” سيؤمّن حمايته، فهل هذا يعني بأنه سلّم الحماية الى عناصر الحزب؟

وأضاف: “في ظل الوضع المتوتر وعودة منطق التفجير والإغتيال بشكل واضح الى لبنان، من المستغرب أن تقرّر وزارة الداخلية في هذا الوقت تنفيذ قرار سابق، فهذا القرار لا مبرّر له في الوقت الحالي، وهو يعرّض العديد من الشخصيات الى الخطر المحدق، وعلى الوزارة الإعلان انها لا ترى اي سبب للحماية قبل ان تقوم بسحب عناصر الحماية”.

ونفى علوش من جهة أخرى الحديث عن إمكان عودة الحريري الى لبنان كحلّ لترييح الأوضاع، وقال: “لا شيء في هذا الاتجاه، على رغم تلميحات قوى 8 آذار بهذا الموضوع شرط أن يكون لها الثلث الضامن كما كانوا يفرضون في الحكومات السابقة، لكن الحريري ليس مستعداً للعودة إلا في ظل حكومة يمكن ان يديرها، إذ إنّ التجارب السابقة كانت فاشلة بكل معنى الكلمة”.

ملف المخطوفين

وفي ملف الخطوفين اللبنانيين، طرأ أمس تطوّر بارز على ملف التفاوض في شأن إطلاقهم تمثّل بإفراج النظام السوري عن عدد من السجينات السوريات من بينهن عدد من النسوة اللواتي طالب بهن خاطفو الرهائن اللبنانيين التسعة في إعزاز كبادرة إنسانية، بناء على طلب المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي ما زال ينتظر إشارة تركية ما للإفراج عن عدد من اللبنانيين، وقد طال انتظارها. وقالت مراجع معنية انّ الجانب اللبناني لم يتبلّغ شيئاً حتى ساعة متقدّمة من ليل أمس من الجانب التركي.

وفي الوقت الذي رفضت المصادر اللبنانية الدخول في اي تفاصيل عمّا جرى في سوريا، ذكرت مصادر الخاطفين انّ العملية كانت ستشمل 43 من السجينات السوريات في السجون السورية مقابل الإفراج عن إثنين من المخطوفين هما جميل صالح (64 سنة) والحاج علي زغيب (56 عاماً). وكان مقدّراً ان تنتهي قبل الخامس من رمضان، لكنّ شيئاً ما ادى الى تجميد الإتصالات بانتظار اي جديد قد يظهر من خلال رد الفعل التركي على المبادرة السورية التي بقيت حتى اللحظة من طرف واحد.

كيري

وفي تطوّر يُعد بمثابة اختراق، أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري التوصّل الى اتفاق لاستئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، لافتاً الى أنّ اجتماعاً يضم مفاوضين يمثلون الجانبين سيعقد الاسبوع المقبل في واشنطن. وأضاف كيري في ختام اربعة ايام من الجهود الدبلوماسية المكثفة والمشاورات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين “انها خطوة كبيرة ومرحّب بها، والاتفاق هو في طور الانجاز ولن نتحدث تالياً عن عناصره الآن”. (التفاصيل صفحة 16).

تدمير منهجي في حمص

وفي الشأن السوري يواصل النظام تدميره المنهجي للمدن والقرى التي تسيطر عليها المعارضة على قاعدة التطهير العرقي وسياسة الأرض المحروقة التي انتقلت بعد القصير إلى حمص التي تتعرض لعملية تدمير منظمة ومبرمجة. وفي الوقائع، قُتل في حمص أمس 12 مُسلّحاً من “اللجان الشعبيَّة” الموالية للنظام السوري، خلال اشتباكات مع مُقاتلي المُعارضة في حَيّ الخالدية، الذي يتعرّض لقصف جوّي، وفقَ “المرصد السوري لحُقوق الإنسان”.

********************************

إرتياح شيعي من موقف سليمان .. وتفهّم لثوابت الرئيس المكلّف

سلام تمسِّك بالتكليف .. وإشراك الحزب عقدة العقد في المفاوضات

نصر الله يعطي الأولوية للإستراتيجية الدفاعية ومستعدّ للحوار بأي وقت

دارت رحى الاتصالات، لكن من دون طحين حتى لآن، وتركزت هذه الاتصالات على أربعة خطوط مترابطة، ومن شأن حلحلة التعقيدات على أحدها، أن تتحلحل التعقيدات الأخرى:

1- خط الحكومة، حيث نقل معاون الرئيس نبيه بري وزير الصحة علي حسن خليل الى الرئيس المكلّف تمام سلام تأكيدات جديدة حول أنه المفاوض عن الشيعة، وأن كل كتلة تفاوض عن نفسها، مع الإشارة إلى أن الثلث المعطّل لم يعد هو المسألة التي تعني قوى 8 آذار بصورة مباشرة.

2- خط الحوار وارتباط هذا الموضوع بمسألة تشكيل الحكومة، حيث أن كل القوى السياسية تقترب أكثر فأكثر باستشعار الحاجة الملحّة، سواء بالنسبة للحوار، أو بالنسبة للحكومة. فبعد دعوة الرئيس ميشال سليمان إلى الحوار، والإعراب عن استعداده لتنظيم طاولة حوار جديدة، أعطى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الأولوية للحوار وضرورة وضع استراتيجية دفاعية ضد الأخطار، تكون المقاومة جزءاً منها.

3- استكشاف إمكان إجراء اتصالات لإعادة وصل ما انقطع بين الثنائي الشيعي وتيار «المستقبل»، لأن تحقيق خرق على هذا الصعيد من شأنه أن يساهم في حلحلة عقد المشاركة في الحكومة.

4- إعادة وصل ما انقطع من اتصالات بين الرئاسات في ضوء الاتصال الذي أجراه الرئيس بري بالرئيس سليمان، شاكراً له موقفه الرافض لإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب الأوروبية.

واعتبرت مصادر نيابية مقرّبة أن موقف رئيس الجمهورية يشكل مظلة وطنية لحماية الاستقرار، ومن شأنه أن يساهم فعلاً في تعزيز الثقة الوطنية وتسهيل عملية تأليف الحكومة.

إلا أن هذه المؤشرات التي توحي بحلحلة ما قد تحدث في غضون الأسبوعين المقبلين لتسهيل مهمة الرئيس المكلّف الذي أعلن في حفل إفطار جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، أنه «سيظل حاملاً الأمانة»، الأمر الذي يعني أن احتمالات التأليف تقدمت على ما عداها.

وفي المعلومات المتوافرة أن البحث تجاوز صيغة «البلوكات الوزارية»، أياً يكن عدد وزراء الحكومة، إلى اعتماد آلية التمثيل وفقاً للطوائف والكتل، كما تنص المادة 95 من الدستور.

وتضيف المعلومات أن ثمة تفهماً للثوابت التي ينطلق منها الرئيس المكلّف، لا سيما الحاجة إلى حكومة مصلحة وطنية، تُخرج البلاد من التعطيل إلى الإنتاج، خصوصاً وأن ملفات كثيرة تحتاج إلى البتّ، سواء ما يتعلق بالتعيينات أو قانون الانتخاب، أو تنظيم وضعية اللاجئين السوريين، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الاستقرار الأمني، ووضع ما يلزم من مراسيم على صعيد النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، فضلاً عن أزمة الكهرباء، ومعاناة العاصمة وسائر المدن والمناطق اللبنانية.

وإذا كانت، وفقاً لمصادر مواكبة لاتصالات التأليف، أن مسألة اشتراك حزب الله في الحكومة تشكل عقبة فعلية، ضمن الحسابات المحلية والإقليمية، فإن وضع الملف على الطاولة يحتاج إلى حلحلة عقد أخرى، ليس أقلّها فكرة المداورة التي يرفضها النائب ميشال عون.

واستبعدت هذه المصادر، إقدام الرئيس المكلّف على تأليف حكومة أمر واقع، إذ أن المطلوب الخروج بحكومة تساعد على إخراج البلد من نفق التعطيل، لا أن تزيد الأمور تعقيداً.

غير أن مصادر الرئيس المكلّف نفت لـ «اللواء» أن يكون الوزير خليل قد حمل معه أي شيء جديد بخصوص عملية تأليف الحكومة، وأنه أبلغه فقط بموقف الرئيس بري المعلن، من أنه يفاوض باسم الثنائي الشيعي، بمعزل عن النائب عون.

وقالت إن زيارة خليل جاءت في إطار الاتصالات والمشاورات التي يجريها الرئيس سلام، والتي يتوقع أن تشهد تزخيماً في الأسبوع المقبل. ونوّهت بصورة خاصة، بأن خليل لم يحمل لا أسماء ولا صيغة معينة، وأنه ا كتفى بالاستماع إلى وجهة نظر سلام التي باتت معروفة.

نصر الله

 بدوره، لم يحمل خطاب نصر الله في إفطار هيئة دعم المقاومة جديداً على صعيد عملية تأليف الحكومة، باستثناء تأكيده بأن «حزب الله» ضد إقصاء أو عزل أحد، داعياً إلى فصل الخلاف حول الموضوع السوري والاتفاق على الموضوع اللبناني، متمنياً على الفريق الآخر أن لا يقطع خط التواصل والحوار، ولا سيما خلال شهر رمضان، رغم الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان، معلناً أن «حزب الله»، رغم ما يواجهه من اتهامات يمد يده نحو الآخرين، وهو مستعد لكل حوار ونقاش وتلاق، مقترحاً أن يُصار إلى تهدئة الخطاب السياسي، وفي الإعلام، من دون أن يعني ذلك أن الأمور ستكون سهلة.

ولفت الانتباه، أن نصر الله تجنّب الإشارة إلى متفجرة بئر العبد، وتجاهل العمليات التي تستهدف مواكب الحزب ولا سيما في البقاع، لكنه نفى ان يكون البلد «مثل الساعة امنياً»، داعياً إلى الانتباه والحذر، ليس فقط في بيئة المقاومة، إذ أن الفتنة يمكن ان تضرب في أي مكان، مؤكداً بأن الحذر مطلوب من الجميع، وأن الأمن هو من مسؤولية الدولة، نافياً المعلومات التي تحدثت عن تفكيك عبوات أو سيّارات مفخخة، معتبراً ذلك من ضمن الحرب النفسية.

وأعطى نصر الله لموضوع الحفاظ على الجيش حيزاً واسعاً من خطابه، محذراً بأنه إذا سقط الجيش، لا سمح الله، فلن يبقى سلم ولا استقرار، ولن تبقى دولة، ولن يبقى بلد، مشدداً على ضرورة الحفاظ عليه باعتباره آخر ضمانات لبنان، لكنه استدرك بأن هذا لا يعني أن الجيش معصوم، لكن الأخطاء يمكن ان تعالج ضمن حدود المؤسسة.

وإذ شدّد على جدوى المقاومة واستنادها إلى الإرادة الشعبية، وبأنها ليست حالة عابرة أو وافدة من الخارج، أكّد انها عصية على الكسر، وانها على الاستعداد دائماً للحوار لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان، مؤكداً أيضاً على جهوزيته لأي حوار، من دون قيد أو شرط ، سواء قبل تأليف الحكومة أو بعدها.

إلا أن دعوة نصر الله للحوار، لم تلاق، كما يبدو، استجابة من جانب تيّار «المستقبل» الذي اكتفى مصدر فيه إلى التساؤل عن معنى الحوار الذي يدعو إليه بعدما احتل حزب الله بلدة القصير السورية، وما زال يقاتل في سوريا إلى جانب النظام، وشارك في معركة عبرا، هل على دوره في سوريا، ام على دوره في لبنان؟

 ولم يضف المصدر شيئاً آخر، في حين اعتذر عدد من نواب كتلة «المستقبل» عن التعليق على الخطاب بسبب وجودهم في افطار جمعية المقاصد الذي تحدث فيه الرئيس سلام وتزامن اقامته مع افطار هيئة دعم المقاومة في النبطية.

لائحة الإرهاب

 اما بالنسبة إلى موضوع ادراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب الأوروبية، فقد لوحظ أن وزير الخارجية عدنان منصور لم يتلكأ هذه المرة عن تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، مثلما فعل إزاء طلب الرئيس سليمان توجيه مذكرات إلى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة على خرق النظام السوري للسيادة اللبنانية، بل بادر إلى توجيه رسائل إلى 28 وزير خارجية دولة أوروبية تمنى فيها عليهم، عملاً بتوجيهات رئيس الجمهورية، عدم ادراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب، نظراً لأن الحزب مكون أساسي ورئيسي من مكونات الحياة السياسية اللبنانية، وله تمثيل في البرلمان والحكومة، مشيراً الى ان خطوة ادراج الحزب على لائحة الإرهاب ستترك تداعيات سلبية على الساحة السياسية اللبنانية، مع تأكيد حرص لبنان على العلاقات الثنائية الجيدة بينه وبين دول الاتحاد.

وإذا كان نصر الله تجاهل هذا الموضوع في خطابه، فان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد، بادر بدوره، مثلما فعل الرئيس برّي، إلى الاتصال بكل من الرئيسين سليمان ونجيب ميقاتي والوزير منصور، شاكراً اياهم على المواقف التي اتخذوها بطلب عدم إدراج الحزب على لائحة الإرهاب الأوروبية.

حماية النواب

 وفي شأن أمني آخر، انتهت «الزوبعة» السياسية التي اثيرت في أعقاب قرار مجلس الأمن المركزي سحب العناصر الأمنية الإضافية المولجة حماية النواب والشخصيات السياسية، بعدما تمّ تطويقها، بموقف توضيحي من وزير الداخلية مروان شربل الذي أكّد ان القرار لن يشمل الشخصيات والنواب المعرضين لمخاطر أمنية جدية، بل يتعلق بالشخصيات التي لا تتهددها مخاطر كبيرة كبعض القضاة المتقاعدين وسواهم.

واعتبر هذا التوضيح، من قبل نواب 14 آذار كافياً لتصحيح الجدل، وبالتالي طي هذا الملف.

وتوقعت مصادر نيابية أن يُبادر مجلس الأمن المركزي نفسه، إلى تجميد قراره، في الأسبوع المقبل، ولا سيما بعدما طلب الرئيس ميقاتي من شربل تأمين الحماية للشخصيات المهددة، وفقاً للمتطلبات الأمنية.

مخطوفو إعزاز

 أمنياً أيضاً، افرجت السلطات السورية عن عدد من السجينات الواردة اسماؤهن على لائحة التبادل التي تسلمها لبنان من السلطات التركية لمبادلتهن مع المخطوفين اللبنانيين في اعزاز. بما رفع منسوب الآمال المبنية على استئناف عملية اطلاق المخطوفين وان على دفعات.

ويتوقع بعد بادرة «حسن النية» السورية تطبيق وبدأ التعاطي بالمثل من الجانب التركي للضغط على الخاطفين لاطلاق سراح المخطوفين أو جزء منهم، علما ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم كان خاض جولات من المفاوضات مع الجانب التركي واجرى اتصالات بالمسؤولين السوريين افضت على ما يبدو الى تحقيق خرق نوعي في جدار ازمة المخطوفين.

**********************************

خطاب للسيّد نصر الله يدعو فيه لبناء الدولة والوحدة وتركيز الدولة … تمام سلام في مأزق لا يتقدّم ولا يتأخر بل يقف مكانه … إتصال الرئيس الفرنسي بالرئيس اللبناني إشارة أوروبيّة للهدوء في المنطقة …

جاء اتصال الرئيس الفرنسي هولاند بالرئيس سليمان ليؤكد ان فرنسا تريد الهدوء في الساحة اللبنانية وعدم انفجار الوضع لا بل تسوية الاوضاع بين لبنان وسوريا وحتى تسوية الاوضاع ضمن سوريا.

في المقابل، جاء خطاب للسيد حسن نصر الله كان قمة في التركيز على بناء الدولة وعلى قيام المؤسسات وعلى المصارحة والاعتراف بالايجابيات التي قام بها حزب الله وفي ذات الوقت الاخطاء التي قام بها.

وكان خطابه دليلا ان حزب الله مصمم على الانخراط في الدولة اللبنانية والعمل من اجل بناء دولة حقيقية بدل اتهامه بأنه يعطل الدولة.

وركز السيد حسن نصر الله على بناء الجيش واعتبره الضمانة لوحدة لبنان ووحدة البلد. وتضمنت كلمته كل المجالات الوطنية والمؤسساتية وقيام الاجهزة وكيفية عمل الدولة وكان خطابه هادئا للغاية وفي ذات الوقت واضح كالعادة. لكن خطاب السيد حسن نصر الله هذه المرة تميز بالتركيز على كيفية العمل لبناء الدولة وكيفية العمل من اجل الحفاظ على لبنان الموحد بطوائفه وقياداته واحزابه من كل النواحي.

من سمع خطاب السيد حسن نصر الله امس ارتاح جدا وشعر ان السيد حسن نصر الله يتكلم من موقع رجل الدولة من الطراز الرفيع والذي يريد دولة لبنانية قوية بجيشها ومقاومتها ووحدتها الوطنية. وكان صريحا للغاية حتى حادثة الشهيد سامر حنا الطيار في الجيش اللبناني تحدث عنها كما انه تحدث عن بناء الاجهزة وعملها حتى انه ذهب بعيدا في كيفية بناء الدولة عندما قال ان حزب الله يريد بناء الدولة قبل كل شيء وان من يعتقد ان حزب الله لا يريد الدولة مخطئ للغاية وهذا الاستنتاج من خطابه والتفاصيل صفحة 4 كاملة بكل تفاصيله.

} تمام سلام والحكومة }

على صعيد اخر، يقف تمام سلام في مأزق فلا هو يستطيع ان يتقدم ليشكل الحكومة ولا يستطيع التراجع من جهة يقول انه حصل على 124 نائبا ايدوه ومن جهة يقول ان الصعوبات كبيرة في وجهه وكل طرف يطلب طلبا يعطل مسيرته لكن المعلومات التي وصلت مؤخرا وهي ان السفير السعودي اقنع العماد عون بالتعاون مع سلام وان السعودية ستلعب دورا هاما في اقناع الفريق الذي يعارض تمام سلام من اجل تشكيل الحكومة.

وفي ذات الوقت فإن الجو الذي اوحاه الرئيس الايراني روحاني بالنسبة للبنان وسوريا اكد ان ايران تريد الاستقرار في لبنان ووقف التجاذبات ووقف الصراع على الساحة خاصة الصراع المسلح في لبنان، ومن اجل ذلك هناك نوع من تفاهم بين الرؤساء الثلاثة وقيادة الجيش على ضبط الامور وان يكون الجيش الاقوى لذلك سيطر الجيش في منطقة بعل محسن باب التبانة كذلك على منطقة حارة صيدا عبرا والمناطق الاخرى، اضافة الى ان الاحزاب كلها متفاهمة على دعم الجيش.

في هذا المجال ومع اقتراب مهلة انتهاء خدمة رئيس الاركان وقائد الجيش، تم ايجاد حل كمخرج قانوني وهو اقتراح من وزير الدفاع بعدم تسريح الضابط فور انتهاء خدمته وتمديدها على ان يوافق رئيس الحكومة والجمهورية عليها، ويبدو ان هذا المسلك سلك مع العميد ميلاد طنوس وسلك ايضا مع العميد ادمون فاضل، وسلك مع اكثر من ضابط في الخدمة وسيسلك مع رئيس الاركان اللواء وليد سلمان، اضافة الى ان قائد الجيش سيكون من الطبيعي ان يتم التمديد له لأن الجميع متفقون ان قيادة الجيش لا يجب ان تخلو من قائد وليس في الساحة حاليا مخرج قانوني لإيجاد حل اذا انتهت مهلة قائد الجيش.

ولذلك فالتمديد تحت عنوان عدم تسريح الضابط حاليا اقتراح من وزير الدفاع وتأخير تسريحه ستة اشهر او سنة هي ستكون القاعدة التي سيتم اعتمادها لعدم حصول فراغ في قيادة الجيش سواء قائد الجيش ام رئيس الاركان اضافة الى تعيين اعضاء المجلس العسكري.

واذا كان الرئيس ميقاتي في الماضي لم يوقع لأنه يريد التمديد للواء ريفي فإن الموضوع اصبح وراءه واللواء ريفي بات المنسق الاول لتيار المستقبل في شمال لبنان وحتى وصل مستواه الى درجة رئيس اللائحة التي سيؤلفها تيار المستقبل في طرابلس والشمال في الانتخابات القادمة لأنه اخذ مركزاً له ومبنى وهو يشرف على كل نشاطات واعمال تيار المستقبل في الشمال من القلمون الى اخر عكار اضافة الى التنسيق المستمر بينه وبين العميد عماد عثمان رئيس فرع المعلومات والرئيس سعد الحريري حيث ان خبرة اللواء اشرف ريفي التي كانت دائما الى جانب الشهيد وسام الحسن قد وضعها بتصرف العميد عماد عثمان الذي يثق به الحريري الى اقصى حد ويساعده حاليا اللواء ريفي في بناء جهازه واستمراره في بناء قوة فرع المعلومات. وقد وصلت قوة فرع المعلومات الى 2200 عنصر مع التدريبات واستمرت كما كان البرنامج قائما في زمن الشهيد وسام الحسن ولربما ينقص المشروع شخص الشهيد وسام الحسن لو رأى ماذا يحصل في غيابه من تطويع وتدريب حيث ان كل برامج التدريب للشبان والفتيات اضافة الى الخلايا الامنية اضافة الى التدريب والقوة الضاربة مستمر العمل فيها ولم يتغير اي ضابط من المعلومات من الذين كانوا مع اللواء الشهيد وسام الحسن، وكل ضابط يقوم بواجبه مرتين واكثر ويشعر ضباط المعلومات بأنهم مع استشهاد المقدم وسام عيد ومع استشهاد اللواء وسام الحسن عليهم ان يقوموا بجهد فوق العادة وشعبة المعلومات تلقت الدعم الكامل من وزير الداخلية في كل ما طلبته لكي يكون هنالك فرع معلومات قوي عديده 2200 عنصر وفعال على الساحة اللبنانية.

} اللواء عباس ابراهيم والافراج عن السيدات }

ومن جهة اخرى يلعب اللواء عباس ابراهيم دورا معتدلا بارزا ولكن بعيدا عن الاضواء ويقوم بانجازات كبيرة سواء بعلاقات الامن العام مع الدول ام بالثقة التي بناها مع الدول الكبرى مثل اميركا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وكامل اوروبا اضافة الى انه بنى علاقة مع قطر رغم موقفها من الاحداث التي حصلت في لبنان وسوريا اضافة الى علاقته مع دول الخليج كلها وفي الصفحة الاولى ننشر خبر الافراج عن السيدات الذي قام بها عباس ابراهيم مقابل مخطوفي اعزاز في ريف حلب.

************************************

نصرالله: مستعدون للحوار حول الاستراتيجية الدفاعية

تراجع وتيرة السجالات الحادة في اليومين الاخيرين، لم ينعكس على مساعي تشكيل الحكومة ولا على ازمة انعقاد الجلسات النيابية. بل ان الاهتمام ظل منصب على الوضع الامني ان كان داخليا او على صعيد خروقات الحدود.

وقد دعا الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله مساء امس الى تهدئة الخطاب السياسي والاعلامي، وقال: نحن ضد نظريات الاقصاء والعزل، ومتجاوبون مع النقاش ويمكننا الاتفاق على نقاط نتوافق عليها ونحيد ما نختلف عليه.. ورغم الخصومات بيننا وبين الفريق الاخر، لكن يدنا ممدودة للنقاش والتلاقي، فلنستفد من الوقت.

واضاف يقول: اننا على استعداد للحوار لمناقشة استراتيجية دفاعية لاننا صادقون في حماية بلدنا، ونحن جاهزون للذهاب الى اي حوار، سواء قبل تشكيل الحكومة او بعد تشكيلها. وقال: نحن نريد ان نأكل عنبا، والذي يعتقد اننا نحب القتال فهو مشتبه، لاننا بالمنطق الفطري نطلب من الله العافية، لكن عندما يتهددنا العدو فالمسؤولية ان نقاتل ونحمي ونصون.

ودعا اللبنانيين الى تحييد مؤسسة الجيش، وشدد على المحافظة على الجيش، وعدم اضعافه او تمزيقه او تشتيته.

تشكيل الحكومة

هذا، وتبدو الوساطات على خط تليين المطالب وخفض سقف الشروط ناشطة لاقناع الافرقاء بضرورة تشكيل الحكومة في اسرع وقت نسبة للمخاطر الواسعة التي تتهدد البلاد وتمدد حال الفراغ في المؤسسات. وتحدثت معلومات عن زيارة للرئيس فؤاد السنيورة الى السعودية نهاية الاسبوع لعقد لقاء مع الرئيس سعد الحريري يتناول الملف الحكومي بمستجداته وتعقيداته، والبحث في كيفية تذليل العقد الحائلة دون تشكيل سريع.

قذائف سورية

امنيا، وبعد الصواريخ على جرود عرسال فجر أمس الأول، تعرضت بلدة الكواشرة في عكار لقذائف من الجانب السوري أوقعت جريحة، وألحقت أضراراً بسيارة ومنازل.

وزار النائبان معين المرعبي ونضال طعمه بلدة الكواشرة وتفقدا المنازل التي استهدفهتا احدى القذائف السورية فجر امس الاول، في حضور رئيس البلدية الشيخ مصطفى خضر والمختار خضر خضر، وكان لقاء مع اصحاب المنازل المتضررة.

وتحدث المرعبي فأكد أهمية وقف الانتهاكات السورية للسيادة اللبنانية وتعريض الناس الابرياء لشتى انواع المخاطر، مطالبا الجيش اللبناني بالانتشار فورا لان الوضع لم يعد محتملا، معتبرا ان أرواح الناس وأرزاقهم في رقاب المسؤولين المعنيين الذين بات لزاما عليهم القيام بواجباتهم الوطنية ازاء ما يحصل. ودعا الجيش والهيئة العليا للاغاثة، الى الاسراع بالكشف على الاضرار لتسريع اقرار التعويضات للاهالي المتضررين.

من جهته، قال طعمه: ليست المرة الاولى التي تنتهك فيها السيادة اللبنانية وهذا ما حدا بفخامة رئيس الجمهورية الى التقدم باعتراض امام الجامعة العربية. واننا اليوم نطالب بضم هذا الاعتداء الجديد الى الاعتراض الذي كان تقدم به الرئيس سليمان. كما نطالب الهيئة العليا للاغاثة بالتعويض السريع على الاهالي.

***********************************

نصرالله:يدنا ممدودة ومستعدون لكل حوار دون شرط

 

      اعتبر الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله أن «المقاومة في لبنان لديها رؤية وأهداف واضحة وكانت تسعى الى تحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي وتحرير الاسرى والمعتقلين، وهي لا تدّعي أنها تتحمل مسؤولية حماية لبنان من الاخطار بل تساهم في ذلك الى جانب الجيش والقوى الأمنية»، مضيفاً: «لا ندعي ولا لحظة أننا نملك عدة وسلاح ومقدرات عسكرية وعديداً كتلك التي يملكها الاسرائيلي لكن حرب تموز 2006 أوجدت توازن رعب بين لبنان واسرائيل».

نصرالله، وخلال إفطار لهيئة دعم «المقاومة الإسلامية»، قال: « ما حصل في لبنان أن هناك مقاومة شعبية واحتضان شعبي وحسن استفادة من الإمكانات أوصلنا إلى حال توازن ردع، أي أصبح لبنان يضرب له ألف حساب»، متابعاً ان» الاخطار والاطماع والتهديدات الاسرائيلية تضع لبنان أمام استحقاق وطني كبير ودائم عندما يقارب أي موقع منا موضوع الجيش أو المقاومة يقاربها من زاوية الاخطار الجدية، وتساءل هل هناك حاجة لهذه المقاومة النقاش حول شرعية السلاح أو عدمه لن يوصل الى مكان فلننتقل الى بحث هل هناك حاجة الى المقاومة؟».

ولفت نصرالله الى أن «التجربة أثبتت أن مشروع أميركا الاول في المنطقة هو إسرائيل، وأميركا تتخلى عن حلفائها من أجل مصالحها، وأن أميركا لم تعد القوة التي تفرض إرادتها على العالم»، فنحن في موضوع المقاومة نأتي بالوقائع ونقول تعالوا نـأخذ من هذه الوقائع العبر لان المقاومة تستند الى الارادة الشعبية وأن هذه التجربة أثبتت جدواها».

وشدد نصرالله على أن «المقاومة في لبنان قوية، وتحظى بالحب والاحتضان الكبير، وهي ليست حال عابرة وهي عصية على الكسر وكل الذين حاولوا أن يكسروا المقاومة أو عزلها فشلوا لان المقاومة ليست تنظيما بل هي ارادة، لافتاً الى أن شرفاء هذا البلد إستثمروا في المقاومة بأعز ما لديهم، ونحن لدينا استعداد دائم للحوار ولمناقشة استراتيجية دفاعية بلا قيد أو شرط  سواء قبل تشكيل الحكومة أم بعد تشكيلها»، وقال: «قدمنا استراتيجية دفاعية أواسط 2006 وحتى الآن لم تتم مناقشتها لان الفريق الآخر ليس جدياً في بحث استراتيجية وطنية للدفاع».

أضاف: على أن «الفريق الآخر لم يناقش الاستراتيجية الدفاعية التي تقدمنا بها، ولم يعقدوا ندوات للبحث أو دراسات لأنّ لا جدية في البحث بموضوع الإستراتيجية، وان ما يريدونه هو أخذ السلاح و»يعطيكن العافية يا إخوان»، وأضاف: «البعض يقول إننا لم نقدّم أصلاً اقتراحنا ونحن أوّل من قدّم اقتراحاً».

ولفت نصرالله الى أن «هذا البلد بلدنا جميعاً ونريد أن نحميه بمعزل عن المناكفات الحزبية، فهناك حاجة وطنية وجدّية لكي يضع لبنان استراتيجية دفاع وطني، وفي هذا السياق أسأل من يهاجم سلاح المقاومة: ما هو البديل؟».

وأكد نصرالله أنه «عندما تتواجد في لبنان مقاومة جدّية وقادرة على تحقيق إنجازات، من الطبيعي جدّاً أن تكون دائماً في دائرة الاستهداف، وعندما لا تكون موضع خلاف فإنّ العدو لا يحسب لها حساباً وهذا ما يسمّى أثمان التضحيات من أجل بلد حرّ، قائلاً: «تجاوزنا الكثير من الصعوبات ودخلنا بمرحلة جديدة، وكونوا على ثقة أنّنا سنتجاوز هذه المرحلة، وإسرائيل تعرف أنّها أمام قوة حقيقية»، مشدداً على أن «المقاومة في لبنان وبكل فصائلها استطاعت أن تعطل الأهداف الأميركية الإسرائيلية»، مشدداً على أن «لبنان لم يعد لقمة سائغة أمام العدو الإسرائيلي ولا أحد يستطيع أن يفرض عليه شروطه ومشاريعه، حيث بات قويّاً بما يكفي».

ودعا نصرالله «اللبنانيين إلى الحذر الشديد على ضوء حدّة الانقاسامات الموجودة في البلد»، لافتاً الى أن «الجيش عامل أساسي في البلد، وإذا سقط الجيش أو قُسّم لن يبقى سلم واستقرار في البلد، ونحن نحتاج إلى الجيش كي يمنع الفلتان، مضيفاً: «فلنتبن تحييد هذه المؤسسة فضلاً عن تعزيزها طبعاً وقد عرضنا استعداد إيران لأن تمدّه بالسلاح، وقال: «الجيش ليس معصوماً ولكن الأخطاء يجب أن تعالج بحدودها من دون المسّ بالمؤسسة».

واعتبر أن «الجيش ضمانة السلم الأهلي وهو شريك المقاومة، وممكن أن يكون الجيش هو الوحيد المدافع عن لبنان، وهذه هي ثقافة المقاومة التي مارسناها، مبدياً أسفه «لأنّه سمع نوّاباً ورئيس حكومة يستشهد بأن الحزب معتد على الجيش»، قائلاً: «ألم يرتكب الجيش خطأ في 13 أيلول؟ قتل الناس في الشارع في مار مخايل، وحي السلم، وحتى في المداهمات في البقاع، إلاّ أننا نذكر الجيش دائماً بدوره، فعندما يقتل الجيش يجب أن نقف إلى جانبه وعندما يخطىء يجب أن نقف إلى جانبه لمساعدته، وبالتالي «إذا أردنا أن نحافظ على آخر الضمانات فلنحافظ على الجيش».

ورأى نصرالله أن «الحذر مطلوب من الجميع وفي كلّ المناطق، والأمن الداخلي هو من مسؤولية الدولة، داعياً الى التنبه في هذه المرحلة، وبالتعاون يمكن تجاوز هذه المرحلة، ونحن ما زلنا بألف خير إذا ما قيس الوضع بما يجري حولنا.

وأوضح نصرالله أخيراً أن «نظريات الإقصاء والعزل لا توصل إلى مكان، ونحن لسنا مع عزل أحد وجاهزين للبحث عن مخارج دائماً، ولا نقول ذلك لأنّنا نخشى أن نعزل»، لافتاً الى أنه «لا خيار إلاّ بالحوار واللقاء مهما كانت الخصومة، ويدنا ممدودة ومستعدون لكلّ نقاش وتلاقي».

**********************************

 

الجربا لـ «الشرق الأوسط»:المنطقة الآمنة ستكون بداية نهاية نظام الأسد

«الكيان الكردي» المتوقع يثير مخاوف الصدام الداخلي

قال رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا لـ«الشرق الأوسط» إن حصول الجيش الحر على سلاح نوعي وبأقصى سرعة يمثل أولوية قصوى لقيادات الائتلاف، وذلك لمواجهة الواقع الذي فرضه وجود الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني على الأراضي السورية.

وفي حوار خص «الشرق الأوسط» به بعد لقائه الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قال الجربا إن زيارته السعودية تأتي لوضع النقاط على حروف أجندته التي يقع على رأس أولوياتها تزويد الجيش الحر بالأسلحة اللازمة، مضيفا أن إقامة منطقة آمنة في سوريا ستكون بداية نهاية نظام الرئيس بشار الأسد.

في غضون ذلك، قالت مصادر إعلامية وعسكرية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن أكراد سوريا يتجهون إلى إعلان حكومة خاصة بهم تثيرمخاوف الصدام الداخلي، بمشاركة شيخ عشيرة آل طي العربية، مرجحة أن يتم إعلان حكومة دولة «إقليم غربي كردستان» التي ستمتد بمحاذاة الشريط الحدودي الشمالي والشرقي لسوريا وتحديدا إقليم كردستان العراق قريبا جدا.

ولا تبدو أنقرة مستعدة أبدا للسماح بأي كيان انفصالي على حدودها الشمالية وفقا لما أكدته مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن الاستعدادات العسكرية التي تجري «لا تهدف إلى غزو شمال سوريا، لكنها رسالة إلى من يهمهم الأمر مفادها أن أنقرة لن تتهاون بأي شيء يتصل بأمنها القومي». ورفضت مصادر رسمية الرد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه أنقرة في منع قيام أي كيان كردي عند حدودها، لكنها أشارت إلى أن الحكومة التركية تمتلك تفويضا برلمانيا للتدخل في الأراضي السورية إذا كان ثمة مخاطر جدية.

*****************************

Nasrallah : Nul ne peut isoler ou briser la Résistance, et le débat sur les armes est stérile

 

Le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, a pris le parti hier de défendre l’armée, déclarant, dans une intervention télévisée lors d’un iftar organisé dans la banlieue sud, que « l’armée est la seule garantie pour ce pays » et que « la Résistance lui est un appui ».

Hassan Nasrallah a commencé par rappeler que, « depuis sa création, la Résistance a eu une vision claire de sa mission et s’est fixé plusieurs objectifs : libérer les territoires libanais occupés, libérer les détenus dans les prisons de l’ennemi (en référence à l’État hébreu), et protéger, avec l’armée libanaise, le Liban des menaces externes, notamment israéliennes ». « Les deux premiers objectifs ont en grande partie été atteints, a-t-il ajouté. Certes, de petites portions de territoire restent occupées et le Hezbollah continue de réclamer quelque trois ou quatre prisonniers ainsi que des dépouilles mortelles dont Israël dit ne rien savoir, mais il reste les convoitises d’Israël, qui ne connaissent pas de limites et s’étendent à tous les domaines. » « Quelqu’un a-t-il réagi quand le ministre de l’Énergie a signalé dernièrement qu’Israël pouvait pomper subrepticement les réserves gazières sous-marines du Liban ? » a-t-il noté.

Dans ce contexte, Hassan Nasrallah a réitéré que le débat sur la légitimité des armes du Hezbollah « ne mène à rien ». « Forte de ses victoires passées, de sa conviction que face à Israël les Libanais ne peuvent compter que sur eux-mêmes, et forte du large soutien populaire, la Résistance est aujourd’hui plus forte que jamais et personne ne peut l’isoler ou la briser », a-t-il déclaré.

Hassan Nasrallah a par ailleurs réitéré dans son discours que « la Résistance est ouverte au dialogue national et prête à discuter de la stratégie nationale de défense, sans conditions préalables, avant ou après la formation du gouvernement ». « Mais les autres parties n’ont jamais été sérieuses dans leur appel au dialogue ; leur seul but est que le Hezbollah rende ses armes », a accusé le chef du Hezbollah. « À celui qui qualifie les armes de la Résistance d’illégitimes, je demande : quelle est l’alternative ? » a déclaré Hassan Nasrallah, soulignant le véritable besoin de mettre une stratégie de défense nationale « face aux dangers qui menacent le Liban et la région ».

Équilibre de la terreur

Pour Nasrallah, « il est normal que la Résistance soit visée car elle est effective et crainte par l’ennemi ». « Certes, a-t-il admis en substance, nous n’avons jamais prétendu que la Résistance, par son équipement ou par le nombre, peut égaler l’armée israélienne. Mais nous sommes parvenus, malgré tout, en exploitant les points faibles d’Israël, à établir un certain équilibre de la terreur dissuasif. » « La Résistance au Liban a pu torpiller les complots américano-israéliens et défaire le projet du Nouveau Proche-Orient », s’est félicité le chef du parti chiite. Et de marteler : « Personne ne peut désormais attaquer le Liban sans en payer le prix. »

Soutien à l’armée

Le secrétaire général du Hezbollah a par ailleurs appelé à soutenir l’armée libanaise. « Si l’armée tombe ou se divise, il ne restera ni paix civile, ni stabilité, ni État », a-t-il mis en garde. Hassan Nasrallah a de ce fait appelé à mettre l’institution militaire à l’écart des clivages internes, à la soutenir et à renforcer ses capacités militaires. « Nous ne disons pas que l’armée est infaillible, mais les erreurs peuvent être réglées sans porter atteinte à l’institution », a-t-il assuré. Et de poursuivre : « L’armée est la seule garantie pour ce pays, la Résistance lui est un appui. » « Quand l’armée est agressée, nous devons nous tenir à ses côtés, a-t-il dit, et quand elle commet des erreurs, nous devons être à ses côtés pour l’assister. » Et de souligner avec force : « Si nous ne voulons pas brader nos dernières garanties, préservons l’institution militaire. »

Hassan Nasrallah a dans ce contexte rappelé plusieurs incidents qui ont opposé dans le passé son parti à l’armée, tels que ceux de Mar Mikhaël quand sept partisans du parti chiite ont été tués par l’armée, assurant que le Hezbollah n’a malgré tout jamais tiré sur la troupe. Évoquant l’assassinat du capitaine Samer Hanna à Soujod, Hassan Nasrallah a admis qu’une erreur a eu lieu, ajoutant que le coupable a été livré à la justice.

Rappelons que l’armée libanaise a été à maintes reprises critiquée par le 14 Mars après les affrontements meurtriers qui l’ont opposée aux partisans du cheikh salafiste fugitif Ahmad el-Assir (partisan de la rébellion syrienne), à Abra, une banlieue de Saïda au Liban-Sud. La troupe est depuis questionnée sur la participation du Hezbollah dans ces combats.

Hassan Nasrallah a par ailleurs mis en garde contre les tentatives de discorde qui visent les Libanais de tous bords, assurant que les incidents sécuritaires au Liban « ne sont pas liés à l’implication du Hezbollah en Syrie, comme certains prétendent, car de tels incidents avaient lieu avant le début de la crise syrienne ».

Enfin, le secrétaire général du Hezbollah a appelé les médias à la prudence dans leur façon de rapporter les informations, vu la grande tension qui règne au Liban. Il a mis en garde contre les tentatives de discorde qui ne visent pas, selon lui, uniquement le Hezbollah, mais les Libanais de tous bords, appelant à la coopération pour traverser cette période difficile.

****************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل