أكّد عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب فادي كرم أن “المبادرة التي أطلقها أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله هي فعلاً أقل من مبادرة وهي مجرّد دعوة إعلاميّة من أجل تبيض الوجه”، مشيراً إلى أنهم “سبق وجالسوا الحزب إلى طاولة الحوار وجل ما كان يقوم به هو محاولة المراوغة لكسب الوقت”. وأضاف: “لا ثقة لنا بـ”حزب الله” الذي نقد العديد من النقاط التي تم الإتفاق عليها على طاولة الحوار”.
كرم، وفي مقابلة عبر الـ”mtv”، شدد على أن “حزب الله” يعلن استراتيجيّته جهاراً وهي ليست لبنانيّة ومرتبطة بالإستراتيجيّة الإيرانيّة والسوريّة ونوابه وقادته يعلنون هذا في الإعلام بكل فخر”، مشيراً إلى أنه “لم يبدِ “حزب الله” استعداده جهاراً للجلوس والبحث بالموضوع الأساس وهو السلاح واستراتيجيّته فلا مجال للحوار، لأنه خرق كل ما تم الإتفاق عليه على طاولة الحوار من مقرّرات وأولها إعلان بعبدا”. وأضاف: “حزب الله” ضرب إعلان بعبدا ودخل في أتون الصراع السوري وأدخلنا في حرب استنزاف لا نهاية لها”.
وأوضح كرم أن “القوّات اللبنانيّة” نحن لا نرفض مبدأ الحوار لأنه مقدس بالنسبة لنا إلا أننا بناءً على احترامنا لهذا المبدأ ورفضنا لفكرة العزل فإننا لن نذهب إليه إلا تبعاً لشروط الحوار البديهية في أن يكون من دون أي شروط”، مؤكداً أنهم “لن يسمحوا لـ”حزب الله” بان يربط استراتيجيّة سلاحه بالإستراتيجيّة الإيرانيّة”. وأضاف: “يقولون إنهم طرحوا استراتيجيتهم إلا أنه يجب أن نكون جديين لأن الإستراتيجيات لا تطرح بالكلام الإعلامي والمواقف”.
وكرّر كرم التأكيد أنهم “لا يثقون بكلام “حزب الله” الذي نقد ما التزم به مرات عدّة”، مشيراً إلى أنه “عندما يكون هناك نيّة جديّة لنقاش الإستراتيجيّة فنهم طبعاً سيكونوا أول المشاركين بالحوار”. وأضاف: “نرفض إطلاقاً أن تحل طاولة الحوار مكان المؤسسات الشرعيّة فهي تأتي دعماً لهذه المؤسسات وليس بديلاً عنها. وأي طاولة حوار تدفعنا لطائف جديد مرفوضة ولن نسمح لها بأن تمر”.
وفي موضوع الجيش، أكّد كرم أن “سعي “8 آذار” لمؤامرات كمحاولة إظهار “14 آذار” على أنها تستهدف الجيش يؤكد أن “حزب الله” غير مستعد للجلوس إلى طاولة الحوار”، مشيراً إلى أنهم “مع تحييد الجيش عن الصراعات الداخليّة إلا أن محاولاتهم تهدف لأخذ الجيش من ضمن حصتهم فيما يجب أن يكون للجميع”. وأضاف: “إذا كانوا حريصين على الجيش فأولاً عليهم تسليمه سلاحهم”.
وشدد كرم على أنهم “إذا كان من يحمل السلاح يهمه وطنه ويدعي عن حق محبة الجيش فيجب أن يسلم سلاحه للجيش ونحن نكون أول الداعمين له”، مؤكداً أن “نظريّة المقاومة سقطت لأن “حزب الله” لم يعد مقاومة وإنما جل ما يقوم به هو عمل سياسي عبر السلاح”. وأضاف: “الحزب نقل سلاحه إلى أمكنة أخرى غير مقاومة العدو إن إلى الداخل اللبنانيّ أو إلى الداخل السوري فجيّر انتصاره في المقاومة إلى مصلحة المشروع الإيراني لذا يجب أن نعيد تحويل “المقاومة” إلى مقاومة لبنانيّة”، موضحاً أن “المقاومة يجب أن تكون بوجه كل متعد على السيادة اللبنانيّة بغض النظر عن هويته، وفي هذا الإطار لا يمكن أن نفلسف المعتدي ونصنفه إما في خانة عدو أو في خانة صديق”.
وعن حوادث عبرا، قال كرم: “الجيش في عبرا كان يزيل حالةً إرهابيّة كان يجب إنهاءها منذ بروزها وحملها للسلاح، إلا أن المفارقة أتت في أن “حزب الله” شارك في هذه المعارك إلى جانب الجيش وهذا الأمر موثق في تقارير عدّة”، مشدداً على أن “المؤامرة على الجيش تكون عندما يدعي فريق ما الدفاع عن الجيش فيما هو يقوم بالدفاع عن نفسه”. وأضاف: “عندما نريد تحصين الجيش يجب أن نقوم بتنقيته من الشوائب ومحاسبة العناصر التي ارتكبت بعض التجاوزات إلا أنه عندما يقوم فريق بتصوير كل من يتكلم عن هذه الشوائب على أنه ضد الجيش فهو يكون ضد هذا الجيش”.
وتابع كرم: “الجيش ليس بحاجة لمساعدة أحد من أجل القضاء على حال شاذة كالتي كانت في عبرا، ونحن لنا الحق في السؤال عن الشوائب التي ظهرت”، معلناً لأن “فريق “8 آذار” فجّر جلسة لجنة الدفاع النيابيّة فيما كان الضباط يردّون على أسئلة النواب ويقومون بواجبهم”. وأضاف: “نحن أكيدين من أن قيادة الجيش لم تخطئ في عبرا فيما هناك عناصر أخطأت ويجب محاسبتها”، لافتاً إلى أنهم “يقومون بواجبهم كنواب عن الأمة وسيقوم رئيس اللجنة بسؤال وزير الدفاع عن سبب تغيّبه عن الجلسة الأخيرة وسيدعو إلى جلسة أخرى”. وأضاف: “إن هدف “حزب الله” هو أن يقوم بجلب الجيش إلى استراتيجيّته وهذا الأمر لن نقبله ولن ندعه يمر لأن هذا الجيش للوطن”، مشيراً إلى أن “فريق “8 آذار” يحاول القيام بإرهاب فكري من أجل إسكات النواب وهذه المسألة لن تمر”.
وأوضح كرم أن “لا تشنج بينهم وبين قيادة الجيش التي تدرك جيّداً أنهم يقومون بمساعدتها لأن الدفاع عن الجيش بالطريقة التي يقوم بها “حزب الله” والرئيس نبيه بري تضر به وتضعه في مواجهة شارع بأكمله”، مشدداً على أنهم لن “يسمحوا بمحاولة تحويل الجيش إلى “قوات باسيج” أخرى لأن هذا جيش لكل لبنان ولن يتحوّل إلى شبيه للأجهزة الأمنيّة الإيرانيّة”. وأضاف: “لنلتقي في لجنة الدفاع وليتم الإجابة عن الأسئلة المطروحة لأنه صدر اليوم تقريراً عن “Life” وتم رفعه للأمم المتحدة لذا يجب أن يكون لدينا إجابات على الأسئلة المطروحة في هذا التقرير”.
ورداً على سؤال عما إذا كانوا يدعمون التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، أجاب كرم: “في الجيش العديد من الضباط والقادة المأهلين لقيادة ونحن لسنا في موقع تصنيف الأشخاص إلا أنه جل ما يجب القيام به اليوم هو أن نبقي الجيش بعيداً عن السياسة”، مشيراً إلى أن “مسألة التمديد لقهوجي يجب أن تبحث في المؤسسات ونحن في هذه اللحظة مع تشكيل حكومة وعندها نقوم بمناقشة كل الأمور”. وأضاف: “الجش هو الضمانة ويجب أن نحيّده وألا نستعمله من أجل مكاسب سياسيّة لا علاقة لها بالأمن والامان”.
وتابع كرم: “نثق بالعماد قهوجي ونحترمه بشكل كبير لأنه عرف تدبير شؤون المؤسسة وحضورنا او عدمه للجلسة التشريعيّة مرتبط بأمور سياسيّة أخرى تتعلق باحترام القوانين”.
وعن مسألة سحب عناصر الحماية الإضافيّة للنواب، قال كرم: “سحب عناصر الحماية الإضافيّة للنواب أمر مرفوض ويجب العمل على انهاء سبب طلب هؤلاء النواب للحماية الإيضافيّة وليس يحب العناصر وكشف النواب امنياً”.
وتعليقاً على الحادث الذي وقع في أميون، قال كرم: “ما حدث في أميون بسيط وعادي جداً ومن الممكن أن يقع أمام أي مطعم أو منزل، وبعض الأفرقاء لا يجدون أي أمر لمهاجمتي به فلجأوا إلى تشويه صورتي. وما أسموه تظاهرة بعيدة جداً عن أخلاق الشعب الكوراني”، مشيراً إلى أن “بعض وسائل الإعلام صوّرت ما أسموه التظاهرة فيما لم تقصد منزلي من أجل تصوير المربع الأمني الذي يدعون أنني أنشأته في محيط منزلي”. وأضاف: “ربما أزعجهم المثلث السياسي الموجود في المنطقة لا المربع. والحل في أن نوجد جو ديمقراطي في المنطقة ليلتقي الكورانيون من أجل بناء كورة أفضل. نعم للإختلاف ولا للخلاف”.