#adsense

Same old story

حجم الخط

القصّة القديمة ذاتها تتكرّر فصولاً مع سماحة أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله: أميركا ضدّ المقاومة، إسرائيل ضدّ المقاومة، العرب ضدّ المقاومة، العالم كله ضدّ المقاومة! وحدهما إيران وسوريا الرسمية مع المقاومة! والآخرون جميعاً يتآمرون عليها.

ما من إثنين يختلفان على مبدأ المقاومة ضدّ الإحتلال وبهدف التحرير. وهذا تحقق في العام 2000 باستثناء ثغرة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. ولكن بعد العام 2000 لم تعد بندقية المقاومة مصوّبة نحو التحرير، بل اتجهت نحو بيروت والقصير والست زينب وسوريا عموماً.

بين 1996 و2000 كان حافظ الأسد موجوداً، وكان يجيد اللعبة السياسية ويتقنها، لأنّه كان يشتغل سياسة ولم يكن يشتغل عشقاً للكرسي، وكانت سوريا هي التي تلاعب الآخرين في ملاعبهم ولم تكن قد تحوّلت، بعد، الى ملعب (كما أضحت مع بشار) تلعب فيه «القاعدة» و»جبهة النصرة». فهؤلاء كان حافظ الاسد قد زجّ بهم في السجون.

ويدعو سماحته الى الحوار والنقاش من دون قيد أو شرط. كلنا نذكر أنّ آخر طاولة حوار حضرها نصرالله مباشرة كانت في العام 2006، يومها سُئل عمّا إذا كان «حزب الله» سيتسبب باعتداء إسرائيلي على لبنان، فنفى بشدّة… وكانت إسرائيل في تلك المرحلة قد هدّدت بأنّ ردّها سيكون قاسياً وسيطاول البنى التحتية والمرافق العامة كمحطات المياه والكهرباء إضافة الى الجسور والمباني…

والواقع أنّه بعد الجلسة بقليل جرى ما جرى من خطف الحزب جنديين إسرائيليين وما ترتّب على ذلك من نتائج كارثية على لبنان.

ويقول سماحته إنّه يجب عدم إضعاف الجيش لأنّه لن يبقى بعد ذلك وطن ولا دولة. والجواب في غاية البساطة: إذا كنت تريد عدم إضعاف الجيش فليس من سبيل لتقويته أفضل من إعطائه سلاحك؟

وكان لافتاً ختام سماحته كلامه ليل أمس، في إفطار دعم المقاومة، باليد الممدودة والدعوة الى الحوار غير المشروط… ولكن أليس أنّ البحث في السلاح ممنوع، وهو ممنوع أيضاً في حملة الحزب العسكرية على سوريا… أليست تلك شروطاً مسبقة؟!.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل