#dfp #adsense

… من وزير الداخلية

حجم الخط

بالامس كتبنا في هذه الزاوية عن موضوع قرار وزير الداخلية مروان شربل سحب عناصر الحماية المفصولة لعدد من الشخصيات. وقلنا حسبما ترامى الى مسامعنا من تفاصيل، ان القرار خاطئ في هذه المرحلة الدقيقة، ولا سيما على مستوى مسؤوليات الدولة الاساسية عن حماية شخصيات، معلوم من القاصي والداني انها مهددة اما بالقتل او بالاعتداء في اي وقت نسبة الى مواقفها السياسية. وجل هذه الشخصيات من قوى ١٤ آذار التي انفردت بتقديم الشهداء على مذبح السيادة والحرية والاستقلال، في مقابل فريق قلنا، انه مصنع للقتل والاغتيال.

أجريت اتصالا بوزير الداخلية لاستيضاح الامر، وخصوصا اني وغالبية اللبنانيين نكن له تقديرا كبيرا، ونعتبره وزيرا لكل اللبنانيين. واسمح لنفسي ان انقل هنا بعض نقاط الحديث الهاتفي الذي اجريته بالوزير من باريس حيث انا اليوم. وهذه خلاصة الحديث الطويل:
١- ثمة اكثر من ٢٠٠٠ عنصر مفصولون لحماية عدد كبير من الشخصيات السياسية، القضائية والعسكرية المتقاعدة، وذلك خلافا للقانون الذي يمنع ذلك. عدد كبير من الشخصيات التي فصلت لها عناصر من قوى الامن اما قضاة سابقون، او نواب سابقون، او نواب معلوم انهم لا يقعون في دائرة التهديد. وبين الشخصيات النيابية او القضائية يصل عدد العناصر المفصولة لحمايتها الى اكثر من ١٥ عنصراً.
٢- في حالات كثيرة لم تعد العناصر المفصولة لحماية الشخصيات مؤهلة تقنيا وتدريبيا للقيام بمهماتها بفاعلية. جل هؤلاء تحولوا مرافقين للعراضة، وآخرون سائقي سيارات خاصة ببعض الشخصيات وعائلاتهم، وبالتالي لا يؤمنون حماية حقيقية للشخصيات المعنية.
٣- بداعي سد النقص في العديد في قوى الامن الداخلي طلب وزير الداخلية فتح باب التطويع فأتاه الرد ان الدولة مفلسة.
٤- ان ٢٠٠٠ عنصر مفصولون لحماية الشخصيات هو عدد كبير جدا نسبة الى العدد الإجمالي لعديد قوى الامن الداخلي.
٥ – ثمة شخصيات معروف انها تقع تحت دائرة التهديد، وهي ما كانت بالأصل معنية بالإجراء. هذه الشخصيات تجرى مراقبة كل من يتصل بها، ولا سيما اتصالات التهديدات. ووزير الداخلية يعتبر ان من واجباته الاولى ان يسارع الى تأمين الحد الأقصى من الحماية مهما كلف الامر على مستوى تأمين العناصر.
٦- ثمة شخصيات تحدثت عن الموضوع واعترضت، وفي الحقيقة لم يتم سحب أي عنصر من عناصر حمايتها.
٧- ثمة شخصيات بحسب الوزير شربل تبالغ في اتخاذ اجراءات من قبيل اقفال الشوارع، وانشاء ما يشبه المربعات الامنية، مما يتسبب بإزعاج المواطنين.
٨- لا نية لدى وزير الداخلية لرفع الحماية عن شخصيات مهددة. فواجبات اي وزير داخلية ان يسهر على امن شخصيات مهددة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل