#dfp #adsense

وفاة 763 شخصا بسبب موجة الحر…الحرارة العالية تضطر نائب رئيس الوزراء البريطاني للسير حافياً

حجم الخط

مع الإعلان عن ارتفاع درجة حرارة الطقس إلى مستويات خطيرة في بريطانيا وتوقع وصولها الأسبوع المقبل إلى 35 درجة مئوية، اعترف نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ، أول من أمس، على الهواء مباشرة، في برنامج حي بثته محطة «راديو 4» التابعة لـ «هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية» (بي بي سي) أنه من شدة الحر، اضطر لخلع نعليه والجربانيين (الكلسات) والسير حافي القدمين داخل مقر نائب رئيس الوزراء في وايت هول وسط لندن، لكنه قال أنه «حفاظاً على الكرامة» يضطر لانتعال نعليه في المناسبات العامة.

وحين سُئل كليغ، ماذا عن باقي الموظفين في مكتبه، قال أنه مستعد للسماح للموظفين بارتداء ملابس قصيرة بشرط ألا يقابلوا الجمهور. وقال: «إنني متساهل جداً تجاه الناس الذين يعملون في مكتبي، طالما أنهم يقومون بوظائف لا تنطوي على مقابلة الجمهور وينبغي بهم أن يظهروا بمظهر لائق، فإذا كانوا يعملون داخل المكتب فأنا حريص على ألا يتعرضوا لدرجة حرارة طقس عالية».

ودعا إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحسين شروط العمل. وقال: «ليس من المتوقع من أحد أن يعمل في مكتب تصل حرارة الطقس فيه إلى 35 درجة مئوية». فيما تلقت دائرة السير تبليغات عن ذوبان الإسفلت في عدد من الطرقات الرئيسية، على نحو من شأنه أن يهدد سلامة الجمهور.

يشار إلى أن بريطانيا شهدت العام 2006 ارتفاعاً شديداً في درجة حرارة الطقس وصلت إلى 36 درجة مئوية.

ويرى بعض البريطانيين بسلوك كليغ واقتراحاته تصرفات غير عادية بالنسبة لمسؤولين في الحكومة البريطانية التي يغلب عليها طابع المحافظة بشدة على التقاليد والأصول البروتوكولية، حيث تعرّض كليغ بسبب تصريحاته هذه لهجوم سريع من جانب أوساط لم يرق لها مثل هذا التصرف، فعلق رئيس تحرير مجلة «إسكواير» تيو فان دن بروك التي تعنى بشؤون الرجال، «إنه سلوك سيء من جانب كليغ فهو يقدم مثالاً متحرراً جداً»، ونصح نائب رئيس الوزراء بأن «ينتعل أحذية خفيفة تتاح للقدمين فيها تهوئة جيدة، وعدم السير أبداً بقدمين عاريتين».

يُشار إلى أن المنازل والمكاتب والأبنية عامة في بريطانيا مزودة بوسائل تدفئة للوقاية من برودة الطقس التي تنخفض عادة في فصل الشتاء، لكنها في المقابل ليست مجهزة بأجهزة تكييف للهواء لدى ارتفاع درجة حرارة الطقس في الصيف، لأن مثل هذا الأمر نادر كان نادر الحدوث في الماضي، لكنه ليس كذلك بسبب التغييرات المناخية التي تجتاح العالم في السنوات الأخيرة. فاستخدام مكيفات الهواء ما زال محدوداً في بريطانيا التي بدأت تتأثر بالتغيرات المناخية، حيث تشهد بريطانيا موجات برد غير مسبوقة في فصلي الشتاء والربيع وموجات حر غير معتادة في الصيف.

ويخشى البريطانيون أن يتأثر موسم السياحة بارتفاع درجة حرارة الطقس هذا الصيف، إذ أن السُياح الذين يهربون من حرارة الطقس في بلادهم سيفتشون عن بلدان أخرى غير بريطانيا هذا العام.

ويبدو أن كليغ مدركاً لعمق الأزمة الاقتصادية في بريطانيا وملتزماً بسياسة التقشف التي تنتهجها حكومته، فلم يقترح تجهيز المكاتب الحكومية بمكيفات هواء للتخفيف من وطأة الحر على موظفيه، وبدلاً من ذلك اقترح عليهم حلاً غير مكلف وهو تغيير طريقة لبسهم. لكن إذا ظلت بريطانيا تواجه ارتفاعاً في درجة حرارة الطقس بسبب التغييرات المناخية، فمن المؤكد أن يضطر البريطانيين ليس فقط لتغيير سلوكهم الشخصي وتقصير ملابسهم والسير بأقدام عارية في مكاتبهم، بل لإدخال أنظمة أو أجهزة تكييف للهواء إلى مساكنهم وأماكن عملهم.

يُشار إلى أن حرارة الطقس المرتفعة دفعت الملايين من البريطانيين للخروج من منازلهم شبه عراة، فيما غصت شواطئ المملكة المتحدة بالمستحمين الذين يحاولون إطفاء لهيب الشمس بمياه البحار والبحيرات والأنهار الباردة.

وأكدت وزارة الصحة أن ما يزيد عن 750 شخصا توفوا بسبب ارتفاع درجة حرارة الطقس، فيما قالت الشرطة أن 13 شخصاً لاقوا حتفهم غرقاً بسبب نزولهم إلى البحر بسبب حرارة الطقس وهم غير مؤهلين للسباحة.

ومن أبرز الصور التي نشرت في الصحافة البريطانية حول هذا الموضوع، كانت صورة أحد أفراد الحرس الملكي البريطاني الذي يشتهر بالزي الرسمي العسكري لأفراده وعلى رأس كل واحد منهم القبعة السوداء من جلد الدب الفريدة بشكلها التي لا مثيل لها، بلا شك، في حماية لابسها في الشتاء، لكن ارتداءها في الصيف أشبه ما يكون بالتعذيب الجسدي، حيث شوهد الحارس الملكي والعرق يتصبب على وجهه من تحت القبعة، فيما هو مضطر لتمالك نفسه وعدم تجفيف عرقه، وفقا لتقاليد المنصب.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل