#adsense

مصادر فلسطينية رفيعة لـ “المستقبل”: لا صفقات تحت الطاولة مع كيري

حجم الخط

نفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى ان تكون هناك صفقات عقدت تحت الطاولة عقدت مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية قررت المشاركة بالمفاوضات مع الإسرائيليين برعاية أميركية “كي لا يتم تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل مهمة كيري مع كل ما سيجلبه ذلك من تبعات في لحظة انكشاف الظهر الفلسطيني جراء الوضع في العالم العربي وخصوصاً في مصر وسوريا”.

وقالت هذه المصادر لصحيفة “المستقبل” ان “قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ايفاد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الى واشنطن يوم غد الاثنين والاجتماع بوزيرة العدل الإسرائيلية تسيفي ليفني بحضور اميركي لا يعني بالضرورة ان المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قد بدأت” .

واوضحت المصادر أن “ثمة عاملين دفعا عباس لاتخاذ قرار ايفاد عريقات الى واشنطن، الاول: انقاذ مهمة وزير الخارجية الاميركي جون كيري من الفشل، وثانياً: حتى لا يتم تحميل الجانب الفلسطيني وزر هذا الفشل، مع كل ما سيجلبه من تبعات وتداعيات في لحظة انكشاف الظهر الفلسطيني جراء الوضع الذي يمر به عدد من الدول المركزية في العالم العربي وخصوصاً مصر وسوريا”.

ونفت هذه المصادر ان تكون هناك صفقات عقدت تحت الطاولة مع كيري، او ان القيادة قايضت بعض التسهيلات بتنازلات سياسية. وقالت ان “عريقات سيطلب عند اجتماعه بليفني وبحضور الجانب الاميركي بشكل واضح المطالب الفلسطينية الثلاثة سالفة الذكر، ومن دون تحقيقها لن تقلع المفاوضات، وبالتالي لا داعي للتطير، او الخشية من التنازل عن ما حددته القيادة الفلسطينية كسقف لاي مفاوضات جدية”.

واشارت المصادر، إلى انه على الرغم من المراوغة الاسرائيلية، فقد اضطرت القيادة الفلسطينية لقبول المشاركة في المفاوضات على اساس ما جاء في دعوة كيري التي نصت على الرغم من انها كانت شفوية، على ان المفاوضات ستجري على اساس حل الدولتين على حدود عام 67 مع تبادل اراض متساوية بالكم والنوع، لكنها لم تحدد أي نسب للتبادل، بحيث لا تخل بالتواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية العتيدة.

واضافت المصادر ان ذلك “لا يعني ان الدعوة الاميركية خالية من العيوب او انها مثالية، فهي على سبيل المثال خلت من طلب اميركي وتعهد اسرائيلي بوقف الاستيطان، واكتفى كيري بتقديم وعد ان يحاول اقناع اسرائيل بتقليص الاستيطان قدر الامكان خلال فترة المفاوضات، كما ان طلبه البدء في بحث ملفي الحدود والامن خلال 6 ـ 9 اشهر قوبل برفض اسرائيلي”.

وحول لملف الاسرى، قالت المصادر إن كيري قدم تعهداً بقيام إسرائيل بإطلاق جميع أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وعددهم 104 أسرى، على دفعات بعد شهر من بدء المفاوضات، على أن تطلق اسرائيل فور بدء المفاوضات 250 أسيراً آخر، وإطلاق خطة اقتصادية لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني.

وفي الملف الاقتصادي، قالت المصادر ان اسرائيل وافقت على ادخال معدات لشركة الاتصالات الوطنية المملوكة لصندوق الاستثمار الفلسطيني الى قطاع غزة، كما وافقت على تمديد العمل على الجسور مع الاردن حتى منتصف الليل، وتسليم السلطة مناطق جديدة في الضفة الغربية وإزالة حواجز عسكرية وبحث امكانية تطوير مناطق سياحية في الشاطئ الشمالي للبحر الميت، بحيث يتم إنشاء 20 ألف وظيفة لعمال فلسطينيين، وإقامة مناطق صناعية مشتركة مع إسرائيل برعاية أميركية وأوروبية، وزيادة تصاريح الدخول لإسرائيل لعمال ولرجال أعمال فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، ودراسة امكانية السماح للسلطة في التنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل غزة، كما ستدرس فكرة إقامة مطار للطائرات الخفيفة قرب رام الله.

إسرائيلياً، اكد وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخباراتية الاسرائيلي يوفال شتاينتس أن التفاهمات الرامية إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية تنص على إطلاق عدد معيَّن من السجناء الأمنيين الفلسطينيين من دون ان يوضح العدد.

وأوضح شتاينتس في سياق حديث لإذاعة اسرائيل امس أن الإفراج عن هؤلاء السجناء سيتم على مراحل، ملمحاً إلى أن بعضهم من أصحاب المحكوميات العالية الذين مرت فترة طويلة على محكومياتهم، ومشدداً على أن الأمر لا يتعارض مع الثوابت التفاوضية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتمثلة برفض تجميد البناء في المستوطنات وعدم استباق التفاوض بأي بيان حول قضية الحدود.

وأضاف أن الفلسطينيين تعهدوا بدورهم بإجراء مفاوضات جدية خلال تسعة أشهر وعدم التحرك ضد إسرائيل في الساحة الدولية خلال هذه الفترة. ورأى أن “الرئيس عباس لا يتلهف لاستئناف المفاوضات بل وافق على ذلك غصباً عنه”، مشككاً بالتالي “في قدرة عباس على تقديم بعض التنازلات المطلوبة من الجانب الفلسطيني لغرض إنجاز الاتفاق” .

وزير المالية الاسرائيلية وزعيم حزب “هناك مستقبل” يائير لابيد قال من جهته، موقعه الخاص على “فيسبوك” ان حزبه “يدعم فكرة العودة الى المفاوضات، مشددا على انه يريد “مفاوضات جدية و صعبة و واضحة لانها ستقود الى نتائج تؤدي الى خلاص اسرائيل”.

واضاف لابيد ان “اسرائيل لا تبحث عن زواج دائم مع الفلسطينيين حتى ولو كان سعيداً”، في اشارة الى رفض استمرار العلاقة على ما هي عليه، مشدداً على انه وحزبه “يريدان طلاق عادل بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، لانه سيكون في مصلحة الطرفين”.

وخاطب لابيد احزاب اليمين التي اعلنت معارضتها العودة إلى المفاوضات بالقول: “اننا في اسرائيل نريد الانفصال عن الفلسطينيين، لان دولة ثنائية القومية تعني نهاية الدولة اليهودية الصهيونية، وهو الامر الذي لا يريده احد في اسرائيل”.

إلى ذلك، أعلنت حركة “حماس”، أمس السبت، رفضها استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وفق خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، معتبرة ذلك مؤشرا على تصفية القضية.

ونقلت وكالة “يونايتد برس انترناشونال” عن القيادي في “حماس” والناطق الرسمي باسم الحركة صلاح البردويل قوله إن “استئناف المفاوضات غير المشروط يعطي مؤشرا على المضي في تصفية القضية الفلسطينية، مقابل بعض الامتيازات الثانوية كالحديث عن الإفراج عن بعض الأسرى كمنة من إسرائيل”.

وكان كيري أعلن مساء أول من أمس الجمعة من عمّان توصل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الى اتفاق يضع الأسس المبدئية لاستئناف مفاوضات السلام. وقال “توصلنا لاتفاق يضع أساساً لاستئناف المفاوضات المباشرة بشأن قضايا الوضع النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين”.

وأكد البردويل رفض “حماس” لهذه المعطيات، قائلاً: “منذ بداية الجولات المكوكية التي قام بها كيري، كان لدينا شكوكاً في النوايا التي يريدها من وراء الجولات”.

وأضاف: :ها هي المعطيات على الأرض تسير بتوجيهات أميركية إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية”، معتبراً أن كيري “جاء يحمل أشد شروط إسرائيل تطرفاً في ظل عملية تهويد المسجد الأقصى واستمرار الاستيطان ومنع الفيتو الأميركي للمصالحة الفلسطينية أن تتم”.

وقلل من أهمية إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل استئناف المفاوضات، قائلاً: “أما أن يباع الوطن مقابل عدد من الأسرى هذا أمر يجب أن ينتبه له ويرفض وهو غير مقبول”.

وكان وزير الشؤون الاستراتيجية والاستخبارات الإسرائيلي، يوفال شطاينيتس، قال امس السبت إن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وذلك في إطار التفاهمات على استئناف المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، التي أعلن عنه كيري.

إسرائيل تجدد رفضها تجميد الاستيطان وعدم استباق التفاوض بأي بيان حول الحدود

لا يتعارض مع الثوابت التفاوضية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتمثلة برفض تجميد البناء في المستوطنات وعدم استباق التفاوض بأي بيان حول قضية الحدود

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل