علوش، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان نصر الله ركز في انطلاقة حديثه على بطولات المقاومة في العامين 2000 و2006 وعلى الاحتضان الشعبي لها، وعلى ادعائه بالحرص على الجيش واعتباره ركنا اساسيا في ترسيخ الاستقرار اللبناني، وما يعني ان السيد نصر الله حاول تذكير اللبنانيين بأن معادلة الجيش والشعب والمقاومة ستستمر عنوانا اساسيا ورئيسيا للمرحلة المقبلة، متسائلا بالتالي عن معنى الحوار لطالما وضع نصر الله شروطه المسبقة عليه وحدد أطر البرنامج السياسي للدولة، مؤكدا في المقابل ان كل حوار لا يؤدي الى وضع المنظومة العسكرية لـ«حزب الله» بإمرة الدولة سيكون مضيعة للوقت ولن تنزلق قوى 14 آذار الى لعبة حزب الله اللاهث وراء حقنة مخدر لتقطيع مشاركته في الحرب السورية.
وردا على سؤال اكد علوش ان التسوية المقبلة الى المنطقة سيكون «حزب الله» وما يسمى بالمقاومة وسراياها طبقا رئيسيا فيها، خصوصا ان التغيير في المزاج الشعبي الإيراني الذي اوصل الاصلاحيين الى الرئاسة حمل نظام الولي الفقيه الى اعادة النظر في حساباته ولو من تحت الطاولة والبحث بجدية عن مخارج لأزمته مع المجتمعين العربي والدولي، إلا ان السيد نصر الله يحاول استدراك القادم من خلال اطلاق المناورات وممارسة الخدع كلاعب البوكر بهدف تحسين ظروفه ووجوده كلاعب اساسي في المعادلة اللبنانية، لكن ما فاته ان قوى 14 آذار لن تسقط من جديد في ألاعيبه وخداعه.
أما عن كلام السيد نصر الله بأن فريق 14 آذار لم يقدم بالأساس على مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، لفت علوش الى ان نصر الله يعتمد على ضعف ذاكرة اللبنانيين وتحديدا على من هم من بيئته الشعبية الحاضنة له والتي تؤله الولي الفقيه، ويحاول التذاكي عليهم لا بل استغباءهم من خلال تزويره للوقائع والحقائق، معتبرا ان السيد نصر الله ليس لديه جرأة الاعتراف أمام بيئته وجمهوره ومؤيديه بأنه نسف طاولة الحوار حين وصل إليه الدور بتقديم رؤيته للاستراتيجية الدفاعية، وذلك تحت عنوان ان سلاحه الايراني غير قابل للمناقشة، معتبرا بالتالي ان جل ما يفعله نصر الله هو التحدث الى جمهوره عبر الشاشات العملاقة ومن مكان مجهول وما على المستمعين اليه سوى تصديق ما يقوله والتصفيق له، والإشادة بمغامراته، لافتا الى ان هذا الكلام الاستغبائي للناس هو نموذج حي عن مفهوم السيد نصر الله وحزبه الإلهي للحوار، وهو ما يؤكد عدم الجدوى من انعقاده.
