#adsense

طعمة: فليضع سليمان وسلام الجميع امام الأمر الواقع

حجم الخط

جدد النائب نضال طعمة دعوة “الرئيس المكلف وفخامة الرئيس إلى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم وأمام الأمر الواقع، وأمام مؤيديهم، وليسجل التاريخ أنهم عارضوا او عطلوا تشكيل حكومة إنقاذية تحاول أن تضع حدا للانحدار صوب الهاوية”.

ولفت الى انه “أطلت البارحة شخصية غارقة في ولائها لحزب الله، ولم تنجح حتى في الاستمرار بتمايز صغير عنه، تبشرنا بمستنقعات الدم والتفجيرات والمخاطر التي تهدد لبنان. يا ليته هو يدرك هذه الحقائق، فيقلع عن عرقلة تشكيل الحكومة مع حلفائه، وطالما أنه تحدث عن الملف الأمني يا ليته يدرك أهمية الاستقرار الأمني والتمديد لقائد الجيش، وبما أنه خاطب النقابات وتعجب لصمتها، نسأله من الذي قاد معارك نقابية ضد رموز حركة التنسيق النقابية ومن الذي فصل من حزبه نقابيين معروفين ومشهود لهم؟ يا ليت كل واحد منا يبدأ بذاته قبل أن ينظر على الآخرين، وبما أن حامل لواء الإصلاح لا يرى الحوار الوطني مجديا، وذلك لأن كلا يغني على ليلاه، فليكف هو أولا عن الجمود أمام مصالحه الحزبية والعائلية وليقدم مثالا يحتذى به للآخرين”.

وتابع: “قبل يومين كان السيد حسن قد قدم أطروحات فيها من التعميمات المعلنة عن النوايا الحسنة، وهذا جيد، أكثر مما فيها عن استعدادات عملية تجيب عن هواجس الناس، إذ بدا مسلما بأحقية التدخل في سوريا، وهذا لب الخلاف اليوم. وكما تمنى السيد التهدئة في الشهر الفضيل، نطلب من الحزب مراجعة نقدية لمساره، عسانا نستطيع أن نوجد تقاطعا ما ونبني على الشيء مقتضاه”.

أضاف: “بالامس أطل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أيضا، ليؤكد بلغة حضارية ضرورة صون الامن في البلاد من خلال تحييد البلد عن صراع الآخرين، وعدم الدخول في لعبة الأمم، مؤكدا على أهمية تشكيل حكومة تضمن الاستقرار. ونحن نرى في خطاب فخامة الرئيس خريطة طريق لحماية البلد وصونه. وما يطرحه من ضرورة الإيضاحات الدستورية يعكس وعيا وطنيا، ومحاولة للاستفادة من الثغرات التي يمكن تؤثر سلبا على المسار الديمقراطي. وفيما يحاول البعض أن يعطي المجلس النيابي دورا أكبر من دوره، وفيما أجمعت الاستشارات المتخصصة على عدم جواز التشريع في ظل غياب الحكومة، نسأل الفريق الآخر، إلى متى تعطيل عجلة المؤسسات الدستورية في البلد؟ إلى متى تعطيل تأليف الحكومة؟ عندما بادرت قوى الرابع عشر من آذار، وقالت للطرف الآخر، فلنكن نحن وأنتم خارج الحكومة، ولتشكل حكومة من أخيار البلد لتضمن الاستقرار، إنما قدمت تنازلا مهما، وجد الفريق الآخر نفسه عاجزا عن تلقفه، ويلوموننا إذا قلنا بأنهم لا يريدون الاستقرار، ويريدون الفراغ، حتى أن الإنسياب الأمني يبدو في مصلحتهم”.

وختم طعمة: “كفى انتظارا لما سيجري في سوريا، وكل الذين ينظرون اليوم ويتحدثون عن تقدم للقوى النظامية على محاور معينة، يحاولون عبثا أن يوهموا الناس بأن الخيار العسكري هو حل مقبول ولصالح طرف معين، علما أن مواقع ميدانية اخرى تتحدث عن تقدم قوى المعارضة. ولكن كل مراقب موضوعي يرى في تبرير القتال في سوريا إمعانا في نزيف الدم وإمعانا في تدمير سوريا، ومن لم يقتنع بعد أن الحل السياسي هو الأنسب، وتقديم التنازلات لا بد منه، يسير في حركة مناقضة للسلام ومصالح الشعوب”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل