#adsense

عون وسلام

حجم الخط

يرى ميشال عون أنّ الجيش لا يمكنه أن يدافع عن لبنان ضدّ إسرائيل، ليخلص الى ضرورة بقاء السلاح في يد «حزب الله».

في المقابل، فإنّ الرئيس ميشال سليمان يقول ويكرّر إنّ سلاح المقاومة يجب أن يكون ضمن منظومة الجيش ولم يقل بضرورة الإستغناء عنه. ولكن أن يوضع ضمن منظومة الجيش، بحيث لا يُستخدم إلاّ وفق استراتيجية دفاعية لبنانية يشرف الجيش على تنفيذها، فلا يكون قرار الحرب والسلم في يد حزب، بل يكون في يد الجيش، إلتزاماً بسياسة الدولة التي يكون مجلس الوزراء قد رسمها وأوكل إلى القوّات المسلحة تنفيذها.

أمّا أن يجد ميشال عون تبريرات لبقاء سلاح المقاومة معها، فهذا لا يحتاج الى كبير شرح، فهو في إطار الغطاء الذي يشكله عون لـ»حزب الله» وسلاحه.

وسُئل ميشال عون هل تريد حكومة؟ فأجاب طبعاً، وأضاف سائلاً: هل يريد سلام تشكيل حكومة لأندونيسيا أو للبنان؟

هذا التخاطب مع رئيس حكومة، مكلف خال من أي ديبلوماسية… أين يعيش ميشال عون هو؟ فالرئيس سلام يؤلف حكومة للبنان وليس لأندونيسيا. ولكن هل يعيش ميشال عون في لبنان أو في كاتماندو؟.. فلماذا لغة الشارع هذه التي يستخدمها؟

نسي ميشال عون أنّ هناك 104 نواب من أصل 128 كلفوا سلام في الإستشارات وكان هو وكتلته من بينهم. فلو حصل ميشال عون على تأييد 104 نواب لكان أصبح رئيساً للجمهورية.

أمّا قوله إنّه لا يوجد إلاّ حزبيون في لبنان، وقال ذلك رداً على إعلان الرئيس المكلف أنّه يريد حكومة من غير الحزبيين… إنّها معادلة جديدة يريد عون وحلفاؤه فرضها على البلد. ولكنها معادلة خطرة، هل مَن يعرف كم عدد الحزبيين وكم عدد غير الحزبيين في البلد الذين هم لا شك أكثرية ساحقة… فأي منطق هذا الذي يفرض استبعادهم من الحقل العام والمسؤولية العامّة؟

ولقد شكل فريق 8 آذار حكومة حزبيين.. ورأى الجميع أين أوصلوا البلد حيث لا اقتصاد ولا سياحة ولا كهرباء…

وأخطر ما سمعناه من ميشال عون قوله: اعطوني الحقائب كي أعطيكم الأسماء… وهذا ذكّرنا بحكاية الجلال والحمار وأيّهما قبل.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل