#adsense

السفير الصيني الجديد لـ”السفير”: لا خوف من فتنة لأن الحرب أوجعت اللبنانيين

حجم الخط

اكد السفير الصيني الجديد في لبنان جيانغ جيانغ أنه «سيعمل على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع لبنان سياسياً وتجارياً وسياحياً وثقافياً وتربوياً». تصريح تقليدي لسفير معيّن منذ شهرين ونيّف، لكنّه ذو مغزى إذ يمثّل جيانغ بلداً يبلغ عدد سكانه ملياراً و300 مليون نسمة، في حين لا يتعدى عدد السكان اللبنانيين الـ4 ملايين، من دون احتساب النازحين السوريين واللاجئين اليه من الجنسيات المختلفة.

وذكرت صحيفة السفير ان جيانغ يتقن اللغة الديبلوماسية التقليدية، ويتهرّب من الإجابات الدقيقة من دون مواربة. وسؤالنا عمّا تناقلته بعض الصحف مستندة الى تسريبات غربية عن إمكان تعرض سفراء لعمليات اغتيال، ومنهم سفير الصين، معلومة لا تهزّه. على العكس فهو يبتسم ويجيب بهدوء: «قرأنا هذه الأخبار في الصحف، وباعتبارنا ديبلوماسيين فإنه يقع على عاتقنا واجب شريف، فنحن نمثّل دولاً وحكومات ونحرص على العلاقة مع الدول التي نعمل فيها، قد نواجه صعوبات وتحديات، وقد نعمل أحياناً وسط الحروب، لكننا نأمل أن يعيش لبنان في بيئة مستقرة».

على هذا المنوال الديبلوماسي المحض، يجيب جيانغ على الأسئلة الموجهة إليه… وهل يتخوف من فتنة سنية شيعية؟ يقول: «شعرت من خلال لقاءاتي بأن الشعب اللبناني يحبّ السلام، وكثر من المسؤولين والناس العاديين يحملون ذكريات أليمة محفورة في ذهنهم من الحرب الأهلية، ولا يريدون استعادتها».

وعن مدى تأثير اهتمام الصين بزيادة حصتها من الطاقة والغاز على سياستها في الشرق الأوسط ودعمها لروسيا في الملف السوري، يقول جيانغ: «يؤلمنا ما حصل في الصراع السوري منذ 3 سنوات، والذى أدى الى سقوط عدد كبير من الأرواح والجرحى المدنيين، وتصرّ الصين على أن الحلّ السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة، وتشدّد على أولوية وقف إطلاق النار وأعمال العنف وفتح باب الحوار السياسي. ثمة توجّه دولي إيجابي للحل السياسي، وتعدّ الجهات الدولية لمؤتمر دولي هو جنيف 2، وهو سيساعد في حال عقده على دفع عملية الحلّ السياسي». يشرح: «في سياستها الشرق أوسطية تحرص الصين على علاقات الصداقة والتعاون مع الجميع، وتعاوننا في مسألة الطاقة مبنيّ على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة بما يخدم مصالح الجانبين».

وعن العلاقة الصينية الإيرانية يقول: «إن إيران هي دولة مهمة في منطقة الشرق الأوسط، وظلت العلاقة مع إيران جيدة، وبالنسبة الى الوضع السوري فإن موقفنا ثابت وواضح. نحن نتبادل وجهات النظر مع كل الجهات الدولية». وهل تؤيد الصين مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف 2»؟ يجيب السفير جيانغ: «لا يزال المؤتمر في مرحلة التحضير، ونعتقد أن الجهات ذات التأثير في المنطقة يجب أن يكون صوتها مسموعاً، تتخذ الصين موقفاً إيجابياً من مؤتمر جنيف 2، وهي تؤيد الحل السلمي ومنفتحة على مشاركة إيران والسعودية في هذا المؤتمر ونرحّب بانعقاده في أسرع وقت».

المصدر:
السفير

خبر عاجل